الأخــبــــــار
  1. غوتريس يدين عملية الطعن في "حلميش"
  2. الطقس: اجواء شديدة الحرارة والعظمى في القدس 31 مئوية
  3. أمير قطر: السيادة ورفض الإملاءات هما المبدأ لحلّ الأزمة
  4. أبو عبيدة: تجرؤ الاحتلال على القدس سيحرك الجمر تحت الرماد
  5. اصابة المنفذ- مقتل 3 مستوطنين طعناً غرب رام الله
  6. الرئيس يعلن وقف الاتصالات مع اسرائيل لحين رفع البوابات عن الاقصى
  7. اطلاق قنابل صوتية تجاه المصلين عند باب الاسباط بالقدس قبل صلاة العشاء
  8. 8 إصابات بالرصاص الحي والمطاطي خلال مواجهات في الخليل نصرة للأقصى
  9. اهالي بلعين يتظاهرون نصرة للاقصى
  10. قتيلان و3 جرحى في حادث سير بالنقب
  11. 20 اصابة بالاغماء شرق قطاع غزة منهم مسعفين
  12. الهلال الاحمر: تعاملنا مع 377 اصابة خلال المواجهات في القدس والضفة
  13. اصابة 6 شبان بالرصاص المطاطي في كفر قدوم
  14. الهلال الأحمر:إصابة خطيرة جدا خلال مواجهات مع الاحتلال في أبو ديس
  15. اصابتان خطيرتان في القدس والاحتلال يقتحم مستشفى المقاصد بشكل مستمر
  16. اصابة مراسلة معا في بيت لحم ميرنا الاطرش بقنبلة غاز مباشرة بالوجه
  17. 25 إصابة معظمها بالاختناق بالغاز المسيل للدموع في مواجهات طولكرم
  18. إصابة مصور وكالة وفا عفيف عميرة بعيار معدني في الصدر
  19. مستشفى المقاصد يدعو إلى سرعة التبرع بالدم
  20. استشهاد فتى برصاص مستوطن بحي رأس العامود في سلوان بالقدس

ثلاثية شلح وخطاب اليقين

نشر بتاريخ: 17/05/2017 ( آخر تحديث: 17/05/2017 الساعة: 10:34 )
الكاتب: د.أحمد الشقاقي
رسمت النكبة مسار التاريخ الفلسطيني المعاصر، وشهدت القضية الفلسطينية على مدار سبعة عقود اجتهادات ومحن، غير أن محنة الواقع الحالي ضاعفت الألم وسكبت مزيدا من الملح على الجرح النازف حتى ذهبت بنا فوضى السياسة إلى انحراف خطير في مفهوم الثابت والمتغير.

وسط هذه الحالة المعقدة، نسمع صوتاً قادماً من بعيد من أجواء الغربة، ووجع الشتات، يصوب المسار ويضع البوصلة في وجهتها الحقيقة، يكسب احترام الوطنيين، وثقة أبناء المخيم، ورفاق البندقية، وإخوة الكفاح والبرنامج. اطل أمين المقاومة في حديث عميق أعاد في النفس معاني الأمل لمواجهة الإحباط، لنرى عز المقاوم وحنكة السياسي ومنهجية الأكاديمي وصراحة المسئول.

يعود د رمضان شلح ليثبت مجددا واقعية طرحه ومثالية فلسطينيته، يدرك في خطابه الأخ فيعاتبه بقدر المطلوب، ويحدد العدو ويقتضب التهديد ليترك الفعل المقاوم من يتحدث. إن الصراحة التي تحدث بها أمين عام الجهاد هي اللغة التي نفقدها في ولاة أمرنا، فكيف ننتظر مصالحة سقفها الاعتراف بدولة الاحتلال؟ وكذلك هل قدمت دولة الاحتلال لمن رعى التنسيق الأمني دولة بمنطق الشرعيات الدولية؟

هذه الصراحة جعلت من مفاهيم التحرير وبناء الدولة، قاعدة للانطلاق في نقاش السياسة الفلسطينية، فالذهاب في دهاليز الانقسام جعل من فوضى المرحلة عنواناً للمشهد وعلى الرغم من انطلاق الكل الفلسطيني من حركات تحرر ومقاومة، إلى أن صراع السلطة وكرسي الدولة الموعودة هو السائد للأسف.

ثمة جدل كبير في سياق تشخيص المرحلة، بالإضافة إلى تكبل برنامج المقاومة ببعض قيود السلطة، لكن ما طرحه شلح جعلنا نطمئن أن برنامج المقاومة بخير، وان نهرها وبحرها في ذهن المقاومة هي حدود فلسطين بلا تنازل أو تفريط. وما قدمه شلح كقائد وطني وليس فصائلي جعلنا نتلمس حديثا سياسيا نوعيا يقدم تمايزا عن لغة حماس السياسية ويختلف جوهريا في المنطق السياسي مع حركة فتح ومنظمة التحرير.

من الطبيعي أن أدرك أن تحفيزاً في لغته السياسية جاء لرفاق البندقية وهو يثق بمقاومتهم وجهادهم ويستحثهم للحضور في بؤرة العمل المقاوم بعد أرهقتهم السلطة وكبلتهم كراسي الوزارة، والدفع باتجاه حوار وطني على قاعدة نقاطه العشر يعني مزيداً من الثقة في كشفه لمواطن الخلل لمسببات الواقع الحالي بعد الفشل الصريح للتسوية في تحقيق دولة بحدود67 عبر التفاوض والاعتراف.

ما تقدمه حركة الجهاد الإسلامي في خطابها السياسي يمكنها من تقديم الأنموذج المقاوم القادر على ضبط الإيقاع السياسي الملتزم بكون الشعب الفلسطيني محتل ويناضل في معركة التحرير، وبالتالي فالضرورة التي تحدث عنها شلح في صياغة ميثاق وطني جامع يحدد الثوابت ويبني المرجعيات الوطنية بما يمكنه من مواجهة تفشي الرواية الصهيونية للصراع، حق للأجيال القادمة في تصويب المسار بعد أن بذل آخرون جهداً في محاولة نبذ المقاومة وتجريمها والذهاب نحو حفظ الأمن لصالح العدو.

وكذلك فإن الثلاثية التي قدمها شلح (لن نلقي السلاح، لن نعترف بالعدو، لن نساوم على ذرة تراب) تكفي للانطلاق ببرنامج وطني يجمع عليه الكل الفلسطيني، وتتوافق مع التطلعات الشعبية التي أرهقها الحصار في غزة، والاحتلال في الضفة، والغربة في شتات الأرض. وعجز البرامج السياسية عن تحقيق انجاز يدفع بالكل الفلسطيني لطرق باب مبادرة الجهاد والاستناد عليها في تحقيق مصالحة وطنية تخلو من لغة المحاصصة وتلبي المصالح الوطنية.

أمام خطاب وطني بهذا الحجم لابد من وقفة مسئولة من الجميع؛ لدراسة شكل العلاقة مع الاحتلال، وشكل العلاقات الداخلية، بما يؤهلنا كفلسطينيين لمعرفة الخيارات التي يمكن التعويل عليها بدلاً من الاستمرار بذات المعادلة التي صنعها برنامج التسوية المؤسس لواقع الانقسام.

إن ما تجلى من ثقة لدى أمين الجهاد بالانتصار، يجعلنا نزداد يقينا بانتهاء العصر اليهودي كما كتب نزار في أشعاره، صحيح أن الواقع مأزوم لكن فسحة الأمل ستبقى حاضرة ليتعزز مفهوم داعي الجهاد وواجب التحرير.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017