الأخــبــــــار
  1. الجيش الاسرائيلي يقصف بالدبابات موقعا للجيش السوري في الجولان
  2. شكري يدعو أميركا إلى الإبقاء على قنوات الإتصال المفتوحة مع السلطة
  3. براك في غزة لاجراء مشاورات حول توحيد السلطة القضائية
  4. مجلس التعليم العالي يدعو لوقف التصعيد بالجامعات ويهدد باجراءات قانونية
  5. اتحاد العاملين بالجامعات: اضراب شامل في كافة جامعات الوطن يوم غد
  6. مقتل مواطن باطلاق نار في مخيم عين الحلوة
  7. الشرطة والامن الوطني يقبضان على مطلوب متهم بـ200جريمة سرقة بالخليل
  8. مقتل شاب بالرصاص خلال مهمة للشرطة برفح وغاضبون يحرقون سيارة حكومية
  9. النائب العام ووكيل النيابة يصلان اليوم قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون
  10. قوات الاحتلال تعتقل 6 شبان في الضفة الغربية
  11. قوات تركية جديدة تدخل شمال سوريا وتقيم نقطة مراقبة بريف حلب الغربي
  12. الشرطة الجزائرية تصادر ملابس إسرائيلية في أسواق شمال البلاد
  13. عربقات: ابلغنا واشنطن أننا سنعلق كل اتصالات معها اذا اغلقت مكتبنا هناك
  14. عربقات: ابلغنا واشنطن أننا سنقطع علاقاتنا معها اذا اغلقت مكتبنا هناك
  15. مكتب نتنياهو: نقدر قرار إغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن
  16. ليبرمان يدعو الرؤساء العرب لزيارة القدس كما فعل السادات
  17. ابوردينة:امريكا تفقد أهليتها بدور وسيط السلام مع غياب الرد رغم مضي وقت
  18. الشؤون المدنية: الاحتلال يوافق على فتح مدخل عزون وعزبة الطبيب
  19. سبع حافلات تتمكن من عبور معبر رفح في أول ساعات عمله
  20. مزهر: اللقاء الفصائلي بالقاهرة مصيري وحاسم

اسرائيل من مراقبة انتهازية الى مشاركة فعليه في الحرب السورية

نشر بتاريخ: 08/09/2017 ( آخر تحديث: 08/09/2017 الساعة: 15:07 )

بيت لحم- ترجمة معا- يشكل " معهد الابحاث العلمية " الاسم الرمزي " الكودي " لجزء من البرنامج السوري لتصنيع الاسلحة غير التقليدية حيث تقع تحت سقف هذا المعهد الذي يتولى جنرالا سوريا رئاسته مصانع انتاج الاسلحة الكيماوية المقامة وفقا للمعلومات المتوفرة في ثلاثة مواقع اثنان منها تقعان بالقرب من العاصمة السورية دمشق وثالث بالقرب من مدينة المصايف في محافظة حماة بما لا يبعد اكثر من 70 كلم عن القاعدة الجوية الروسية الرئيسية في " حميميم " حسب ما استهل به " تسفي بارئيل " محلل صحيفة "هارتس" المختص في شؤون الشرق الاوسط وصاحب عامود رئيسي فيها وعضو هيئتها التحريريه مقالته التحليلية المنشورة اليوم " الجمعة " جاء فيها " دون أي تصرف من قبل المترجم " :

ووفقا للمصادر السورية دمر الطيران الاسرائيلي يوم امس اخر هذه المصانع فيما ذهب الاعلان الرسمي السوري الى القول بان الغارة الاسرائيلية التي انطلقت صواريخها من داخل الاجواء اللبنانية هدفت الى رفع معنويات تنظيم داعش في اعقاب الهزيمة النكراء التي مني بها في مدينة ومحافظة دير الزور .

لم تدل التقارير الواردة من سوريا بأية تفاصيل حول طبيعة المصنع وماذا ينتج بالضبط وهل ينتج الاسلحة الكيماوية الى جانب انتاج الصواريخ بعيدة المدى وقذائف المدفعية وهنا يمكن الافتراض بأنه اذا كانت اسرائيل على علم بطبيعة انتاج هذا المصنع فمن الطبيعي الافتراض ان امريكا وروسيا تعلمان ذلك ايضا كما يمكن الافتراض ان اسرائيل ابلغت واشنطن مسبقا بالغارة وتلقت " هزة الرأس " الضرورية لتنفيذها .

