عـــاجـــل
الاحتلال يعتقل مقدسيا وطفله خلال تصديه لمحاولات اقتحام ارضه بسلوان
عـــاجـــل
الاحتلال يعتقل مقدسيا وطفله خلال تصديه لمحاولات اقتحام ارضه بسلوان
الأخــبــــــار
  1. محيسن: اجتماع عاجل لقادة فصائل العمل الوطني لتفعيل المقاومة الشعبية
  2. اسرائيل تعيد فتح معبر كرم أبو سالم بعد إغلاقه لمدة يومين بدواع امنية
  3. ليبرمان: لا نعرف اذا كان الاسرائيليون في غزة أحياء ام أموات
  4. حماس: الاختبار الحقيقي لقرارات المركزي تطبيقها على الارض
  5. الطقس: ارتفاع طفيف اليوم ومنخفض جوي جديد غدا
  6. المركزي: تعليق الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الامني وإنفكاك إقتصادي
  7. الصحة: اصابتان في "حادث عرضي" وسط قطاع غزة
  8. عودة يدافع عن خطاب ابو مازن بمواجهة اليمين في الكنيست
  9. الاحتلال يعتقل مواطنا بزعم اطلاقه النار شرق قلقيلية
  10. قوات الاحتلال تغلق مداخل قرية حوسان غرب بيت لحم
  11. تظاهرات في الهند ضد زيارة نتنياهو
  12. مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال في بلدة برقين غرب جنين
  13. مهنا: الجانب الاسرائيلي ابلغنا بقرار فتح معبر كرم ابوسالم غدا
  14. الهلال:إصابة فتاة بجروح خطرة بجنين عقب تعرضها للطعن -لم تعرف الاسباب-
  15. الاتحاد الأوروبي: متمسكون بأوسلو
  16. الاحتلال يعتقل 3 شبان قرب "معالي ادوميم"بزعم حيازتهم سلاح كارلو وذخائر
  17. شباب يرشقون سيارات المستوطنين بالحجارة قرب عزون شرق قلقيلية
  18. الاحتلال يطلق النار على المتظاهرين قبالة موقع ناحل عوز العسكري شرق غزة

باسل الأعرج، ما تبقى لكم!

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 09:26 )
الكاتب: حيدر عيد
"البشر هم الذين يصنعون التاريخ، ولكن ليس في ظروف يختارونها بأنفسهم"

يجادل أنطونيو جرامشي أن الواقع لا يتواجد بشكل منعزل، بل في سياق علاقة تاريخية مع البشر الذين يعملون على صياغته. وما استشهاد باسل الأعرج إلا انعكاس للحظة تاريخية محددة ساهم هو في صياغتها، لحظة ما-بعد-أوسلوية شهدت ليس فقط غياب، بل خيانة المثقف. يأتي استشهاد باسل أيضاً في سياق مخاض صعب لبرنامج بديل بعيد عن البرامج الفصائلية السائدة، وعن حل الدولتين العنصري، وعن هيمنة التطبيع المحلي والإقليمي مع نظام الاضطهاد المركب الذي تمارسه إسرائيل ضد مكونات الشعب الفلسطيني. وبالتالي فإن استشهاد باسل يشكل نقداً لكل الثقافة الأوسلوية السائدة في فلسطين، والتطبيعية الرجعية في العالم العربي، نقدٌ يعمل على وضع وصياغة مشروع ثوري جديد.

ليس من الغريب أن الشهيد المثقف باسل الأعرج كان يقرأ "دفاتر السجن" لأنطونيو جرامشي قبل استشهاده، فالبطل كان في حالة بحث دائم عن دور جديد-قديم للمثقف، دور اشتباكي يتخطى المفهوم السائد ما-بعد-الأوسلوي ويعيد الاعتبار للوعي الثوري الضروري في هذه المرحلة التاريخية. باسل يعيدنا للمفكر الشهيد الجنوب أفريقي ستيف بيكو الذي لم يتوانَ عن تحدي المحقق الأبيض في زمن تساقط قوى سوداء جنوب أفريقية والحديث السائد حينها عن "الأوطان المستقلة" للأفارقة، ودفع حياته ثمناً لذلك، قبل أن يترك خلفه بذرة "الوعي الأسود" الذي ساهم في إسقاط نظام الأبارثهيد العنصري.

باسل هو حامد، بطل غسان كنفاني في رواية (ما تبقى لكم،) ذلك الفلسطيني الذي اكتشف بعد رحلة طويلة امتدت من 1948, مرورا ب1956, وصولا إلى1964, و تنقله بين درجات من الوعي و صولاً إلى الوعي الثوري، بعد طرح الأسئلة النقدية الضرورية، أن الاشتباك هو النتاج الحتمي للعلاقة مع المستعمِر!

وهكذا مات باسل!

جسد نضاله بمصرعه من سكات

لا طبالين يفرقعوا ولا إعلانات واستعلامات

ولكن، كحامد، لم يمت باسل قبل أن يثبت أنه صانعٌ لذاته، لحياته، ولطريقة موته! مات حالماً بعالمٍ جديد، عالمٌ بفلسطين جديدة لا مساومة عليها، عالمٌ مات من أجله كل من ستيف بيكو وروزا لوكسمبرج وغسان كنفاني.

فأنى لمثقفي العالم الأوسلوي، أحادي الرؤية، أن يفهموا؟
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017