الأخــبــــــار
  1. الرئاسة تدين ممارسات المستوطنين الاستفزازية في الحرم الإبراهيمي الشريف
  2. إصابة امرأة واحراق اشجار زيتون باعتداء للمستوطنين في برقة شمال نابلس
  3. ليبرمان يصدر امرا باعتبار شركة صرافة بغزة "منظمة ارهابية"
  4. الإفراج عن الأسيرتين سعاد البدن وكاملة البدن من بيت لحم
  5. ترامب دعا الملك الأردني للقائه في البيت الأبيض يوم ٢٥ الشهر الجاري
  6. 5 إصابات بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الاحتلال ببيت فجار جنوب بيت لحم
  7. طائرات الاستطلاع تستهدف مجموعة من الشبان قرب صوفا شرق رفح دون إصابات
  8. الملك عبدالله: بدون دولة فلسطينية لن يتحقق السلام
  9. وصول جثمان الشهيد محمد غسان ابو دقة الى معبر بيت حانون شمال القطاع
  10. حماس: الطريقة الوحيدة لوقف الطائرات الورقية هو رفع الحصار عن غزة
  11. أردان: هناك فرصة كبيرة لعملية واسعة النطاق في قطاع غزة
  12. نتنياهو يهدّد بتكثيف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة
  13. الطقس: جو صاف ومعتدل في معظم المناطق
  14. امريكا: خطة السلام جاهزة تقريباً
  15. مستشار البيت الأبيض يجتمع مع ولي عهد السعودية بشأن الشرق الأوسط
  16. "الأوقاف": مستوطنون يروجون لاقتحامهم الحرم الإبراهيم عند المساء
  17. مستوطنون يرشقون سيارات المواطنين بالحجارة عند حاجز حوارة
  18. استشهاد محمد غسان أبو دقة من غزة متأثرا بجراحه
  19. البحرين تنفي ما يتردد بشأن العلاقات مع إسرائيل
  20. نتنياهو: مستعدون لجميع السيناريوهات حول غزة

جلجلة المسيح انتصرت...

نشر بتاريخ: 01/03/2018 ( آخر تحديث: 01/03/2018 الساعة: 12:34 )
الكاتب: يونس العموري
نجد انفسنا مجددا امام فرض حقيقة القدس، وماهية القدس في المعادلة الانسانية عموما. فمن جديد نكتشف ان للقدس حسابات اخرى غير حسابات باقي المدائن، فالقدس تاريخيا تحررنا من هزائمنا ومن انكساراتنا فيما نحن نسعى الى تحريرها، وهي توحدنا فيما نجهد من اجل توحيدها، وهي تفتح لنضالنا الافاق الواسعة فيما نحاول ان نكسر من حولها القيود، ذلك ان القدس تجمع الامة بكل مكوناتها، كما الانسانية بكل حضاراتها وثقافاتها واديانها، بل في القدس تنكشف العدوانية الفعلية لكارهي الانسان بشكله الأدمي وللفعل الاحتلالي بكل ابعاده لا على اهل القدس وحدهم، ولا ابناء الامة كلها، بل على الكون بأسره. معادلة القدس تفرض نفسها وحضورها في ظل غياب الضمير الانساني الحر المتحرر من كل اشكال الضغط وحسابات المصالح الإقليمية والدولية وتلك المتعلقة بحسابات الأنظمة والدول وحسابات "البزنس" للشركات عابرة القارات ومتعددة الجنسيات التي اصبح لها كلام الفصل بحسبة صناعة القرارت السياسية للدول وللأنظمة .. القدس بكل مرة تفرض نفسها وتفرض حضور قضاياها والصراع متاجج بكل اشكاله لطالما ان منطق الضاد يفرض نفسه ولن يكون الكلام الا كلاما عربيا ...

وانتصرت ارادة القدس مرة اخرى من خلال معركة التحدي والصمود .. الجلجلة هذه المرة ثبتت على الثوابت، وقيامة المسيح لم تخضع ،،، وكانت تنتظر خوض معركتها بعد معركة اولى القبلتين وانتصار الإسراء ووالمعراج ...

والعتيقة على موعد ومواعيد اخرى مع معارك ومواجهات ومجابهات بكل الأزقة والحواري ما بين العبرية والعربية القحطانية العدنانية ...

القديمة القادمة من عمق التاريخ تعلم ثنايا معركها وتعرف كيفية خوضها ، وتعلم خبايا عدوها ومخططاته .. وايقنت حقيقة طعنات ذوي القربى .. وسيكون لها جولات وجولات في ساحات الوغى ...

القدس لا شك انها تعيش اليوم واحدة من مسلسلاتها الهادفة الى تأويلها وتأويل وقائعها وتُفتح معاركها ببشرها وحجرها وتهجير انسانها في محاولة لتفريغها من محتوياتها وتزييف حقائقها ... وهي التي تسهم بإثارتنا واثارة كل حساسيات وحسابات التاريخ واستحضاره ... وما من استكانة فلسطينية والقدس نازفة ليل نهار ...

