الأخــبــــــار
  1. وزير النقل يستلم مقر الوزارة بغزة
  2. قوات الاحتلال تقتحم بلدية تقوع شرق بيت لحم
  3. النقابات المهنية: نرفض الاجراءات التي تقوم بها "المالية" بحق قطاعاتنا
  4. وزارة العدل تعقد مشاورات للشروع بتعديل قرار بقانون الجرائم الإلكترونية
  5. اليابان: النشاطات الاستيطانية انتهاك للقانون الدولي
  6. الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من الضفة
  7. الاحتلال يسلم شقيقين اخطارين لهدم منزليهما في قرية بتير
  8. الاحتلال يغلق بوابة النبي صالح ويحاصر عدة قرى
  9. سوريا تشتكي اسرائيل للأمم المتحدة ومجلس الامن
  10. الشرطة الاسرائيلية تعتقل عشرات الفلسطينيين في الجنوب
  11. مستوطنون يهاجمون سكان تل ارميدة والكرنتينا وشارع الشهداء بالخليل
  12. فتح: استهداف أمن وأرض مصر استهداف للأمتين العربية والاسلامية
  13. نصف مليون متظاهر ببرشلونة ضد قرارات حكومة اسبانيا
  14. الاحتلال يعتقل شابين بعد الاعتداء عليهما شرق جنين
  15. التربية: 3778 تقدموا لوظائف إدارية في الوزارة والمديريات
  16. إدارة ترامب تدرس إيقاف لم شمل أسر اللاجئين
  17. البنك الدولي: مشاريعنا بالتعليم في فلسطين هي الأفضل بالمنطقة
  18. الحكومة تنعى شهداء الشرطة والقوى الأمنية في مصر
  19. مصرع طفلة عامين جراء دهسها من سيارة في رفح
  20. جيش الاحتلال يقصف 3 مدافع للجيش السوري ردا على سقوط 5 قذائف بالجولان

نقترب من الشلال الذي سيبتلع كل التيارات ويمضي في النهر

نشر بتاريخ: 17/06/2017 ( آخر تحديث: 17/06/2017 الساعة: 15:38 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
مفارقات عجيبة في غابة السياسة العربية المتوحشة ، كيف يتحول أصدقاء الأمس الى أعداء اليوم . وكيف يتحالف الفرقاء مع الغرباء ضد الاصدقاء ، وكيف يتماهى المتناقضون ، ويختلف الحلفاء واصحاب الطريقة !!

تيارات عديدة تعصف بالمشهد السياسي الفلسطيني الراهن . ولعلني أتجرأ على القول أن الفلسطينيين لم يتأثروا بالاقليم بقدر ما كانوا هم المؤثر الأول في باقي الدول . بل انهم نقلوا وصفة الخلاف الى الدول العربية الاخرى والى الاقليم بأسرع مما اعتقد المراقبون ، حتى انتشرت هذه الوصفة وصارت طريقة . بدأ الامر بخلاف دموي بين الاخوان المسلمين " حماس " ومنظمة التحرير في غزة ، وسرعان ما صار الامر عنوانا في مصر وقطر واليمن وتركيا وسوريا ولبنان وليبيا والعراق والحبل على الجرار حتى تصل النيران الى العواصم التي اشعلتها .

نظرية المركز والمحيط التي حكمت السياسة بعد الحرب العالمية الثانية انتهت ، ( نظرية تقول ان امريكا مركز ولها دول تدور في فلكها - وروسيا مركز ولها دول تدور في فلكها ) . فهذه الدول التي تدور في فلك امريكا تتقاتل الان مع بعضها ، وهذه قطر تناطح السعودية ، وتركيا عضو الناتو تكسر عصا الطاعة امام اوروبا التي رفضت عشرات السنين ان تقبلها عضوا في الاتحاد الاوروبي . وهذه دول الفلك الروسي تتناحر مع روسيا وتتناحر مع بعضها . وتخرج دول لا يوجد اي تعريف لهويتها السياسية . وتتفكك اوروبا وتتشكل امريكا اللاتينية من جديد ، وتختفي رموز كبيرة وتنشأ تحالفات لا تفسير لها سوى ان الدول العظمى لم تعد تملك الصبر والوقت للتخطيط ، وانها تريد ان تهجم كالوحش وتنهب ثروات الدول الصغيرة والغنية - حتى لو كانت حليفتها - من اجل ان تضمن بقاء نمط حياة الرغد والثراء ، حتى لو مات عشرات ملايين الاطفال جوعا في القارات الاخرى .