طبعا ، هذه ليست الغارة الجوية الاولى التي تنفذ داخل الاراضي السورية و يتم نسبها الى اسرائيل لكن توقيتها مثير للاهتمام . حدثت الغارة بعد ان هددت روسيا باستخدام حق نقض الفيتو لإسقاط مشروع القرار الذي طرح على مجلس الامن ويصف حزب الله بالمنظمة الارهابية وبعد لقاء نتنياهو – بوتين في مدينة سوتشي الروسية ، اللقاء الذي عاد منه نتنياهو دون تعهد روسي بالعمل على سحب القوات الايرانية من سوريا . روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافرورف ملتزمة بعدم المساس بالمصالح الامنية الاسرائيلية نتيجة انشاء المناطق الامنة في سوريا ، لكن التفسير الروسي لمعنى " المساس " ليس بالضرورة ان يتوافق مع التفسير الاسرائيلي لهذا المصطلح .

ان مجرد وجود حزب الله في سوريا تنظر اليه اسرائيل كتهديد لها ، ناهيك عن انتشار قوات مؤيدة لإيران بالقرب من حدود اسرائيل الشرقية في هضبة الجولان ومحيط مدينة درعا جنوب سوريا.

ستجد روسيا صعوبة جمة في ابعاد وطرد قوات حزب الله من سوريا خاصة في ظل الموقف الايراني الذي يرى في حزب الله حجر الزاوية وركن حيوي في الحفاظ على النفوذ الايراني في لبنان وهي تحتاجه في سوريا كقوة تكتيكية وليس كما هو الحال في لبنان حيث تحتاجه للي ذراع الحكومة اللبنانية وقت الحاجة فالوضع في سورية مختلف والتأثير الايراني على النظام السوري ليس بحاجة لواسطة او اداة مساعدة .

تعترف روسيا التي حاولت وتعمل على الحد من النشاط الايراني في سوريا بحاجتها الى التنسيق مع طهران اذا ما ارادت تحقيق استقرار نظام الاسد وقد تعلمت هذا الدرس من حلب حين اعتقدت العام الماضي بقدرتها على تحقيق اتفاق وقف اطلاق نار دون ايران وبعيدا عن التنسيق معها حينها اتضح ان مليشيات شيعية وقوات تابعة لحزب الله منعت صعود مسلحي المتمردين الى الحافلات وذلك بناء على اوامر ايرانية بحجة انه لم تكن جزءا من الاتفاق ولم يتم التنسيق معها لذلك هي غير معنية به وغير ملتزمة بمخرجاته ومنذ تلك اللحظة امتنعت روسيا عن الدخول في اية مفاوضات محلية او دولية دون مشاركة ايران .

من المفترض ان لا يتسبب قصف مصنع يشتبه بإنتاجه ذخائر كيماوية رد فعل هجومي روسي وستحاول روسيا التي كانت جزءا من الاتفاق الذي جرد سوريا عام 2013 من سلاحها الكيماوي مقابل وقف ضربة عسكرية امريكية اثبات عدم انتاج هذا المصنع اسلحة كيماوية لكنها بكل الاحوال لن تفقد روسيا اعصابها ولن تفرج غضبها بسبب ذلك علما ان الاتفاق المذكور لم يشمل غاز الكلور الي يواصل الجيش السوري استخدامه .

تدرك موسكو ان قصف مصنع للسلاح الكيماوي والغارة الامريكية التي اعقبت قصف خان الشيخ بالأسلحة الكيماوية ينظر اليها العالم كعمليات مشروعة وروسيا بالذات قالت وأوضحت موقفها عام 2013 حين اكدت عدم معارضتها هجمات وعمليات قصف تستهدف مخازن ومواقع تصنيع الاسلحة الكيماوية في حال ثبت ان النظام السوري استخدم هذه الاسلحة وجاء التأكيد الروسي امام مجلس الامن خلال مناقشة قرار بهذا الشأن .

الامر الجديد في هذه الغارة ، في حال ثبت ان اسرائيل هي من نفذها ، يتمثل في التوسع الكبير في توصيف " التهديد " والأشياء التي ينظر اليها كتهديد وهنا يبرز السؤال فيما اذا كانت موسكو التي ترى في موافقتها على هذا التوسع اشارة تسمح لإسرائيل بمهاجمة اهداف سورية اخرى مثل القواعد الجوية والقوات البرية السورية بحجة انها تشكل تهديدا لإسرائيل .وإذا تم تجاوز الخطوط الحمراء الروسية يمكن للغارة الجوية الاخيرة ان تؤدي الى فرض موسكو " انضباط جوي صارم " في الاجواء السورية وفي اسوأ الاحوال قد تلجا روسيا الى الاعلان عن كل طائرة اجنبية تدخل الاجواء السورية كهدف شرعي للطيران الروسي باستثناء طائرات التحالف الدولي الذي يقاتل داعش .

