/* */
الأخــبــــــار
  1. مصر تضبط 4 مهربين وكميات من الحبوب المخدرة خلال محاولة تهريبها لغزة
  2. الاحتلال يعتقل شابا على معبر الكرامة
  3. الرئيس: القدس عاصمة فلسطين ولا استقرار لأحد بدونها
  4. الاردن يتدخل لمنع وزير زراعة الاحتلال من زيارة الاقصى
  5. اسرائيل تقول انها احبطت عملية تفجير في فرنسا
  6. إحياء الذكرى المئوية الأولى لميلاد الزعيم الأممي الراحل مانديلا
  7. الطقس: جو صاف وانخفاض على درجات الحرارة
  8. إسرائيل وأمريكا تعارضان الإعلان الوزاري حول التنمية المستدامة
  9. الاحتلال يصادق على مخطط لشق شارع استيطاني غرب رام الله
  10. حكومة الرزاز تحصل على ثقة مجلس النواب الاردني
  11. اردني يهدد بالقاء نفسه من شرفة مجلس النواب
  12. مدفعية الاحتلال تقصف نقطة "ضبط ميداني" شرقي رفح
  13. استشهاد عبدالكريم رضوان وإصابة 3 آخرين بقصف شرق مدينة رفح
  14. توغل محدود مقابل مخيم العودة شرقي رفح واستهداف مطلقي البالونات
  15. الشاعر: كل امكانياتنا تحت تصرف اهلنا في الخان الاحمر
  16. المؤبد للأسيرين محمد ابو الرب ويوسف كميل بدعوى قتل مستوطن
  17. نتنياهو هدد بحل الحكومة بحال عدم تغيير مكانة اللغة العربية
  18. الاحتلال يقطع المياه عن 3000 دونم زراعي في الأغوار الوسطى
  19. الغاء زيارة القنصل الأمريكي لنابلس بسبب ضغوطات الأحزاب والمؤسسات
  20. محكمة الاحتلال تقضي بهدم 4 منازل شمال القدس وتمليك الارض للمستوطنين

المتحف..قبل الزيارة

نشر بتاريخ: 16/07/2017 ( آخر تحديث: 16/07/2017 الساعة: 17:23 )
الكاتب: رامي مهداوي
عندما يصبح الماضي الملاذ الأخير.. الملجأ.. حالة العشق التي لن تتكرر، فهل نستطيع وضع الماضي في الحاضر تحت مسمى متحف؟ كلما مررت من جانب ضريح الشهيد ياسر عرفات أصاب بحالة من الهذيان وربما أكثر من ذلك تصل مرحلة النقاش مع الذات وكأنني في حالة جنون بإستحضار الذكريات والحديث معها؛ وكأن اللحظة التي أعيشها تجمدت.. تحنطت.. وانتقلت روحي عبر التاريخ الى الزمن الذي أحبه عصر ياسر عرفات.

لم أستطع حتى كتابة هذه السطور زيارة متحف الشهيد ياسر عرفات لأسباب أستطيع البوح بها وأسباب أحتفظ بها لذاتي، وأهم ما أستطيع البوح به هو الأسئلة المحشوة في خبايا العقل: هل المتحف تاريخ دون مستقبل؟ وهل ياسر عرفات أصبح ماضي وحاضره ذكرى؟ هل انتهت الثورة الفلسطينية بوضعها في متحف؟ هل الحاضر أصبح جثة لا نجد مكان لدفنه بعد الصلاة عليه في مقبرة الماضي؟ كيف يكون الماضي الذي ينبض بداخلك قصة محاصرة بجدران المتحف؟

سيخرج لي من يقول : اذا أردنا معرفة كيفة التعامل مع الحاضر علينا قراءة التاريخ، بالتأكيد أتفق على ذلك، لكن علينا تحديد مفاهيم ومعايير محددة في قراءة مكونات المتحف وإطاره الذي وضع فيه، فأنا لا أستطيع أيضاً قراءة الماضي دون الإجابة أين نحن الآن نقف؟! وحتى أكون أكثر وضوحاً بما أقصد، من قال بأن التاريخ بما يختزنه المتحف هو الميت والجامد المعدم؟! ما أشعر به بأننا نحن "الأحياء" أصبحنا في متحف أشبه بسجن محاط بالجدار وكأننا في محمية طبيعية محاصرين دون أي فعل مقاوم منظم كما كان في الماضي رغم إختلاف المرحلة.

وفي إطار آخر، علينا التعامل مع المتحف ليس فقط كونه تاريخ وثقافة وتوعية للأجيال، علينا النظر الى أبعد من ذلك فهو أولاً وأخيراً وسيلة نضالية مختلفة المهام، هو ضمير حي يتحدث عن الملحمة الفلسطينية بلسان الكل الفلسطيني ومن زاوية أخرى هو فعل نضالي علينا عدم الوقوف الى حيث انتهى التاريخ. ان أكبر متحف لليهود في أوروبا موجود في برلين، ليس لتذكير اليهود في "الهولوكوست" فقط، بقدر ما هو تذكير العالم في حق اليهود بالحياة، مما يجعل العالم عاجز عن الوقوف أمام الماكنة التاريخية في تدمير شعب مازال يحلم بحق تقرير المصير.

أخشى ما أخشاه بأن هناك من إعتبر بأن الثورة إنتهت بوضعها في متحف! وبأن عصر عرفات إنتهى لحظة عرض مقتنياته والفضاء الأخير قبل وفاته، لهؤلاء أقول بأن الكينونة والديمومة الفلسطينية ليست آثار لها مدة صلاحية إستخدام، وياسر عرفات مازال يقابل أبناء شعبه أكثر بكثير من الزعماء العرب الأحياء منهم والأموات، والدليل على ذلك ضريحه وحصنه الأخير مفتوح للجميع ليس لقراءة الفاتحة فقط، وإنما لمناجاته والحديث معه كأنه يرانا ولا نراه، هل تأكدتم بأني في حالة جنون وهذيان كلما ذهبت اليه!!

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018