الأخــبــــــار
  1. اللواء عطا الله لقوات الشرطة الخاصة: انا اعتز بجهودكم وانجازاتكم
  2. مقتل مواطن 28 عاما وإصابة 4 آخرين في شجار وقع بمخيم عسكر بنابلس
  3. اعتقال شاب بالخليل بزعم محاولته الطعن
  4. عتيل- تشييع جثمان السفير د.عزمي الدقة
  5. الاسير احمد سعدات: الأسرى صنعوا بإرادتهم الفولاذية ملحمة جديدة
  6. تيسير أبو اسنينه رئيساً لبلدية الخليل والجعبري نائبه
  7. مقتل 8 اشخاص على الاقل بعملية اطلاق نار في امريكا
  8. التربية: قرار المناهج الإسرائيلية في القدس إعلان حرب
  9. الاحتلال يصادق على إقامة مستوطنة جديدة
  10. قراقع: 80% من مطالب الأسرى أنجزت
  11. عودة من قلب تل ابيب: سيأتي يوم ويزول الاحتلال
  12. تغييرات واسعة في طاقم ترامب
  13. استفتاء معا: 70% يعتقدون ان الاضراب حقق الحد الادنى من المطالب
  14. د. محمد النحال وكيلا لوزارة العدل في غزة
  15. انخفاض اسعار المحروقات في اسرائيل نهاية الشهر
  16. طاقة غزة: استجبنا لشروط السلطة لحل أزمة الكهرباء
  17. سيارة دون سائق مسلحة على حدود غزة
  18. الاحتلال يعتقل 4 شبان من بيت أمر شمال الخليل
  19. الخارجية تُهنئ الأسرى على انتصارهم
  20. الهباش: تأجيل سماع الطلاق بالمحاكم الشرعية الى ما بعد رمضان

في اربعين محمد محمود ابو عين..رئيس مجلس المصدرين

نشر بتاريخ: 04/02/2016 ( آخر تحديث: 15/02/2016 الساعة: 13:23 )
أربعون يوماً مرت علينا يا ولدي وكأنها ملايين السنين لا اعرف كيف أصفها واصف وجعها فالنهار لنا ولمعاشنا والليل لك ولدموعنا فالنهار قصير والليل طويل طويل لا يريد ان ينقشع.. فيا ولدي معظم أوقاتنا الليلية نقضيها بالدعاء لك ولجدتك ولجدك ولعمك الشهيد وبالصلاة والسلام على النبي الحبيب والابتهال الى الله بأن يُلقي علينا السكينة والصَبر والسلوان من عنده حتى لا يذهبَ العقلُ والفؤاد من هول فاجعتنا فيك أيها الحبيب لان وجع فراقك زاد عن حد الاحتمال والقدرة عن الآمنا.. فيا شريان قلبي وروحي وفؤادي ومهجتي وَيَا صغيري الذي صار عمره أربعين عاماً وما زلت اناديه بحماده او حموده كما يحلوا لامه ان تسميه عندما أطلقنا عليك اسم محمد تيمناً باسم جدك وباسم الرسول الأعظم ولكن هذا في الأوراق الرسمية اما بيننا وبين أصحابك واشقائك وشقيقاتك وأعمامك وعماتك وإخوالك وخَالاتُكُ وكل ابنائهم وأحبائنا لم تكن إلا حماده أوحموده الاسم المحبب للجميع من الدقيقة الأولى من عمرك الذي لم يطُل لأنك استعجلت الرحيل والفراق استعجلت لقاء احبتنا الذين سبقوك ولكنك كنت أصغرهم عمراً. ولكن إرادة الله فوق كل ارادة وقضاء الله فوق كل قضاء ولا مرد لقضائه.

أربعون يوماً مرت علينا ونحن نغمس الخبز بالدموع ليس نحن فقط يا قرة عيني بل كل أصدقائك كل معارفك كل أحبابك وكل من اختلف معك او اتفق معك ومن كل الأجناس ومن كل الطوائف والديانات كانت كل رام الله حزينة وكانت كل فلسطين تبكيك يا ولدي من نهرها الى بحرها وكل الاحبة في كل بقاع الارض كانوا مصدومين ومصعوقين من الخبر.. منهم من سماه تسونامي ومنهم من سماه تورنادوا ومنهم من قال انه إعصار ومنهم من قال ان الخبر نزل عليه كنزول الصاعقة ومنهم من قال انها مصيبة عظيمة ومنهم... ومنهم... ومنهم... قال الكثير والكثير يا ولدي.

