عـــاجـــل
الاحتلال يطلق النار على متظاهرين شرق مخيم البريج وسط القطاع
الأخــبــــــار
  1. الاحتلال يطلق النار على متظاهرين شرق مخيم البريج وسط القطاع
  2. القاء الحجارة على سيارات المستوطنين وقوات الاحتلال قرب مخيم العروب
  3. نتنياهو يبلغ الكابينت استمراره في الحكم رغم ما يطوقه من تهم بالفساد
  4. الخارجية تدعو الإدارة الأمريكية الى التقاط فرصة السلام
  5. الاحتلال يعتقل شابين خلال قمع فعالية تضامنية أمام سجن عوفر
  6. الاحتلال يهدم محلا في بيت حنينا وبركس أغنام بشعفاط شمال مدينة القدس
  7. تأجيل التصويت على قانون "القومية اليهودية" بسبب خلافات داخل الحكومة
  8. فريق ترامب أطلع مجلس الأمن على خطة السلام للشرق الأوسط
  9. استشهاد شاب متأثرا بجروحه التي أصيب بها الجمعة الماضية شرق البريج
  10. قوات الاحتلال تعتقل 20 مواطنا في الضفة والقدس
  11. أمريكا: يمكن مشاركة دول أخرى في محادثات سلام الشرق الأوسط مستقبلا
  12. اصابة شاب بجروح خطيرة بعيار مطاطي بالاذن خلال اقتحام العيسوية
  13. نتنياهو: ابو مازن لم يات بجديد ويواصل الهروب من السلام
  14. سفارة فلسطين بالقاهرة : فتح معبر رفح البري لمدة 4 ايام في الاتجاهين
  15. الرئيس يدعو لعقد مؤتمر دولي للسلام منتصف العام الحالي
  16. الرئيس:سنكثف جهودنا للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة
  17. الرئيس: الأمم المتحدة اخفقت بتنفيذ قراراتها حتى يومنا هذا
  18. الرئيس: على الحكومة البريطانية أن تتحمل مسؤولياتها عن وعد بلفور وعن نت
  19. ملادينوف: الشعب الفلسطيني يعاني جراء العنف الإسرائيلي

الطفلة غادة والأبارتهايد الإسرائيلي

نشر بتاريخ: 06/02/2018 ( آخر تحديث: 06/02/2018 الساعة: 11:52 )
الكاتب: د.مصطفى البرغوثي
نشرت الصحف نبأ إعتقال الطفلة الفلسطينية غادة وعمرها لم يتجاوز الأربعة عشر عاما، أثناء زيارتها لخالتها في بلدة العيسوية، بحجة تواجدها في القدس العربية دون تصريح، وبعد إعتقالها تمت مصادرة هاتفها ومنعها من الإتصال بوالدتها المقيمة في بلدة الرام من ضواحي القدس.

وبعد إستجواب الطفلة، دون حضور أهلها، تم أقتيادها إلى المحكمة التي قررت الإفراج عنها بكافلة بعد حضور خالها للمحكمة وتعهده بدفع الكفالة. غير أن جيش الاحتلال قرر إبعاد الطفلة الى قطاع غزة لأن كمبيوتره قرر أنها من غزة، رغم أنها لم تزر غزة في حياتها، حيث أنها ولدت وكبرت في الضفة الغربية.

وإقتضى الأمر، ستة عشر يوما من جهود مؤسسات حقوق الإنسان والمحامين لإعادة هذه الطفلة البريئة من غزة الى حضن أمها.

وخلال الشهر الماضي وحده نفذ الاحتلال 520 عملية إعتقال ضد الفلسطينيين بمن فيهم 92 طفل و18 إمراة.

ورغم أن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة كلها أراضي محثلة في عرف القانون الدولي، إلا أن إسرائيل تمنع سكانها من الإنتقال من منطقة إلى أخرى.

ملايين الفلسطينيين ممنوعون من دخول القدس، ومعظم سكان غزة ممنوعون من الوصول الى الضفة الغربية، مثلما أن سكان الضفة الغربية ممنوعون من الوصول الى قطاع غزة.

ومن يسوء حظه من سكان القطاع المقيمين في الضفة الغربية، بالوقوع بيد قوات الاحتلال، يتم ترحيله كالطفلة غادة بوحشية وشراسة.

وبالطبع فإن غالبية الفلسطينيين ممنوعون من الدخول إلى باقي مناطق فلسطين إلا من يحصل على تصريح من جيش الاحتلال.

نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا لم يجرؤ في حينه على منع تنقل الناس كما تفعل إسرائيل.

وهناك عدد لا يحصى من الأزواج والزوجات الممنوعون من العيش في بيت واحد بسبب إجراءات الإحتلال، كما أن مئات آلاف الفلسطينيين محرومون من رؤية أحبتهم، ومن زيارة آبائهم وأمهاتهم أومشاهدة أطفالهم وأطفالهن.

أي حقد عنصري ذلك الذي يحرم عشرات الآلاف من الشباب من فرص إستكمال دراستهم، ويسبب الموت المبكر لعشرات الآلاف بسبب منعهم من حرية التنقل للوصول الى المشافي الملائمة وتلقى العلاج؟

نتذكر كم أقام الإعلام الغربي، والحكومات الغربية، الدنيا ولم يقعدوها عندما كان الإتحاد السوفياتي أو الصين يمنعان معارضا من السفر الى خارج بلاده، ولكننا لم نسمع حتى الآن احتجاجهم على منع ملايين الفلسطينيين من حرية الحركة في وطنهم أو السفر الى خارج وطنهم.

ولم نسمع إحتجاجا واحدا على التنكيل بطفلة كغادة، وعلى ما ستعانيه من صدمة نفسية طوال حياتها.

قبل أيام زرت الطفل محمد في بلدة النبي صالح، وهو ايضا لم يتجاوز الخمسة عشر عاما، ورأيت كيف أطاحت رصاصة جندي إسرائيلي بعينه وجزء كبير من جمجمته وشوهت وجهه، وقد كان محظوظا لأن الرصاصة لم تودى بحياته كما جرى لكثير من الشهداء الأطفال.

ما يجري في فلسطين ليس إحتلالا وتطهير عرقي فقط، بل منظومة تمييز عنصري وأبارتهايد إسرائيلي لم يرَ العالمُ لها مثيلا.

ومثل نظام الأبارتهايد في جنوب إفريقيا، فإن الظلم لن يزول بالمراهنة على التفاوض مع من يمارسونه، بل بمقاومته والصمود في وجهه، وفرض المقاطعة والعقوبات الشاملة عليه، ولا بديل عن ذلك.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2017