الأخــبــــــار
  1. موغيرني لنتنياهو: القدس عاصمة للدولتين إسرائيل وفلسطين
  2. بوتين يزور قاعدة حميميم الجوية ويلتقي الأسد ويأمر بسحب قواته من سوريا
  3. سيرلانكا: لن ننقل سفارتنا إلى القدس
  4. الاحتلال يقرر الإفراج عن 10 مقدسيين بشروط
  5. إسرائيل تقلص مساحة الصيد في بحر غزة بدءا من غد الثلاثاء
  6. نقابة العاملين في بلدية نابلس تنظم وقفة جماهيرية دعما للقدس
  7. التربية: لن نستقبل الوفد البحريني في مدارسنا
  8. مواطنون يتجمعون أمام بوابة معبر بيت حانون لمنع دخول وفد البحرين لغزة
  9. المنامة: الوفد البحريني الذي زار إسرائيل لا يمثل أي جهة رسمية
  10. الاحتلال يعتقل 9 مواطنين في الضفة بينهم القيادى في الجهاد خضر عدنان
  11. البيت الأبيض:السلطة تضيع فرصةلبحث مستقبل المنطقة بعدم مقابلةنائب ترامب
  12. اطلاق نار على حافلة اسرائيلية شرق رام الله دون اصابات
  13. اصابة جندي اسرائيلي بالحجارة في تقوع شرق بيت لحم
  14. نيويورك تايمز: ترامب يقضي 8 ساعات يوميا أمام التلفزيون
  15. اصابة شابين بالرصاص الحي في مواجهات على مدخل بيت لحم الشمالي
  16. ماكرون: أبلغت نتنياهو رفضي لقرار ترامب حول القدس
  17. مدفعية الاحتلال تستهدف نقطة تابعة للمقاومة في المحافظة الوسطى بغزة
  18. نابلس: ٣٧ اصابة بالغاز والمطاط في مواجهات حوارة وسالم وبيت فوريك
  19. التربية تقر خطة الطوارئ
  20. "النواب الأردني"يوافق على مقترح اعادة دراسة مجمل الاتفاقات مع إسرائيل

صباح يوم عيد

نشر بتاريخ: 23/09/2017 ( آخر تحديث: 23/09/2017 الساعة: 13:18 )
الكاتب: ماهر طلبه
البهجة تغسل الشوارع، الأطفال في كل مكان يرتدون الجديد الزاهي ويمرحون، لكنه هو.. أيقظته أمه ودموعها على خدها، قبلته.. نعم.. لكن الحزن الذي كان يغسل قلبها ألقى بمائه على وجهه هو الآخر ربما حزنا عليها.. مسحت عن عيونه الدموع، وطلبت منه أن يستعد للخروج.

كما الأطفال استيقظ مبكرا، وكما الأطفال كان يحلم بالعيد والشارع والثياب الزاهية الجديدة، لكنها أخرجت له نفس الثياب القديمة، وارتدت نفس الجلباب الأسود القديم، وأمسكته من يده وحملت في اليد الأخرى شنطة كبيرة وصارا في الطريق..

خطف نظره ألعاب الشارع، وملابس الأطفال والبالونات التي تطير بغير صاحب، كان يتمنى أن يسرع خلفها مطاردا، لولا يد أمه التي تشده شدا ليسرع.. لم يمر بهذا الطريق من قبل، لم يقم بهذه الزيارة من قبل، لكنه كان يحفظ التفاصيل من وصف أمه المتكرر والمعتاد لها وحديثها الدائم عن الزيارة الواجبة واللازمة إلى قبر الأب، والطقوس التي تصاحبها.. الرحمة التي توزع على روح الأب لتطهره من سيّء الأعمال، القرآن الذي يردد فوق قبره ليخفف عنه عذاب القبر الذي سيستمر حتى يوم قيامته .. لذلك حين وصل إلى محطتهما الأخيرة / قبر الأب المحاط بالأصفر الذي يشاهده للمرة الأولى لم يشده الأمر كثيرا ، حتى عيون أمه التي تفجرت بالمياه لم يطل النظر إليها، فقط وجه اهتمامه إلى الأطفال الآخرين الذين كانوا يدورون حولهم، متخذين من شواهد القبور سواتر يستترون خلفها في لعبة "الاستغماية" التي يعرفها جيدا.. نظر قليلا، ثم تحرك للمشاركة.. كانت أمه قد غابت في عالمها الخاص – حيث لقاؤها الأول بزوجها وحبيبها منذ انفصلا عن بعضهما بموته- منفصلة عنه تماما، لذلك لم تلتفت إليه أو تعره انتباهها، بدأ الأمر من جانبه على حذر.. مجرد مُشاهد منتبه، ثم ومع إشارة الآخرين شارك بحماس.. اختفى خلف السواتر.. أَمسك وأُمسك.. تعارفوا وتنادوا بالأسماء وحكى كل منهم للآخر حكايته أو حتى مجرد حكاية.. يوم طويل لكنه في النهاية حين أفرغت أمه شنطتها وعيونها، أمسكته من جديد بيد وبالأخرى حملت شنطتها الفارغة، وسحبته خلفها، سايرها لكنه كان يحلم بالعيد القادم، والزيارة الواجبة واللازمة القادمة حيث الصحاب على وعد باللقاء.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017