من وجهة نظر امريكا فقد اخرجت اسرائيل بهذه الغارة حبات الكستناء من اتون النار وذلك على ضوء تزايد التقارير التي تتحدث عن ازدياد حالات استخدام الجيش السوري لغاز الكلور الامر الذي كان سيجبرها على العمل بذاتها الامر الذي قد يزيد من تدهور العلاقات الامريكية الروسية .

ان " الخدمة " التي قدمتها اسرائيل الى واشنطن القت بها عميقا في اتون الجبهة السورية وهذه المرة ليس بصفة " مراقب انتهازي يتحين الفرصة للانتفاع" يطرق ابواب القوى العظمى يستجديها الحفاظ على مصالحه الامنية ومراعاتها بل كشريك فعلي في الحرب يشكل تواجده العسكري ثقل موازي وعامل يقابل المحور الذي يتكون من روسيا، ايران ، تركيا ـ سوريا ولكن العامل الاسرائيلي الجديد يهدد بتشويش الخطوات التي تنوي روسيا القيام بها .

تخطط روسيا وتركيا وايران لانشاء منطقة امنة في منطقة ادلب وسيتم ذلك في وقت قريب جدا وستضم هذه المنطقة غالبية عناصر منظمات مليشيات المتمردين ومنهم منظمة هيئة تحرير الشام المحسوبة على تنظيم القاعدة .

وتتناقض في هذه المنطقة المصالح التركية والإيرانية رغم ان الدولتين معنيتين بتحقيق وقف اطلاق النار .

تطالب تركيا باستخدام محافظة ادلب كقاعدة استراتيجية تنطلق منها عملياتها العسكرية ضد القوات الكردية فيما تنظر ايران لهذه المنطقة كمحافظة استراتيجية ترسخ نفوذها وسيطرتها على سوريا .

تخطط الدول الثلاث لشن هجوم عسكري ضد قواعد المتمردين في ادلب في حال شملت روسيا في تطبيق نظام وقف اطلاق النار وفقا للنموذج الذي اقيم في المحافظات الجنوبية السورية .

عمليا لا يوجد لإسرائيل ما تبحث عنه في ادلب ، باستثناء قلقها من ترسيخ الوجود الايراني في سوريا . لكن السيطرة على المحافظة والحاق الهزيمة بالمسلحين ستفتح الطريق امام التسوية السياسية النهائية تماما مثل هزيمة داعش في دير الزور وروسيا تخطط للانتهاء من هذا حتى نهاية الاسبوع القادم كي تعرض السيطرة على دير الزور وادلب كانجاز استراتيجي تطرحه على طاولة مفاوضات استانا اذ يمكنها ان تطرح هذا الانجاز كانتصار ساحق ومطلق للجيش السوري وبالتالي تحطيم ادوات الضغط التي تملكها المعارضة السورية.

ان سيطرة روسية سورية على محافظة ادلب ودير الزور ستعيد احياء الفرضية السياسية القائمة على اساس بقاء بشار الاسد رئيسا لسوريا وذلك بعد ان سحبت امريكا واوروبا وتركيا وحتى السعودية مطلب اسقاطه من جدول اعمال المفاوضات وأعلنت ان هذا الامر لم يعد شرطا مسبقا لأي مفاوضات .

هذه النتيجة تجبر اسرائيل على ان تكون شريكا ولو غير مباشر في مباحثات اعادة صياغة النظام السوري والمباحثات المتعلقة بموقف ومكانة ايران وحزب الله في هذه الدولة وستكون بحاجة الى ضمانات تتعلق بقلقها من التهديدات التي قد تنجم عن اية تسوية سياسية سورية لن تستطيع روسيا ولا امريكا تقديمها.

واختتم المحلل الاسرائيلي مقالته بالقول " يمكن لإسرائيل ان تستنتج ان تعميق تواجدها وتدخلها العسكري سواء عن طريق الغارات الجوية او من خلال تعزيز وتوثيق علاقاتها العسكرية مع المجموعات المتمردة سيعزز من مكانتها في مفاوضات ومباحثات التسوية السياسية في سوريا .

لكن هذه النظرية قد يتضح انها سيف ذو حدين : فقد تمنح ايران الحجة والذريعة لتعزيز وجودها وانتشارها العسكري في سوريا فيما يمكن لروسيا ان تقلص او تلغي نهائيا التنسيق الجوي وان تعلن المجال الجوي السوري "منطقة مغلقة " في وقت يحول فيه حزب الله هضبة الجولان الى جبهة شرعية ومشروعة ضمن ميزان الردع مقابل اسرائيل .

هناك فرق جوهري بين مهاجمة اهداف محددة والحفاظ على جبهتين ساخنتين الاولى مقابل سوريا والثانية مقابل لبنان خاصة وان الولايات المتحدة التي تشكل السند الاساسي منشغلة عميقا بمشاكلها الداخلية ولا تميل للتدخل بأي شكل في أي من الجبهتين .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017