الأخــبــــــار
  1. برلمانيون أوروبيون: يجب تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل
  2. ترامب: زعيم كوريا الشمالية سيتعرض لاختبار لم يجربه من قبل
  3. إصابات بالمطاط وإعاقة لعمل الصحفيين في مواجهات خلال مسيرة كفر قدوم
  4. الاحتلال يعتقل شابا على معبر الكرامة ويجري تفتيشا في منازل قرية طورة
  5. رويترز: إيران تكشف عن صاروخ باليستي جديد مداه 2000 كم
  6. روحاني: إيران ستواصل تعزيز قدراتها العسكرية والصاروخية
  7. تقارير لبنانية سورية: طائرات اسرائيلية قصفت اهدافا قرب مطار دمشق
  8. أبو مرزوق: مستعدون لتقاسم مسؤولية الحرب والسلام
  9. لافروف يحذر أمريكا من نقض الاتفاق النووي مع إيران
  10. تحكم طائرة ركاب أثناء الهبوط في مطار أتاتورك الدولي بتركيا
  11. قطر تُطالب بإلزام إسرائيل بنزع أسلحتها النووية
  12. هارتس:بعد فقدان امل حل الدولتين. عباس يطرح الدولة الواحدة على الطاولة
  13. رئيس اركان جيش اسرائيل: داعش سوف تبقى تهديدا عالميا لسنوات عديدة قادمة
  14. الرئيس اللبناني من الأمم المتحدة: لبنان لن يسمح بالتوطين
  15. البرلمان التركي يبحث تفويض الجيش تنفيذ عمليات عسكرية في العراق وسوريا
  16. ترامب يقول إنه سيفرض مزيدا من العقوبات على كوريا الشمالية
  17. وزير خارجية السعودية: قطر اشعلت فتنة بين السلطة وحماس
  18. البحرية الليبية: أكثر من 100 مفقود قبالة سواحل ليبيا بعد غرق قارب هجرة
  19. الأردن يستقبل الفلسطينية "رسمية عودة" بعد ابعادها من امريكا
  20. الوقائي يعتقل اكبر مروجي المخدرات برام الله وعصابة لصوص بجنين

باسل الأعرج، ما تبقى لكم!

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 09:26 )
الكاتب: حيدر عيد
"البشر هم الذين يصنعون التاريخ، ولكن ليس في ظروف يختارونها بأنفسهم"

يجادل أنطونيو جرامشي أن الواقع لا يتواجد بشكل منعزل، بل في سياق علاقة تاريخية مع البشر الذين يعملون على صياغته. وما استشهاد باسل الأعرج إلا انعكاس للحظة تاريخية محددة ساهم هو في صياغتها، لحظة ما-بعد-أوسلوية شهدت ليس فقط غياب، بل خيانة المثقف. يأتي استشهاد باسل أيضاً في سياق مخاض صعب لبرنامج بديل بعيد عن البرامج الفصائلية السائدة، وعن حل الدولتين العنصري، وعن هيمنة التطبيع المحلي والإقليمي مع نظام الاضطهاد المركب الذي تمارسه إسرائيل ضد مكونات الشعب الفلسطيني. وبالتالي فإن استشهاد باسل يشكل نقداً لكل الثقافة الأوسلوية السائدة في فلسطين، والتطبيعية الرجعية في العالم العربي، نقدٌ يعمل على وضع وصياغة مشروع ثوري جديد.

ليس من الغريب أن الشهيد المثقف باسل الأعرج كان يقرأ "دفاتر السجن" لأنطونيو جرامشي قبل استشهاده، فالبطل كان في حالة بحث دائم عن دور جديد-قديم للمثقف، دور اشتباكي يتخطى المفهوم السائد ما-بعد-الأوسلوي ويعيد الاعتبار للوعي الثوري الضروري في هذه المرحلة التاريخية. باسل يعيدنا للمفكر الشهيد الجنوب أفريقي ستيف بيكو الذي لم يتوانَ عن تحدي المحقق الأبيض في زمن تساقط قوى سوداء جنوب أفريقية والحديث السائد حينها عن "الأوطان المستقلة" للأفارقة، ودفع حياته ثمناً لذلك، قبل أن يترك خلفه بذرة "الوعي الأسود" الذي ساهم في إسقاط نظام الأبارثهيد العنصري.

باسل هو حامد، بطل غسان كنفاني في رواية (ما تبقى لكم،) ذلك الفلسطيني الذي اكتشف بعد رحلة طويلة امتدت من 1948, مرورا ب1956, وصولا إلى1964, و تنقله بين درجات من الوعي و صولاً إلى الوعي الثوري، بعد طرح الأسئلة النقدية الضرورية، أن الاشتباك هو النتاج الحتمي للعلاقة مع المستعمِر!

وهكذا مات باسل!

جسد نضاله بمصرعه من سكات

لا طبالين يفرقعوا ولا إعلانات واستعلامات

ولكن، كحامد، لم يمت باسل قبل أن يثبت أنه صانعٌ لذاته، لحياته، ولطريقة موته! مات حالماً بعالمٍ جديد، عالمٌ بفلسطين جديدة لا مساومة عليها، عالمٌ مات من أجله كل من ستيف بيكو وروزا لوكسمبرج وغسان كنفاني.

فأنى لمثقفي العالم الأوسلوي، أحادي الرؤية، أن يفهموا؟
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017