الأخــبــــــار
  1. الاحتلال يسمح بنقل جثمان الشهيد ابو طاحون من الخليل الى القطاع
  2. استشهاد شاب من غزة متأثرا بجراح اصيب بها خلال مسيرات العودة
  3. إصابة مواطن برصاص قوات الاحتلال شرقي مدينة غزة
  4. الهيئة:النتائج الأوليةلتشريح عويسات تفيد أن سبب الوفاة جلطة قلبية حادة
  5. اصابة شاب بنيران الاحتلال في الرأس بكفر قدوم شرق قلقيلية
  6. الاحتلال ألغى تنسيق نقل جثمان الشهيد مهند ابوطاحون من الخليل لغزة
  7. مصرع شاب وإصابة آخر اثر تعرضهما لتماس كهربائي بخان يونس
  8. 200 ألف أدوا صلاة الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى
  9. هيئة الأسرى: "البدء في عملية تشريح الشهيد عزيز عويسات في أبو كبير"
  10. اندلاع حريق بفعل طائرة ورقية بأحراش اسرائيلية شرق البريج وسط القطاع
  11. اسرائيل تدعو الاتحاد الاوروبي وقف تمويل منظمات تشجع على مقاطعتها
  12. حفيد الملكة اليزابيث يزور القدس ورام الله
  13. الطقس: جو غائم جزئيا وحار نسبيا وارتفاع على الحرارة
  14. صحفي اسرائيلي ينفي تصريحات تتعلق بنقل رسائل من اللواء فرج للشاباك
  15. الاردن: الاستيطان يهدد الامن والاستقرار في المنطقة
  16. اسطول كسر الحصار يواصل طريقه الى غزة
  17. الشاباك: اعتقال خلية نفذت عمليات اطلاق نار قرب رام الله
  18. هلال القدس بطلا لكأس فلسطين
  19. الصحة: استشهاد الشاب مهند بكر أبو طاحون متأثراً باصابته بقطاع غزة
  20. إصابة 3 شبان خلال شجار في بيرزيت

نميمة البلد: الشرطة .. والاجندات الخارجية

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 09:30 )
الكاتب: جهاد حرب
(1) الشرطة الفلسطينية .... وحماية الاحتجاج

تحمل الشرطة أعباء عالية وتتحمل مسؤوليات كبيرة في تقديم خدمات متنوعة في إطار تنفيذ القانون واستتباب الأمن وحفظ النظام العام وهي جميعها تمنح الشرطة الفلسطينية الحق باستخدام القوة المشروعة لتوفير السلم الأهلي. وهي بكل تأكيد لا تتحمل مسؤولية ضمان ممارسة المواطنين لحقوقهم فقط بل من واجباتها أيضا ضمان حماية ممارسة المواطنين لحقوقهم وبخاصة الحق في التعبير عن الرأي وفي مقدمته حق التجمع السلمي "التظاهر" باعتباره أحد أهم أشكال التعبير عن الرأي في الشؤون السياسية أو الاجتماعية أو تلك المتعلقة بالجوانب الاقتصادية.

وما بين هذا وذاك تتحمل الشرطة الفلسطينية مسؤولية التقدير أو سلطة التقدير لكيفية التعامل مع كل حادثة، والمسألة هنا في ظني تتعلق بالقدرة على التحليل، أي الاستخدام الامثل للمعلومات، في التعاطي مع كل حادثة دون قصرها على وقائعها فقط بل بشمولية الموقف ما يدعم أو يمنح القدرة على اتخاذ القرار الصائب أو القادر على التعامل مع الحالة أو الازمة بأنجع الطرق وبأقل الخسائر.

أخطأ جهاز الشرطة، وبالتحديد من امتلك سلطة التقدير الأسبوع الفارط، مرتين؛ الأولى في التعاطي مع التجمع الاحتجاجي أمام مجمع المحاكم في مدينة البيرة بالاعتداء على الصحفيين وعلى المتظاهرين الذي من الواجب ضمان احتجاجهم وحمايتهم أصلا. والثاني في اخلائها مركز مدينة رام الله عصر يوم الاثنين الفارط اثناء الاحتجاج على قمع الشرطة لمظاهرة اليوم السابق.

