الأخــبــــــار
  1. غارات اسرائيلية جنوب قطاع غزة
  2. عشراوي: التحركات الأميركية المشبوهة بالمنطقة تتطلب تحركا دوليا
  3. الاحتلال يعتقل والدة الأسير محمد البدن خلال زيارته في السجن
  4. جلسة مشاورات سياسية بين فلسطين والنمسا
  5. البيت الأبيض: كوشنر التقى ملك الاردن وبحثا السلام بين إسرائيل وفلسطين
  6. جنوب سوريا: إسقاط طائرة بدون طيار إسرائيلية في القنيطرة
  7. المحكمة ترفض الاعترافات التي جمعها الشاباك من قتلة عائلة دوابشة
  8. وفاة عبد اللطيف محمود الديك من بلدة كفر الديك خلال تأديته مناسك العمرة
  9. الاحتلال يغلق حاجز ابو الريش ويحتجز شابا كان بطريقه للمحكمة الشرعية
  10. العاهل السعودي يصدر أمرا ملكيا بإعفاء رئيس هيئة الترفيه من منصبه
  11. مصر تقرر تمديد فتح معبر رفح حتى عيد الاضحى
  12. مسؤول امريكي: اسرائيل تقف وراء الهجمات على سوريا الليلة الماضية
  13. مصادر عبرية:نتنياهو اكد للملك عبدالله في عمان على ستاتيكوالصلاةبالاقصى
  14. الاحتلال يجبر المواطنين في تل ارميدة على خلع ملابسهم للدخول لمنازلهم
  15. طائرة استطلاع إسرائيلية تقصف موقعا للمقاومة بصاروخين جنوب غزة
  16. مصرع مواطن 32 عاما من سلفيت واصابة اثنين اخرين بحادث سير
  17. فصل الصيف يبدأ الخميس
  18. الاحتلال يعتقل امين سر حركة فتح شمال الخليل
  19. الاحتلال يعتقل وزير اسرائيلي سابق على خلفية نقل معلومات لطهران
  20. القوى تدين قمع حماس لتظاهرة شعبية في غزة

نقترب من الشلال الذي سيبتلع كل التيارات ويمضي في النهر

نشر بتاريخ: 17/06/2017 ( آخر تحديث: 17/06/2017 الساعة: 15:38 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
مفارقات عجيبة في غابة السياسة العربية المتوحشة ، كيف يتحول أصدقاء الأمس الى أعداء اليوم . وكيف يتحالف الفرقاء مع الغرباء ضد الاصدقاء ، وكيف يتماهى المتناقضون ، ويختلف الحلفاء واصحاب الطريقة !!

تيارات عديدة تعصف بالمشهد السياسي الفلسطيني الراهن . ولعلني أتجرأ على القول أن الفلسطينيين لم يتأثروا بالاقليم بقدر ما كانوا هم المؤثر الأول في باقي الدول . بل انهم نقلوا وصفة الخلاف الى الدول العربية الاخرى والى الاقليم بأسرع مما اعتقد المراقبون ، حتى انتشرت هذه الوصفة وصارت طريقة . بدأ الامر بخلاف دموي بين الاخوان المسلمين " حماس " ومنظمة التحرير في غزة ، وسرعان ما صار الامر عنوانا في مصر وقطر واليمن وتركيا وسوريا ولبنان وليبيا والعراق والحبل على الجرار حتى تصل النيران الى العواصم التي اشعلتها .

نظرية المركز والمحيط التي حكمت السياسة بعد الحرب العالمية الثانية انتهت ، ( نظرية تقول ان امريكا مركز ولها دول تدور في فلكها - وروسيا مركز ولها دول تدور في فلكها ) . فهذه الدول التي تدور في فلك امريكا تتقاتل الان مع بعضها ، وهذه قطر تناطح السعودية ، وتركيا عضو الناتو تكسر عصا الطاعة امام اوروبا التي رفضت عشرات السنين ان تقبلها عضوا في الاتحاد الاوروبي . وهذه دول الفلك الروسي تتناحر مع روسيا وتتناحر مع بعضها . وتخرج دول لا يوجد اي تعريف لهويتها السياسية . وتتفكك اوروبا وتتشكل امريكا اللاتينية من جديد ، وتختفي رموز كبيرة وتنشأ تحالفات لا تفسير لها سوى ان الدول العظمى لم تعد تملك الصبر والوقت للتخطيط ، وانها تريد ان تهجم كالوحش وتنهب ثروات الدول الصغيرة والغنية - حتى لو كانت حليفتها - من اجل ان تضمن بقاء نمط حياة الرغد والثراء ، حتى لو مات عشرات ملايين الاطفال جوعا في القارات الاخرى .

