الأخــبــــــار
  1. 3 اصابات جديدة برصاص الاحتلال وعدد من حالات الاختناق شمال القطاع
  2. مجهولون بمركبة غير قانونية يعتدون على ضابط بدورية للسلامة على الطرق
  3. اصابة شابين برصاص الاحتلال خلال مشاركتهم في المسير البحري الـ 12
  4. بدء توافد المواطنين للمشاركة في المسير البحري الـ12 شمال القطاع
  5. الملك سلمان يوجه بفتح تحقيق داخلي في قضية اختفاء خاشقجي
  6. مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على مزارع شرق نابلس
  7. الاحتلال يعتقل أربعة مشاركين في الدفاع عن الخان الاحمر
  8. الصحة: ٥ إصابات بالكسور والرضوض باعتداء الاحتلال على المتواجدين بالخان
  9. استشهاد الشاب الذي حاول طعن جنود الاحتلال قرب مستوطنة بركان في سلفيت
  10. الخارجية تُطالب الجنائية الدولية فتح تحقيق في جرائم المستوطنين
  11. الاحتلال يخطر بهدم منزل عائلة الشاب أشرف نعالوة في شويكة
  12. جرافات الاحتلال تنتشر قرب الخان الأحمر وتجرّف اراض محاذية للقرية
  13. هآرتس: مجلس الشيوخ الامريكي يعتزم انشاء صندوق عون للفلسطينيين
  14. اندونيسيا تؤكد مواقفها الثابتة والداعمة لفلسطين وشعبها
  15. مجدلاني: الغياب عن "المركزي" سياسة غير فاعلة
  16. خالد: الانتخابات العامة استحقاق ديمقراطي لا ينعقد شرطه بحل التشريعي
  17. الاحتلال يعتقل ناشطا في حماس ويزعم مصادرة بندقية من منزله ببلدة ابوديس
  18. سعد: وجود قانون قابل للتعديل أفضل من عدم وجود قانون نهائيا
  19. عضو الكنيست يهودا غليك يقتحم المسجد الأقصى المبارك
  20. الملك سلمان لاردوغان: لن ينال أحد من صلابة العلاقة بين بلدينا

قراءة في رواية "فيتا" أنا عدوَّة أنا-

نشر بتاريخ: 12/03/2018 ( آخر تحديث: 12/03/2018 الساعة: 17:15 )
الكاتبة: رفيقة عثمان

رواية فيتا للكاتبة ميسون أسدي 2018، تتلخَّص هذه الرواية، حول فتاة روسيَّة، أبوها من أصل يهودي، سكنت جنوب أوكرانيا في مدينة "خيرسون"، عاشت هذه الفتاة في أسرة فقيرة جدَا، لأب سكِّير باسم سلافا، وسط علاقات اجتماعيَّة محدودة، قدمت لإسرائيل كمهاجرة، طمعًا في تحسين معيشتها الماديَّة، وتعرَفت على شاب عربي، تزوّجته، وأنجبت منه طفلة.

اكتشفت ذات يوم بأنها تعاني من متلازمة " أسبرغر"، Asperger- قادمة جديدة للبلاد، وربحت أموالا، أعانت أسرتها، وعادت الى موطنها مع زوجها العربي وابنتهما، بعد شراء بيت أهلها القديم، حيث تصالحت مع نفسها ومع أقربائها.

يبدو أنَّ الكاتبة تأثَّرت بالأدب الروسي، خاصَّة عند استخدامها لأسماء أبطال روايتها، والأماكن المذكورة تكرارًا؛ كما أشارت الكاتبة في مقدّمة الرواية، وتأثرها بقراءة قصص وروايات روسيَّة، لأدباء روس مشهورين؛ طامحة أن تحذو حذوهم في المستقبل.

الرواية عبارة عن سرد لمذكَّرات شابَّة روسيَّة، باسم فيتا- كما يبدو بأنّها صديقة الكاتبة، وصدف أن التقت أفكار الكاتبة مع مضمون حياة الفتاة فيتا الفنَّانة، وهي أيضا رسمت غلاف رواية الكاتبة؛ رسمة الغلاف لوحة لامرأة ذات تعابير حزينة، واسم اللوحة الأرملة، ربَّما كان اختيار اللوحة الحزينة لامرأة أرملة؛ لتعبّر عن الحياة القاسية التي عاشتها فيتا وعائلتها، ومن الممكن أن تكون رمزًا لشخصيَّة والدة فيتا بعد وفاة زوجها. كما وأطلقت الكاتبة اسم الرواية على اسم الفتاة التي عرفتها " فيتا "Veta-.

