/* */
عـــاجـــل
اندلاع حريقين في غابات "بئيري" بسبب بالونات حارقة اطلقت من قطاع غزة
الأخــبــــــار
  1. وقفة احتجاجية أمام الصليب الاحمر بغزة دعما للأسيرات في سجون الاحتلال
  2. هيئة مقاومة الجدار تعلن النفير العام لحماية الخان الاحمر
  3. أبو زهري: لن نعود إلى فكرة اللجنة الإدارية مطلقا
  4. ايران تهدد بالرد على منفذي جريمة "الاهواز"
  5. عريقات يدعو لنشر قاعدة بيانات الشركات العاملة في المستوطنات
  6. المعارضة الإسرائيلية تهاجم نتنياهو على ضوء الاتهامات الروسية لإسرائيل
  7. روسيا: الادعاء بمغادرة طائرات إسرائيل لسوريا قبل إسقاط "إيل 20" أكاذيب
  8. إسرائيل: سنواصل عملياتنا في سوريا حتى بعد حادثة سقوط الطائرة الروسية
  9. موسكو:إسرائيل استخدمت الطائرة الروسية درعا واقيا أمام الدفاعات السورية
  10. الاحتلال يعتقل 19 مواطنا من الضفة
  11. اليوم- تشريح جثمان الشهيد محمد الريماوي بحضور طبيب فلسطيني
  12. وزير إسرائيلي: سنواصل هجماتنا ضد إيران في سوريا
  13. الاحتلال يعتقل أمين سر حركة فتح في بلدة العيسوية بمدينة القدس
  14. الاحتلال يمنع الوزير صيدم من الدخول لبيت إكسا لتفقد المسيرة التعليمية
  15. اصابات في مواجهات مع الاحتلال على الحدود الشرقية لقطاع غزة
  16. طائرات الاحتلال تقصف مجموعة شبان شمال قطاع غزة
  17. رياض المالكي: ايرلندا تعهدت تحويل 7 مليون دولار للسلطة
  18. الوفد المصري يغادر القطاع بعد ساعات من اجتماعه مع قادة حماس
  19. اصابة 3 مواطنين جراء حادث سير على مدخل النصيرات وسط قطاع غزة

التعليم ايضا مقاومة

نشر بتاريخ: 04/03/2018 ( آخر تحديث: 04/03/2018 الساعة: 18:23 )
الكاتب: د.مصطفى البرغوثي
عندما تعرض الشعب الفلسطيني للتهجير والنكبة عام 1948، ووجد مئات الآلاف أنفسهم في حالة فقر مدقع بعد أن فقدوا أراضيهم وبيوتهم ومحلاتهم ومصانعهم، وجه الفلسطينيون أبنائهم وبناتهم إلى التعليم فأبدعوا، وغدوا بناة لدول ومؤسسات كثيرة في المنطقة بأسرها، وحموا في نفس الوقت عائلاتهم من شظف العيش وقسوة الفقر والتشرد، أما من بقوا في فلسطين الداخل فقد أدركوا بسرعة أن صمودهم في وجه التمييز العنصري وبقائهم في وطنهم يتطلب أن يوجهوا أجيالهم الشابة نحو التعليم.

ومنذ وقع الاحتلال للضفة والقطاع، كان إنشاء المؤسسات الصحية والتعليمية والجامعات من أهم أشكال الصمود والمقاومة في وجه الاحتلال.

وعندما أغلق الإحتلال خلال الانتفاضة الشعبية الأولى الجامعات والمدارس صار التعليم الشعبي، رغم أنف الاحتلال، نموذجاً للمقاومة الشعبية.

غير أن التعليم لا يمكن أن يكون فعالا أو مقاوما ما لم يكن نوعيا.

وأكثر ما يقلقنا في هذه الأيام الحديث المتكرر حول تراجع نوعية التعليم، وكيفية ضمان أن يكون التعليم وخاصة التعليم الجامعي نوعيا وليس مجرد عملية تراكم كمي.

هناك ظاهرة عالمية، لا تقتصر على فلسطين، بسبب إنحسار تمويل الجامعات وهيمنة الأساليب الرأسمالية الإستهلاكية، تجعل الهم الرئيس منصبا على تأمين الموارد وبالتالي على رفع أعداد الطلبة في الجامعات على حساب النوعية.

وينشأ هنا سؤال مشروع حول مدى ملائمة الكليات وفروع التعليم الجامعي الجديدة التي يجري انشاؤها لفرص العمل، حتى لا يتحول التعليم الى جسر نحو البطالة.

وما يقلقنا أكثر أن التحسن النوعي في سياسة وصياغة أساليب التدريس المدرسي والجامعي بالتركيز على البحث العلمي والأبحاث كمتطلب للنجاح، يترافق مع إنتشار ظاهرة خطيرة إسمها دكاكين البحث، التي تبيع الأبحاث جاهزة للطلاب، ليقوموا بتقديمها لأساتذتهم ومعلماتهم.

وذلك أمر خطير ليس فقط لأنه يعزز في المجتمع قيما خطيرة ومفسدة، بل لأنه يحول التعليم من وسيلة لبناء إنسان مبدع ومقاوم إلى وسيلة لخلق مخادعين لا يثقوا بأنفسهم ويبحثون عن أسرع الوسائل للكسب السريع دون إعتبار لمصالح الآخرين أو لمصالح وطنهم.

فشراء البحث العلمي هو شكل من أشكال الفساد، وتقديمه كإنجاز مزيف يعزز قيم الخداع والغش، كما يشجع مرتكبيه على أن يكونوا كسالى وغير مبدعين وباحثين عن الإنجاز بأقصر وأدنى الطرق، على حساب زملائهم الذين يتعبون في إنجاز عملهم.

إجراء البحث العلمي يعلم الطالب أن يحترم نفسه، وأن يحترم جهود الآخرين، ويشجعه على تبني مفهوم الإتقان والإخلاص في العمل، وهو أمر نحتاجه كثيرا إن أردنا أن نحقق الحرية لشعبنا وأن نبني له وطنا، ولأبنائه مستقبلا.

سرقة الأبحاث ونسخها أمر خطير يجب أن تتصدى له المؤسسة التعليمية بكل قوة، فمن يسرق بحثا يمكن أن يسرق عمل الأخرين في المستقبل، بل وأن يسرق مقدرات بلده إن كان في موقع مسؤول.

التعليم هو شكل من أشكال المقاومة والصمود فعلا شريطة أن يكون نوعيا وصادقا، ومنتجا لجيل صادق وقادر.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018