الأخــبــــــار
  1. بنس: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سيتم قبل نهاية عام 2019
  2. اندلاع مواجهات في المغير شمال شرق رام الله بعد اقتحام القرية
  3. موغريني: سنعمل مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف المفاوضات
  4. موغريني: دعمنا المادي وغير المادي للفلسطينيين سيبقى مستمرا
  5. إصابة شاب ووالدته في اعتداء للمستوطنين بالمعرجات شمال اريحا
  6. العثور على جثة مواطن في خانيونس والشرطة تحقق
  7. مجدلاني يدعو المؤسسات الحقوقية لرفع دعاوى ضد بلدية الاحتلال بالقدس
  8. بنس لنتنياهو: اعترافنا بالقدس عاصمة لإسرائيل يساعد على تحقيق السلام
  9. اضراب تجاري يعم قطاع غزة احتجاجا على التدهور الاقتصادي الخطير
  10. قوات القمع تقتحم قسم 3 في سجن "عسقلان"
  11. زملط: الاعتراف بإسرائيل مشروط وتبادلي
  12. الطقس: منخفض جوي الثلاثاء وآخر أكثر قوة الخميس
  13. إسرائيل: الفلسطينيون يحاولون جمع تبرعات للأونروا لسد الفجوة الأمريكية
  14. الاحتلال يعتقل عضو المجلس التشريعي ووزير المالية الاسبق عمر عبد الرازق
  15. أبو مازن يوافق على الوساطة الأمريكية لكن ضمن الية دولية للسلام
  16. صحيفة أمريكية: لدى روسيا نظام دفاع جوي لا مثيل له
  17. سلوفينيا تقرر الاعتراف بفلسطين كدولة خلال الاسابيع المقبلة
  18. الجيش الاسرائيلي يعلن اعتقال فلسطينيين اجتازا جدار غزة
  19. نائب الرئيس الأمريكي يزور قاعدة أمريكية على الحدود السورية الأردنية
  20. التربية: إضراب الثلاثاء يستثني قطاع التعليم حتى الساعة 12 ظهرا

2017 عام هزيمة الفلسطينيين

نشر بتاريخ: 02/01/2018 ( آخر تحديث: 02/01/2018 الساعة: 14:25 )
الكاتب: مصطفى ابراهيم
في العام 2016 وضع الرئيس محمود عباس هدف وذكره أمام إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن 2017، سيكون عام إنهاء الإحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وإستمر الرئيس في الطريق ذاتها ببذل جهود دبلوماسية وقانونية والإنضمام لعدد من المعاهدات والمواثيق الدولية من أجل تحقيق هدف إنهاء الاحتلال، واستمر كذلك بالالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل وفِي مقدمتها التنسيق والتعاون الأمني، ولم ينته الإحتلال.

في وقت ضربت فيه إسرائيل عرض الحائط بالتزاماتها، بل تعزز من سطوة إحتلالها العسكري وتواصل مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتهويد القدس والضفة الغربية وتحاصر غزة وتفرض قيودا على حرية التنقل والسفر ومستمرة في إستغلال وسرقة موارد الفلسطينيين والإجتياحات وحملات الإعتقال المتواصلة يوميا، وإحتجاز الاف الأسرى، وممارسة التعذيب بحقهم والقتل بدم بارد.

في اليوم الأخير من العام 2017 اتخذ حزب الليكود الحاكم اليميني المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو قراره غير المفاجئ فرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وذلك خلال مؤتمر للحزب هو الأول من نوعه بعد "خطة فك الارتباط" مع قطاع غزة.

قرار اللجنة المركزية لليكود يلزم جميع ممثلي الحزب في الكنيست والحكومة، العمل من أجل دفع الإقتراح لسنه كقانون، وجاء في نص "الاقتراح" أنه "في الذكرى الخمسين لتحرير يهودا والسامرة، بما فيها القدس، عاصمتنا الأبدية، تدعو اللجنة المركزية لليكود قيادات الليكود المنتخبة إلى العمل من أجل السماح بالبناء الحر، وإحلال قوانين إسرائيل وسيادتها على مجمل المجال الإستيطاني المحرر في يهودا والسامرة".

وقال رئيس اللجنة المركزية لليكود، خلال المؤتمر، حاييم كاتس إن "اعترف مركز الليكود فى يهودا والسامرة والقدس جزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل، سنطبق القوانين الإسرائيلية ولن نحتاج إلى تصريح لبناء مدرسة أو لإنارة المصابيح".

قرار الليكود عمليا هو ضم المنطقة "ج" في الضفة الغربية، التي تشكل مساحتها أكثر من 60% من مساحة الضفة لتصبح جزء من اسرائيل وما يعني موت حل الدولتين والتحلل من خطاب بار ايلان ٢٠٠٩ الذي القاه نتنياهو وتحدث فيه عن حل الدولتين.