لقد بدأ الناس والاحبة والاصدقاء تتوافد على البيت عند الثالثة فجراً يا ولدي بعد اقل من ساعة على خبرك الذي اقضى مضاجع ونوم وسكينة الناس في الليل لاحساسهم بهول مصيبتنا يا ولدي فيك وحزنهم على شبابك وخوفهم على والدتك لانها كانت ترقد على سرير الشفاء في المستشفى وكيف سنقول لها ان حماده ذهب الى ربه ولم يعد لها اي مكان في هذه الدنيا الفانية التي نتصارع كلنا صغيرنا وكبيرنا عليها مع ان الله العلي القدير قال لنا في كتابه العزيز انها لا تساوي عنده جناح بعوضة.. نعم يا فلذة كبدي كانت الناس حولنا لمحبتهم لك لم اعرف انك حبيب كل هذه الجموع التي شاركتنا الحزن والالم واحاطتنا بالحنان والعطف ترحماً فينا ومحبة فيك.. فيا مهجة فوادي ونور عيني لم ابكي احدا مثلك لم اخجل من دموعي ولم اخجل من رجل في عمري يبكي طوال أربعة ايام وطوال تقبل العزاء على المقبرة وفي بيت العزاء ولكن حرقة فقدان الضنا الذي كنا نسند ظهرنا عليه ونسلمه كل شيء لدينا من علاقات وأعمال وصداقات لانه المستقبل وكنا نعده لشيء عظيم لحياته تركناه يصارع الحياة بكل ثقلها وحلوها ومرها ومشاكلها ونحن نراقبه إن تعثرَ نَهب لنوقفه على قدميه مرة اخرى ونقول لا بأس هو يتعلم ونحن على قيد الحياة، لان العمر معنا مهما طال لكنه هو المستقبل ونحن الماضي هو الربيع ونحن الخريف هو املنا هو حلمنا هو هدفنا هو العيون التي نري بها الطريق والدرب هو الحياة والحيوية والنشاط والشباب والامل والعمل هو الثقة الأكيدة لكل أحبابه واخوانه وأخواته وكل معارفه.
آه آه يا حماده كم آلمتنا برحيلك.. وألمت الكثير الكثير من زوجتك وأبنائك والاصدقاء والصديقات كانوا كطفل صغير اضاع امه يبكونك يا حماده لله درك كم كانوا يحبوك وكم تألموا على فراقك حتى انك أعدت الأوجاع والاحزان لفخامة الرئيس محمود عباس ابو مازن فقارن مصيبتي فيك بمصيبته في فلذَة كبده مازن لقد اتصل بي على الهاتف معزيا فيك طالباً مني الصبر كما صبر لان هذا امتحان من الله امتحنه به قبلي وكذلك أعدت الأوجاع والاحزان ياحماده لدولة رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمدالله أباً الوليد في مصيبته بأولاده فلم يكتف ببرقية التعزية التي ارسلها الى البيت بل اتصل ايضاً هاتفياً طالبا مني ان احتسبكَ عند اللهِ كما احتسب ابناءه وان أستعين بالله بالصبر والسلوان.

ماذا أقول لك يا حماده أيضاً صدقني انه لغاية هذه الساعة ما زال المعزون يطرقون باب البيت منهم الذي كان مسافراً ومنهم حتى هذه اللحظة غير مصدق

ومنهم تائه في ماذا سيقول لي ومنهم من يتقبل العزاء فيك ياولدي.. أخواتك واخوانك كل يوم يعقدون مجلس ادارة معك على القبر كأنكم في المكتب يحدثونك

كل يوم ماذا فعلوا في العمل في البنك مع الناس في كل شيء.. كل الناس غمرتنا بحبها وعطفها ومؤازرتنا في كارثتنا فيك يا ولدي كل الكل من الجميع دون استثناء لم يفارقوا عزاءك لحظة واحدة ان كان الكل الطريفي أو الكل الأحباب والاصدقاء والمعارف لا أودّ ان اذكر اي اسم حتى لا انسى احد يا ولدي، كان الجميع يعتبرك فقيده الشخصي كل حسب جيله فهذا كولده وهذا كشقيقه وهذا كتوأمه وهذا كأبيه فلله درك كم كنت غاليا وعزيزاً وصديقاً لهم يا ولدي.

ولدي لقد اوجعت قلوبنا وقلوب احبابنا واحبائك ولكن الله تعالى قال : "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام".

واخيرا اختم واقول :

رُحمـاك ربِّي لـيس غـيرُك عاضِدي في مِحنتـي بِمـهامِـهِ الأحـــزانِ

رَحَـلَ الـذي يَبـكي بِلا دَمـعٍ إذا سَمِعَ الأنيـنَ يجـولُ في وجــداني

رَحَلَ الذي يَفـدي يُضَـحِّي يَـرتمي في النارِ إنْ وَجَـعُ الـدنا أضــناني

رَحَلَ الذي لا يَغـمَضُ الجفنً الكَليـ ـلُ لـه إذا دَمَعَت أَسًى أجــفاني

رَحَـلَ الـذي كـانت له الدنيا بلا خَيرٍ حطـامٌ زَائِـلٌ مُتَـفـــانِ

لم يمَـضِ يـومٌ فـي حياتِه دون مَعـ ــروفٍ لـه يُـوليه للإنــسانِ

وكأنـما الـمعروفُ عـندكَ سادسُ الصـلواتِ أو رُكنٌ مِن الأركــانِ

ليرحمك الله يا ولدي فلقد ابكيت بفراقك الرجال الرجال

وليجمعنا الله العلي القدير واياك في جنات النعيم

وانا لله وانا اليه راجعون

اهلك واحباؤك

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017