الأخــبــــــار
  1. اللواء عطا الله لقوات الشرطة الخاصة: انا اعتز بجهودكم وانجازاتكم
  2. مقتل مواطن 28 عاما وإصابة 4 آخرين في شجار وقع بمخيم عسكر بنابلس
  3. اعتقال شاب بالخليل بزعم محاولته الطعن
  4. عتيل- تشييع جثمان السفير د.عزمي الدقة
  5. الاسير احمد سعدات: الأسرى صنعوا بإرادتهم الفولاذية ملحمة جديدة
  6. تيسير أبو اسنينه رئيساً لبلدية الخليل والجعبري نائبه
  7. مقتل 8 اشخاص على الاقل بعملية اطلاق نار في امريكا
  8. التربية: قرار المناهج الإسرائيلية في القدس إعلان حرب
  9. الاحتلال يصادق على إقامة مستوطنة جديدة
  10. قراقع: 80% من مطالب الأسرى أنجزت
  11. عودة من قلب تل ابيب: سيأتي يوم ويزول الاحتلال
  12. تغييرات واسعة في طاقم ترامب
  13. استفتاء معا: 70% يعتقدون ان الاضراب حقق الحد الادنى من المطالب
  14. د. محمد النحال وكيلا لوزارة العدل في غزة
  15. انخفاض اسعار المحروقات في اسرائيل نهاية الشهر
  16. طاقة غزة: استجبنا لشروط السلطة لحل أزمة الكهرباء
  17. سيارة دون سائق مسلحة على حدود غزة
  18. الاحتلال يعتقل 4 شبان من بيت أمر شمال الخليل
  19. الخارجية تُهنئ الأسرى على انتصارهم
  20. الهباش: تأجيل سماع الطلاق بالمحاكم الشرعية الى ما بعد رمضان

اغضبوا اغضبوا ... الاسرى بحاجة الى كثير من غضب

نشر بتاريخ: 11/05/2017 ( آخر تحديث: 11/05/2017 الساعة: 13:07 )
الكاتب: عيسى قراقع
طفح الكيل، معظم الاسرى المضربين يتقيأون الدماء، يصارعون الموت، وحكومة الاحتلال تتمادى في قمعها الوحشي بحقهم ، هناك رائحة جريمة إنسانية قد تقع خلف قضبان السجون.

طفح الكيل نحن الشعب الفلسطيني الضحية، ولا زلنا نقاوم من اجل الحياة الكريمة الحرّة، ولا زلنا في خيام التضامن وساحات المواجهة، نموت ونحيا، نسقط وننهض ، نجرع كل الألم ونشرب الماء على جوع ، يستنفر ما ظل في اجسامنا من عظام تقرع ابواب وجدران الاحتلال.

طفح الكيل عندهم ايضا، صعدوا الى اعلى درجات الهستيريا والكولونيالية والفاشية ، يريدون ان يرسلوا لنا جثثا من داخل السجون، يريدون ان يدوسوا ببساطيرهم الحربية على كرامة اسرى يتحدون عنجهية الاحتلال، جاهزون تماما لارتكاب مجزرة العصر بحق الاسرى المتعطشين للحرية.

طفح الكيل ، انتهى الكلام، الجميع سمع النداء والاستغاثة ، وصل ضجيج الاضراب الى كل ارجاء العالم، ودخل ساخنا الى اروقة المؤسسات الدولية ومؤسسات حقوق الانسان، لم يغضب احد، لم يتحرك احد، وظل السجان يحاصر المضربين ، وظلت اجساد الاسرى تذوب وتذوب، وصار الزمن مشنقة تتدلى وتقترب من اعناق المضربين.

اغضبوا اغضبوا... فالاسرى بحاجة الى كثير من غضب، اغضبوا ايها البشر اينما كنتم، اخرجوا من سجون الصمت واصرخوا في وجه سلطة احتلال سوف تصلكم بعد قليل ، تحتل بلادكم وعقولكم وثقافتكم وتزجكم في المعسكرات والسجون.

اغضبوا اغضبوا ايها الناس، اخرجوا من بيوتكم الى الساحات وتحت الشمس ، حاولوا ان تصلوا اليهم هناك، افتحوا عليهم الابواب الفولاذية، ليسمعوكم في حصارهم وقبور زنازينهم، اعطوهم دفئا ورجاء وحياة.

اغضبوا أغضبوا، لا تستكينوا ولا تكونوا مشيعوا جنازات، لا نريد الاسرى سوى احياء، هم من قاتل وضحى لأجل حياتنا ومستقبلنا ، حافظوا على حياتهم لتحافظوا على ما تبقى لكم من حياة.

اغضبوا اغضبوا ... فقد وصلت الحرب الى الاسرى في السجون، الاطفال والنساء والقادة وكبار السن والمرضى والرازحين منذ سنوات وسنوات، انهم الجنود الذين ينتظرون عودتهم الى البيت والعائلة ، اسرانا جنودنا المشحونين بالامل والذكريات، الواثقون ان الاحتلال الى زوال ، والواثقون ان الصمود يصنع المستحيل ويطلق صوت الزلزال.

اغضبوا اغضبوا، لا تجعلوهم يفقدون السنبلة في حدائق ارواحهم، وتموت الاشجار العالية في نفوسهم، اضيئوا عيونهم المتقدة واشتعلوا معهم في هذه الملحمة ، لا نكبة بعد اليوم، لا هجرة ولا غياب ولا منفى ، هنا اول الكون وهنا آخر الكون.

اغضبوا اغضبوا ، هاهم يقتلونهم ببطء، يذبحونهم في الوقت المحشور بين سجن وسجن، أجمل ما فينا يموت، أغلى ما عندنا يصادر في غياهب السجون، فلنرمي حجرا، ونقذف الف حجر، لنقترب اكثر ونخلع سلاسل العبودية وننطلق اليهم ، لهم أذرعنا ، ولهم مقاليعنا ، ولهم الماء والنار والغيمة القادمة.

اغضبوا اغضبوا، اعطوهم غضبكم المنساب كبحر، اعطوهم اصابعكم العشر، ولتات الطيور والفراشات واشجار الليمون وحدائق السماء ، ولتأت المعجزات والنازحات والصلوات والرعود البارقات، ولتتوحد الآن الحياة والممات.

اغضبو اغضبوا، الاسرى بحاجة الى كثير من غضب، لا تسمحوا لهم ان يجردوهم من مكانتهم القانونية والانسانية والوطنية ، لا تسمحوا لهم ان تتحول مسيرتنا الكفاحية الى خراب، هم اصحاب الخطيئة ، هم لا يملكون سوى الرصاص ، ونحن نملك كل ما في الدنيا والآخرة.

اغضبوا اغضبوا ...
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017