الأخــبــــــار
  1. إصابات واعتقال صحفي خلال قمع الاحتلال للمصلين في باب الأسباط
  2. القيادة تدعو إلى تصعيد شعبي واداء صلاة الجمعة في القدس وكافة الميادين
  3. قوات الاحتلال تقمع المصلين بالقنابل الصوتية في منطقة باب الاسباط
  4. المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر الافراج عن جثامين شهداء أم الفحم
  5. اغلاق طريق اريحا- الكازينو ورشق حجارة تجاه الاحتلال نصرة للاقصى
  6. عريقات وفرج للمبعوث الامريكي: يجب اعادة الامور بالقدس لما قبل 14 تموز
  7. الرئيس للمقدسيين: نحن معكم بكل ما تقومون به فأنتم مفخرة للوطن
  8. الرئيس يحيي أبناء شعبنا في القدس لدفاعهم عن المسجد الأقصى
  9. القيادة برئاسة الرئيس تجتمع لبحث آخر التطورات في المسجد الأقصى
  10. الرئيس: يجب أن تعود الامور في القدس إلى ما قبل 14 تموز الجاري
  11. الفاتيكان: يجب الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني بالقدس
  12. الاحتلال يعتدي بالضرب على مقدسي قبيل اعتقاله
  13. مجلس الأمن الدولي يبحث الوضع في الاقصى
  14. اليابان تدين الاعتداءات في القدس والضفة الغربية
  15. نتنياهو يأمر باستئناف العمل في بناء مستوطنة جديدة
  16. الاحتلال ينقل والدة الأسير عمر العبد الى سجن "هشارون"
  17. مجلس الوزراء يقرر بدء صرف المبلغ الذي خصصه الرئيس لدعم المقدسيين
  18. الرئيس: اجتماع القيادة يعقد مساء لتدارس آخر المستجدات بالاقصى
  19. استمرار الاستعدادات- 29 تموز موعد الاقتراع للانتخابات التكميلية
  20. الحكومة في جلستها من القدس تُحمّل حكومة اسرائيل مسؤولية المساس بالاقصى

أن تعيش المقاومة فكرا وثقافةً

نشر بتاريخ: 16/03/2017 ( آخر تحديث: 16/03/2017 الساعة: 09:32 )
الكاتب: غسان مصطفى الشامي
تاريخ النضال الفلسطيني مليء بالأبطال والمفكرين والمثقفين الذين خلد التاريخ أسماؤهم بأحرف من نور، والذين باعوا أنفسهم لله رخيصة ثمنا لتحرير أوطانهم من ظلمات الاحتلال لنيل الحرية والعزة والكرامة ؛ وعبر الجهود الثورية التراكمية لشعبنا الفلسطيني التي امتدت لعشرات بل مئات السنين برز دور الفكر والثقافة في مقاومة المحلتين والمغتصبين لأرضنا المباركة، بل كان هذا الدور مؤثرا في تاريخنا النضالي؛ وإن فلسطين تحتضن في باطنها الكثير الكثير من الشخصيات الفكرية والثقافية التي خلد التاريخ اسمها وسخرت حياتها الفكرية والثقافية من أجل تحرير أرض فلسطين، والتاريخ يحدثنا عن ذلك فمنذ الاحتلال البريطاني لفلسطين عام 1917م والطبقة الفكرية والمثقفة من أبناء شعبنا يتقدمون الصفوف في الدفاع عن أرض فلسطين، وبعد انتهاء الاحتلال البريطاني وسيطرة الصهاينة على أرض فلسطين عام 1948م كان للمفكرين والمثقفين دور بارز في مقاومة الاحتلال الصهيوني إلى يومنا هذا، وقائمة المفكرين الذين قادوا مقاومة المحتلين الصهاينة طويلة منهم الشهيد القائد عبد القادر الحسيني و الإمام أحمد ياسين والقائد أبو عمار والقائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي والمفكر الدكتور إبراهيم المقادمة والدكتور فتحي الشقاقي وغيرهم من القامات والقيادات الفلسطينية كلهم حملوا فكرا وثقافة لتحرير أرض فلسطين .

