الأخــبــــــار
  1. نتنياهو يقرر تعزيز الجيش وهدم منازل منفذي العمليات وتوسيع مستوطنةعوفرا
  2. نتنياهو يقرر تشديد الحصار على مدينة البيرةونصب المزيد من الحواجزبالضفة
  3. اطلاق نار بإتجاه سيارة قرب مستوطنة كوخاف يعقوب بزعم محاولة دهس جنود
  4. الهلال الأحمر: قوات الاحتلال منعت طواقمنا من الوصول للمصاب في البيرة
  5. حماس تدعو للنفير العام في كل مناطق الضفة غدا الجمعة
  6. التنفيذية تدعو لاستمرار الفعاليات الشعبية لمواجهة الحملات المسعورة
  7. الاحتلال يغلق مدخلي الفوار والعروب بالبوابات الحديدية
  8. منظمة التحرير تدعو المواطنين للتصدي للاحتلال
  9. وفاء للشهداء- فتح أقاليم الضفة تدعو للتصعيد غدا
  10. وزير الصحة: لم نعلن حالة الطوارئ لكننا جاهزون لأي طارئ
  11. مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين شرق قلقيلية
  12. الاحتلال يقتحم اللبن الشرقية ويطلق القنابل والرصاص
  13. الرئاسة: التحريض على الرئيس وغياب افق السلام ادى لمسلسل العنف
  14. الرئاسة: المناخ الذي خلقته سياسة الاقتحامات أدى إلى مسلسل العنف
  15. حزما- جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيا مر بالمكان تحسبا من عملية جديدة
  16. مواجهات مع الاحتلال على المدخل الشمالي لبلدة تقوع
  17. نقابة الاطباء تعلن حالة الطوارئ بصفوف اطبائها بكافة المحافظات
  18. نقابة الاطباء تعلن حالة الطوارئ بصفوف طواقمها
  19. الاحتلال يغلق حاجز قلنديا العسكري بالاتجاهين
  20. المقاومة الشعبية: كل جريمة يرتكبها الاحتلال لا يمكن أن تمر دون عقاب

التعليم ايضا مقاومة

نشر بتاريخ: 04/03/2018 ( آخر تحديث: 04/03/2018 الساعة: 18:23 )
الكاتب: د.مصطفى البرغوثي
عندما تعرض الشعب الفلسطيني للتهجير والنكبة عام 1948، ووجد مئات الآلاف أنفسهم في حالة فقر مدقع بعد أن فقدوا أراضيهم وبيوتهم ومحلاتهم ومصانعهم، وجه الفلسطينيون أبنائهم وبناتهم إلى التعليم فأبدعوا، وغدوا بناة لدول ومؤسسات كثيرة في المنطقة بأسرها، وحموا في نفس الوقت عائلاتهم من شظف العيش وقسوة الفقر والتشرد، أما من بقوا في فلسطين الداخل فقد أدركوا بسرعة أن صمودهم في وجه التمييز العنصري وبقائهم في وطنهم يتطلب أن يوجهوا أجيالهم الشابة نحو التعليم.

ومنذ وقع الاحتلال للضفة والقطاع، كان إنشاء المؤسسات الصحية والتعليمية والجامعات من أهم أشكال الصمود والمقاومة في وجه الاحتلال.

وعندما أغلق الإحتلال خلال الانتفاضة الشعبية الأولى الجامعات والمدارس صار التعليم الشعبي، رغم أنف الاحتلال، نموذجاً للمقاومة الشعبية.

غير أن التعليم لا يمكن أن يكون فعالا أو مقاوما ما لم يكن نوعيا.

وأكثر ما يقلقنا في هذه الأيام الحديث المتكرر حول تراجع نوعية التعليم، وكيفية ضمان أن يكون التعليم وخاصة التعليم الجامعي نوعيا وليس مجرد عملية تراكم كمي.

هناك ظاهرة عالمية، لا تقتصر على فلسطين، بسبب إنحسار تمويل الجامعات وهيمنة الأساليب الرأسمالية الإستهلاكية، تجعل الهم الرئيس منصبا على تأمين الموارد وبالتالي على رفع أعداد الطلبة في الجامعات على حساب النوعية.

وينشأ هنا سؤال مشروع حول مدى ملائمة الكليات وفروع التعليم الجامعي الجديدة التي يجري انشاؤها لفرص العمل، حتى لا يتحول التعليم الى جسر نحو البطالة.

وما يقلقنا أكثر أن التحسن النوعي في سياسة وصياغة أساليب التدريس المدرسي والجامعي بالتركيز على البحث العلمي والأبحاث كمتطلب للنجاح، يترافق مع إنتشار ظاهرة خطيرة إسمها دكاكين البحث، التي تبيع الأبحاث جاهزة للطلاب، ليقوموا بتقديمها لأساتذتهم ومعلماتهم.

وذلك أمر خطير ليس فقط لأنه يعزز في المجتمع قيما خطيرة ومفسدة، بل لأنه يحول التعليم من وسيلة لبناء إنسان مبدع ومقاوم إلى وسيلة لخلق مخادعين لا يثقوا بأنفسهم ويبحثون عن أسرع الوسائل للكسب السريع دون إعتبار لمصالح الآخرين أو لمصالح وطنهم.

فشراء البحث العلمي هو شكل من أشكال الفساد، وتقديمه كإنجاز مزيف يعزز قيم الخداع والغش، كما يشجع مرتكبيه على أن يكونوا كسالى وغير مبدعين وباحثين عن الإنجاز بأقصر وأدنى الطرق، على حساب زملائهم الذين يتعبون في إنجاز عملهم.

إجراء البحث العلمي يعلم الطالب أن يحترم نفسه، وأن يحترم جهود الآخرين، ويشجعه على تبني مفهوم الإتقان والإخلاص في العمل، وهو أمر نحتاجه كثيرا إن أردنا أن نحقق الحرية لشعبنا وأن نبني له وطنا، ولأبنائه مستقبلا.

سرقة الأبحاث ونسخها أمر خطير يجب أن تتصدى له المؤسسة التعليمية بكل قوة، فمن يسرق بحثا يمكن أن يسرق عمل الأخرين في المستقبل، بل وأن يسرق مقدرات بلده إن كان في موقع مسؤول.

التعليم هو شكل من أشكال المقاومة والصمود فعلا شريطة أن يكون نوعيا وصادقا، ومنتجا لجيل صادق وقادر.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018