الأخــبــــــار
  1. الاحتلال ينفذ حملة اعتقالات بالعيسوية طالت 17 مواطنا
  2. الاحتلال يعتقل صيادين اثنين في بحر غزة والياته تتوغل وسط القطاع
  3. مسؤول بحماس: غزة على وشك الانفجار وخطاب وداعي لمشعل الاثنين
  4. الأمن القومي الأمريكي يوقف التجسس الإلكتروني
  5. الاسرى يواصلون اضرابهم لليوم 14 على التوالي
  6. الطقس: جو حار والحرارة العظمى بالقدس 29 درجة مئوية
  7. اختفاء طائرة وعلى متنها نحو 40 راكباً من شاشات الرادار في كوبا
  8. الصدر يدعو العراقيين لصوم ثلاثة أيام تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين
  9. الكابينيت الاسرائيلي يجتمع الاحد لمناقشة التصعيد مع سوريا
  10. مركزية فتح تحذر اسرائيل- التصعيد او التجاوب مع مطالب الاسرى
  11. كوريا الشمالية: على إسرائيل أن تفكر مرتين قبل أن تسيء لنا
  12. الممثل البريطاني مارك توماس يقبل تحدي الماء والملح غدا برام الله
  13. فعالية اسنادية للاسرى في باقة الغربية
  14. الاحتلال يقمع وقفة تضامنية مع الاسرى في منطقة باب العامود بالقدس
  15. الحمد الله: معرض الصناعات الإنشائية يساهم في تنشيط اقتصادنا
  16. "الاعلامية للاضراب": قرار بالتوقف الكامل عن المثول أمام محاكم الاحتلال
  17. الخارجية: الاحتلال يواصل استباحة مناطق "أ"
  18. قرار رئاسي بتعيين المستشار هشام الحتو نائبا لرئيس محكمة العدل العليا
  19. إصابتان خلال اقتحام المستوطنين لقرية عوريف جنوب نابلس
  20. اصابة 4 مواطنين بحادث سير شرق خان يونس

قانون التسوية مشروع يميني ينهي حل الدولتين ويحسم هوية إسرائيل

نشر بتاريخ: 10/01/2017 ( آخر تحديث: 10/01/2017 الساعة: 23:25 )
رام الله - معا - قال مشاركون في ندوة نظمها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، في رام الله، أمس، تحت عنوان "المشهد الإسرائيلي ما بين قانون التسوية والقرار 2334"، أن حمّى التشريعات المتطرفة في إسرائيل تسعى لحسم موضوعين مترابطين: يتعلق أولهما بالاحتلال عَبر شرعنته وصولاً إلى الضم وإنهاء حلّ الدولتين، والثاني حسم الصراع على هوية إسرائيل داخلياً وموقع الفلسطينيين فيها، عبر نزع الشرعية السياسية عنهم، وحصر مكانتهم بالحقوق الفردية، بحيث لا يمتلكون أي حقوق جماعية.

وأجمع المشاركون على أن ما يحدث ليس مجرد صدفة، أو ردود فعل، إنما تعبير عن سياسة واضحة، مرتبطة بالتغيرات العميقة والجدية في المجتمع الإسرائيلي، والاصطفافات السياسية داخله، وأن العملية ستتواصل، معتبرين قرار مجلس الأمن (2334) تنبهاً دولياً لهذه الاندفاعة الإسرائيلية نحو شرعنة الاستيطان وإنهاء حلّ "الدولتين".

وشارك في الندوة التي أدارتها مدير عام "مدار" هنيدة غانم، كل من: مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان المحامي عمر خمايسي، والنائبة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ـ القائمة المشتركة عايدة توما- سليمان، وأمين عام حزب التجمع الوطني الديمقراطي د. امطانس شحادة.

ونوّهت غانم إلى تقرير لـ"مدار" يرصد المستجدات التشريعية ذات الطابع العنصري الواضح في حقبة نتنياهو، والمتمحورة حول جهود اليمين الإسرائيلي للتأثير عميقاً في هوية الدولة باتجاه يهوديتها، إلى جانب حسم الصراع مع الفلسطينيين بالقوانين، موضحة أن ما يسمى "قانون التسوية" الهادف لشرعنة سرقة الأرض الخاصة، يندرج في هذا السياق.

من جانبه، أعاد خمايسي ما يسمى قانون التسوية إلى جذوره في العام 1979، حيث حكمت محكمة العدل العليا الإسرائيلية- وهي محكمة مدنية- في شأن أرض فلسطينية خاضعة للحكم العسكري، في قضية مستوطنة "ألون موريه"، مشيراً إلى أن ما جرى في الواقع هو شرعنة غير مباشرة للاستيطان، فالمحكمة عملياً رسمت "خارطة طريق" للاستيطان ولِما يمكن عمله ضمن خطوط معينة، ففي حين اعتبرت أن لا مبررَ عسكرياً لإقامة المستوطنة، فتحت الباب لضم ملايين الدونمات بذرائع عسكرية، وبذرائع "أراضي الدولة".