في مقالتي هذه سأتحدث عن الشهيد المثقف الثائر باسل الأعرج الذي استشهد في معركة مع الاحتلال الصهيوني في السادس من الشهر الجاري؛ هذا الرجل الذي ترك بصماته في سجل الخالدين و سجل الثائرين ونتذكر كلماته ( إن لم تكن مثقفا مشتبكا فلا منك ولا من ثقافتك ) هذا الكلمات تسطر بماء الذهب في تاريخ المقاومة الفلسطينية، فهو بهذه العبارات رسخ هذه الأيام في الضفة المحتلة مبدأ أن تعيش المقاومة فكرا وثقافةً وجهادا من أجل نيل الحرية والكرامة .

وطالما تحدث الشهيد الأعرج في كتابته ومقالاته في الصحف وعبر مواقع التواصل الاجتماعي عن المقاومة بالثقافة والفكر، تحدث فيها مؤرخا لنضالات شعب فلسطين منذ الاحتلال البريطاني، وجهاد شعبنا ضد العصابات الصهيوني والاحتلال الإسرائيلي عام 1948م، وشدد في كتابته عن دور الفكر والثقافة في مقاومة الاحتلال، وقال في مقالة له ، عنوانها "عش نيصاً.. وقاتل كالبرغوث"، واختار النيص لأنه كما كتب الشهيد "يملك نوعا غريبا من البارانويا أو ما نسميه فلسطينيا بالحسّ الأمنيّ" و اختار القتال على طريقة البرغوث لأنه كما قال الشهيد " يملك إستراتيجية قتالية فهو يخز ويقفز ثم يعاود الوخز، لا يستهدف قتل خصمه بل إنهاكه، وإزعاجه وإثارته".

إن البيئة التي عاش بها الشهيد باسل الأعرج مليئة بالتنسيق الأمني والإغراءات والتنازلات من قبل سلطة أوسلو فضلا عن الملاحقة والمطاردة واعتقال المقاومين والرافضين لمشاريع التسوية والتنسيق الأمني مع الاحتلال أما ثقافة الاشتباك التي يدعو لها الشهيد الأعرج فهي غربية في ظل هذه البيئة، وقد عاش الشهيد الأعرج رافضا هذه المعادلة معادلة الهوان والهزيمة وبدأ يبث بين الشباب فكر أن تكون مشتبكا مع الاحتلال أن تقاوم، وكان يدرك أن الثمن لثقافة الاشتباك غال فمنذ اللحظة الأولى التي اعتقلته فيها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة أوسلو في رام الله، وقتها قال لأمه: "هذه بداية عهد جديد سأدفع ثمنها حياتي" .

وكان الشهيد الأعرج يقول " إن لم تعزف على ألحان الرصاص فما طربت نفسك يوما "، كما خاطب المثقفين بقوله لهم " لا تعتَدْ رؤية الصهيوني، حتى لا تألفها عينك قبل عقلك، بل افعل ما يفعله أبناء غزّة حينما يشاهدون صهيونياً، يركضون باحثين عن حجرٍ لرجمه به".

واختصر الشهيد الأعرج وصيته بكلمات قال فيها " أنا الآن أسير إلى حتفي راضيا مقتنعا وجدت أجوبتي، يا ويلي ما أحمقني! وهل هناك أبلغ وأفصح من فعل الشهيد. وكان من المفروض أن أكتب هذا قبل شهورٍ طويلة، إلا أن ما أقعدني عن هذا هو أن هذا سؤالكم أنتم الأحياء، فلماذا أجيب أنا عنكم، فلتبحثوا أنتم... أما نحن أهل القبور فلا نبحث إلا عن رحمة الله".

إن الشهيد باسل الأعرج المثقف المقاوم الثائر الباسل هو رمز فلسطيني قاوم الاحتلال بفكره وثقافته وطبقه عمليا بالاشتباك المباشر مع الاحتلال، هو نموذج المناضل الثائر المثقف سائر على درب القائد المفكرين والمثقفين من أبناء شعبنا الفلسطيني ،، رحم الله الشهيد الثائر الباسل وأسكنه فسيح جناته ،،.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017