الأخــبــــــار
  1. استشهاد عبد الله الشمالي من غزة متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل ايام
  2. شرطة رام الله تلاحق المركبات التي تقوم بازعاج المواطنين بالتشحيط
  3. إصابة مستوطن جراء تعرض حافلة ببلدة حزما للرشق بالحجارة
  4. اشتعال حريق في أحراش موقع ملكة بفعل الطائرات الورقية الحارقة شرق غزة
  5. الاحتلال يعتقل الصحفية منال الجعبري قرب المسجد الابراهيمي
  6. ثلاث اصابات برصاص الاحتلال على الحدود الشرقية لقطاع غزة
  7. مئات المستوطنين يقتحمون منطقة الاثار في سبسطية تحت حراسة جيش الاحتلال
  8. الوقائي يقبض على أشخاص سرقوا 10 آلاف دولار من مواطن بنابلس
  9. الاحتلال يعتقل شابا ويعتدي عليه على حاجز الكونتينر شمال شرق بيت لحم
  10. نصرالله: لدى حزب الله صواريخ قادرة على ضرب أي نقطة في إسرائيل
  11. إصابة مواطن برصاص الاحتلال في مخيم العودة شرق خان يونس
  12. حماس تنعى الشهيد فادي البطش الذي اغتيل في ماليزيا
  13. عائلة البطش تتهم "الموساد" باغتيال ابنها فادي بماليزيا
  14. طائرة ورقية مشتعلة تحرق مخزنا زراعيا داخل إحدى مستوطنات محيط غزة
  15. الصحة: ارتفاع حصيلة اليوم على حدود غزة الى 645 اصابة
  16. الصحة : استشهاد سعد عبد المجيد عبد العال ابو طه شرق خان يونس
  17. الصحة: استشهاد الطفل محمد ابراهيم ايوب (15 عاما) من جباليا
  18. السنوار يشارك في فعاليات الجمعة الرابعة من مسيرات العودة شرق غزة
  19. ليبرمان خلال جولة على حدود غزة: قادرون على خوض حرب على عدة جبهات
  20. جيش الاحتلال يستهدف سيارة صحافة بقنابل الغاز في منطقة ملكة شرق غزة

توطين الكنيسة

نشر بتاريخ: 08/01/2018 ( آخر تحديث: 08/01/2018 الساعة: 08:29 )
الكاتب: موفق مطر
سيسجل التاريخ أن الفلسطينيين المسيحيين، قد بدأوا مسيرتهم لتوطين الكنيسة، أي تحريرها من هيمنة (الكهنوتية السياسية) المتنكرة، وإعادة تنظيم هيكلها بما يضمن مكان الصدارة لأبناء الأرض المقدسة (فلسطين) في إدارة شؤون كنائسهم، ويضمن استمرار العلاقة الطيبة المتينة مع المؤمنين في العالم الذين يحجون الى كنيسة القيامة في القدس، والمهد في بيت لحم، ارتكازا على مبدأ خصوصية الحالة الفلسطينية، حيث الخطر الوجودي المحدق بالمسيحيين الفلسطينيين باعتبارهم العائلة الأولى للسيد المسيح عليه السلام، وخطر التهويد الذي سيأتي بالدور على مقدساتهم بعد الانتهاء من مؤامرة تهويد مقدسات المسلمين، ان لم يكن بالتوازي ولكن ليس بنفس مستوى علنية الحملة على الاقصى، والحرم الابراهيمي على سبيل المثال لا الحصر.

رفض الفلسطينيون المؤمنون (المسيحيون) استخدام الدين في السياسة، أو لتمرير مشاريع سياسية تتعارض مع مبدأ (الدين لله والوطن للجميع)، ووقفوا بالمرصاد لمحاولات سلطات الاحتلال الاسرائيلي اختراق النسيج الوطني الفلسطيني، وأسقطوا مبدأ السمع والطاعة لأي رجل دين ما دامت افعاله تتعارض وتخالف تعاليم المسيح، وتخالف القانون الوطني أو قد يهبط بها الى حد جريمة الخيانة.

في ذكرى ميلاد المسيح عليه السلام حسب التقويم الشرقي، أكد الفلسطينيون المسيحيون أنهم لن يسمحوا بخيانته ثانية، وأنهم لن يغفروا ابدا لمن يفتح في عتمة الليل ابواب الأرض المقدسة لـ (اللصوص والغزاة)، وأنهم سينبذون كل من عمل او ساعد أو مهد لجريمة بيع التراب الذي منه كان المسيح عليه السلام، تراب الأرض المقدسة التي سيعود اليها المسيح وينشر فيها السلام.

اسقط المواطنون الفلسطينيون المسيحيون في بيت لحم بالأمس مقولة تبعيتهم لغير وطنهم، واعلوا هيبة عقيدتهم الروحية، ورموا الى القاع صورة من ظن بقدرته على اكل لحم ورثة المسيح في مذبح الكنيسة التي باع سابقه اراضي من أملاكها لدولة الاحتلال، وخلعوا والى الأبد اي مرتبة من القدسية عمن شارك بجريمة بيع أراضيها او أملاكها للمحتلين والمستوطنين العنصريين.

لا نحتاج لبراهين على صدق واخلاص انتماء الفلسطينيين لأرض وطنهم، فأرض الوطن فلسطين المقدسة هي أم كل الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين وسامريين، ومن لديه ذرة شك بذلك عليه الحضور الى ساحة المهد في بيت لحم ليرى بأم عينه كيف يرفض المواطنون المسيحيون كما المواطنون المسلمون المساس بأرض القدس او مقدساتها.

بالأمس لم يرفض الوطنيون الفلسطينيون في بيت لحم استقبال موكب البطريرك اليوناني ثيوفيليوس الثالث بطريرك الروم الارثوذكس وحسب، بل أكدوا أن الوفاء مبدأ ويقين وعقيدة عند المؤمنين المسيحيين، وأن التفريط او التواطؤ، أو السكوت عن بيع أراض فلسطينية للمحتل والمستوطن اليهودي الاسرائيلي خيانة للمسيح، وان الفاعل بمقتضى العقيدة والقانون والقيم والأخلاق، والمبادئ الوطنية لا يحق له تمثيل الروم الأرثوذكس، أو اي مؤمن مسيحي في فلسطين.

الحدث أمس في ساحة المهد هو الوجه الآخر لانتفاضة الفلسطينيين انتصارا لمقدساتهم، لانتمائهم الوطني، فالمقدس هو روح العقيدة الوطنية، وأرض الوطن هي روح الايمان والعقيدة، فهنا على ارض هذه البلاد المقدسة كان مهد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، رسول السلام والمحبة والوفاء والافتداء في بيت لحم، ومن هنا ايضا في القدس كانت قيامته الاعجازية،، وبمكان لصيق تقريبا هنا ايضا على ارض القدس كانت اولى القبلتين، وثالث المسجدين، ومسرى الرسول محمد بن عبد الله (ص) رسول المحبة والسلام والوفاء، فالأرض هي وطن العقيدة والايمان، والوطن هو الأرض والانسان والعقيدة.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018