وهل ثمة مؤشر أكثر وضوحاً من ذلك وهزيمة الفلسطينيين، وعدم اكتراث اسرائيل بالقرارات الدولية وأخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي رفض إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وصوتت ضد القرار ١٢٨ دولة من أصل ١٩٣ بينها دول أوروبية كبيرة وروسيا والصين، وأن ٦٥ دولة لم ترفض قرار ترامب، بينها ٩ دول من بينها الولايات المتحدة واسرائيل عارضت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، و34 دولة تحفظت عن التصويت و21 دولة غابت أو لم يحضر ممثليها الجلسة.

وهل هذا ليس مؤشر على الهزيمة للدبلوماسية الفلسطينية، بالرغم من تصويت دول عظمى لصالح القرار، صحيح أن قرار ترامب أعاد الوهج والألق للقضية الفلسطينية وعدالتها، إلا أن هذا غير كافٍ، فدول العالم تحكمها المصالح، وبالنسبة لإسرائيل هذه النتيجة مرضية وإعتبرتها كسر للأغلبية ضدها في الأمم المتحدة والتي وصفها بن غوريون بأنها شؤم "اوم شوم". إضافة إلى ان علاقة إسرائيل الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية لم تتأثر بالدول التي صوتت ضد قرار ترامب بل مستمرة وبزخم كبير.

قرار الجمعية العامة مهم غير انه ليس نصر والقيادة الفلسطينية مطلوب منها الإعتراف ان ٢٠١٧ هو عام هزيمة الفلسطينيين وهزيمة المشروع السياسي للقيادة الفلسطينية ورهانها المستمر على الادارة الامريكية كراعي للعملية السلمية، وتلقى صفعة مدوية باعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

هل هناك مؤشرات أوضح من هذين القرارين؟ وغيرها من القرارات وفرض سياسة الأمر الواقع التي تمارسها إسرائيل، ولا تزال القيادة تضع كل ثقلها في البحث عن راعي للعملية السلمية، ولا تضع في الحسبان العامل المركزي وهو العامل الداخلي في الصراع مع الإحتلال من دون اتخاذ أي خطوة أو قرار بتعزيز المواجهة مع الإحتلال، وتعزير صمود الناس وإعادة الثقة بمشروعهم الوطني.

مؤشرات الهزيمة واضحة وتؤشر إلى هوية المهزوم، وهذه الهوية تحولت إلى ممارسة ومشهد دراماتيكي بارد مستمر ونشاهده يوميا، والسياسة الإسرائيلية مستمرة في القتل والإقتلاع وتهجير وإجلاء وإحلال لتوطين جماعات المستوطنين مكان جماعة الفلسطينيين الأصلانيين أصحاب الارض والتاريخ، وسجون ومعسكرات الإعتقال تتضخم يومياً، وانقسام فلسطيني مستمر ولا أفق في ترميم العلاقات الوطنية المتدهورة.

كل هذا يجري أمامنا ونحن نغني للهزيمة واستمرار ذات السياسة والنهج ولا تفكير أو توقف لمراجعة المسار والمسيرة المستمرة منذ ٢٥ عاما من الرهان على التسوية السياسية والفلسطينيين يتعرضوا لأبشع جريمة في التاريخ من العقاب الجماعي وتفتيت الهوية والمشروع الوطني.

ومن المرجح ان تستمر الهزيمة وندعي النصر كما ادعينا سابقا، هل من مؤشر غير ذلك، والوجهة السياسية تأخذنا إلى ذات الطريق والنتيجة أصبحت معلومة.

في ظل هكذا مشهد دولي وعربي وداخلي مأساوي وتنكر إسرائيل للحقوق الفلسطينية وتوجهاتها تسير بسرعة نحو مزيد من العنصرية والتطرف وتتحول لنظام أبارتهايد أكثر عدوانية وقسوة ولا تدفع ثمن عدوانيتها، ولا حلول فورية أو حتى آنية تغير من حال الفلسطينيين، وتمكنهم من تحقيق طموحهم وآمالهم بالحرية والإستقلال.

والسؤال: ما العمل وما هو المطلوب من الفلسطينيين؟ المطلوب التوقف ومراجعة التجربة السابقة وإعادة النظر في السياسة القائمة واتخاذ قرارات مصيرية في العلاقة الداخلية وترميم العلاقات الوطنية وإنهاء الإنقسام، وتغيير في توجهات القيادة مع إسرائيل، وايضاً مع المجتمع الدولي والعمل بطرق مختلفة عما هو سائد في العلاقة مع إسرائيل ومع المجتمع الدولي.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017