عـــاجـــل
نقل الاسير المضرب ناصر ابو حميد من ايشل الى عزل ايالون
عـــاجـــل
قراقع:الاضراب دخل مرحلةالخطر وزيارات الصليب الأحمر للمضربين تبدأ اليوم
الأخــبــــــار
  1. نقل الاسير المضرب ناصر ابو حميد من ايشل الى عزل ايالون
  2. قراقع:الاضراب دخل مرحلةالخطر وزيارات الصليب الأحمر للمضربين تبدأ اليوم
  3. اسرائيل تسرّع بناء مستوطنة شمال القدس جمّدتها سابقا لمعارضة اوباما
  4. الحكم على الاسيرة ملك سلمان (17 عاما) بالسجن الفعلي لمدة 10 أعوام
  5. زوارق الاحتلال تطلق نيرانها على الصيادين في بيت لاهيا شمال قطاع غزة
  6. قوات الاحتلال تعتقل 8 مواطنين من الضفة
  7. مستوطنون يحرقون سيارة مواطن فجرا بقرية حوارة جنوب نابلس
  8. اصابة 9 عمال بحادث تصادم جنوب الخليل
  9. الطقس: جو حار وارتفاع على درجات الحرارة
  10. اصابة 4 شبان خلال مواجهات مع الاحتلال على حاجز قلنديا
  11. العماد عون: فلسطين تبقى أولوية ونحن مع الأسرى حتى الحرية
  12. مقتل طفلين بانفجار في الزرنوق
  13. الرئيس يؤكد مواصلة الجهود في المحافل الدولية لإنهاء معاناة الأسرى
  14. وزارة الحكم المحلي تقرر اغلاق حديقة الحيونات في قلقيلية
  15. الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 22 عاما ونصف لمدان بتهمة هتك عرض
  16. وزير خارجية المانيا يرفض الرد على اتصالات نتنياهو الهاتفية
  17. رسميا- نتنياهو يلغي اجتماعه بوزير الخارجية الالماني
  18. دُب يلتهم يد طفل 9 سنوات في حديقة الحيوانات بقلقيلية والشرطة تحقق

باسل الأعرج، ما تبقى لكم!

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 09:26 )
الكاتب: حيدر عيد
"البشر هم الذين يصنعون التاريخ، ولكن ليس في ظروف يختارونها بأنفسهم"

يجادل أنطونيو جرامشي أن الواقع لا يتواجد بشكل منعزل، بل في سياق علاقة تاريخية مع البشر الذين يعملون على صياغته. وما استشهاد باسل الأعرج إلا انعكاس للحظة تاريخية محددة ساهم هو في صياغتها، لحظة ما-بعد-أوسلوية شهدت ليس فقط غياب، بل خيانة المثقف. يأتي استشهاد باسل أيضاً في سياق مخاض صعب لبرنامج بديل بعيد عن البرامج الفصائلية السائدة، وعن حل الدولتين العنصري، وعن هيمنة التطبيع المحلي والإقليمي مع نظام الاضطهاد المركب الذي تمارسه إسرائيل ضد مكونات الشعب الفلسطيني. وبالتالي فإن استشهاد باسل يشكل نقداً لكل الثقافة الأوسلوية السائدة في فلسطين، والتطبيعية الرجعية في العالم العربي، نقدٌ يعمل على وضع وصياغة مشروع ثوري جديد.

ليس من الغريب أن الشهيد المثقف باسل الأعرج كان يقرأ "دفاتر السجن" لأنطونيو جرامشي قبل استشهاده، فالبطل كان في حالة بحث دائم عن دور جديد-قديم للمثقف، دور اشتباكي يتخطى المفهوم السائد ما-بعد-الأوسلوي ويعيد الاعتبار للوعي الثوري الضروري في هذه المرحلة التاريخية. باسل يعيدنا للمفكر الشهيد الجنوب أفريقي ستيف بيكو الذي لم يتوانَ عن تحدي المحقق الأبيض في زمن تساقط قوى سوداء جنوب أفريقية والحديث السائد حينها عن "الأوطان المستقلة" للأفارقة، ودفع حياته ثمناً لذلك، قبل أن يترك خلفه بذرة "الوعي الأسود" الذي ساهم في إسقاط نظام الأبارثهيد العنصري.

باسل هو حامد، بطل غسان كنفاني في رواية (ما تبقى لكم،) ذلك الفلسطيني الذي اكتشف بعد رحلة طويلة امتدت من 1948, مرورا ب1956, وصولا إلى1964, و تنقله بين درجات من الوعي و صولاً إلى الوعي الثوري، بعد طرح الأسئلة النقدية الضرورية، أن الاشتباك هو النتاج الحتمي للعلاقة مع المستعمِر!

وهكذا مات باسل!

جسد نضاله بمصرعه من سكات

لا طبالين يفرقعوا ولا إعلانات واستعلامات

ولكن، كحامد، لم يمت باسل قبل أن يثبت أنه صانعٌ لذاته، لحياته، ولطريقة موته! مات حالماً بعالمٍ جديد، عالمٌ بفلسطين جديدة لا مساومة عليها، عالمٌ مات من أجله كل من ستيف بيكو وروزا لوكسمبرج وغسان كنفاني.

فأنى لمثقفي العالم الأوسلوي، أحادي الرؤية، أن يفهموا؟
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017