لا شك بأن الشرطة الفلسطينية تحظى باحترام عالٍ من قبل الجمهور الفلسطيني بل هي تحتل بجدارة أعلى نسب الثقة في استطلاعات الرأي العام لتطور أساليب عملها خلال السنوات الماضية مقارنة ليس فقط مع الأجهزة الأمنية بل أيضا مع المؤسسات المدنية. وكذلك تشهد مؤسسات المجتمع المدني المختلفة بمهنية إدارات الشرطة في تعاطيها مع واجباتها المتعلقة بحماية الأرواح ومكافحة الجريمة؛ كالاعتداءات على النساء والمخدرات. فيما تنظر وسائل الاعلام المختلفة المؤيدة للنظام السياسي والمعارضة له، والصحفيون كذلك، لها بمسؤولية عالية وتُقدمها على غيرها في تغطية اخبارها.

مع ذلك فإن الاعتراف بالخطأ في لحظته يقلل الخسائر وأحيانا يحدث تعاطف. يقول المثل "العتب على قدر المحبة"؛ فالغضب الكبير على جهاز الشرطة ينطبق عليه هذا المثل، بالإضافة الى حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي والاقتصادي التي تمر بها البلاد زاد من الطينة بلة.

في ظني أن على قيادة جهاز الشرطة، في الانتظار لنتائج لجنة التحقيق "تقصي الحقائق" المشكلة بموجب قرار رئيس الحكومة والمعنية بأحداث مجمع المحاكم، إعادة النظر في آلية استخدام القوة، وفي تطوير قدرات ضباطها في التعامل مع الازمات معالجتها وبشكل أعمق في السلطة التقديرية للتعامل مع الحدث بما ينسجم مع مكانة هذا الجهاز لدى الجمهور الفلسطيني. وهذا لا ينتقص من مكانة الشرطة ذاتها أو مهنية عملها وبالقدر نفسه يستجيب لحاجات ذاتية "التخطيط" من جهة ولحاجات موضوعية "حماية الحقوق" من جهة ثانية.

(2) الاجندات الخارجية... واغراق النظام السياسي

لم يعد مقبولا اتهام أو نعت المواطنين المحتجين على سياسة هنا أو هناك، أو قرار صادر من الرئيس أو الحكومة أو أي جهة اخرى في الدولة بأنهم يحملون أو ينفذون اجندات خارجية، أو القبول بهذا النهج القاتل للنظام السياسي الذي يزيد من حدة الغضب على النظام والحكومة. وفي الوقت نفسه من غير المقبول تخوين المؤسسات أو الأحزاب أو الأشخاص لاختلاف وسائلنا وطرقنا أو مسارتنا وآرائنا وتوجهاتنا معها.

وهي "الاتهام" سياسة إعلامية أثبتت فشلها بل حملت الحكومة أعباءً لم يكن بحاجة لها في اضراب المعلمين على سبيل المثال، وأغرقت النظام السياسي في نظرية المؤامرة وكأن كل معارض أو محتج مرهونا للخارج أو متآمر. هذه السياسة باتت ممجوجة من قبل الجمهور الفلسطيني؛ فلم تعد الشعبوية والتحريض قادرا على اقناع الجمهور، فالحصول على تأييده يحتاج لاتباع طرق الاقناع بالأدلة والبراهين ودونها يفقد النظام السياسي الثقة وتتهاوى مصداقيته بل وتسقط أعتى النظم وأكثرها قوة.

"فالاعتراف بالذنب فضيلة" وهو أقرب الى تبني سياسات واتخاذ إجراءات التصويب وانهاء الخلل بدلا من تعميقه وتأجيج الخلاف بإطلاق الاتهام بالأجندات الخارجية لاستفزاز الاخرين وهي "الأخيرة" ما يُصعد من الاحتجاج وهي أيضا لا تخيف المواطنين.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018