الأخــبــــــار
  1. اصابة بالرصاص بمواجهات مع الاحتلال شرق غزة
  2. تظاهرات جماهيرية لحماس بجباليا والوسطى ضد قرار ترامب
  3. الصحة:اصابة بالرصاص الحي في الفخذ وصلت مجمع فلسطين برام الله
  4. الصحة: اصابتان وصلتا مستشفى رفيديا بالرصاص الحي بالساق والمعدني المغلف
  5. هيئة الاسرى:بدء تشريح جثمان الشهيد ياسين السراديح بمعهد ابوكبير
  6. حادثة طعن في "ريشون لتسيون" على خلفية جنائية
  7. حريق في حسبة بيتا اثر المواجهات ادى لانقطاع التيار الكهربائي
  8. اصابة 3 شبان في مواجهات جنوب نابلس
  9. 3 إصابات بالرصاص المعدني في مسيرة كفر قدوم تنديدا بقرار ترامب
  10. اسرائيل تحذر سكانها من السفر الى كولومبيا
  11. اندلاع مواجهات بعد قمع الاحتلال لمسيرة سلمية وسط الخليل
  12. نادي الأسير: مصلحة السجون تبلغ الأسرى نيتها تقليص كمية وجبات الطعام
  13. ليبرمان يكشف عن اتصالات سرّية لاستعادة جنوده
  14. الاحتلال يعتقل 3 مواطنين من القدس وسلفيت وزوجة اسير من بلدة الخضر
  15. الطقس: جو غائم جزئيا والفرصة مهيأة لتساقط الامطار
  16. غزة - مصرع طفل وشاب في حادثين منفصلين
  17. الولايات المتحدة تحذر العراق من "تبعات" شراء منظومات "إس-400" الروسية
  18. رئيس الاركان الاسرائيلي يحتفل باحتلال ايلات
  19. قوات الاحتلال تعتقل طفلا في قلقيلية
  20. جيش الاحتلال يجري مناورات مع القيادة الأمريكية تحاكي التصدي للصوايخ

صباح يوم عيد

نشر بتاريخ: 23/09/2017 ( آخر تحديث: 23/09/2017 الساعة: 13:18 )
الكاتب: ماهر طلبه
البهجة تغسل الشوارع، الأطفال في كل مكان يرتدون الجديد الزاهي ويمرحون، لكنه هو.. أيقظته أمه ودموعها على خدها، قبلته.. نعم.. لكن الحزن الذي كان يغسل قلبها ألقى بمائه على وجهه هو الآخر ربما حزنا عليها.. مسحت عن عيونه الدموع، وطلبت منه أن يستعد للخروج.

كما الأطفال استيقظ مبكرا، وكما الأطفال كان يحلم بالعيد والشارع والثياب الزاهية الجديدة، لكنها أخرجت له نفس الثياب القديمة، وارتدت نفس الجلباب الأسود القديم، وأمسكته من يده وحملت في اليد الأخرى شنطة كبيرة وصارا في الطريق..

خطف نظره ألعاب الشارع، وملابس الأطفال والبالونات التي تطير بغير صاحب، كان يتمنى أن يسرع خلفها مطاردا، لولا يد أمه التي تشده شدا ليسرع.. لم يمر بهذا الطريق من قبل، لم يقم بهذه الزيارة من قبل، لكنه كان يحفظ التفاصيل من وصف أمه المتكرر والمعتاد لها وحديثها الدائم عن الزيارة الواجبة واللازمة إلى قبر الأب، والطقوس التي تصاحبها.. الرحمة التي توزع على روح الأب لتطهره من سيّء الأعمال، القرآن الذي يردد فوق قبره ليخفف عنه عذاب القبر الذي سيستمر حتى يوم قيامته .. لذلك حين وصل إلى محطتهما الأخيرة / قبر الأب المحاط بالأصفر الذي يشاهده للمرة الأولى لم يشده الأمر كثيرا ، حتى عيون أمه التي تفجرت بالمياه لم يطل النظر إليها، فقط وجه اهتمامه إلى الأطفال الآخرين الذين كانوا يدورون حولهم، متخذين من شواهد القبور سواتر يستترون خلفها في لعبة "الاستغماية" التي يعرفها جيدا.. نظر قليلا، ثم تحرك للمشاركة.. كانت أمه قد غابت في عالمها الخاص – حيث لقاؤها الأول بزوجها وحبيبها منذ انفصلا عن بعضهما بموته- منفصلة عنه تماما، لذلك لم تلتفت إليه أو تعره انتباهها، بدأ الأمر من جانبه على حذر.. مجرد مُشاهد منتبه، ثم ومع إشارة الآخرين شارك بحماس.. اختفى خلف السواتر.. أَمسك وأُمسك.. تعارفوا وتنادوا بالأسماء وحكى كل منهم للآخر حكايته أو حتى مجرد حكاية.. يوم طويل لكنه في النهاية حين أفرغت أمه شنطتها وعيونها، أمسكته من جديد بيد وبالأخرى حملت شنطتها الفارغة، وسحبته خلفها، سايرها لكنه كان يحلم بالعيد القادم، والزيارة الواجبة واللازمة القادمة حيث الصحاب على وعد باللقاء.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017