الأخــبــــــار
  1. تحديث- شهيدان وجريح في قصف اسرائيلي على بيت لاهيا
  2. إطلاق النار على فلسطيني بحجة محاولته تنفيذ عملية طعن قرب نابلس
  3. شهيد على الأقل بقصف في بيت لاهيا شمال قطاع غزة
  4. الاحتلال يجدد الاعتقال الاداري بحق النائب المقدسي احمد عطون
  5. مجلس الوزراء: الجباية هي الأساس لوفاء الحكومة بالتزاماتها في قطاع غزة
  6. مجلس الوزراء يستعرض بالقراءة الأولى الموازنة العامة للسنة المالية 2018
  7. مجلس الوزراء يستعرض بالقراءة الأولى الموازنة العامة للسنة المالية 2018
  8. فتح: سنطالب العالم بمراجعة اعترافهم بإسرائيل كدولة بلا حدود
  9. اصابة شاب برصاص الاحتلال بمواجهات شرق غزة
  10. الرئيس يتلقى رسالة من زعيم "ناطوري كارتا" تؤكد رفضه للقرار الأمريكي
  11. الرئيس سيتوجه بأسرع وقت لمجلس الامن للمطالبة بعضوية كاملة رغم التهديد
  12. فلسطين تشارك باجتماع كبار الموظفين في قمة منظمة التعاون الإسلامي
  13. منحة إماراتية بقيمة 55 مليون درهم لدعم التعليم بغزة
  14. الليلة- لقاء تنسيقي في اسطنبول بين عباس واردوغان قبل القمة الاسلامية
  15. الحمد الله:الحكومة ستبدأ بصرف 24 مليون شيقل لدعم مؤسسات التعليم بالقدس
  16. الاحمد: الاتصالات مستمرة لانقاذ المصالحة
  17. الشرطة والنيابة العامة تحققان بظروف وفاة مواطنة 36 عاما في جنين
  18. اضراب شامل في المؤسسات الحكومية بغزة احتجاجا على عدم صرف رواتبهم
  19. البرغوثي يطالب القمة الاسلامية بقطع العلاقات مع اسرائيل
  20. الاحتلال يعتقل خمسة مقدسيين

نقترب من الشلال الذي سيبتلع كل التيارات ويمضي في النهر

نشر بتاريخ: 17/06/2017 ( آخر تحديث: 17/06/2017 الساعة: 15:38 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
مفارقات عجيبة في غابة السياسة العربية المتوحشة ، كيف يتحول أصدقاء الأمس الى أعداء اليوم . وكيف يتحالف الفرقاء مع الغرباء ضد الاصدقاء ، وكيف يتماهى المتناقضون ، ويختلف الحلفاء واصحاب الطريقة !!

تيارات عديدة تعصف بالمشهد السياسي الفلسطيني الراهن . ولعلني أتجرأ على القول أن الفلسطينيين لم يتأثروا بالاقليم بقدر ما كانوا هم المؤثر الأول في باقي الدول . بل انهم نقلوا وصفة الخلاف الى الدول العربية الاخرى والى الاقليم بأسرع مما اعتقد المراقبون ، حتى انتشرت هذه الوصفة وصارت طريقة . بدأ الامر بخلاف دموي بين الاخوان المسلمين " حماس " ومنظمة التحرير في غزة ، وسرعان ما صار الامر عنوانا في مصر وقطر واليمن وتركيا وسوريا ولبنان وليبيا والعراق والحبل على الجرار حتى تصل النيران الى العواصم التي اشعلتها .

