الأخــبــــــار
  1. الاحتلال يفرج عن الاسير رأفت جوابرة بعد اعتقال دام 15 عاما
  2. مسيرة ضخمة في مدينة ام الفحم ضد قرار ترامب
  3. الشرطة:مقتل طفل اثر شجار عائلي في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس
  4. مهنا: فتح معبر رفح أيام السبت والأحد والإثنين القادم وبكلا الاتجاهين
  5. إصابة شاب برصاص الاحتلال في القدم خلال مواجهات عند موقع "إيرز" العسكري
  6. صيدم: المعلمون سدنة مشروعنا الوطني
  7. مزهر لحماس: واصلوا هجوم المصالحة وسنواجه معا أي محاولات لتعطيلها
  8. الهلال: 17 إصابة بالغاز بمواجهات في الناقورة غرب نابلس
  9. مهرجان حماس-مزهر يدعو لاجتماع امناء الفصائل لوضع استراتيجية وطنية
  10. وفد من فتح برئاسة عضو المركزية أحمد حلس يشارك بمهرجان انطلاقة حماس
  11. الخارجية: شعبنا يرفض التسليم بالأمر الواقع الذي فرضه الاحتلال
  12. الاتحاد الوطني: خطاب الرئيس بحاجة لإسناد شعبي وفصائلي
  13. انطلاق مواجهات مع الاحتلال على مدخل قرية الناقورة غرب نابلس
  14. مهرجان جماهيري ضخم في ذكرى انطلاقة حماس الـ 30 في قطاع غزة
  15. الاحتلال يسلّم قرارا بهدم منزل في الولجة
  16. فجرا- الجيش اعتقل 8 مواطنين واقتحم جامعتي القدس في أبوديس وبيرزيت
  17. البيت الابيض: تأجيل زيارة نائب ترامب عدة ايام
  18. مستوطنون يقتحمون الأقصى في"عيد الأنوار اليهودي"وسط انتشارقوات الاحتلال
  19. الأمم المتحدة مستعدة لدور الوسيط بين فلسطين واسرائيل
  20. فجرا - الاحتلال يقصف عدة اهداف في قطاع غزة

إعدام السلام بالقدس.. كجريمة صلب المسيح

نشر بتاريخ: 04/12/2017 ( آخر تحديث: 04/12/2017 الساعة: 09:17 )
الكاتب: موفق مطر
ستجد الادارة الأميركية نفسها في موضع المخالف للقانون الدولي، والمساند مباشرة لارهاب الدولة الذي تمارسه دولة الاحتلال الاستعماري الاستيطاني والتمييز والابارتهايد (اسرائيل)، وتعطل بذلك كل الانجازات التي تحققت في حرب القضاء على الارهاب حتى الآن، وستكون كمن يشعل الضوء الأخضر لموجة جديدة– لايعرف مداها- من العنف في فلسطين، والدول العربية المجاورة، وكمن يبرر جرائم وهمجية الجماعات الارهابية التي طالت الولايات المتحدة في سبتمبر قبل ستة عشر عاما وعواصم أوروبا، وأماكن كثير في معظم دول العالم، ان قررت فعلا الاعتراف بالقدس بما فيها الشرقية عاصمة لاسرائيل، او نقلت سفارتها اليها.

ستبدو الادارة الأميركية ان صدقت التسريبات الصحفية كمن يأت بعملية السلام، ويحملها الى منصة الاعدام، ويطوق عنقها بحبل المشنقة، ثم يطيح بجسدها المثخن بالجراح، فيسجل عليها التاريخ تسببها بجريمة اعدام السلام، فيبقى الصراع مفتوحا على مشاهد دامية وكراهية وعدائية، لا تقل خطورة عن السائد الآن لدى معظم المؤمنين في العالم، الذين يعتقدون بمسؤولية اليهود المتطرفين وتسببهم بصلب المسيح عيسى بن مريم.

ليس معقولاً ولا مقبولا ألا تقرأ الادارة الأميركية الموقف الثابت للرئيس محمود عباس ابو مازن من قضية القدس ومقدساتها، فلا اجتهاد، ولا تفسير، وانما نص بكل لغات اهل الأرض، واضح لا لبس فيه ابدا وهو: القدس الشرقية عاصمة فلسطين الأبدية، وهي مفتاح السلام لمن أراد السلام وعمل لأجله بصدق واخلاص، ومن ينكر علينا حقنا التاريخي والطبيعي فيها، ويعمل على تكريس الاحتلال والاستيطان فيها، ويساهم بتهويدها، وطمس طابعها العربي، والمس بمقدساتها، فانه يكون بذلك قد اختار حربا على مدينة الله، ولا يمكننا نحن الفلسطينيين، نحن المقدسيين أهلها ومواطنيها منذ فجر التاريخ الا افتداء مدينة السلام، فلا معنى لحياة الفلسطينيين الحاضرة أوالمستقبلية بدون القدس ومقدساتها.

ربما يعلم رئيس البيت الأبيض، وهذا ما نفترضه بحكم المؤكد، أن الرئيس محمود عباس قد وضع روحه على كفه، واشعل الضوء الأحمر بوجه مستقبل عملية السلام عندما تعرض المسجد الأقصى للعدوان قبل بضعة شهور، وظل- لأيام بلياليها الحالكة ونهاراتها الصعبة المؤلمة- حريصا على ألا تمس الرموز المقدسة، وحقوق المؤمنين في العبادة بكامل الحرية والشعور بالكرامة، أما كون القدس هي روح الشخصية الوطنية والثقافية للشعب الفلسطيني، والرمز الرئيس لكينونته السياسية، وهويته الوطنية، وأن الحرية والاستقلال والأمن والاستقرار والسلام في فلسطين والشرق الأوسط لن يتحقق منها أمر بدون أن تعود القدس كما كانت دائما عاصمة فلسطين، فهذا موثق لدى البيت الأبيض حيث نفترض متابعة أجهزة الادارة الأميركية المختصة لكل كلمة رسمية تصدر عن قائد حركة التحرر الوطنية، رئيس الشعب الفلسطيني، ونعتقد أن ذاكرة الرئيس دونالد ترامب قد حفظت جيدا وفي أكثر من مناسبة ما سمعه مباشرة من الرئيس محمود عباس، ونعتقد يقينا أن ذاكرة مستشاريه والمعنيين بتأمين المصالح الأميركية في الشرق الأوسط، حريصون على ألا تصاب ذاكرة سيد البيت الأبيض (بفايروس نتنياهو العدواني).

لا نريد للولايات المتحدة ألأميركية الخروج على القانون الدولي والاصطفاف الى جانب دولة الاحتلال اسرائيل، لأنها بذلك تشجع تمردها على الشرعية الأممية ومواثيقها وقراراتها، وانما الانحياز الى مبادئ الشعب الأميركي ومصالحه الدائمة، وقرارات الشرعية الدولية، فنحن معنيون برؤية عالم تحفظ فيه القوى الكبرى توازنه، فنحن كشعب حر قررنا منذ مئة عام ألا نكون الضحية لمصالح القوى الاستعمارية، وان قوة في العالم مهما امتلكت من جبروت لن ترغمنا على ترك ارضنا او نزع قلبنا وقلب امتنا بايدينا.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017