الأخــبــــــار
  1. مصرع مواطنين اثنين في حادث سير شمال غربي رام الله
  2. الاحتلال يمدد توقيف محافظ القدس ليوم الثلاثاء القادم
  3. صافرات انذار تدوي مرتين "حوف اشكيلون" في "غلاف غزة"
  4. الاحتلال يمدد توقيف مدير مخابرات القدس جهاد الفقيه ليوم الاربعاء
  5. نتنياهو: سنُعيد التفاوض مع الاردن بخصوص "الباقورة" و "الغمر"
  6. الكابينت يقرر تأجيل اخلاء الخان عدة اسابيع لحين ايجاد وسيلة اخرى
  7. ملك الاردن يلغي ملحقي "الباقورة والغمر" من اتفاقية السلام مع اسرائيل
  8. الاحتلال يلغي قرار تحويل محافظ القدس لمحكمة عوفر ويعقد جلسة بعد قليل
  9. انتزاع حكم ببراءة الأسيرة أريج حوشية والافراج عنها اليوم
  10. 3 قتلى بحادث سير على طريق جنين
  11. هيئات مقدسية تطالب ملك الأردن بالتحرك لتطبيق قرارات اليونسكو
  12. ردا على نتنياهو-الوزير عساف يعلن استمرار الاعتصام بالخان الأحمر
  13. قوات الاحتلال تعتقل 6 مواطنين وتزعم العثور على سلاح في الضفة
  14. الاسير المقدسي سمير أبو نعمة يدخل عامه الـ33 بسجون الاحتلال
  15. الحكومة: اعتقال محافظ القدس ومدير مخابراتها جريمة جديدة بحق الشعب
  16. غزة- اطلاق نار قرب مقر القضاء العسكري واعتقال مشتبه بهم
  17. الدفاع المدني يتعامل مع 292 حادث إطفاء وإنقاذ خلال أسبوع
  18. الاحتلال يمدد اعتقال محافظ القدس لمدة 4 ايام وتحويله لمحكمة عوفر
  19. اسرائيل تعيد فتح معابر غزة بعد اغلاق لعشرة أيام
  20. هارتس تكشف : اسرائيل تقرر وقف هدم الخان الاحمر والبحث عن حلول بديلة

توطين الكنيسة

نشر بتاريخ: 08/01/2018 ( آخر تحديث: 08/01/2018 الساعة: 08:29 )
الكاتب: موفق مطر
سيسجل التاريخ أن الفلسطينيين المسيحيين، قد بدأوا مسيرتهم لتوطين الكنيسة، أي تحريرها من هيمنة (الكهنوتية السياسية) المتنكرة، وإعادة تنظيم هيكلها بما يضمن مكان الصدارة لأبناء الأرض المقدسة (فلسطين) في إدارة شؤون كنائسهم، ويضمن استمرار العلاقة الطيبة المتينة مع المؤمنين في العالم الذين يحجون الى كنيسة القيامة في القدس، والمهد في بيت لحم، ارتكازا على مبدأ خصوصية الحالة الفلسطينية، حيث الخطر الوجودي المحدق بالمسيحيين الفلسطينيين باعتبارهم العائلة الأولى للسيد المسيح عليه السلام، وخطر التهويد الذي سيأتي بالدور على مقدساتهم بعد الانتهاء من مؤامرة تهويد مقدسات المسلمين، ان لم يكن بالتوازي ولكن ليس بنفس مستوى علنية الحملة على الاقصى، والحرم الابراهيمي على سبيل المثال لا الحصر.

رفض الفلسطينيون المؤمنون (المسيحيون) استخدام الدين في السياسة، أو لتمرير مشاريع سياسية تتعارض مع مبدأ (الدين لله والوطن للجميع)، ووقفوا بالمرصاد لمحاولات سلطات الاحتلال الاسرائيلي اختراق النسيج الوطني الفلسطيني، وأسقطوا مبدأ السمع والطاعة لأي رجل دين ما دامت افعاله تتعارض وتخالف تعاليم المسيح، وتخالف القانون الوطني أو قد يهبط بها الى حد جريمة الخيانة.

في ذكرى ميلاد المسيح عليه السلام حسب التقويم الشرقي، أكد الفلسطينيون المسيحيون أنهم لن يسمحوا بخيانته ثانية، وأنهم لن يغفروا ابدا لمن يفتح في عتمة الليل ابواب الأرض المقدسة لـ (اللصوص والغزاة)، وأنهم سينبذون كل من عمل او ساعد أو مهد لجريمة بيع التراب الذي منه كان المسيح عليه السلام، تراب الأرض المقدسة التي سيعود اليها المسيح وينشر فيها السلام.

اسقط المواطنون الفلسطينيون المسيحيون في بيت لحم بالأمس مقولة تبعيتهم لغير وطنهم، واعلوا هيبة عقيدتهم الروحية، ورموا الى القاع صورة من ظن بقدرته على اكل لحم ورثة المسيح في مذبح الكنيسة التي باع سابقه اراضي من أملاكها لدولة الاحتلال، وخلعوا والى الأبد اي مرتبة من القدسية عمن شارك بجريمة بيع أراضيها او أملاكها للمحتلين والمستوطنين العنصريين.

لا نحتاج لبراهين على صدق واخلاص انتماء الفلسطينيين لأرض وطنهم، فأرض الوطن فلسطين المقدسة هي أم كل الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين وسامريين، ومن لديه ذرة شك بذلك عليه الحضور الى ساحة المهد في بيت لحم ليرى بأم عينه كيف يرفض المواطنون المسيحيون كما المواطنون المسلمون المساس بأرض القدس او مقدساتها.

بالأمس لم يرفض الوطنيون الفلسطينيون في بيت لحم استقبال موكب البطريرك اليوناني ثيوفيليوس الثالث بطريرك الروم الارثوذكس وحسب، بل أكدوا أن الوفاء مبدأ ويقين وعقيدة عند المؤمنين المسيحيين، وأن التفريط او التواطؤ، أو السكوت عن بيع أراض فلسطينية للمحتل والمستوطن اليهودي الاسرائيلي خيانة للمسيح، وان الفاعل بمقتضى العقيدة والقانون والقيم والأخلاق، والمبادئ الوطنية لا يحق له تمثيل الروم الأرثوذكس، أو اي مؤمن مسيحي في فلسطين.

الحدث أمس في ساحة المهد هو الوجه الآخر لانتفاضة الفلسطينيين انتصارا لمقدساتهم، لانتمائهم الوطني، فالمقدس هو روح العقيدة الوطنية، وأرض الوطن هي روح الايمان والعقيدة، فهنا على ارض هذه البلاد المقدسة كان مهد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، رسول السلام والمحبة والوفاء والافتداء في بيت لحم، ومن هنا ايضا في القدس كانت قيامته الاعجازية،، وبمكان لصيق تقريبا هنا ايضا على ارض القدس كانت اولى القبلتين، وثالث المسجدين، ومسرى الرسول محمد بن عبد الله (ص) رسول المحبة والسلام والوفاء، فالأرض هي وطن العقيدة والايمان، والوطن هو الأرض والانسان والعقيدة.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018