الأخــبــــــار
  1. الطقس: جو صاف ومعتدل في معظم المناطق
  2. امريكا: خطة السلام جاهزة تقريباً
  3. مستشار البيت الأبيض يجتمع مع ولي عهد السعودية بشأن الشرق الأوسط
  4. "الأوقاف": مستوطنون يروجون لاقتحامهم الحرم الإبراهيم عند المساء
  5. مستوطنون يرشقون سيارات المواطنين بالحجارة عند حاجز حوارة
  6. استشهاد محمد غسان أبو دقة من غزة متأثرا بجراحه
  7. البحرين تنفي ما يتردد بشأن العلاقات مع إسرائيل
  8. نتنياهو: مستعدون لجميع السيناريوهات حول غزة
  9. 7 اصابات خلال هدم الاحتلال منزل الأسير قبها في برطعة
  10. الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من الضفة الغربية
  11. نقابات العمال: اتفاق مع نقابات النقل بتعليق اضراب مقرر الاسبوع القادم
  12. انتحار موقوف جنائي في مركز شرطة رفح
  13. سقوط 3 بالونات تحمل أجساما مشبوهة في ساحة منزل في أشكول
  14. المقاومة تعلن مسؤوليتها عن استهداف ٧ مواقع إسرائيلية في غلاف غزة فجرا
  15. الاحتلال يستهدف متظاهرين شرق غزة بصاروخ من طائرة دون طيار ولا اصابات
  16. نقل مسعف الهلال محمد البابا الى مستشفى هداسا بعد إصابته في مواجهات غزة
  17. مستوطنون يستولون على 30 دونما من اراضي قرية اللتواني جنوب الخليل
  18. انتزاع قرار من العليا الإسرائيلية بتجميد الهدم الإداري بمناطق "ج"
  19. مستوطنون يستولون على 30 دونما من اراضي قرية اللتواني جنوب الخليل
  20. الاحتلال يجرّف اكثر من 70 دونم لتوسعة معسكر ومستوطنة في الاغوار

شعب يخرّج المبدعين والمتفوقين في الميادين والتخصصات كافة

نشر بتاريخ: 20/03/2017 ( آخر تحديث: 20/03/2017 الساعة: 09:22 )
الكاتب: د. حسن عبد الله
من الطبيعي ان يتوقف الكاتب أو المحلل عند مجموع الأخبار والتقارير التي تنشرها وسائل الإعلام على اختلاف تسمياتها، بخصوص تفوق هذا المبدع أو ذاك، أو حصول فلسطيني أو فلسطينية على جائزة على مستوى عربي أو عالمي في مجال معين.

ظاهرة حضارية وإنسانية لافتة، تدلل على وجود شعب حي متفاعل منتج تحت الشمس على هذا الكوكب، ومجمل الانجازات الإبداعية التي يحققها شعبنا، لا يمكن فصلها عن اصرار واعٍ يستند إلى تشبث بالحقوق وتحليق على جناحي الحلم، فالإبداع رسالة وتعبير عن هوية وانتماء وهو انعكاس لإنسانية شفافة وتفاعل مع حضارتنا الوطنية المتناغمة تماماً مع ما يتحقق من انجازات كونية، فنحن رغم الحصار ومخططات الطمس والتذويب اثبتنا أننا الأقدر انفتاحاً وتوافقاً مع ما تبدعه الإنسانية من أدب وثقافة وعلم وتكنولوجيا. فما معنى أن تخرج من بيننا معلمة لتتبوأ المركز الأول عالمياً، وأن يخرج من غزة مخترع شاب يؤكد نبوغه وتفوقه، جنباً إلى جنب مع نحققه على مستوى الرواية والقصة القصيرة والشعر والمسرح والسينما والطب والبحث العلمي.

