الأخــبــــــار
  1. موغيرني لنتنياهو: القدس عاصمة للدولتين إسرائيل وفلسطين
  2. بوتين يزور قاعدة حميميم الجوية ويلتقي الأسد ويأمر بسحب قواته من سوريا
  3. سيرلانكا: لن ننقل سفارتنا إلى القدس
  4. الاحتلال يقرر الإفراج عن 10 مقدسيين بشروط
  5. إسرائيل تقلص مساحة الصيد في بحر غزة بدءا من غد الثلاثاء
  6. نقابة العاملين في بلدية نابلس تنظم وقفة جماهيرية دعما للقدس
  7. التربية: لن نستقبل الوفد البحريني في مدارسنا
  8. مواطنون يتجمعون أمام بوابة معبر بيت حانون لمنع دخول وفد البحرين لغزة
  9. المنامة: الوفد البحريني الذي زار إسرائيل لا يمثل أي جهة رسمية
  10. الاحتلال يعتقل 9 مواطنين في الضفة بينهم القيادى في الجهاد خضر عدنان
  11. البيت الأبيض:السلطة تضيع فرصةلبحث مستقبل المنطقة بعدم مقابلةنائب ترامب
  12. اطلاق نار على حافلة اسرائيلية شرق رام الله دون اصابات
  13. اصابة جندي اسرائيلي بالحجارة في تقوع شرق بيت لحم
  14. نيويورك تايمز: ترامب يقضي 8 ساعات يوميا أمام التلفزيون
  15. اصابة شابين بالرصاص الحي في مواجهات على مدخل بيت لحم الشمالي
  16. ماكرون: أبلغت نتنياهو رفضي لقرار ترامب حول القدس
  17. مدفعية الاحتلال تستهدف نقطة تابعة للمقاومة في المحافظة الوسطى بغزة
  18. نابلس: ٣٧ اصابة بالغاز والمطاط في مواجهات حوارة وسالم وبيت فوريك
  19. التربية تقر خطة الطوارئ
  20. "النواب الأردني"يوافق على مقترح اعادة دراسة مجمل الاتفاقات مع إسرائيل

صف الدحيّة..

نشر بتاريخ: 24/09/2017 ( آخر تحديث: 24/09/2017 الساعة: 11:55 )
الكاتب: رامي مهداوي
الفن البدوي الأصيل المعروف بإسم الدحية ينتشر مثل النار في الهشيم معيدأ التراث الثقافي بأشعار وأداء وموسيقى جديدة، حيث باتت الدحية مطلب أساسي في حفلات الأعراس والمناسبات السعيدة المختلفة من إحتفالات وطنية مروراً بحفلة عيد الميلاد. ما جعلنا نسمع صدى أغاني الدحية بصوت مرتفع في كل مكان، وبأغلب شوارع المدن الفلسطينية تستمع لها إمّا من خلال المحلات التجارية المتنوعة أو السيارات، وأيضاً كنغمات للهواتف النّقالة.

عند استماعك للدحية ستجد نفسك منسجم معها بشكل سريع وتُدندن حتى ولو لم تفهم الكلمات، والجميل في الأمر أنه في الأعراس والحفلات لمجرد أن تسمع الدحية يبدأ الشباب بالثوران والإنتفاض كأنهم منتصرين بعد معركة، وهذا هو تاريخ الدحية حيث كانت تغنى قبل المعارك والغزوات كعملية شحن المقاتلين وتشجيعهم، أو بعد المعارك ابتهاجاً بالنصر ليتم وصف المعركة والبطولات من خلال الدحية.

وفي واقعنا الحالي؛ أجد بأن أغاني الدحية إنتقلت إلى أبعد من كونها فن وتراث بدوي، حيث أصبحت أداة يتم اسقاطها على حياتنا _السياسية والإقتصادية والإجتماعية_ وتفرعاتها من أجل تحقيق الهدف المراد الوصول له بأسرع الطرق وأسلسها وأقل تكلفة، فقط ما عليك عمله أن تتقن الدحية بما يتلاءم مع ما تريد تحقيقه، مع ضمان عدم وجود منافس أقوى منك في أداء الدحية.

وبما أن أداء الديحة يعتمد على الكلمات والتصفيق_التسحيج_ وهز الرأس، تم ترجمة ذلك في العالم الإفتراضي بواسطة وسائل الإتصال الإجتماعي، ما أدى الى نقل الدحية لمستوى مختلف من خلال التسحيج بكلمات المديح التي وصلت عند البعض التعظيم والتمجيد أو /و هجاء من يجب قذفه وتدمير صورته من أجل تحقيق المكاسب التي يسعى له.

أغلب السياسيين من جميع الألوان، الإقتصاديين، "المثقفين"، أصحاب النفوذ بشكل عام لهم جماعاتهم الذين تم تجنيدهم من أجل أداء الدحية بناءً على احتياجات مختلفة، وهناك من يقوم بالدحية تطوعاً لغايات الوصول الى ما يطمح الوصوله له كما ذكرت سابقاً!!

هذا التجييش من أجل أداء الدحية، جعلنا نشاهد الفرق المختلفة متنوعة الأداء على سبيل المثال لا الحصر: دحية المصالحة، دحية الحركات والفصائل، دحية تمجيد الشركة، دحية المعالي وأصحاب السيادة، دحية تجّار الوطنية، دحية الدفاع عن الفاسد، دحية الإسلام السياسي، دحية الخطابات، دحية زراعة الأوهام، دحية الحفاظ على التابوهات، دحية التغني بالماضي، دحية تكفير المعارضين، دحية أشباه المثقفين..

والمضحك بالأمر بأن هناك من يريدون إثبات قدراتهم الأدائية الخاصة بالدحية في جميع المجالات السابقة، لتكون النتيجة مسلسل من الهزائم والإخفاقات، ومع ذلك لا يعاقب أو حتى توبخيه؛ بل على العكس تماماً يتم مكافأته من أجل أن يكون مستعد بحماسة عالية لأداء الدحية بالزمان والمكان المطلوب منه.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017