الأخــبــــــار
  1. بنس لنتنياهو: اعترافنا بالقدس عاصمة لإسرائيل يساعد على تحقيق السلام
  2. اضراب تجاري يعم قطاع غزة احتجاجا على التدهور الاقتصادي الخطير
  3. قوات القمع تقتحم قسم 3 في سجن "عسقلان"
  4. زملط: الاعتراف بإسرائيل مشروط وتبادلي
  5. الطقس: منخفض جوي الثلاثاء وآخر أكثر قوة الخميس
  6. إسرائيل: الفلسطينيون يحاولون جمع تبرعات للأونروا لسد الفجوة الأمريكية
  7. الاحتلال يعتقل عضو المجلس التشريعي ووزير المالية الاسبق عمر عبد الرازق
  8. أبو مازن يوافق على الوساطة الأمريكية لكن ضمن الية دولية للسلام
  9. صحيفة أمريكية: لدى روسيا نظام دفاع جوي لا مثيل له
  10. سلوفينيا تقرر الاعتراف بفلسطين كدولة خلال الاسابيع المقبلة
  11. الجيش الاسرائيلي يعلن اعتقال فلسطينيين اجتازا جدار غزة
  12. نائب الرئيس الأمريكي يزور قاعدة أمريكية على الحدود السورية الأردنية
  13. التربية: إضراب الثلاثاء يستثني قطاع التعليم حتى الساعة 12 ظهرا
  14. حكومة إسرائيل تقر قانونا يشدد عقوبة من ينقل فلسطينيين لا يحملون تصاريح
  15. هلال القدس يلعب مع السويق العماني غدا الساعة 5 في جنين
  16. حكومة إسرائيل تقر قانونا يشدد عقوبة من ينقل فلسطينيين لا يحملون تصاريح
  17. العاهل الأردني لـ بنس:حل الدولتين هو الطريق لحل شامل للقضية الفلسطينية
  18. هيئة الأسرى: تسليم جثمان الشهيد الأسير حسين عطالله خلال ساعات
  19. العاهل الأردني لبنس: يجب أن تكون القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين
  20. فتح: اضراب شامل الثلاثاء ما عدا قطاعي الصحة والتعليم

نحن والحرب والسلفيين

نشر بتاريخ: 17/03/2017 ( آخر تحديث: 17/03/2017 الساعة: 09:24 )
الكاتب: مصطفى ابراهيم
عقد من الزمن والمتابع للحالة الفلسطينية يلاحظ من دون إرهاق في البحث والتقصي وحديث الحرب هو المسيطر والإنفجار قادم والاوضاع المعيشية القاسية والفقر والبطالة والناس معاناتها كبيرة ويعيشون في حرب طويلة الأمد ولا نهاية لها وحياتهم غير مستقرة بل قاسية، وينتظرون الأسوأ، فالحرب مستمرة ومرة تلو الأخرى تندلع الحرب بالطريقة ذاتها التي تندلع فيها والمعادلات غير المنطقية. فنحن من نخلق الظروف لها وشروطها قائمة سواء بتصريحات الإنفجار والشروط القائمة لاندلاع المعركة التي لسنا طرف فيها فنحن لا نقرر، ولم يعد الموضوع يتعلق بمجموعة من السلفيين يناكفون حماس وينتقمون منها لإحتجاز المئات منهم كما يقال وخططوا لعمليات إنتحارية ضد مسؤولين في حماس.

والحديث عن الحرب أصبح مرتبط بمجموعة من السلفيين وهو إمتداد لتاريخ وحالة تخطت الخصومة والخلاف الفكري ووصلت للعداء والتكفير ومراكمة المشكلات حتى أصبحت أزمات متفاقمة وطريقة المعالجات السابقة بتدخل بعض المشايخ لم تنجح، حتى المعالجات الفكرية أيضاً فشلت.

فهي حالة مزمنة في الساحة الفلسطينية، وهي ضمن سياق تاريخي من العداء، وغياب النقاش العلني والإجماع أو التوافق الوطني على شكل المقاومة منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، وكل طرف يرى المقاومة والتحرير من رؤيته وأهدافه ومصالحه، ومرة تكون المقاومة وصواريخها منفلتة وعبثية ومرة صواريخ التحرير، وأن هذه الصواريخ تعيق استعدادات المقاومة للمعركة القادمة، وتعيق عملها في التجهيز والإعداد.

فالمعركة الكبرى مستمرة وفي كل لحظة سواء بالفوضى وعبثيتها التي يدفعنا كثيرون اليها أو بالإستعداد والتجهيز والتجييش وإستعجالها بالتصريحات النارية وقرب التحرير. فنحن من نصنع المعارك ونستجلب العدوان ودورات العدوان السابقة دليل على ذلك فحياتنا معسكر حرب مستمرة، ونحن من نهيئ الظروف ونخلقها، وربما المبادرة لها حتى خرج الموضوع عن الأهداف السامية للمقاومة، سواء بإدراك أو من دون إدراك، والمزايدات والتربص كل منا بالآخر.

واقعنا أليم والدمار والخراب لا يزال ماثل أمامنا، ولم نشفى منه بعد، ونبحث عن معركة جديدة لنستجلب العطف بل نروج لها ونستدعيها والجميع مسؤول، ومسلوب الإرادة وينساق للحرب والعدوان بإرادة ومن دون إرادة، والحرب ليست نزهة ولا شجاعة أو بطولة، ونحن نفرضها على أنفسنا، هي هلاك ودمار وضحايا جدد في معركة تغيب عنها موازين القوة.

نحن وحيدون والوحيدون بفرقتنا وإنقسامنا، والصادق مع شعبه يعمل على خلق بيئة ويهيئ ظروف جديدة غير هذه البيئة المعبقة بالدم والحقد والنار ودخان الحرب الكريهة، ويبذل قصارى جهده لتهيئة الحد الأدنى من الحياة الكريمة للناس وفتح نقاش وطني وشراكة حقيقية في قضايانا عامة، وقضية السلفيين خاصة وتطرفهم ورؤيتهم للمجتمع.

فقضية السلفيين ليست شأننا حمساوياً خاصاً، إنما هي شأن الكل الفلسطيني لنزع فتيل التطرف والفوضى والحرب والدمار على جميع المستويات، وما تقوم به حماس وأجهزتها الأمنية وإدعاءات ذوي المعتقلين بتعرضهم للتعذيب والمعاملة القاسية وعرضهم على القضاء العسكري ليست حلاً وحيداً كما هو الحل الامني المسيطر على منذ سنوات في معالجة قضايانا.

حتى وزارة الأوقاف التي دعت لمؤتمر التطرف لم تعالج القضية ولن ينهيها مؤتمر وأوراق تقدم بشرح الظاهرة من مشايخ من لون واحد وكل منا يرى الدين وقضية التطرف من زاوية سياسة وتخدم توجهاته، فالقضية أكبر من معالجتها بهذه الطريقة الإعلامية والإستعراضية، فالبحث فيها يبدأ من نقاش مجتمعي والفكر السائد والمرشدين والمشايخ الذين يوجهون الناس بفتاوى حسب الموقف السياسي، ومن دون إشراك المجتمع والفصائل ومنظمات المجتمع المدني والبحث في أسباب التطرف والبيئة الحاضنة لها، والقهر والظلم والحصار ومنتجاته من الفقر والبطالة وغياب الأمل والأفق في التقليل من خسائرنا.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017