سمَّت الكاتبة اسم الرواية "أنا عدوَّة أنا"، لغويّا من المفضَّل أن تقول: "انا عدوَّة نفسي"، ربَّما قصدت الكاتبة، أن تتحدَّث بلهجة أجنبيَّة، غير متقنة كما تلفظ فيتا اللغة العربيَّة؛ كما ورد صفحة 117 " ذرفت كل مآقيها. فقد أيقنت أنّه لا يوجد لها أعداء سوى نفسها. نظرت إلى المرآة وصرخت: "أنا عدوَّة أنا".

الأسلوب الفني السردي الذي استخدمته الكاتبة، الفلاش باك- Flesh Back. حيث روت الكاتبة السيرة الذاتيَّة من خلال استثارتها من بعض المثيرات الخارجيَّة، مثل: مشاهدتها لفتاة مصابة بالمستشفى، وتبيَّن لها بأنَّها محاولة انتحار، كذلك من خلال تربية ابنتها بعد الولادة ممّا استثار تفكيرها وخيالها نحو طفولتها السيِّئة؛ وحثّها على السرد، تحلَّى الأسلوب بجماليَّة في السرد غير المباشر.

طغت العاطفة الحزينة على الرواية، خاصَّة، لوصف الاضطرابات النفسيّة، والسلوكيَّة التي عانتها البطلة فيتا، وما عانته من عدم ثبات واستقرار في الشخصيّة، شخصيَّة تكاد تكون مهزوزة، عدم الثقة بالنفس، تقدير متدنٍ للذات، علاقات غير وثيقة مع الآخرين حتَّى أقرب الناس إليها، والتذبذب في الهويَّة الشخصيَّة.

تتطابق حالة البطلة فيتا، من اضطرابات نفسيّة وسلوكيّات، مع حالة متلازمة أسبرغر؛ "التي يتَّصف المصاب بها بالكآبة والحزن الشديدين، وصعوبة التكيُّف في أوضاع اجتماعيّة، مع صعوبة فهم الآخرين، ويشعرون بالانعزاليّة والوحدة في المجتمع، ويُظهرون مشاعر غضب قويّة، ويتّصفون بأنَ لديهم صعوبات في التعلُّم، وتزداد صعوبة التكيُّف الاجتماعي والسلوكي لديهم عند البلوغ".

ماذا هي رسالة الكاتبة في الرواية؟

للوهلة الأولى يظن القارئ بأن الكاتبة اهتمّت في عرض صورة لحياة الفقر لشريحة من المجتمع الروسي، كما عرفتها الكاتبة أثناء وجودها هناك، ربّما قصدت الكاتبة لتعريف القرَّاء علة كيفيَّة الهجرة اليهوديَّة من بلاد الغرب، وكيفيّة تأقلم وتكيّف القادمين الجدد في اسرائيل مع توضيح معاناتهم في المجتمع الإسرائيلي؛ إلا أن الصفحات الأخيرة أوضحت عن اكتشاف الفتاة لنفسها بإصابتها بمتلازمة "آسبرغر- "Asperger – ممّا جعل الأمر ملتبسا، ولفت الانتباه الى المتلازمة، وليس ككونها قادمة جديدة.

خلاصة الموضوع، بأنّ الكاتبة لم تتوسّع بالرواية، حول الحضارة الروسيّة، ولم تسرد أحداثا غريبة عن حضارة الشرق، والتأثّر بالأدب الروسي، لم يكن مطابقا من حيث المضمون، بل من حيث التسميات والأماكن فقظ. الرواية لم تضف جديدا للقارئ.

تكاد تخلو الرواية من الخيال، والحبكة، العنصران الهامّان في كتابة الروايات والقصص.

ورد في الرواية عدد لا بأس به من الأخطاء اللغويّة والنحويّة، حبّذا لو تمّت مراجعتها.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018