الأخــبــــــار
  1. نصر الله يوجه تحية للمقدسيين الذين هبوا للدفاع عن القدس
  2. دحلان يشارك نواب حماس في جلسة للتشريعي غدا عبر الفيديو لأول مرة
  3. الرئيس يتلقى اتصالا من ملك الاردن ويتفقان على توحيد الجهود حول الاقصى
  4. الاحتلال يحضر جرافات الى منطقة باب الاسباط بصحبة طواقم البلدية
  5. "العمل الوطني والإسلامي"تدعو لإقامة صلاة الجمعة بالشوارع واعلان النفير
  6. المرجعيات الدينية: الصلوات مستمرة على أبواب الأقصى وفي القدس
  7. تسليم التقرير- تغييرات وتجاوزات حول الاقصى والصلوات مستمرة بالشوارع
  8. د. صيدم: بدء التعاون السنغافوري- الفلسطيني في مجال التعليم المهني
  9. الحسيني: الرئيس يدعم صمود المقدسيين فالأقصى مركز الصراع
  10. هنية يوجه رسائل إلى قادة دول عربية وإسلامية
  11. الاحتلال يعتقل 29 مواطنا من الضفة
  12. فيتنام تؤيد الحقوق الوطنية المشروعة لفلسطين
  13. المحكمة الأوروبية العليا تحكم ببقاء حماس على لائحة الاتحاد للإرهاب
  14. الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا على مدخل كفل حارس
  15. الاحتلال يعلن منزل أبو رجب في الخليل منطقة عسكرية مغلقة
  16. توغل محدود لآليات الاحتلال على أطراف بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة
  17. واشنطن: حزب الله يحضر لحرب ضد إسرائيل
  18. الإيزيدية العراقية الهاربة من "داعش" تصل إسرائيل
  19. الطقس: اجواء شديدة الحرارة والعظمى في القدس تلامس الـ 34 مئوية
  20. إصابات واعتقال صحفي خلال قمع الاحتلال للمصلين في باب الأسباط

تعالوا نخلق ارادة شعبية فلسطينية

نشر بتاريخ: 17/07/2017 ( آخر تحديث: 17/07/2017 الساعة: 11:22 )
الكاتب: د. هاني العقاد
الصمت يلف غزة من رفح الى اخر نقطة مع حدودنا الشمالية، حالة ظلام مخيف ليلا وشلل كامل لكل معالم الحياة نهاراً الا بعض المشاهد التي تنقل على استحياء هنا فرح وهناك بيت عزاء , لكن المشهد بات مخيفا , حالة الاحتضار هي سيدة الموقف ... موت غير طبيعي لكل عوامل الحياة , الناس في حالة ذهول مطبق خطف منهم ألسنتهم فلم يعد يجدي الحديث عن اي معاناة لا احد يسمع شيئا عن الامل الذي يتلاشى بين الفينة والأخرى , الاحباط يتراكم بعد كل موقف , الاحتلال يراقب كل شيء ويبني استراتيجيته للتعامل مع الفلسطينيين على اساس بقاء الانقسام الى الابد , الفصائل لا وجود لها ولا صوت حتى لو كان من باب تحذير الناس من القادم ,لا مبادرات ولا اي محاولات للإنقاذ الوطني , الاعلام الحزبي اخطر ما يشكل ضررا على الناس ولا يعمل منذ فترة الا على زيادة درجات الاحباط لدي الشعب , الماكنات الاعلامية تشتغل بلا هوادة وتستخدم كل الادوات بتقاريرها المفبركة واخبارها الكاذبة وتوقعاتها الصفراء تنهش هنا وهناك حالات تخوين وحالات تشوية مقصودة لهذا الطرف او ذاك ,لعب على المكشوف لعدد من الماكنات الاعلامية التي تستهدف اولا واخيرا كل الصف الفلسطيني وتهدف لإبقاء الفلسطينيين في حالة الانقسام ولرسالتها المخيفة انه لابد وان يقبل الشعب الفلسطيني هذا الانقسام ويتعايش معه باي شكل من الاشكال حتى ولو عادت حياتهم للعصور الوسطي .