القدس هي التي تفرض الحرب وقد تفرض برد السلام وقد تكون بوابة العبور للشقاق والخلاف حينما يكون التفريط بثوابتها سيد اللحظة، ومن المؤكد انها حجر الزاوية الأساسي في التصالح وتوحيد الصفوف وانجاز العمل الوحدوي لكل اطياف اللون الفلسطيني والعربي على مختلف وتنوع المشارب الفكرية والأيدلوجية عندما يصبح التشبث بالحقوق الراسخة ثابتة ثبوت تلالها....

هي معيار الثوابت والتمسك بها، وهي مقياس التشبث بقومية العرب ان كان للعروبة من فاعلية بهذا الصدد، وهي التي تملك مفاتيح الولوج الى كل ضفاف الانسانية ومستوياتها فلكل شعوب المعمورة مكامن بها وبصمة من بصمات حضارتهم. والصراع عليها وفيها صراع ليس بالجديد ولنا ان نقول انه صراع يأخذ الطابع البشري الحضاري، حيث الصراع الدائر رحاه الأن في ثناياها انما هو الصراع الفعلي ما بين اقطاب معادلة الخير والشر وهو انعكاس لطبائع الأمور منذ الأزل ففقيرها يصارع اباطرة الظلام الساكنين على هوامشها ومن يدعون زورا وبهتانا انهم اسيادها والقدس لا تعترف بسادة او امراء فيها حيث انها من تصنع السادة والأمراء ان هم عشقوها وتمرغوا بترابها وعايشوا أقاصيصها وحكاياتها وجالوا بأزقتها وتنشقوا عبق أبخرتها، واعتلوا اسوارها وانشدوا اهازيج اغانيها ورتلوا مزاميرها وفككوا النقوش الموسومة على جدرانها ...

القدس هي القادرة على فعل التحدي وفرض التصالح واستحقاقاته ان كانت النوايا خالصة بهذا الاتجاه من خلال المعادلة الأبسط التي لا بد ان تجد لنفسها طريقا وسط ظلامية الخصام والتقاتل والتخاصم حيث لا خلاف على القدس او في القدس ومن الممنوع ان نتصارع بالقدس لسبب بسيط وقد يكون بديهي ان القدس من الممكن بل من المؤكد انها ستلفظ كل من يتقاتل بأزقتها وتنبذ كل من يحاول ان يجيرها لصالحه فهي العصية على حسابات المصالح والإستثمار الفئوي فيها في سبيل تحقيق اغراض اخرى غير اغراض القدس ...

ولابد من الادراك هنا ان فلسطين بدون القدس معادلة مبتورة وغير مقروءة او مفهومة المعالم ولا يمكن ان تستوي رموزها وحسبتها ... ولابد من الادراك ايضا انه ومن خلال القدس وفعل القدس تتغير معالم العوالم ... فإذا كانت غزة محاصرة فالقدس تعيش اعتى اشكال الحصار وان كان كسر الحصار على غزة فعلا ضميريا بإمتياز فلابد من الادراك ان كسر الحصار عن القدس فعلا نضاليا وكفاحيا أساسه العمل بشكل متواصل وبكافة السبل والإمكانيات المتاحة والممكنة وان تظل خياراتنا مفتوحة ولنا الحق دائما بذلك.

من المهم العلم والكل يعلم ان القدس معيار صدق القادة وكذبهم ومقياس الفعل النضالي او الإرتكان لمخططات حكومات تل ابيب المتعاقبة ... وبالتالي لابد ان تعتبر قضاياها هي محور الفعل الأساسي لكافة الأطر الوطنية والرسمية في النشاط السلطوي للسلطة الفلسطينية، الا ان الحقيقة وللأسف قد تكون مغايرة بعض الشيء ...

لابد من انقلاب بمفاهيم التعامل مع القدس ولفظ قوانين اوسلو التي تعتبر بحكم الفهم الدولي والمنطق العملي قد انتهت صلاحياتها واصبحت غير ملزمة لأي من اطرافها وحيث ان الجانب الفلسطيني الرسمي ما زال يراهن على امكانية احداث اختراق دراماتيكي في الفعل السياسي التسووي .... وفعل الاختراق لن يحدث لطالما ان الرهان يعتمد اولا واخيرا على مسار العمل التفاوضي ليس أكثر ...

واذا كان للقدس من مكان في ظل متغيرات العوالم العربية وما تشهده من فعل انقلابي فلابد من تحديد القدس في خطاب من ينتفضون الان بكل ازقة العواصم المرتعشة والمهتزة ... حيث ان للقدس حضورا لابد من فرضه في ازقة تلك المدن وهي التي لم تنطق كلمتها حتى اللحظة تجاه ام المدن العتيقة ...

واذا اردنا للقدس ان تظل عربية ناطقة بلسان قحطاني عدناني فلابد من مراجعة الذات لأولي الأمر فينا وفي عوالم العرب للكيفية التي يتم التعامل مع قضايا القدس ..
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018