الأخــبــــــار
  1. توتر في سجن النقب على خلفية فتح بيت عزاء للشهيد فقهاء
  2. الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من الضفة
  3. اسرائيل تنشر حواجز في الضفة وتطالب المستوطنين عدم الظهور قرب حدود غزة
  4. مصرع عامل في ورشة بناء بمدينة تل أبيب
  5. آليات الاحتلال تجرف أراض قرب قرية دير سمعان الأثرية
  6. الأحمد: الانتهاء من إعادة تشكيل قوة أمنية في عين الحلوة
  7. مواقع عبرية: حماس اغلقت معبر بيت حانون بعد اغتيال مازن فقهاء
  8. الطقس: جو صاف وارتفاع على درجات الحرارة
  9. قادة اوروبا يؤكدون وحدة صفهم
  10. مقتل اسرائيلي طعنا في تل ابيب
  11. الرئيس يتسلم جائزة "شتايغر" الالمانية للتسامح والامل في السلام
  12. مقتل شخصين في اطلاق نار بالناصرة
  13. المومني: مبعوثان أميركي وفرنسي إلى القمة العربية في الأردن
  14. مكتب نتنياهو ينفي صحة تقارير حول صيغة ترامب للاستيطان
  15. مقتل جندي مصري برصاص مسلحين جنوب العريش
  16. تحطم طائرة اسرائيلية خفيفة فوق كيبوتسات النقب
  17. البرلمان العربي: أغيثوا الشعب الصومالي
  18. مظاهرات في لندن ضد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
  19. الزراعة: خطة لاسعار وتوزيع الدواجن لشهر رمضان
  20. قوى رام الله: احياء يوم الارض من كفر مالك والمغير

العفّة السياسية

نشر بتاريخ: 04/12/2016 ( آخر تحديث: 04/12/2016 الساعة: 16:04 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
كل ما تمنيته ان يفوز بأعلى المناصب في جميع التنظيمات الفلسطينية من يصلح لتقديم نموذج صحيح عن القيادة والمسؤولية، وان لا يفوز المتعمشقون على جراح الوطن وعلى جراح الناس.

لا يوجد أي قانون يلزم المواطن او القائد ان يتحلّى بالحد الأعلى من الصفات الحميدة ، ولا يستطيع اي قاضي أو اي رئيس أو تنظيم ان يطلب من اعضائه الكرم الشديد ! او الشجاعة القصوى ! او العفة ! لاننا نتحدث عن فضائل يتربى عليها الانسان ويكتسبها من خلال تربيته الاسرية او تربيته التنظيمية او تربيته لنفسه .

والعفّة عند البعض تتعلق بالجنس فقط ( فضيلةُ شَخْصٍ يَمْتنِع عن اللَّذَّات الجَسَديَّة غير المَشْروعة، طَهارةُ الجَسَد، وقيل هي تَرْك الشَّهَوات من كُلِّ شَيْء ) . ولو كان عفيفا من هذه الناحية ولكنه لا يملك هذه الصفة في جوانب حياته الاخرى لاكتفى بذلك واستأنس الناس له .

أمّا العفة في " فقه الاسلام"  فهي الابتعاد قدر الامكان عن اللذة وهي انتصار على النفس والشهوات وتقوية لها على التمسك بالأفعال الجميلة والآداب النفسانية، والعفة ليست صفة استئثارية تقف عند جدود النفس وانما تصل الى النشر الايجابي ورفع سقف التوقعات و إقامة العفاف والنزاهة والطهارة في النفوس، وغرس الفضائل والمحاسن في المجتمعات . وفي هذا توصيف أشمل واوفى .

وما يهمنا هنا هو عفة السياسيين في بلادنا ، فالقائد قدوة ، والقدوة نموذج ، والنموذج ينتشر في المجتمع وينثر صفاته ويقلّده الناس . فتصبح عفة السياسي حاجة مجتمعية ،

السياسي العفيف لا يكذب ، ولا يخدع ولا يبيع الوهم لجمهوره ، ولا يدعو الناس للبطولة بينما يجبن ويتقهقر ، السياسي العفيف لا يدعو الناس لحب فلسطين بينما هو يعمل على اثراء عائلته واولاده . والسياسي صاحب العفة لا يقسو على شعبه ويصبح رقيقا وهشا أمام الاعداء . لا يمدّ يده متسولا للمال السياسي من هنا وهناك ويدّعي الكرم امام جماعته !

العفّة شرط أساسي لثقة الجماعة بالمسؤول ، وتصديق اقواله وافعاله . وربما أنني اتجاوز حدود الكتابة المهنية حين أدّعي ان أهم خلل نشكو منه هو عدم عفّة بعض الرموز السياسية ، الذين يخرجون على الناس من خلال شاشات البث ويقولون أجمل الكلام ، لكننا حين نسمع ما يقولونه بالسر ، وما يقولونه في الغرف المغلقة يكون مخالفا لما يقولونه على الملأ .

انا لا أدعو الى الغرور والتباهي بالذات  ، ولكن القائد يجب ان يحافظ على طهارة السلاح ، وطهارة السلوك والاداء . ومسموح للمسؤول ان يكذب على الاعداء وليس أن يكذب على شعبه ، مسموح له ان يستخدم اداوت مختلف عليها سلوكيا أمام اعداء الشعب ، وليس ان يستخدمها ضد شعبه بينما يكون صادقا عفيفا امام الاعداء !!!
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017