الأخــبــــــار
  1. الخارجية: تعميق الاستيطان استهتار بالشرعية الدولية
  2. مالية غزة: صرف رواتب الموظفين عن شهر أيلول الخميس
  3. طاجاكستان تؤكد دعمها لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم
  4. الشاعر: صرف المخصصات النقدية لمستفيدي وزارة التنمية يوم الاحد 29/10
  5. نتنياهو: لن نعترف بالمصالحة الفلسطينية
  6. الاحتلال يحاصر منزلا في بلدة سلوان تمهيدا لهدمه
  7. مستوطنون يسرقون ثمار أشجار زيتون غرب نابلس
  8. بلدية الاحتلال تهدم منزلين في حي واد ياصول ببلدة سلوان
  9. الحمد الله: سنحافظ على الاراضي الوقفية من أي تسريب لها
  10. تمرين طوارئ في مطار سدي دوف شمال تل أبيب
  11. الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من مناطق متفرقة بالضفة
  12. الطقس: ارتفاع طفيف على درجات الحرارة والعظمى بالقدس 25 مئوية
  13. الاحتلال يعتقل 13 مواطنا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية فجرا
  14. اللجنة التنفيذية تؤكد دعمها لنتائج اجتماع وفدي فتح وحماس
  15. ملادينوف ونائب رئيس الوزراء يبحثان قضية موظفي غزة
  16. كلية فلسطين الاهلية الجامعية تعلن ان الدوام يوم الثلاثاء كالمعتاد
  17. اصابة 3 شبان بعد ان صدم مستوطن عربة يجرها حصان شمال قلقيلية
  18. فتح تطلع ميلادينوف على تطورات ملف المصالحة
  19. هنية يؤكد لابو الغيط المضي قدماً بتطبيق اتفاق المصالحة
  20. قوات الاحتلال تعتقل طفلا في بيت امر

والبعرة تدل على البعير

نشر بتاريخ: 04/09/2016 ( آخر تحديث: 04/09/2016 الساعة: 10:30 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
في لقاء متلفز على شاشة القناة الاسرائيلية الثانية حول السيرة الذاتية للوزير فؤاد بن اليعيزر ، قالت أرملته ( دولي اليعيزر) كلاما كثيرا , وقد ترقرقت عيناها بالدموع من خلف النظارات السوداء . ونفت بشدة انه اختلس مئات الاف الدولارات ، ورغم تأكيدها انه واياها كانا من رواد الكازينو وحرق الاموال على ماكينات القمار ، الا انها نفت عنه تهمة الاختلاس .

ما لفت انتباهي أكثر ، هو مفاخرتها بنشاطاته مذ كان فتى صغيرا ، ومن أعماله المشهودة انه مع أقرانه اليهود كان يقرع أبواب جيرانه العرب صباحا باكرا يوم الجمعة ( اي يوم الاجازة ) ويضرب بشدة على الأبواب ويهرب ، فينزع الراحة عن الجيران العرب الذين يرغبون في النوم قليلا صباح الجمعة ، ولم يكن لمجموعته اي هدف سوى ازعاج العرب واقلاق راحتهم . كما ذكرت الارملة وهي تبتسم ابتسامة عريضة وسط الحزن : ان فؤاد بن اليعيزر دأب وهو صغير أن يعتلي أسطح المنازل ويقوم بالتبول على رؤوس العرب وهم يسيرون في الشوارع . وضحكت باعجاب .

في الجهة المقابلة ، أكثر ما شدّني في كتاب ( دروب الألم ) للقائد الصديق نعيم الاشهب من القدس ، انه يذكر بكل بساطة ردة فعله خلال هزيمة عام 1948 . ويقول : كان اخي الكبير قد استشهد للتو على يد العصابات الصهيونية وكانت الاسرة في حال حزن شديد ، وحين سقط الشق الغربي من القدس وهرب العرب . كان الجميع يهرب باتجاه الشرق الا انا واصلت التوجه نحو الغرب ، وسط خطر حقيقي على حياتي . وحين عدت وجدت الاهل يقرعونني ملامة على هذه المخاطرة . وحين سألني أفراد العائلة : لماذا ذهبت الى غرب القدس ؟ أجبت : كان في رقبتي دين للخياط اليهودي فقد أصلح لي بنطالا ولم أدفع اجرته بعد ، وخفت ان نخرج من القدس ولا ادفع الدين للتاجر اليهودي !!!!!

حين قرات هذه الفقرة تجمّد الدم في عروقي ، واتصلت بالقائد نعيم لاسأله اكثر واكثر عن هذه الجزئية ، لكنه كان أكثر الحاحا في الدفاع عن القيم الشريفة وان الاحتلال لن يسلب منا شرفنا العربي ( لن ينزعوا منّا الشرف . لن يطفئوا فينا النخوة . لن يسلبوا منّا الرحمة . لن ياخذوا منّا الشهامة ) .

نعيم الاشهب خاطر بحياته وسط اطلاق النار ليعود الى مدينته المسلوبة ويدفع دينا في رقبته لتاجر يهودي استوطن بيته وسلب فرحة عمره .

وفؤاد بن اليعازر كان في نفس الوقت يعتلي اسطح المنازل ويتبول على رؤس جيرانه العرب .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017