الأخــبــــــار
  1. مصرع مواطن 52 عاما من المغازي شرق غزة إثر تعرضه لصعقة كهربائية
  2. ارزيقات: الشرطة نشرت أكثر من ١٣٠٠ ضابط وعنصر لتأمين امتحانات التوجيهي
  3. الصحة:استشهاد حسين أبو عويضة متأثراً باصابته بقطاع غزة
  4. ‏انتحاري يفجر نفسه في اجتماع لجبهةًالنصرة بريف ادلب السوري
  5. الاحتلال يسمح بنقل جثمان الشهيد ابو طاحون من الخليل الى القطاع
  6. استشهاد شاب من غزة متأثرا بجراح اصيب بها خلال مسيرات العودة
  7. إصابة مواطن برصاص قوات الاحتلال شرقي مدينة غزة
  8. الهيئة:النتائج الأوليةلتشريح عويسات تفيد أن سبب الوفاة جلطة قلبية حادة
  9. اصابة شاب بنيران الاحتلال في الرأس بكفر قدوم شرق قلقيلية
  10. الاحتلال ألغى تنسيق نقل جثمان الشهيد مهند ابوطاحون من الخليل لغزة
  11. مصرع شاب وإصابة آخر اثر تعرضهما لتماس كهربائي بخان يونس
  12. 200 ألف أدوا صلاة الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى
  13. هيئة الأسرى: "البدء في عملية تشريح الشهيد عزيز عويسات في أبو كبير"
  14. اندلاع حريق بفعل طائرة ورقية بأحراش اسرائيلية شرق البريج وسط القطاع
  15. اسرائيل تدعو الاتحاد الاوروبي وقف تمويل منظمات تشجع على مقاطعتها
  16. حفيد الملكة اليزابيث يزور القدس ورام الله
  17. الطقس: جو غائم جزئيا وحار نسبيا وارتفاع على الحرارة
  18. صحفي اسرائيلي ينفي تصريحات تتعلق بنقل رسائل من اللواء فرج للشاباك
  19. الاردن: الاستيطان يهدد الامن والاستقرار في المنطقة
  20. اسطول كسر الحصار يواصل طريقه الى غزة

باسل الأعرج، ما تبقى لكم!

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 09:26 )
الكاتب: حيدر عيد
"البشر هم الذين يصنعون التاريخ، ولكن ليس في ظروف يختارونها بأنفسهم"

يجادل أنطونيو جرامشي أن الواقع لا يتواجد بشكل منعزل، بل في سياق علاقة تاريخية مع البشر الذين يعملون على صياغته. وما استشهاد باسل الأعرج إلا انعكاس للحظة تاريخية محددة ساهم هو في صياغتها، لحظة ما-بعد-أوسلوية شهدت ليس فقط غياب، بل خيانة المثقف. يأتي استشهاد باسل أيضاً في سياق مخاض صعب لبرنامج بديل بعيد عن البرامج الفصائلية السائدة، وعن حل الدولتين العنصري، وعن هيمنة التطبيع المحلي والإقليمي مع نظام الاضطهاد المركب الذي تمارسه إسرائيل ضد مكونات الشعب الفلسطيني. وبالتالي فإن استشهاد باسل يشكل نقداً لكل الثقافة الأوسلوية السائدة في فلسطين، والتطبيعية الرجعية في العالم العربي، نقدٌ يعمل على وضع وصياغة مشروع ثوري جديد.

ليس من الغريب أن الشهيد المثقف باسل الأعرج كان يقرأ "دفاتر السجن" لأنطونيو جرامشي قبل استشهاده، فالبطل كان في حالة بحث دائم عن دور جديد-قديم للمثقف، دور اشتباكي يتخطى المفهوم السائد ما-بعد-الأوسلوي ويعيد الاعتبار للوعي الثوري الضروري في هذه المرحلة التاريخية. باسل يعيدنا للمفكر الشهيد الجنوب أفريقي ستيف بيكو الذي لم يتوانَ عن تحدي المحقق الأبيض في زمن تساقط قوى سوداء جنوب أفريقية والحديث السائد حينها عن "الأوطان المستقلة" للأفارقة، ودفع حياته ثمناً لذلك، قبل أن يترك خلفه بذرة "الوعي الأسود" الذي ساهم في إسقاط نظام الأبارثهيد العنصري.

باسل هو حامد، بطل غسان كنفاني في رواية (ما تبقى لكم،) ذلك الفلسطيني الذي اكتشف بعد رحلة طويلة امتدت من 1948, مرورا ب1956, وصولا إلى1964, و تنقله بين درجات من الوعي و صولاً إلى الوعي الثوري، بعد طرح الأسئلة النقدية الضرورية، أن الاشتباك هو النتاج الحتمي للعلاقة مع المستعمِر!

وهكذا مات باسل!

جسد نضاله بمصرعه من سكات

لا طبالين يفرقعوا ولا إعلانات واستعلامات

ولكن، كحامد، لم يمت باسل قبل أن يثبت أنه صانعٌ لذاته، لحياته، ولطريقة موته! مات حالماً بعالمٍ جديد، عالمٌ بفلسطين جديدة لا مساومة عليها، عالمٌ مات من أجله كل من ستيف بيكو وروزا لوكسمبرج وغسان كنفاني.

فأنى لمثقفي العالم الأوسلوي، أحادي الرؤية، أن يفهموا؟
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018