/* */
عـــاجـــل
5 اصابات برصاص الاحتلال قرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة
الأخــبــــــار
  1. 5 اصابات برصاص الاحتلال قرب معبر بيت حانون شمال قطاع غزة
  2. ترامب: تفاصيل صفقة القرن ستعلن بعد شهرين أو ثلاثة
  3. ترامب: أنا أحب حل الدولتين وعلى إسرائيل أن تفعل شيئا جيدا للفلسطينيين
  4. الجماهير تتوافد صوب حاجز بيت حانون للمشاركة بفعاليات لدعم اللاجئين
  5. الخضري يحذر من انفضاض اجتماع الأمم المتحدة دون تأمين "الاونروا"
  6. الهباش: حملة التحريض التي تقودها حماس تساوق فاضح
  7. الاحتلال يعتقل فتى بحجة رشق الحجارة بالبلدة القديمة في الخليل
  8. الخارجية: الاكتفاء بتشخيص نتائج الاستيطان هروب من مواجهة اسرائيل
  9. العالول: الرئيس سيبلغ العالم بأن فلسطين ستعيد النظر بكل الاتفاقيات
  10. تظاهرة في غزة رفضا لخطاب ترامب امام الامم المتحدة
  11. 391 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية- "مدى" يطالب ببعثة تقصي حقائق دولية
  12. حراس الاقصى يتصدون لمحاولة المستوطنين الصلاة في الاقصى
  13. تيسير خالد: خطاب ترامب استفزازي وعدواني
  14. تشكيل لجنة تضامن مع فلسطين في سيرلانكا
  15. مسؤولون أردنيون ومصريون: ترامب لن يعلن عن صفقة القرن قبل الربيع المقبل
  16. مئات المستوطنين يقتحمون الاقصى وساحة البراق في ثالث ايام "عيد العرش"
  17. توغل محدود لاليات الاحتلال شرق جباليا وانفجار عرضي بخانيونس
  18. طوق امني لمدة يومين على سبسطية بنابلس بسبب احتفالات المستوطنين
  19. ليفني تلتقي ابو مازن في نيويورك وتطالبه بضرورة عودة الحوار مع امريكا

صباح يوم عيد

نشر بتاريخ: 23/09/2017 ( آخر تحديث: 23/09/2017 الساعة: 13:18 )
الكاتب: ماهر طلبه
البهجة تغسل الشوارع، الأطفال في كل مكان يرتدون الجديد الزاهي ويمرحون، لكنه هو.. أيقظته أمه ودموعها على خدها، قبلته.. نعم.. لكن الحزن الذي كان يغسل قلبها ألقى بمائه على وجهه هو الآخر ربما حزنا عليها.. مسحت عن عيونه الدموع، وطلبت منه أن يستعد للخروج.

كما الأطفال استيقظ مبكرا، وكما الأطفال كان يحلم بالعيد والشارع والثياب الزاهية الجديدة، لكنها أخرجت له نفس الثياب القديمة، وارتدت نفس الجلباب الأسود القديم، وأمسكته من يده وحملت في اليد الأخرى شنطة كبيرة وصارا في الطريق..

خطف نظره ألعاب الشارع، وملابس الأطفال والبالونات التي تطير بغير صاحب، كان يتمنى أن يسرع خلفها مطاردا، لولا يد أمه التي تشده شدا ليسرع.. لم يمر بهذا الطريق من قبل، لم يقم بهذه الزيارة من قبل، لكنه كان يحفظ التفاصيل من وصف أمه المتكرر والمعتاد لها وحديثها الدائم عن الزيارة الواجبة واللازمة إلى قبر الأب، والطقوس التي تصاحبها.. الرحمة التي توزع على روح الأب لتطهره من سيّء الأعمال، القرآن الذي يردد فوق قبره ليخفف عنه عذاب القبر الذي سيستمر حتى يوم قيامته .. لذلك حين وصل إلى محطتهما الأخيرة / قبر الأب المحاط بالأصفر الذي يشاهده للمرة الأولى لم يشده الأمر كثيرا ، حتى عيون أمه التي تفجرت بالمياه لم يطل النظر إليها، فقط وجه اهتمامه إلى الأطفال الآخرين الذين كانوا يدورون حولهم، متخذين من شواهد القبور سواتر يستترون خلفها في لعبة "الاستغماية" التي يعرفها جيدا.. نظر قليلا، ثم تحرك للمشاركة.. كانت أمه قد غابت في عالمها الخاص – حيث لقاؤها الأول بزوجها وحبيبها منذ انفصلا عن بعضهما بموته- منفصلة عنه تماما، لذلك لم تلتفت إليه أو تعره انتباهها، بدأ الأمر من جانبه على حذر.. مجرد مُشاهد منتبه، ثم ومع إشارة الآخرين شارك بحماس.. اختفى خلف السواتر.. أَمسك وأُمسك.. تعارفوا وتنادوا بالأسماء وحكى كل منهم للآخر حكايته أو حتى مجرد حكاية.. يوم طويل لكنه في النهاية حين أفرغت أمه شنطتها وعيونها، أمسكته من جديد بيد وبالأخرى حملت شنطتها الفارغة، وسحبته خلفها، سايرها لكنه كان يحلم بالعيد القادم، والزيارة الواجبة واللازمة القادمة حيث الصحاب على وعد باللقاء.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018