الأخــبــــــار
  1. إسرائيل تطلق صاروخا استراتيجيا من أحد معسكراتها في منطقة "المركز"
  2. فلسطيني يحصل على المركز الأول للبحث العلمي للشباب بألمانيا
  3. الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من بلدة العيسوية في القدس
  4. الطائرات الليبية والمصرية توسع عملياتها في ليبيا
  5. وفاة فتى إثر حادث سير شرق غزة
  6. الطقس: جو حار نسبيا والحرارة اعلى من معدلها السنوي بـ 5 درجات
  7. الاحتلال يعتقل 8 مواطنين بالضفة
  8. اللواء عطا الله لقوات الشرطة الخاصة: انا اعتز بجهودكم وانجازاتكم
  9. مقتل مواطن 28 عاما وإصابة 4 آخرين في شجار وقع بمخيم عسكر بنابلس
  10. اعتقال شاب بالخليل بزعم محاولته الطعن
  11. عتيل- تشييع جثمان السفير د.عزمي الدقة
  12. الاسير احمد سعدات: الأسرى صنعوا بإرادتهم الفولاذية ملحمة جديدة
  13. تيسير أبو اسنينه رئيساً لبلدية الخليل والجعبري نائبه
  14. مقتل 8 اشخاص على الاقل بعملية اطلاق نار في امريكا
  15. التربية: قرار المناهج الإسرائيلية في القدس إعلان حرب
  16. الاحتلال يصادق على إقامة مستوطنة جديدة
  17. قراقع: 80% من مطالب الأسرى أنجزت
  18. عودة من قلب تل ابيب: سيأتي يوم ويزول الاحتلال
  19. تغييرات واسعة في طاقم ترامب
  20. استفتاء معا: 70% يعتقدون ان الاضراب حقق الحد الادنى من المطالب

باسل الأعرج، ما تبقى لكم!

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 09:26 )
الكاتب: حيدر عيد
"البشر هم الذين يصنعون التاريخ، ولكن ليس في ظروف يختارونها بأنفسهم"

يجادل أنطونيو جرامشي أن الواقع لا يتواجد بشكل منعزل، بل في سياق علاقة تاريخية مع البشر الذين يعملون على صياغته. وما استشهاد باسل الأعرج إلا انعكاس للحظة تاريخية محددة ساهم هو في صياغتها، لحظة ما-بعد-أوسلوية شهدت ليس فقط غياب، بل خيانة المثقف. يأتي استشهاد باسل أيضاً في سياق مخاض صعب لبرنامج بديل بعيد عن البرامج الفصائلية السائدة، وعن حل الدولتين العنصري، وعن هيمنة التطبيع المحلي والإقليمي مع نظام الاضطهاد المركب الذي تمارسه إسرائيل ضد مكونات الشعب الفلسطيني. وبالتالي فإن استشهاد باسل يشكل نقداً لكل الثقافة الأوسلوية السائدة في فلسطين، والتطبيعية الرجعية في العالم العربي، نقدٌ يعمل على وضع وصياغة مشروع ثوري جديد.

ليس من الغريب أن الشهيد المثقف باسل الأعرج كان يقرأ "دفاتر السجن" لأنطونيو جرامشي قبل استشهاده، فالبطل كان في حالة بحث دائم عن دور جديد-قديم للمثقف، دور اشتباكي يتخطى المفهوم السائد ما-بعد-الأوسلوي ويعيد الاعتبار للوعي الثوري الضروري في هذه المرحلة التاريخية. باسل يعيدنا للمفكر الشهيد الجنوب أفريقي ستيف بيكو الذي لم يتوانَ عن تحدي المحقق الأبيض في زمن تساقط قوى سوداء جنوب أفريقية والحديث السائد حينها عن "الأوطان المستقلة" للأفارقة، ودفع حياته ثمناً لذلك، قبل أن يترك خلفه بذرة "الوعي الأسود" الذي ساهم في إسقاط نظام الأبارثهيد العنصري.

باسل هو حامد، بطل غسان كنفاني في رواية (ما تبقى لكم،) ذلك الفلسطيني الذي اكتشف بعد رحلة طويلة امتدت من 1948, مرورا ب1956, وصولا إلى1964, و تنقله بين درجات من الوعي و صولاً إلى الوعي الثوري، بعد طرح الأسئلة النقدية الضرورية، أن الاشتباك هو النتاج الحتمي للعلاقة مع المستعمِر!

وهكذا مات باسل!

جسد نضاله بمصرعه من سكات

لا طبالين يفرقعوا ولا إعلانات واستعلامات

ولكن، كحامد، لم يمت باسل قبل أن يثبت أنه صانعٌ لذاته، لحياته، ولطريقة موته! مات حالماً بعالمٍ جديد، عالمٌ بفلسطين جديدة لا مساومة عليها، عالمٌ مات من أجله كل من ستيف بيكو وروزا لوكسمبرج وغسان كنفاني.

فأنى لمثقفي العالم الأوسلوي، أحادي الرؤية، أن يفهموا؟
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017