الأخــبــــــار
  1. أبو ردينة: لن نقبل بأي تغيير على حدود القدس الشرقية المحتلة
  2. تقرير: حكومة نتنياهو تخطط لدمج المستوطنات بالقوانين الاسرائيلية
  3. مسيرة تضامنية مع القدس في المكسيك
  4. فتح معبر رفح ومغادرة حافلتين تقلان مسافرين تجاه الجانب المصري
  5. مصرع طفلة 3 سنوات بعد أن صدمها باص في ديرالبلح وسط قطاع غزة
  6. الطقس: ارتفاع على درجات الحرارة في الأيام القادمة
  7. التربية تدعو طلبة غزة للخروج اليوم من معبر رفح لجامعاتهم
  8. القدس على أجندة اجتماع مجموعة عدم الانحياز بنيويورك
  9. الجهاد تؤكد عزمها تصعيد "الانتفاضة"
  10. حماس تدعو لصياغة برنامج نضالي يدعم "الانتفاضة"
  11. اندلاع مواجهات على حاجز مخيم شعفاط شمال القدس والاحتلال يغلق الحاجز
  12. مهنا: معبر الكرامة يعمل الاحد المقبل من 12 ظهرا حتى 9:30 مساء
  13. استشهاد شاب في مجمع فلسطين الطبي وصل باصابة حرجة بالصدر من عناتا
  14. إصابة شابين دهساً من قبل جيب عسكري اسرائيلي عند حاجز الجلمة شمال جنين
  15. الصحة: استشهاد شاب برصاص الاحتلال في الرأس خلال مواجهات شرق غزة
  16. استشهاد مواطن برصاص الاحتلال من الشجاعية شرق مدينة غزة
  17. الصحة: اصابة خطيرة بالرصاص الحي في الرأس شرق البريج
  18. الآلاف يتظاهرون في سخنين داخل أراضي 48 تنديدا بقرار ترامب بشأن القدس
  19. الهلال الاحمر: تعاملنا مع 54 إصابة (4 حي، 11 مطاط، 37 غاز، 2 اخرى)
  20. اصابة 3 مواطنين شرق غزة و3 شرق جباليا واصابتين شرق البريج

ترامب يؤسس للحركات الإسلامية المتطرفة

نشر بتاريخ: 07/12/2017 ( آخر تحديث: 07/12/2017 الساعة: 11:59 )
الكاتب: د. علي الاعور
لم يكن قرار الرئيس الأمريكي ترامب جديدا فيما يتعلق بنقل السفارة الامريكية الى القدس مما يعني اعتراف الولايات المتحدة الامريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل. ومهما يكن من امر فان قرار ترامب لن يغير من معالم وتاريخ وحضارة القدس بهويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية، لن ينقل المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس بأسوارها ومآذنها وقبابها وقبة الصخرة بتاريخها الإسلامي الى كوكب المريخ ولن يستطيع ترمب بنقل كنيسة القيامة ومدينة القدس بكنائسها واجراسها الى كوكب زحل، ستبقى القدس بعروبتها وهويتها العربية الإسلامية عاصمة لدولة فلسطين.

ولكن المهم في الامر، فان ترمب والإدارة الامريكية ومعها الحكومة الإسرائيلية قد تعرف الأنظمة العربية والإسلامية وتعرف ماذا يتحدثون وماذا يعلقون وماذا يصرحون ولكنهم أي الامريكان والإسرائيليين لا يفهمون ثقافة العرب والمسلمين، لا يفهمون ماذا تعني القدس للفلسطينيين والعرب والمسلمين في هويتهم وفي دينهم الإسلامي وفي فكرهم، لا يعرفون ولا يفهمون ماذا يعني المسجد الاقصى المبارك للمسلمين في الدين الإسلامي في قرأنه وسنة نبيه بروحانيته وفي كل شبر من مساحته وفي اكناف بيت المقدس.

منذ الخمسينيات من القرن الماضي طرح نفسه الإسلام السياسي نفسه بديلا للدولة الوطنية او القطرية او القومية وخصوصا بعد احتلال القدس والضفة الغربية وقطاع غزة في الرابع من حزيران عام 1967، على اعتبار ان الأفكار القومية والوطنية لم تحقق أهدافها القومية وبالتالي بدا الإسلام السياسي يؤسس له قاعدة جديدة من الجماهير العربية والإسلامية ولكن الإسلام السياسي في تلك الفترة تميز بالوسطية وابتعد عن العنف والعمل العسكري واستمر في الدعوة الإسلامية وتربية الفرد وبناء المجتمع وقبل بالتبادل السلمي على السلطة عن طريق الانتخابات وقبل بالنظام الديموقراطي كأساس لبناء الدولة الحديثة في مواجهة الحركات الإسلامية المتطرفة والتي تؤمن بالتغير من خلال العمل العسكري.

اما اليوم وبعد قرار ترمب بنقل السفارة الامريكية الى القدس فإنني اعتقد ان ترمب أراد ان يؤسس لمرحلة جديدة من العنف والأفكار المتطرفة وهو بذلك يعمل على تأجيج مشاعر المسلمين ويعمل على بناء قاعدة جماهيرية لأصحاب الفكر الإسلامي المتطرف حيث يطرح أصحاب الإسلام السياسي المتطرف انفسهم بديلا للإسلام الوسطي ويعتبرون ان فكرهم هو الذي ثبت صحته وصوابه امام السياسة الامريكية الجديدة في الشرق الأوسط وقد كانت خطوة ترمب وقراره قد قضت على كل فرص السلام ولم يعد هناك إمكانية للعودة الى المفاوضات لأنه لم يبق شيء للتفاوض من اجله.

بلفور2-11-1917، صنع تاريخا مشؤوما لنفسه قبل مائة عام واليوم يأتي ترمب بقرار يتحدى فيه كل مشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وانني اعتبر ان هذا القرار سوف يؤسس لمرحلة جديدة من الفكر والايديولوجيا المتطرفه التي تعم العالم العربي والإسلامي وسوف يعرف ويفهم ترمب الثقافة العربية والإسلامية بعد فوات الأوان.

وللتو انا عائد من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الامريكية وقد شاركت في مؤتمر اكاديمي حول الصراع على القدس والمسجد الأقصى المبارك وقد اكدت للاكاديميين الامريكان والإسرائيليين في المحاضرة التي قدمتها ان القدس والمسجد الأقصى بهويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية وستبقى عربية إسلامية ولن يتمكن الاحتلال الإسرائيلي من تغيير هذا الواقع لان العلاقة التي تربط العرب والمسلمين والفلسطينيين هي علاقة وطنية ودينية وهي ترتبط بالعقل والفكر والثقافة العربية الإسلامية لكل عربي ومسلم.

عليه ...فإنني اعتبر ان القرار سوف يضر الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وان كان اليمين والليكود بزعامة نتانياهو او البيت اليهودي بزعامة بينت، قد صفقوا واحتفلوا للقرار فان الشعبين سوف يخسرون فرصة تاريخية كانت سانحة لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين ، دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب إسرائيل وانهاء الاحتلال.

باحث ومختص في القدس والمسجد الأقصى

alialawar@yahoo.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017