الأخــبــــــار
  1. إصابات واعتقال صحفي خلال قمع الاحتلال للمصلين في باب الأسباط
  2. القيادة تدعو إلى تصعيد شعبي واداء صلاة الجمعة في القدس وكافة الميادين
  3. قوات الاحتلال تقمع المصلين بالقنابل الصوتية في منطقة باب الاسباط
  4. المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر الافراج عن جثامين شهداء أم الفحم
  5. اغلاق طريق اريحا- الكازينو ورشق حجارة تجاه الاحتلال نصرة للاقصى
  6. عريقات وفرج للمبعوث الامريكي: يجب اعادة الامور بالقدس لما قبل 14 تموز
  7. الرئيس للمقدسيين: نحن معكم بكل ما تقومون به فأنتم مفخرة للوطن
  8. الرئيس يحيي أبناء شعبنا في القدس لدفاعهم عن المسجد الأقصى
  9. القيادة برئاسة الرئيس تجتمع لبحث آخر التطورات في المسجد الأقصى
  10. الرئيس: يجب أن تعود الامور في القدس إلى ما قبل 14 تموز الجاري
  11. الفاتيكان: يجب الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني بالقدس
  12. الاحتلال يعتدي بالضرب على مقدسي قبيل اعتقاله
  13. مجلس الأمن الدولي يبحث الوضع في الاقصى
  14. اليابان تدين الاعتداءات في القدس والضفة الغربية
  15. نتنياهو يأمر باستئناف العمل في بناء مستوطنة جديدة
  16. الاحتلال ينقل والدة الأسير عمر العبد الى سجن "هشارون"
  17. مجلس الوزراء يقرر بدء صرف المبلغ الذي خصصه الرئيس لدعم المقدسيين
  18. الرئيس: اجتماع القيادة يعقد مساء لتدارس آخر المستجدات بالاقصى
  19. استمرار الاستعدادات- 29 تموز موعد الاقتراع للانتخابات التكميلية
  20. الحكومة في جلستها من القدس تُحمّل حكومة اسرائيل مسؤولية المساس بالاقصى

نميمة البلد: الشرطة .. والاجندات الخارجية

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 09:30 )
الكاتب: جهاد حرب
(1) الشرطة الفلسطينية .... وحماية الاحتجاج

تحمل الشرطة أعباء عالية وتتحمل مسؤوليات كبيرة في تقديم خدمات متنوعة في إطار تنفيذ القانون واستتباب الأمن وحفظ النظام العام وهي جميعها تمنح الشرطة الفلسطينية الحق باستخدام القوة المشروعة لتوفير السلم الأهلي. وهي بكل تأكيد لا تتحمل مسؤولية ضمان ممارسة المواطنين لحقوقهم فقط بل من واجباتها أيضا ضمان حماية ممارسة المواطنين لحقوقهم وبخاصة الحق في التعبير عن الرأي وفي مقدمته حق التجمع السلمي "التظاهر" باعتباره أحد أهم أشكال التعبير عن الرأي في الشؤون السياسية أو الاجتماعية أو تلك المتعلقة بالجوانب الاقتصادية.

وما بين هذا وذاك تتحمل الشرطة الفلسطينية مسؤولية التقدير أو سلطة التقدير لكيفية التعامل مع كل حادثة، والمسألة هنا في ظني تتعلق بالقدرة على التحليل، أي الاستخدام الامثل للمعلومات، في التعاطي مع كل حادثة دون قصرها على وقائعها فقط بل بشمولية الموقف ما يدعم أو يمنح القدرة على اتخاذ القرار الصائب أو القادر على التعامل مع الحالة أو الازمة بأنجع الطرق وبأقل الخسائر.

أخطأ جهاز الشرطة، وبالتحديد من امتلك سلطة التقدير الأسبوع الفارط، مرتين؛ الأولى في التعاطي مع التجمع الاحتجاجي أمام مجمع المحاكم في مدينة البيرة بالاعتداء على الصحفيين وعلى المتظاهرين الذي من الواجب ضمان احتجاجهم وحمايتهم أصلا. والثاني في اخلائها مركز مدينة رام الله عصر يوم الاثنين الفارط اثناء الاحتجاج على قمع الشرطة لمظاهرة اليوم السابق.

