/* */
الأخــبــــــار
  1. شرطة الاحتلال تفرج عن 10 سيدات بشرط الابعاد عن الاقصى لمدة أسبوعين
  2. الرئيس امام المركزي: نحن أول من وقف ضد صفقة القرن وحاربها
  3. أمير قطر يعلن عن استثمار مباشر في تركيا بـ 15 مليار دولار
  4. انطلاق اعمال الدورة الـ 29 للمجلس المركزي الفلسطيني في رام الله
  5. الزعنون: آن الأوان لتنفيذ القرار الخاص بتعليق الاعتراف بإسرائيل
  6. رئيس البوسنة والهرسك يزور فلسطين في 28 الجاري
  7. بلدية الاحتلال تصادق على بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس
  8. محكمة الاحتلال تمدد اعتقال الصحفي علاء الريماوي ليوم الأحد المقبل
  9. اذاعة الجيش: مصدر سياسي لا ينفي وجود وقف لإطلاق نار بين إسرائيل وحماس
  10. بلدية الاحتلال تصادق على بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس
  11. الأحمد: التهدئة عمل وطني وليس فصائلي ويجب أن تتم باسم منظمة التحرير
  12. قوات الاحتلال تقتحم دوار الصحة وسط الخليل
  13. الأحمد: اتفاق التهدئة بين حماس وإسرائيل خيانة للشعب وقضيته الوطنية
  14. الاحتلال يفرج عن الأسيرة ابتهال ابريوش من بيت كاحل
  15. الاحتلال يعتقل خمس نساء من أمام أبواب المسجد الأقصى
  16. الخارجية:الانحياز الامريكي والصمت الدولي يشجع الاحتلال على هدم المنازل
  17. قوات الاحتلال تعتقل 8 مواطنين من الضفة
  18. مرسوم بتنصيب مروان عورتاني رئيسا لاكاديمية فلسطين للعلوم برتبة وزير
  19. جرافات الاحتلال تهدم منشأة سكنية في قرية العيسوية بمدينة القدس
  20. زوارق الاحتلال تطلق النار صوب مراكب الصيادين شمال غرب غزة دون اصابات

ترامب يؤسس للحركات الإسلامية المتطرفة

نشر بتاريخ: 07/12/2017 ( آخر تحديث: 07/12/2017 الساعة: 11:59 )
الكاتب: د. علي الاعور
لم يكن قرار الرئيس الأمريكي ترامب جديدا فيما يتعلق بنقل السفارة الامريكية الى القدس مما يعني اعتراف الولايات المتحدة الامريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل. ومهما يكن من امر فان قرار ترامب لن يغير من معالم وتاريخ وحضارة القدس بهويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية، لن ينقل المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس بأسوارها ومآذنها وقبابها وقبة الصخرة بتاريخها الإسلامي الى كوكب المريخ ولن يستطيع ترمب بنقل كنيسة القيامة ومدينة القدس بكنائسها واجراسها الى كوكب زحل، ستبقى القدس بعروبتها وهويتها العربية الإسلامية عاصمة لدولة فلسطين.

ولكن المهم في الامر، فان ترمب والإدارة الامريكية ومعها الحكومة الإسرائيلية قد تعرف الأنظمة العربية والإسلامية وتعرف ماذا يتحدثون وماذا يعلقون وماذا يصرحون ولكنهم أي الامريكان والإسرائيليين لا يفهمون ثقافة العرب والمسلمين، لا يفهمون ماذا تعني القدس للفلسطينيين والعرب والمسلمين في هويتهم وفي دينهم الإسلامي وفي فكرهم، لا يعرفون ولا يفهمون ماذا يعني المسجد الاقصى المبارك للمسلمين في الدين الإسلامي في قرأنه وسنة نبيه بروحانيته وفي كل شبر من مساحته وفي اكناف بيت المقدس.

منذ الخمسينيات من القرن الماضي طرح نفسه الإسلام السياسي نفسه بديلا للدولة الوطنية او القطرية او القومية وخصوصا بعد احتلال القدس والضفة الغربية وقطاع غزة في الرابع من حزيران عام 1967، على اعتبار ان الأفكار القومية والوطنية لم تحقق أهدافها القومية وبالتالي بدا الإسلام السياسي يؤسس له قاعدة جديدة من الجماهير العربية والإسلامية ولكن الإسلام السياسي في تلك الفترة تميز بالوسطية وابتعد عن العنف والعمل العسكري واستمر في الدعوة الإسلامية وتربية الفرد وبناء المجتمع وقبل بالتبادل السلمي على السلطة عن طريق الانتخابات وقبل بالنظام الديموقراطي كأساس لبناء الدولة الحديثة في مواجهة الحركات الإسلامية المتطرفة والتي تؤمن بالتغير من خلال العمل العسكري.

اما اليوم وبعد قرار ترمب بنقل السفارة الامريكية الى القدس فإنني اعتقد ان ترمب أراد ان يؤسس لمرحلة جديدة من العنف والأفكار المتطرفة وهو بذلك يعمل على تأجيج مشاعر المسلمين ويعمل على بناء قاعدة جماهيرية لأصحاب الفكر الإسلامي المتطرف حيث يطرح أصحاب الإسلام السياسي المتطرف انفسهم بديلا للإسلام الوسطي ويعتبرون ان فكرهم هو الذي ثبت صحته وصوابه امام السياسة الامريكية الجديدة في الشرق الأوسط وقد كانت خطوة ترمب وقراره قد قضت على كل فرص السلام ولم يعد هناك إمكانية للعودة الى المفاوضات لأنه لم يبق شيء للتفاوض من اجله.

بلفور2-11-1917، صنع تاريخا مشؤوما لنفسه قبل مائة عام واليوم يأتي ترمب بقرار يتحدى فيه كل مشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وانني اعتبر ان هذا القرار سوف يؤسس لمرحلة جديدة من الفكر والايديولوجيا المتطرفه التي تعم العالم العربي والإسلامي وسوف يعرف ويفهم ترمب الثقافة العربية والإسلامية بعد فوات الأوان.

وللتو انا عائد من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الامريكية وقد شاركت في مؤتمر اكاديمي حول الصراع على القدس والمسجد الأقصى المبارك وقد اكدت للاكاديميين الامريكان والإسرائيليين في المحاضرة التي قدمتها ان القدس والمسجد الأقصى بهويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية وستبقى عربية إسلامية ولن يتمكن الاحتلال الإسرائيلي من تغيير هذا الواقع لان العلاقة التي تربط العرب والمسلمين والفلسطينيين هي علاقة وطنية ودينية وهي ترتبط بالعقل والفكر والثقافة العربية الإسلامية لكل عربي ومسلم.

عليه ...فإنني اعتبر ان القرار سوف يضر الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وان كان اليمين والليكود بزعامة نتانياهو او البيت اليهودي بزعامة بينت، قد صفقوا واحتفلوا للقرار فان الشعبين سوف يخسرون فرصة تاريخية كانت سانحة لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين ، دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب إسرائيل وانهاء الاحتلال.

باحث ومختص في القدس والمسجد الأقصى

alialawar@yahoo.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018