الأخــبــــــار
  1. بنس لنتنياهو: اعترافنا بالقدس عاصمة لإسرائيل يساعد على تحقيق السلام
  2. اضراب تجاري يعم قطاع غزة احتجاجا على التدهور الاقتصادي الخطير
  3. قوات القمع تقتحم قسم 3 في سجن "عسقلان"
  4. زملط: الاعتراف بإسرائيل مشروط وتبادلي
  5. الطقس: منخفض جوي الثلاثاء وآخر أكثر قوة الخميس
  6. إسرائيل: الفلسطينيون يحاولون جمع تبرعات للأونروا لسد الفجوة الأمريكية
  7. الاحتلال يعتقل عضو المجلس التشريعي ووزير المالية الاسبق عمر عبد الرازق
  8. أبو مازن يوافق على الوساطة الأمريكية لكن ضمن الية دولية للسلام
  9. صحيفة أمريكية: لدى روسيا نظام دفاع جوي لا مثيل له
  10. سلوفينيا تقرر الاعتراف بفلسطين كدولة خلال الاسابيع المقبلة
  11. الجيش الاسرائيلي يعلن اعتقال فلسطينيين اجتازا جدار غزة
  12. نائب الرئيس الأمريكي يزور قاعدة أمريكية على الحدود السورية الأردنية
  13. التربية: إضراب الثلاثاء يستثني قطاع التعليم حتى الساعة 12 ظهرا
  14. حكومة إسرائيل تقر قانونا يشدد عقوبة من ينقل فلسطينيين لا يحملون تصاريح
  15. هلال القدس يلعب مع السويق العماني غدا الساعة 5 في جنين
  16. حكومة إسرائيل تقر قانونا يشدد عقوبة من ينقل فلسطينيين لا يحملون تصاريح
  17. العاهل الأردني لـ بنس:حل الدولتين هو الطريق لحل شامل للقضية الفلسطينية
  18. هيئة الأسرى: تسليم جثمان الشهيد الأسير حسين عطالله خلال ساعات
  19. العاهل الأردني لبنس: يجب أن تكون القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين
  20. فتح: اضراب شامل الثلاثاء ما عدا قطاعي الصحة والتعليم

عصر فلسطيني مضى ، عصر فلسطيني سيأتي

نشر بتاريخ: 15/03/2017 ( آخر تحديث: 15/03/2017 الساعة: 09:50 )
الكاتب: عوني المشني
مكالمة من ترامب تنقلنا من حالة الهزيمة الى حالة النصر ، قتل مريب في رام الله حوله الف علامة استفهام لا احد يجيب عليها ، قمع مفضوح ووقح امام قصر العدالة وصرح القانون في رام الله ، تلزيم عطاء الاتصالات بعشرات الملايين بدون عطاء وبذلك مخالفة لكل أصول العمل الاقتصادي الشفاف ، اعلى فاتورة اتصالات في الشرق الأوسط ، اعلى فاتورة كهرباء في الشرق الأوسط ، وفِي بعض المدن في الوطن اعلى فاتورة مياه في الشرق الأوسط ، اعلى سعر دجاج وأعلى سعر لحوم وأعلى سعر مغادرة .

أزمة سياسية اقتصادية تعصف بِنَا ، ولا احد يعير اوضاع المواطنين اهتمام ، الحكومة تفكر في كيفية جمع الأموال لتغطية المرتبات ، القيادة السياسية تبحث عن مبرر للعودة للمفاوضات ، الأمن يستقوى على الجمهور ويساهم في تكميم الأفواه ، المعارضة تعارض الى حد عدم تحمل المسئولية .

الجمهور الفلسطيني لا يجد اي اجابة على اي تساؤل من اي مسئول في اي مستوى من اي فصيل . الجمهور الفلسطيني ضحية الفشل ، ضحية النجاح ، ضحية الاحتلال ، ضحية السلطة ، ضحية المعارضة ، ضحية الانقسام ، ضحية المصالحة ، ضحية الفساد ، ضحية القانون ، ضحية كل ما يجري كيفما جرى .

