الأخــبــــــار
  1. صيدم: بريطانيا تقرر صرف مساهمتها السنوية بقيمة 20 مليون جنيه
  2. مستوطنون يزيلون 4بيوت متنقلة جنوب بيت لحم بقرار من المحكمة الإسرائيلية
  3. اعتقال ممثل لبناني بتهمة التجسس لصالح إسرائيل
  4. الطقس: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة وغدا انخفاض
  5. مقتل 45 ارهابيا في غارات للجيش المصري في سيناء
  6. هنية يهاتف المخابرات المصرية معزيا بضحايا الهجوم الإرهابي
  7. فلسطين تشارك بجلسة محكمة التحكيم الدائمة بلاهاي
  8. سفارة فلسطين بالقاهرة: ارجاء فتح معبر رفح البري
  9. الرئيس يهاتف السيسي معزيا بضحايا الهجوم الإرهابي
  10. الشرطة البريطانية تخلي محطة مترو وسط لندن بسبب إطلاق نار
  11. وزير الصحة يهاتف سفير مصر ويبدي الاستعداد لتقديم المساعدة
  12. ارتفاع ضحايا تفجير المسجد بسيناءإلى 235 شهيدا و109 جرحى
  13. الرئاسة تنفي صحة الأنباء التي تدعي تشكيل لجنة تحقيق مع الهباش
  14. الرئيس يدين هجوم العريش ويؤكد وقوف فلسطين مع مصر في حربها ضد الارهاب
  15. وزير الصحة الإسرائيلي يهدد بالاستقالة على خلفية العمل يوم السبت
  16. "العليا" تقرر "تعويض" اهالي سلوان على اغلاق ومصادرة اراضيهم
  17. اصابة 3 مواطنين جراء انفجار انبوبة غاز في خانيونس
  18. العالول: مطلوب دعم الجهد الرامي لملاحقة المجرمين الإسرائيليين
  19. الدفاع المدني ينتشل جثة مواطن انهارت عليه حفرة رملية برفح
  20. الاحتلال يعتقل طفلا من القدس

المتحف..قبل الزيارة

نشر بتاريخ: 16/07/2017 ( آخر تحديث: 16/07/2017 الساعة: 17:23 )
الكاتب: رامي مهداوي
عندما يصبح الماضي الملاذ الأخير.. الملجأ.. حالة العشق التي لن تتكرر، فهل نستطيع وضع الماضي في الحاضر تحت مسمى متحف؟ كلما مررت من جانب ضريح الشهيد ياسر عرفات أصاب بحالة من الهذيان وربما أكثر من ذلك تصل مرحلة النقاش مع الذات وكأنني في حالة جنون بإستحضار الذكريات والحديث معها؛ وكأن اللحظة التي أعيشها تجمدت.. تحنطت.. وانتقلت روحي عبر التاريخ الى الزمن الذي أحبه عصر ياسر عرفات.

لم أستطع حتى كتابة هذه السطور زيارة متحف الشهيد ياسر عرفات لأسباب أستطيع البوح بها وأسباب أحتفظ بها لذاتي، وأهم ما أستطيع البوح به هو الأسئلة المحشوة في خبايا العقل: هل المتحف تاريخ دون مستقبل؟ وهل ياسر عرفات أصبح ماضي وحاضره ذكرى؟ هل انتهت الثورة الفلسطينية بوضعها في متحف؟ هل الحاضر أصبح جثة لا نجد مكان لدفنه بعد الصلاة عليه في مقبرة الماضي؟ كيف يكون الماضي الذي ينبض بداخلك قصة محاصرة بجدران المتحف؟

سيخرج لي من يقول : اذا أردنا معرفة كيفة التعامل مع الحاضر علينا قراءة التاريخ، بالتأكيد أتفق على ذلك، لكن علينا تحديد مفاهيم ومعايير محددة في قراءة مكونات المتحف وإطاره الذي وضع فيه، فأنا لا أستطيع أيضاً قراءة الماضي دون الإجابة أين نحن الآن نقف؟! وحتى أكون أكثر وضوحاً بما أقصد، من قال بأن التاريخ بما يختزنه المتحف هو الميت والجامد المعدم؟! ما أشعر به بأننا نحن "الأحياء" أصبحنا في متحف أشبه بسجن محاط بالجدار وكأننا في محمية طبيعية محاصرين دون أي فعل مقاوم منظم كما كان في الماضي رغم إختلاف المرحلة.

وفي إطار آخر، علينا التعامل مع المتحف ليس فقط كونه تاريخ وثقافة وتوعية للأجيال، علينا النظر الى أبعد من ذلك فهو أولاً وأخيراً وسيلة نضالية مختلفة المهام، هو ضمير حي يتحدث عن الملحمة الفلسطينية بلسان الكل الفلسطيني ومن زاوية أخرى هو فعل نضالي علينا عدم الوقوف الى حيث انتهى التاريخ. ان أكبر متحف لليهود في أوروبا موجود في برلين، ليس لتذكير اليهود في "الهولوكوست" فقط، بقدر ما هو تذكير العالم في حق اليهود بالحياة، مما يجعل العالم عاجز عن الوقوف أمام الماكنة التاريخية في تدمير شعب مازال يحلم بحق تقرير المصير.

أخشى ما أخشاه بأن هناك من إعتبر بأن الثورة إنتهت بوضعها في متحف! وبأن عصر عرفات إنتهى لحظة عرض مقتنياته والفضاء الأخير قبل وفاته، لهؤلاء أقول بأن الكينونة والديمومة الفلسطينية ليست آثار لها مدة صلاحية إستخدام، وياسر عرفات مازال يقابل أبناء شعبه أكثر بكثير من الزعماء العرب الأحياء منهم والأموات، والدليل على ذلك ضريحه وحصنه الأخير مفتوح للجميع ليس لقراءة الفاتحة فقط، وإنما لمناجاته والحديث معه كأنه يرانا ولا نراه، هل تأكدتم بأني في حالة جنون وهذيان كلما ذهبت اليه!!

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017