الأخــبــــــار
  1. مقتل 8 اشخاص على الاقل بعملية اطلاق نار في امريكا
  2. التربية: قرار المناهج الإسرائيلية في القدس إعلان حرب
  3. الاحتلال يصادق على إقامة مستوطنة جديدة
  4. قراقع: 80% من مطالب الأسرى أنجزت
  5. عودة من قلب تل ابيب: سيأتي يوم ويزول الاحتلال
  6. تغييرات واسعة في طاقم ترامب
  7. استفتاء معا: 70% يعتقدون ان الاضراب حقق الحد الادنى من المطالب
  8. د. محمد النحال وكيلا لوزارة العدل في غزة
  9. انخفاض اسعار المحروقات في اسرائيل نهاية الشهر
  10. طاقة غزة: استجبنا لشروط السلطة لحل أزمة الكهرباء
  11. سيارة دون سائق مسلحة على حدود غزة
  12. الاحتلال يعتقل 4 شبان من بيت أمر شمال الخليل
  13. الخارجية تُهنئ الأسرى على انتصارهم
  14. الهباش: تأجيل سماع الطلاق بالمحاكم الشرعية الى ما بعد رمضان
  15. الرويضي: مشروع القطار يهدف لخلق إرث يهودي مصطنع
  16. مركز حقوقي: تنفيذ الاعدامات بغزة مخالف لمعايير المحاكمة العادلة
  17. مركز الإنسان: إسرائيل ستصادق على مشروع يربط محطة القطارات بحائط البراق
  18. برشلونة يتوج بكأس الملك للمرة الثالثة على التوالي
  19. الطقس: جو غائم جزئيا وانخفاض على درجات الحرارة
  20. مصر تخطر مجلس الأمن بشأن الغارات على درنة شرقي ليبيا

كسارة البندق

نشر بتاريخ: 05/01/2017 ( آخر تحديث: 05/01/2017 الساعة: 20:56 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
تتعزّز الفردية بشكل أوضح في المجتمع الفلسطيني كطريق نجاح أسهل وأسرع ، وقد ظهر مؤخرا دور الفرد بطريقة أقوى في مشاهد ابداعية او " استحواذية" . ولم يقتصر الأمر على السياسيين والاقتصاديين وانما . لو قارننا العقد الماضي بهذا العقد لوجدنا أن الافراد عزفوا عن الانتظار لتكوين أطر جماعية قادرة وهيئات عمل عامة وانطلقوا فرادى الى اعالي بحار التجربة بطريقة فردية أكثر . وهو سلوك انتقالي اكتسبته الضفة الغربية واكتسبه قطاع غزة من خلال تجربة اخوتهم داخل الخط الاخضر . ومؤخرا نجد ان المجتمع الفلسطيني يتأثر كثيرا بسلوكيات الاهل في قطاع غزة وفي الضفة الغربية ، فيما ان الاهل في الضفة وغزة معجبون أكثر بتجربة الفلسطينيين داخل الخط الاخضر !!

المجتمعات مثل الأفراد ، تتقدم وتتقهقهر وتغضب وتسعد وتهدأ وتثور ، ويقول بعض الفلاسفة ان حركة المجتمع من اعقد أشكال الحركة مضمونا وشكلا . وان يعتقد البعض أها صدفة فله ذلك ، وان يعتقد انها ضرورة فهي بلا شك حتمية تاريخية تتفاعل مع ادوات التغيير وعوامل التطور . وان بدت للبعض انها حركة تراجعية لكنها على الدوام تكون في تقدم وان اتخذت شكلا لولبيا يظن الناس في انطباعاتهم انها حركة تراجع .

على اليوتيوب مئات المحاولات الفنية والابداعية لشبان فلسطينيين صعدوا على خشبة المسرح لوحدهم وأدوا عروضا تعبّر عن حالتهم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وبشكل لا يحتاج الى تكلفة او ( واسطة ) . كما سيجد الباحث عروضا غنائية ومسرحيات ستناد أب كوميدي رائعة لشباب لم نسمع بهم من قبل ولكنهم شقوا طريق الابداع وانتصروا على تقصير المؤسسة والدولة . اغاني مختلفة تماما عن ام كلثوم وعبد الوهاب ومثلهم ، بل هي اغاني وفنون وأشعار من قلب الواقع الفلسطيني في الارض المحتلة .

ولم يقتصر الأمر على نجاحات الفن الشعبي والتراثي لسناء موسى او قاسم النجار وشادي البوريني وسلامة موسى وعشرات مثلهم ، بل ستجد نفسك تقف مليا عند كليب اغنية ( باجي وينك ) من بيت لحم وكليب أغنية ( على بالي ) في مخيم الدهيشة وعشرات من الابداعات الفردية في قطاع غزة تستحق التأمل والدعم والانتشار لانها هي الحقيقة الاقرب لواقع الحياة هنا بل انها أصدق من نشرات الاخبار التي نبثها على المشاهدين . ولو ان الباحث دقق فيها وفي كلماتها وألحانها لوجد انها تمثل خارطة التغيير السيكولوجي والاجتماعي للمجتمع الفلسطيني لعشرين سنة قادمة .

دخل المجتمع الفلسطيني مرحلة الصدمة حينما قتلت اسرائيل الزعيم ياسر عرفات عام 2004 ، وبعدها عاش المجتمع الفلسطيني مرحلة انكار استمرت لعدة سنوات حتى العام 2008 ، ووبين 2008 - حتى العام 2015 بدا وكأن المجتمع في حالة انتظار وترقب . ولكنه فجأة وبالتزامن مع انتفاضة القدس صار يجدد نفسه ثقافيا وفكريا وبدأت مرحلة الابداع الفردي الذي لا ينتظر المؤسسة ولا موافقة المسؤول ولا دمغة وزارات الاعلام والثقافة والاقتصاد والجمارك والضرائب ، فازدهرت الابداعات الفردية اقتصاديا وعلميا ورياضيا ، وفي مقاربة على نحو ما سنجد أن ابداع المؤسسة في تراجع مشهود ( الوزارات والهيئات والاحزاب ) بينما ابداعات الجماعات الصغيرة والافراد تفرض نفسها على الساحات المختلفة .

في الاعوام القادمة ستتعزز الابداعات الفردية ، ويتدخل القطاع الخاص في خلق شركات انتاج تكتسح المجالات المختلفة ، وهو أمر محمود ولا عيب فيه . وهو ما يذكرنا بحقبة الحرب العالمية الثانية حين انتشرت السيمفونيات ، وانتشر الجاز الحزين ومنها :

السيمفونية 40 لموزارت

السمفونية الخامسة - العمل والامل

السيمفونية التاسعة التي تأخذك الى عوالم اخرى

سيمفونية بحيرة البجع - تايكوفسكي

كسارة البندق للروسي تشايكوفسكي

الدانوب الازرق لجوهان ستراوس

شهر اذار لكوساكوف

والفصول الاربعة لفيفالدي

اما موسيقى الحب والصداقة مونامور للفرنسي كلايدرمان

فلا تقل شأنا عن موسيقى البولندي شوبان .

انها الحياة ... تتواصل لوحدها وتجترع طرائق التعبير ، وانها الطبيعة ، لا تقبل الفراغ .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017