فلسطينيا ، يبدو ان جميع الاطراف استنفذت الوقت المخصص لها واستنفذت ما لديها من حيل دفاعية للبقاء على نفس الحال . بل انها نضبت تماما من كل جديد ، وصار الخطاب السياسي نمطيا باهتا ويتكرر كل عام وكل شهر وكل ساعة وكل دقيقة حتى مل المواطن من هذه الديباجة . الجميع يهاجم الجميع ، وكل طرف يقدّم نفسه باعتبار أنه صار خليفة الله على الارض . وهو في حقيقة الأمر يعرف انه لا يمتلك أي جديد ليقدمه للمواطن سوى الوهم والاغتراب . وانما تعيش هذه التيارات السياسية على تعميق الخلاف وزرع اللارباك والخوف في نفس المواطن وتجريده من حقوقه ومن حقوقه الاسياسية ، وفي كثير من الأحيان تسلب حقّه في المعرفة والتفكير والأمل والرؤية من خارج الصندوق . حتى بات المرء يسمع بوضوح قطاعات من الجمهور تقول علانية ان حكم الاحتلال كان افضل لانه كان يوحد الفلسطينيين جغرافيا وسياسيا واقتصاديا وسيكولوجيا .

ولا يجوز ان يكون المواطن مضطرا للبحث عن الأفضل وسط مجموع الخيارات الأسوأ . بل ان من حقه أن لا يقبل بهذا الخيار الاشتراطي ، ولا أحد يريد ان يصل الامر الى مستوى يجبر فيه المواطن على مقارنة حكم الاحتلال بحكم حماس . او حكم الاحتلال بحكم السلطة ، او حكم حماس بحكم دحلان . فهذا استفزاز واضح للمواطن واعتداء على خياله السياسي .

الشلال قادم وشديد الانحدار ، وستحتفي جميع التيارات حين ترتطم المياه في قاع النهر . وقد تتكون بحيرة صغيرة تجمع كل التيارات بعد ان تسكن ، او تعود الأنهار الصغيرة لتشكيل نفسها من جديد بعد ان تكون قد فقدت كل عزمها السابق . ولكن قبل وصولنا الى الشلال ، يمكن ان نشهد سيناريوهات الرعب بكل معنى الكلمة ، مثل اعلان قطاع غزة اقليما متمردا ، او محاولة اسرائيل ضم الضفة ، او محاولة ثانية من تيارات أخرى لقلب الطاولة كلها وكسر الادوات على امل الحصول على حصة اكبر .

الشلال القادم هو المفاوضات مع حكومة نتانياهو تحت رعاية ترامب , وهي مفاوضات خطيرة ستشمل الملفات النهائية وسوف ترسم الاطار العام لثلاثين سنة قادمة ، واذا اقتبسنا الوصف السابق ( ان اتفاقية اوسلو 1993 كانت قفزة في المجهول ) . فان المفاوضات التالية التي يرعاها ترامب هي ايضا ( قفزة في المجهول ) .
واللافت في الامر أن لان لسان حال المواطن قد يقول بلغة المخاطرة : ان قفزة في المجهول ستكون أفضل من كل ما هو موجود الان ، وان قفزة في المجهول ستكون أفضل من هذا الموت السياسي البطئ الذي فرضته أحزاب وتيارات لا تملك أي خيال علمي . ولا تجيد سوى القمع والتشبث بالحكم وفي نفس الوقت لعب دور الضحية مع المزيد من البكاء والعويل .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017