نظرية المركز والمحيط التي حكمت السياسة بعد الحرب العالمية الثانية انتهت ، ( نظرية تقول ان امريكا مركز ولها دول تدور في فلكها - وروسيا مركز ولها دول تدور في فلكها ) . فهذه الدول التي تدور في فلك امريكا تتقاتل الان مع بعضها ، وهذه قطر تناطح السعودية ، وتركيا عضو الناتو تكسر عصا الطاعة امام اوروبا التي رفضت عشرات السنين ان تقبلها عضوا في الاتحاد الاوروبي . وهذه دول الفلك الروسي تتناحر مع روسيا وتتناحر مع بعضها . وتخرج دول لا يوجد اي تعريف لهويتها السياسية . وتتفكك اوروبا وتتشكل امريكا اللاتينية من جديد ، وتختفي رموز كبيرة وتنشأ تحالفات لا تفسير لها سوى ان الدول العظمى لم تعد تملك الصبر والوقت للتخطيط ، وانها تريد ان تهجم كالوحش وتنهب ثروات الدول الصغيرة والغنية - حتى لو كانت حليفتها - من اجل ان تضمن بقاء نمط حياة الرغد والثراء ، حتى لو مات عشرات ملايين الاطفال جوعا في القارات الاخرى .

فلسطينيا ، يبدو ان جميع الاطراف استنفذت الوقت المخصص لها واستنفذت ما لديها من حيل دفاعية للبقاء على نفس الحال . بل انها نضبت تماما من كل جديد ، وصار الخطاب السياسي نمطيا باهتا ويتكرر كل عام وكل شهر وكل ساعة وكل دقيقة حتى مل المواطن من هذه الديباجة . الجميع يهاجم الجميع ، وكل طرف يقدّم نفسه باعتبار أنه صار خليفة الله على الارض . وهو في حقيقة الأمر يعرف انه لا يمتلك أي جديد ليقدمه للمواطن سوى الوهم والاغتراب . وانما تعيش هذه التيارات السياسية على تعميق الخلاف وزرع اللارباك والخوف في نفس المواطن وتجريده من حقوقه ومن حقوقه الاسياسية ، وفي كثير من الأحيان تسلب حقّه في المعرفة والتفكير والأمل والرؤية من خارج الصندوق . حتى بات المرء يسمع بوضوح قطاعات من الجمهور تقول علانية ان حكم الاحتلال كان افضل لانه كان يوحد الفلسطينيين جغرافيا وسياسيا واقتصاديا وسيكولوجيا .

ولا يجوز ان يكون المواطن مضطرا للبحث عن الأفضل وسط مجموع الخيارات الأسوأ . بل ان من حقه أن لا يقبل بهذا الخيار الاشتراطي ، ولا أحد يريد ان يصل الامر الى مستوى يجبر فيه المواطن على مقارنة حكم الاحتلال بحكم حماس . او حكم الاحتلال بحكم السلطة ، او حكم حماس بحكم دحلان . فهذا استفزاز واضح للمواطن واعتداء على خياله السياسي .

الشلال قادم وشديد الانحدار ، وستحتفي جميع التيارات حين ترتطم المياه في قاع النهر . وقد تتكون بحيرة صغيرة تجمع كل التيارات بعد ان تسكن ، او تعود الأنهار الصغيرة لتشكيل نفسها من جديد بعد ان تكون قد فقدت كل عزمها السابق . ولكن قبل وصولنا الى الشلال ، يمكن ان نشهد سيناريوهات الرعب بكل معنى الكلمة ، مثل اعلان قطاع غزة اقليما متمردا ، او محاولة اسرائيل ضم الضفة ، او محاولة ثانية من تيارات أخرى لقلب الطاولة كلها وكسر الادوات على امل الحصول على حصة اكبر .

الشلال القادم هو المفاوضات مع حكومة نتانياهو تحت رعاية ترامب , وهي مفاوضات خطيرة ستشمل الملفات النهائية وسوف ترسم الاطار العام لثلاثين سنة قادمة ، واذا اقتبسنا الوصف السابق ( ان اتفاقية اوسلو 1993 كانت قفزة في المجهول ) . فان المفاوضات التالية التي يرعاها ترامب هي ايضا ( قفزة في المجهول ) .
واللافت في الامر أن لان لسان حال المواطن قد يقول بلغة المخاطرة : ان قفزة في المجهول ستكون أفضل من كل ما هو موجود الان ، وان قفزة في المجهول ستكون أفضل من هذا الموت السياسي البطئ الذي فرضته أحزاب وتيارات لا تملك أي خيال علمي . ولا تجيد سوى القمع والتشبث بالحكم وفي نفس الوقت لعب دور الضحية مع المزيد من البكاء والعويل .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017