الأخــبــــــار
  1. أردان: هناك فرصة كبيرة لعملية واسعة النطاق في قطاع غزة
  2. نتنياهو يهدّد بتكثيف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة
  3. الطقس: جو صاف ومعتدل في معظم المناطق
  4. امريكا: خطة السلام جاهزة تقريباً
  5. مستشار البيت الأبيض يجتمع مع ولي عهد السعودية بشأن الشرق الأوسط
  6. "الأوقاف": مستوطنون يروجون لاقتحامهم الحرم الإبراهيم عند المساء
  7. مستوطنون يرشقون سيارات المواطنين بالحجارة عند حاجز حوارة
  8. استشهاد محمد غسان أبو دقة من غزة متأثرا بجراحه
  9. البحرين تنفي ما يتردد بشأن العلاقات مع إسرائيل
  10. نتنياهو: مستعدون لجميع السيناريوهات حول غزة
  11. 7 اصابات خلال هدم الاحتلال منزل الأسير قبها في برطعة
  12. الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من الضفة الغربية
  13. نقابات العمال: اتفاق مع نقابات النقل بتعليق اضراب مقرر الاسبوع القادم
  14. انتحار موقوف جنائي في مركز شرطة رفح
  15. سقوط 3 بالونات تحمل أجساما مشبوهة في ساحة منزل في أشكول
  16. المقاومة تعلن مسؤوليتها عن استهداف ٧ مواقع إسرائيلية في غلاف غزة فجرا
  17. الاحتلال يستهدف متظاهرين شرق غزة بصاروخ من طائرة دون طيار ولا اصابات
  18. نقل مسعف الهلال محمد البابا الى مستشفى هداسا بعد إصابته في مواجهات غزة
  19. مستوطنون يستولون على 30 دونما من اراضي قرية اللتواني جنوب الخليل
  20. انتزاع قرار من العليا الإسرائيلية بتجميد الهدم الإداري بمناطق "ج"

جمال الناس في غزة

نشر بتاريخ: 31/12/2017 ( آخر تحديث: 31/12/2017 الساعة: 14:16 )
الكاتب: مصطفى ابراهيم
إننا محكومون بالأمل وما يحدث في حالتنا اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ. سعد اللـه ونوس.

تعودنا ان نتحدث عن سلبيات المجتمع وهي كثيرة، غير أننا نضخمها أحيانا، وما يعتريه من سوء في أحيان كثيرة، ونتغافل أو نترك إيجابيات جميلة هي جزء أساسي من مجتمعنا وقيمه، ربما لثقل ما نعيشه وأعباء الحياة وفقدان الأمل في التغيير وما سببه السياسيين من تغول من إنكسارات وهزائم.

ويحق لنا ان نفتخر بسمات وخصائص جميلة كثيرة في مجتمعنا وهي جزء أصيل فينا، بعد ان اعتقدنا اننا فقدناه وفقدنا التضامن الداخلي والشعور بالآخر، إلا ان هناك قيم كثيرة بالرغم من تراجع بعضها في زحمة البحث عن لقمة العيش والهموم اليومية المتراكمة، سواء مشاركة الناس بعضهم في الافراح والاتراح وتفقدها مجتمعات غربية وتحسدنا عليها، وهذا الترابط الإجتماعي ما يميز المجتمع الفلسطيني.

مع نهاية العام 2017 اذكر بعض من الصور الجميلة وجمال الناس في غزة، وما استطعت ان أرصده ومشاركتي مع مجموعة من الشباب والصبايا الذين يفرحوا القلب في حملات تضامن مع مرضى ومريضات السرطان وحملة الباص لمرضى السرطان من غزة الذين يعالجوا في مستشفيات القدس والذي قام عليها الصديق عصام يونس، وكان الشباب والصبايا باسل ونور وبيسان ومحمود وغيرهم شعلتها وعمادها، ومن حملوا عبئ الترويج لها وجمع التبرعات ونجحوا في تقديم نموذج يحتذى به.

ومبادرة وحملة الترويح عن أطفال مرضى الكلى في غزة الذي يقوم عليها محمود وحنين ورشا ويارا وغيرهم من الصبايا والشباب الذين لا اتذكر جميع أسمائهم والأجمل منا جميعا وقدراتهم المبهرة في العطاء، وما يتمتعون به من طاقة حيوية مثيرة، ووهبوا أنفسهم لمساعدة مجتمعهم ولم ينتظروا مساعدة السياسيين الذين أفسدوا جمال روحهم بانقسامهم وتراجع أمالهم وأحلامهم، وبرغم ذلك لم يستسلموا.

اتذكر قصة الطفل محمد في الصف الاول الابتدائي ووالديه المنفصلين ووالده العاطل عن العمل ويراعاه جده، وحاله الاجتماعي والاقتصادي البائس، وقدرة محمد على إحترام كرامته وذاته وقناعته وبرغم صعوبة وضعه المادي، محمد صديق معلمته التي كانت ترعاه وتعتني به وتمنحه مصروفه اليومي في المدرسة، وبعد ايام انقطع محمد عنها، فسألته لماذا لم أعد أراك يا محمد، فرد عليها المدرسة الآن تتكفل بمصروفي اليومي عبر بطاقة بقيمة “شيكل” تمنحني اياها المدرسة يوميا احصل عبرها من مقصف المدرسة على بعض حاجياتي، فلماذا أخذ منك مصروف اخر، يكفيني شيكل واحد.

ومها الطفلة في الصف الرابع الابتدائي وتعاني وعائلتها أوضاع إجتماعية قاسية، تذهب الى المدرسة بدون مصروف يومي كحال الاف الطلاب الذين يعيشوا الحرمان والفقر، وتحصل على شيكل يومي من احدى معلماتها، وفِي احد الأيام قالت الطفلة هذا الشيكل سأحتفظ به لأشتري به هدية لأمي بمناسبة عيد الأم، ورفضت أن تأخذ شيكل آخر من معلمتها.

وخلود الصبية التي صورت بائع الكعك ونشرتها على حسابها على الفيسبوك، وكتبت تحت الصورة أرزاق، شاهدت الصورة ابنته الطالبة الجامعية ووضعتها خلفية على شاشة الجوال الخاص بها، وهي فخورة بوالدها وشعر بسعادة غامرة عندما شاهد صورته، فهو كما قالت: “سندها ومن بعده بضيع”، وبالنسبة لها مصدر عز وكرامة، برغم عمله البسيط.

حكايات التعاضد والتراحم والتكافل والتضامن كثيرة وموجودة فينا وفي تفاصيلنا اليومية برغم من قلة الحيلة عند كثيرين منا، وحث الآخرين على المساعدة خاصة للمرضى والطلاب، مثل صديقي الصحافي الذي يذكر أصدقاؤه وزملاؤه الصحافيين على مجموعة الواتس اب الذي يديرها عدم نسيان مرضى السرطان والتبرع لهم، وصديقي الصحافي الحميم وزوجته وما يقومان به من تقديم ما يستطيعا من مساعدات لمرضى ومريضات السرطان، وغيرهما كثر.

من منا لا يخصص يوميا او في نهاية الشهر مبلغا بسيطا كما يقال بالعامية صدقة او مساعدة للمرضى والمعوزين، هي ميزات وعادات وتقاليد وايجابيات جميلة لم يفقدها مجتمعنا وهي جزء أصيل من قيم الفلسطينيين، وهي ايجابيات إظهارها واجب ورد جميل لشعبنا الجميل.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018