لا شك بأن الشرطة الفلسطينية تحظى باحترام عالٍ من قبل الجمهور الفلسطيني بل هي تحتل بجدارة أعلى نسب الثقة في استطلاعات الرأي العام لتطور أساليب عملها خلال السنوات الماضية مقارنة ليس فقط مع الأجهزة الأمنية بل أيضا مع المؤسسات المدنية. وكذلك تشهد مؤسسات المجتمع المدني المختلفة بمهنية إدارات الشرطة في تعاطيها مع واجباتها المتعلقة بحماية الأرواح ومكافحة الجريمة؛ كالاعتداءات على النساء والمخدرات. فيما تنظر وسائل الاعلام المختلفة المؤيدة للنظام السياسي والمعارضة له، والصحفيون كذلك، لها بمسؤولية عالية وتُقدمها على غيرها في تغطية اخبارها.

مع ذلك فإن الاعتراف بالخطأ في لحظته يقلل الخسائر وأحيانا يحدث تعاطف. يقول المثل "العتب على قدر المحبة"؛ فالغضب الكبير على جهاز الشرطة ينطبق عليه هذا المثل، بالإضافة الى حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي والاقتصادي التي تمر بها البلاد زاد من الطينة بلة.

في ظني أن على قيادة جهاز الشرطة، في الانتظار لنتائج لجنة التحقيق "تقصي الحقائق" المشكلة بموجب قرار رئيس الحكومة والمعنية بأحداث مجمع المحاكم، إعادة النظر في آلية استخدام القوة، وفي تطوير قدرات ضباطها في التعامل مع الازمات معالجتها وبشكل أعمق في السلطة التقديرية للتعامل مع الحدث بما ينسجم مع مكانة هذا الجهاز لدى الجمهور الفلسطيني. وهذا لا ينتقص من مكانة الشرطة ذاتها أو مهنية عملها وبالقدر نفسه يستجيب لحاجات ذاتية "التخطيط" من جهة ولحاجات موضوعية "حماية الحقوق" من جهة ثانية.

(2) الاجندات الخارجية... واغراق النظام السياسي

لم يعد مقبولا اتهام أو نعت المواطنين المحتجين على سياسة هنا أو هناك، أو قرار صادر من الرئيس أو الحكومة أو أي جهة اخرى في الدولة بأنهم يحملون أو ينفذون اجندات خارجية، أو القبول بهذا النهج القاتل للنظام السياسي الذي يزيد من حدة الغضب على النظام والحكومة. وفي الوقت نفسه من غير المقبول تخوين المؤسسات أو الأحزاب أو الأشخاص لاختلاف وسائلنا وطرقنا أو مسارتنا وآرائنا وتوجهاتنا معها.

وهي "الاتهام" سياسة إعلامية أثبتت فشلها بل حملت الحكومة أعباءً لم يكن بحاجة لها في اضراب المعلمين على سبيل المثال، وأغرقت النظام السياسي في نظرية المؤامرة وكأن كل معارض أو محتج مرهونا للخارج أو متآمر. هذه السياسة باتت ممجوجة من قبل الجمهور الفلسطيني؛ فلم تعد الشعبوية والتحريض قادرا على اقناع الجمهور، فالحصول على تأييده يحتاج لاتباع طرق الاقناع بالأدلة والبراهين ودونها يفقد النظام السياسي الثقة وتتهاوى مصداقيته بل وتسقط أعتى النظم وأكثرها قوة.

"فالاعتراف بالذنب فضيلة" وهو أقرب الى تبني سياسات واتخاذ إجراءات التصويب وانهاء الخلل بدلا من تعميقه وتأجيج الخلاف بإطلاق الاتهام بالأجندات الخارجية لاستفزاز الاخرين وهي "الأخيرة" ما يُصعد من الاحتجاج وهي أيضا لا تخيف المواطنين.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017