الأخــبــــــار
  1. إصابات واعتقال صحفي خلال قمع الاحتلال للمصلين في باب الأسباط
  2. القيادة تدعو إلى تصعيد شعبي واداء صلاة الجمعة في القدس وكافة الميادين
  3. قوات الاحتلال تقمع المصلين بالقنابل الصوتية في منطقة باب الاسباط
  4. المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر الافراج عن جثامين شهداء أم الفحم
  5. اغلاق طريق اريحا- الكازينو ورشق حجارة تجاه الاحتلال نصرة للاقصى
  6. عريقات وفرج للمبعوث الامريكي: يجب اعادة الامور بالقدس لما قبل 14 تموز
  7. الرئيس للمقدسيين: نحن معكم بكل ما تقومون به فأنتم مفخرة للوطن
  8. الرئيس يحيي أبناء شعبنا في القدس لدفاعهم عن المسجد الأقصى
  9. القيادة برئاسة الرئيس تجتمع لبحث آخر التطورات في المسجد الأقصى
  10. الرئيس: يجب أن تعود الامور في القدس إلى ما قبل 14 تموز الجاري
  11. الفاتيكان: يجب الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني بالقدس
  12. الاحتلال يعتدي بالضرب على مقدسي قبيل اعتقاله
  13. مجلس الأمن الدولي يبحث الوضع في الاقصى
  14. اليابان تدين الاعتداءات في القدس والضفة الغربية
  15. نتنياهو يأمر باستئناف العمل في بناء مستوطنة جديدة
  16. الاحتلال ينقل والدة الأسير عمر العبد الى سجن "هشارون"
  17. مجلس الوزراء يقرر بدء صرف المبلغ الذي خصصه الرئيس لدعم المقدسيين
  18. الرئيس: اجتماع القيادة يعقد مساء لتدارس آخر المستجدات بالاقصى
  19. استمرار الاستعدادات- 29 تموز موعد الاقتراع للانتخابات التكميلية
  20. الحكومة في جلستها من القدس تُحمّل حكومة اسرائيل مسؤولية المساس بالاقصى

باسل الأعرج، ما تبقى لكم!

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 09:26 )
الكاتب: حيدر عيد
"البشر هم الذين يصنعون التاريخ، ولكن ليس في ظروف يختارونها بأنفسهم"

يجادل أنطونيو جرامشي أن الواقع لا يتواجد بشكل منعزل، بل في سياق علاقة تاريخية مع البشر الذين يعملون على صياغته. وما استشهاد باسل الأعرج إلا انعكاس للحظة تاريخية محددة ساهم هو في صياغتها، لحظة ما-بعد-أوسلوية شهدت ليس فقط غياب، بل خيانة المثقف. يأتي استشهاد باسل أيضاً في سياق مخاض صعب لبرنامج بديل بعيد عن البرامج الفصائلية السائدة، وعن حل الدولتين العنصري، وعن هيمنة التطبيع المحلي والإقليمي مع نظام الاضطهاد المركب الذي تمارسه إسرائيل ضد مكونات الشعب الفلسطيني. وبالتالي فإن استشهاد باسل يشكل نقداً لكل الثقافة الأوسلوية السائدة في فلسطين، والتطبيعية الرجعية في العالم العربي، نقدٌ يعمل على وضع وصياغة مشروع ثوري جديد.

ليس من الغريب أن الشهيد المثقف باسل الأعرج كان يقرأ "دفاتر السجن" لأنطونيو جرامشي قبل استشهاده، فالبطل كان في حالة بحث دائم عن دور جديد-قديم للمثقف، دور اشتباكي يتخطى المفهوم السائد ما-بعد-الأوسلوي ويعيد الاعتبار للوعي الثوري الضروري في هذه المرحلة التاريخية. باسل يعيدنا للمفكر الشهيد الجنوب أفريقي ستيف بيكو الذي لم يتوانَ عن تحدي المحقق الأبيض في زمن تساقط قوى سوداء جنوب أفريقية والحديث السائد حينها عن "الأوطان المستقلة" للأفارقة، ودفع حياته ثمناً لذلك، قبل أن يترك خلفه بذرة "الوعي الأسود" الذي ساهم في إسقاط نظام الأبارثهيد العنصري.

باسل هو حامد، بطل غسان كنفاني في رواية (ما تبقى لكم،) ذلك الفلسطيني الذي اكتشف بعد رحلة طويلة امتدت من 1948, مرورا ب1956, وصولا إلى1964, و تنقله بين درجات من الوعي و صولاً إلى الوعي الثوري، بعد طرح الأسئلة النقدية الضرورية، أن الاشتباك هو النتاج الحتمي للعلاقة مع المستعمِر!

وهكذا مات باسل!

جسد نضاله بمصرعه من سكات

لا طبالين يفرقعوا ولا إعلانات واستعلامات

ولكن، كحامد، لم يمت باسل قبل أن يثبت أنه صانعٌ لذاته، لحياته، ولطريقة موته! مات حالماً بعالمٍ جديد، عالمٌ بفلسطين جديدة لا مساومة عليها، عالمٌ مات من أجله كل من ستيف بيكو وروزا لوكسمبرج وغسان كنفاني.

فأنى لمثقفي العالم الأوسلوي، أحادي الرؤية، أن يفهموا؟
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017