من يستخدم السلاح يخدش حياء المقاومة السلمية الذكية ، ومن يستخدم المقاطعة يفض بكارة التنسيق الأمني ، ومن يتشبث بالثوابت ينتهك عرض العودة للمفاوضات العبثية ، اما الذي ينادي بحرية الرأي والديمقراطية فانه يتآمر على القيادة ، وتتواصل المهزلة تحت عناوين ما هي " الا اسماء سميتموها أنتم وآباءكم " .

المنطق يعجز عن التفسير ، علم الاجتماع السياسي لا يقدم اجوبة ، وحتى لو ضربنا في الرمل فان هناك اكثر من ضبابية وغموض . قتلتم الناس تفسيرا وتبريرا ، لم يعد اي كلام مجدي وله معنى ، لا يوجد اي شبهة منطق في كل ما يقال ، لا يوجد اي ذرة مسئولية ، لا يوجد سوى كذب وتدليس وافتراء . لم يعد التحليل السياسي مجدي ، لم يعد الإصلاح ممكن ، ولا النصح والإرشاد ، لم يعد للدعوات الصادقة معنى ولا للوعود الكاذبة ، مرحلة فشلت وانتهت وكل ما سيقال بعد هذا مضيعة للوقت وجهد في غير مكانه

الموالاة والمعارضة وجهان لعملة واحدة ، المقاومة السلمية والمقاومة المسلحة وجهان لعملة واحدة ، سلطة الضفة وسلطة غزة وجهان لعملة واحدة ، اليسار واليمين وجهان لعملة واحدة ، العملة الواحدة هي الفشل ، هي النظرة الحزبية الضيقة ، هي تقاسم المصالح ، هي التمسك بالسلطة رغم هزالة تلك السلطة ، هي الفساد الاداري والمالي ، هي التبرير والتدليس والهروب من المسئولية .

يجب ان نعترف ان مرحلة بكل ما فيها قد قاربت على الانتهاء ، مرحلة بقواها السياسية وفصائلها بفكرها ببرامجها بقيادتها بنخبها ببعدها السياسي والفكري ، بموالاتها ومعارضتها ، بيسارها ويمينها ووسطها ، مرحلة بقضها وقضيضها قد فشلت وانتهت صلاحياتها واستنفذت دورها التاريخي

على الشعب الفلسطيني ان يتحمل مسئوليته ، شعبنا ليس بعاقر ، عليه ان ينتج بنى سياسية وفكرية وقوى وأحزاب وبرامج وسياسات وبرامج ونخب وقيادات جديدة ، جديدة ومختلفة ونوعية ، لا علاقة لها ما سبق ، ولا تمثل امتدادا لما فشل ، هكذا هو شعبنا ....

بعد عام ١٩٤٨ أنتج شعبنا قوى وافكار وبرامج جديدة ، طوى صفحة كل فشل وأنتج ما هو جديد

بعد عام ١٩٦٧ كذلك ، أنتج شعبنا قوى وافكار وبرامج جديدة ، طوى صفحة كل ما فشل وأنتج ما هو جديد

والآن مطلوب من شعبنا اجتراح ذات العمل وبنفس الأسلوب

شعبنا ليس بعاقر

لا يفيد ترتيق الثياب الممزقة ، لا يفيد إصلاح ما لا يمكن اصلاحه ، لا يفيد تكرار التجربة وبنفس الأدوات وفِي نفس الظروف وتوقع نتائج مغايرة .

القطة لا تلد الا قطة ، والفشل يكرر ذاته ، والفساد ككرة الثلج ، والمعارضة والموالاة يستمدان شرعيتهما من ذات المشهد المهزوم المتهالك .

نحن في نهاية عصر فلسطيني وبداية عصر فلسطيني جديد ، دائما لكل عصر رجال ، لكل عصر فكر ، لكل عصر قوى اجتماعية وسياسية جديدة

السلام على ما مضى ، السلام على من سيأتي وارضنا ليست بمحل وشعبنا ليس بعاقر
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017