وذكر خمايسي أن المحكمة العليا كانت اعتبرت إقامة مستوطنة "بيت إيل" شرعية كون مسوغاتها الأمنية مقنعة، متسائلاً حول جدوى اللجوء فلسطينياً لهذه المحكمة، حيث أنها في الواقع تشرعن الاحتلال وتجمّله دولياً.

وقال خمايسي إن "قانون التسوية" جاء لإعطاء حلّ لواقع قائم، عَبر إعطاء أرض سرقت بموجب إجراءات العام 79، مقابل أرض خاصة استولى عليها المستوطنون حديثاً، ما يعني، عملياً، تأطيراً قانونياً لوقائع غير قانونية.

وختم خمايسي بأن قرار مجلس الأمن الجديد، مهم، ويمكن البناء عليه، وإن كان لا يحمل إمكانية تنفيذية، فهو يُفسح المجال أمام الأجسام الدولية للتحرك وفقه.

وقال شحادة من جانبه: إننا بصدد مسعى إسرائيلي جاد لإغلاق ملفين أساسيين، أحدهما يتعلق بالعام 1948، والثاني بالعام 1967، عَبر فرض الحلّ المقبول إسرائيلياً وفق المحدّدات داخل اليمين الإسرائيلي الآن.

وأضاف شحادة: المطلوب داخلياً أن يقبل الفلسطينيون بمكانة فردية متدنية، ويهودياً القبول بهُويّة أكثر يهوديةً وأقل ديمقراطية، وفيما يتعلق بالصراع في أراضي 1967، يراد فرض حل يستجيب للثابت الذي يجمع تركيبة الحكومة الجديدة: لا تنازل عن المستوطنات، والمستوطناتُ في صدارة الأولويات.

وفسر شحادة ذلك بأن الاستيطان لم يعد يتصدر برامج اليسار، بل على العكس، تمت إزاحة الموضوع السياسي في برامج اليسار.

وعزا شحادة ذلك إلى تغير طبيعة الاصطفافات في إسرائيل في السنوات الأخيرة، حيث كانت بين معسكرين، إنما هي الآن داخل معسكر اليمين فقط. سابقاً كان الاحتلال والهُويّة الاقتصادية والمكون الإثني هي ما يحدد التصدُّعات، لكن الأمر اختلف نهائياً، لم يعد هناك معسكر يسار بالمعنى القديم، والخلاف في أوساط اليمين حول التفاصيل.

من جهتها، اعتبرت النائبة توما- سليمان، قرار مجلس الأمن الأخير، رد فعل على قانون شرعنة المستوطنات، أو ما يسمى "قانون التسوية"، وأنه لا يمكن فصل القرار عن هذا المسار.

وأكدت توما- سليمان، أن هذا المسار التشريعي في إسرائيل يهدف بالفعل إلى تحقيق ضربتين مترابطتين، شرعنة الاستيطان وتكريس الاحتلال، وأيضاً، ضرب الجمهور العربي في إسرائيل، وأيضاً، "الحزام اليهودي" العقلاني المتبقي، والغريب مقارنة مع الجو الشعبي اليميني بل والفاشي الذي يعم إسرائيل إعلاماً ومؤسسات.

ونبهت توما- سليمان إلى العلاقة بين ما جرى في مستوطنة "عمونا"، وبين ما حدث في قلنسوة، أمس، من هدم لأكثر من عشرة منازل بذريعة عدم الترخيص، ما يشي بالمساواة بين مواطنين بنوا على أرضهم الخاصة، وبين مستوطنين في مناطق محتلة بنوا على أرض خاصة لفلسطينيين تحت الاحتلال.

وأضافت: إن الأمر ليس مجرد قوانين، إنما سياق وقائع على الأرض، خطاب "أرض إسرائيل" الآن يتصدر بعد أن كان في الخلفية، ويمتلك أدوات ابتزاز نتنياهو، هناك هجوم مدروس على الشرعية السياسية للفلسطينيين في إسرائيل، وعلى هُويّة الدولة، تعبر شراستُه عن نفسها بذبح الكثير من البقرات المقدسة، فلأول مرة يتم الهجوم على ما كان أيقونات في الوعي الإسرائيلي، بحيث طالت هجمات اليمين "المحكمة العليا"، ورئاسة هيئة الأركان. نتنياهو الضعيف قابل للابتزاز، والواقع الدولي خاصة مع قدوم ترامب ينذر بالكثير، ختمت توما-سليمان.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017