فلسطينيا ، يبدو ان جميع الاطراف استنفذت الوقت المخصص لها واستنفذت ما لديها من حيل دفاعية للبقاء على نفس الحال . بل انها نضبت تماما من كل جديد ، وصار الخطاب السياسي نمطيا باهتا ويتكرر كل عام وكل شهر وكل ساعة وكل دقيقة حتى مل المواطن من هذه الديباجة . الجميع يهاجم الجميع ، وكل طرف يقدّم نفسه باعتبار أنه صار خليفة الله على الارض . وهو في حقيقة الأمر يعرف انه لا يمتلك أي جديد ليقدمه للمواطن سوى الوهم والاغتراب . وانما تعيش هذه التيارات السياسية على تعميق الخلاف وزرع اللارباك والخوف في نفس المواطن وتجريده من حقوقه ومن حقوقه الاسياسية ، وفي كثير من الأحيان تسلب حقّه في المعرفة والتفكير والأمل والرؤية من خارج الصندوق . حتى بات المرء يسمع بوضوح قطاعات من الجمهور تقول علانية ان حكم الاحتلال كان افضل لانه كان يوحد الفلسطينيين جغرافيا وسياسيا واقتصاديا وسيكولوجيا .

ولا يجوز ان يكون المواطن مضطرا للبحث عن الأفضل وسط مجموع الخيارات الأسوأ . بل ان من حقه أن لا يقبل بهذا الخيار الاشتراطي ، ولا أحد يريد ان يصل الامر الى مستوى يجبر فيه المواطن على مقارنة حكم الاحتلال بحكم حماس . او حكم الاحتلال بحكم السلطة ، او حكم حماس بحكم دحلان . فهذا استفزاز واضح للمواطن واعتداء على خياله السياسي .

الشلال قادم وشديد الانحدار ، وستحتفي جميع التيارات حين ترتطم المياه في قاع النهر . وقد تتكون بحيرة صغيرة تجمع كل التيارات بعد ان تسكن ، او تعود الأنهار الصغيرة لتشكيل نفسها من جديد بعد ان تكون قد فقدت كل عزمها السابق . ولكن قبل وصولنا الى الشلال ، يمكن ان نشهد سيناريوهات الرعب بكل معنى الكلمة ، مثل اعلان قطاع غزة اقليما متمردا ، او محاولة اسرائيل ضم الضفة ، او محاولة ثانية من تيارات أخرى لقلب الطاولة كلها وكسر الادوات على امل الحصول على حصة اكبر .

الشلال القادم هو المفاوضات مع حكومة نتانياهو تحت رعاية ترامب , وهي مفاوضات خطيرة ستشمل الملفات النهائية وسوف ترسم الاطار العام لثلاثين سنة قادمة ، واذا اقتبسنا الوصف السابق ( ان اتفاقية اوسلو 1993 كانت قفزة في المجهول ) . فان المفاوضات التالية التي يرعاها ترامب هي ايضا ( قفزة في المجهول ) .
واللافت في الامر أن لان لسان حال المواطن قد يقول بلغة المخاطرة : ان قفزة في المجهول ستكون أفضل من كل ما هو موجود الان ، وان قفزة في المجهول ستكون أفضل من هذا الموت السياسي البطئ الذي فرضته أحزاب وتيارات لا تملك أي خيال علمي . ولا تجيد سوى القمع والتشبث بالحكم وفي نفس الوقت لعب دور الضحية مع المزيد من البكاء والعويل .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018