جبهتان تعملان بلا كلل واحدة تحاول استعادة الوحدة الوطنية والأخرى تتمترس خلف الرفض وتشككك بنوايا الاولي وكلما حدثت حالات تقارب بينهما ابتعدتا سنة ضوئية عن الالتقاء والتفاهم والشروع بشراكة حقيقية يفتخر بها الشعب الفلسطيني اينما كان , تصريحات الطرفين من يسمعهما اول مرة يستبشر خيرا ويقول ان القادة الفلسطينيين اوعى ساسة بالعالم وما هي الا مجرد تصريحات تفتقد للإرادة الحقيقية التي تدفع الى الخطوات العملية للبدء في اجراءات انهاء الانقسام والتوافق على حكومة فلسطينية واحدة تتولى ادارة كل شؤون الفلسطينيين وحل ازماتهم وبعث الامل من جديد في نفوسهم ورسم امل اخر لأبنائهم الذين باتوا لا يثقوا في اي من الفصائل ولا يمكن استثناء احد من حالة عدم الثقة وفقدانها بسبب صمت هذه الفصائل لعشر سنوات عن الجريمة الكبيرة التي ترتكب ومازالت بقصد واصرار بحقهم وحق مستقبلهم.

الانقسام قتل الارادة الفلسطينية بعدما اطلق عليها الرصاص عندما انطلق على اجساد ابناء الشعب الفلسطيني محطما كل حواجز والحرمات الوطنية , قتلت الإرادة في اكثر من حدث بعد ذلك امتدادا من ارتفاع وتيرة القمع المدني الى الاعتقال السياسي واستدعاءات الأجهزة الامنية , تجاهل دعوات المواطنين والنخب الاكاديمية والمفكرين والكتاب السياسيين لطرفي الانقسام بإنهاء الانقسام ,لم يصغ احد , ولم يكترث احد للرسائل التي ارسلوها من خلال مقالاتهم وللتحذيرات المتعددة لمخاطر استمرار الانقسام الماضية في تدمير المشروع الوطني والذهاب بمعاناة الفلسطينيين الى ابعد حد, اختفت الارادة الوطنية والشعبية الفلسطينية بل تلاشت هذه الارادة التي كان يمكن ان تنهي الانقسام بالطرق الحوارية والاقناع والمشاركة في ادارة كل المؤسسات الوطنية والخروج من نفق معتم لا يمكن ان يقود في النهاية الى مخرج امن للحياة السياسية الفلسطينية , هذا المستنتج من اخطر ما لم بالحياة الوطنية ان تقتل الارادة الوطنية والشعبية الفلسطينيين بأيدي قيادات العمل السياسي الفلسطيني.

تعالوا نعيد للشعب الفلسطيني ارادته ونعيد له ثقته بقياداته الوطنية والاسلامية وتعالوا نفكر اكثر في بناء هذا الشعب سياسيا بدلا من التفكير في احزابنا فقط ونوقف عمليات غسيل الدماغ والتعبئة الحزبية الخاصة والخاطئة , تعالوا نخلق مبادرات شعبية تهدف لخلق حوار وطني شامل من اجل انهاء الانقسام وتمكين الحكومة الفلسطينية من الوقوف عند مسؤولياتها والبدء بحل كل ازمات هذا الشعب , تعالوا نبني مواطن يستطيع التغيير عبر الديمقراطية الحقيقية ويستطيع ان يبني مؤسسات الدولة دون تمييز بسبب الانتماء السياسي وبسبب المعتقد الحزبي , تعالوا نتحرر من لعنة الشعب ونقمته التي سنصل اليها يوما من الايام ان بقينا في مربع اطالة عمر الانقسام وتوفير كل ما يضمن بقاءه وتعميقه , وانتم فصائل العمل الوطني والاسلامي يا من تخليتم عن مسؤولياتكم الوطنية , هل تعرفوا ان بقاء الانقسام لعشر سنوات يعني انكم فاشلون , لا ارادة وطنية لكم , صوتكم غير مسموع ودوركم فقط داخل غرف احزابكم , لا استراتيجية وطنية تجمعكم ولا استراتيجية نضالية تقودكم لمواجهة المحتل على الجبهات المختلفة ,لا عمل وطني حقيقي مشترك فقد بتنا نسمع اتهامات الشعب لكم بانكم عالة على الوطن والشعب , اما عن الحكومة فهي ليس بأحسن حال من الفصائل نسخة من اضعف فصيل تقاتل في كل الخنادق دون سلاح وتقاتل لتبقي هي اقوي من الشعب , تكذب نعم , تميز نعم , ضعيفة نعم , لا يعنيها وجود ارادة شعبية نعم , لذا فان حكومة الوفاق يجب ان تتغير بإرادة الشعب ايضا , حكومة تعتبر المواطن سلاحها , وتعتبر المواطن اغلي ما تملك تستثمر ما لدية من طاقات وخبرات لتمكنه من توفر لقمة العيش والحياة الكريمة بعيدا عن التسول وبعيدا عن تدمير مقصود لكل مقدراته المتواضعة.

Dr.hani_analysisi@yahoo.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017