الإبداع لا يقتصر في تجربتنا المعاصرة على ما ينجزه أبناء شعبنا في مدنهم وقراهم ومخيماتهم، بل وفي المعتقلات أيضاً، حيث حوّل المعتقلون، معتقلاتهم إلى مدارس حقيقية، تخرّج أفواج المتعلمين والمثقفين والكتاب المبدعين، وتخرج الأكاديميين الذين تمكنوا من الحصول على درجات علمية عليا، رغم اشتداد القيد على معاصمهم.

واستغرب هنا، تلك الأصوات، التي ينقصها الوعي التي تستكثر الاحتفاء بمبدعينا، معتبرة على سبيل المثال لا الحصر أن هناك مبالغة في تضخيم ما انجزه الفنان المبدع يعقوب شاهين في "أرب أيدول" ومن قبله الفنان القدير محمد عساف، وأنا اتساءل:- هل هذه إنجازات صغيرة، أم أنها قدمت البرهان تلو الآخر، على أن شعبنا الذي يصمد على أرضه، له علاقة وثيقة بالأدب والموسيقى والطرب!!

إن كل مبدع هو سفير لشعبه وقضيته وتاريخه وحضارته وإنسانيته، لذلك يستحق ان نحتفي به كثيراً، وان نقيم له احتفالات الاستقبال والابتهاج والتقدير، لأنه عبّر عنا وشرفنا وعرّف بنا وبثقافتنا وحِسّنا، فالمعلمة الفائزة هي كل معلماتنا ونسائنا، والمخترع الفائز هو صوت ولون ونبض إنساننا المتطلع للتقدم والإنجاز والتحرر من القيود، وصوت يعقوب شاهين هو صوت فرحنا وحزننا وصوت تطلعنا وحلمنا، وبعد كل هذا أليس من حقنا أن نحتفي ونحتفل، أليس من حقه علينا أن نفاخر به ونرفع رؤوسنا عالياً؟!

إن تنبه بعض الوزارات كالثقافة والتربية والتعليم العالي إلى الوصول بمبدعينا إلى المدارس، لينمّوا في طلبتنا الثقافة والإبداع، في تأكيد أن الثقافة هي مفتاحنا للبقاء والاستمرار والانتقال والتطور من مرحلة إنسانية إلى مرحلة أرقى وأكثر نوعية.

وفي هذا السياق، فإنني أحيي جمعية الرازي ورئيسها جميل الدويك ورئيس مجلس إدارتها حاتم عبد القادر على الجهد المستمر والمتواصل مع طلبة المدارس من خلال "مسابقة سوق عكاظ"، هذه المسابقة التي انطلقت قبل ثلاثة عقود ووسعت من اهتماماتها ومجالاتها، لتصبح رافداً ثقافياً إبداعياً لطلبة المدارس، الذين هم الروافع المستقبلية للمجتمع المستقبلي الذي نطمح أن يكون رائداً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وإذا كنت في هذا المقال، قد أشرت إلى نقاط إيجابية تشكل إضاءات على ما تحقق ويتحقق في الثقافة والإبداع والبحث والاختراع، فإنني لا أرى أن ذلك هو كل ما لدينا، فما نختزنه من طاقات وقدرات هو أكثر من ذلك، لو تم استثمار هذا المخزون وتمكينه من إطلاق إبداعاته وإيجاد الحاضنة المناسبة، صحيح أن بعض المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة بدأت تعمل وأخذت تلتقط الخيوط الصالحة والمناسبة لنسج إبداعات وإنجازات، لكننا نجد في المقابل مؤسسات لا تعمل أو أنها قد حيدت نفسها وسلمت للبيروقراطية والمناكفات الداخلية وإهدار الميزانيات دون أن تقدم شيئاً مفيداً للوطن، حيث إن هذه المؤسسات لو اطلقت العنان لطاقاتها المهدورة وتكاملت مع الأخرى العاملة، لتجسد أمامنا مشهد أكثر انتاجاً وتكاملية وإبداعاً.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018