/* */
الأخــبــــــار
  1. الأسير خضر عدنان يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الــ17
  2. شهيد برصاص الاحتلال باب العامود في القدس بدعوى محاولة طعن
  3. الصحة: شهيدان برصاص الاحتلال خلال مواجهات على معبر بيت حانون
  4. الخارجية الإسرائيلية تؤكد استدعاء الخارجية الروسية لنائبة سفيرها
  5. تيريزا ماي: متلزمون بحماية يهود بريطانيا وحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها
  6. 4 اصابات بالرصاص اثر اطلاق الاحتلال النار صوب المتظاهرين شمال قطاع غزة
  7. اصابتان بالرصاص اثر اطلاق الاحتلال النار صوب المتظاهرين شمال قطاع غزة
  8. الاتحاد الأوروبي يعين سوزانا تيرستال مبعوثة للسلام في الشرق الأوسط
  9. بدء توافد متظاهرين لبوابة حاجز بيت حانون للمشاركة في مسيرة عودة جديدة
  10. بوتين: اسرائيل لم تسقط الطائرة الروسية
  11. إسرائيل: طائراتنا أغارت على منشأة للأسد ونأسف لاسقاط الطائرة الروسية
  12. هيئة الأسرى: الاحتلال يجري عمليتين جراحيتين للمعتقل المصاب جبارين
  13. الخارجية الروسية تستدعي سفير اسرائيل لدى موسكو
  14. مجلس الوزراء يعتمد صورة "عصفور الشمس" الطير الوطني لدولة فلسطين
  15. الهلال: ٦ إصابات بسبب اعتداءات بالضرب نقلت لمستشفى المقاصد من الأقصى
  16. الخارجية الروسية تستدعي سفير اسرائيل لدى موسكو
  17. الدفاع الروسية: الاستفزاز الإسرائيلي لسوريا أدى إلى إسقاط طائرتنا
  18. الدفاع الروسية:الإسرائيليون أبلغونا بالهجوم قبل أقل من دقيقة على وقوعه
  19. روسيا: نعتبر التصرفات الإسرائيلية عدوانية ونحتفظ بحق الرد
  20. هيئة الأسرى: استمرار الهجمة الشرسة على الأسرى أثناء اعتقالهم

ما وراء مؤتمر البيت الابيض حول غزة..؟

نشر بتاريخ: 13/03/2018 ( آخر تحديث: 13/03/2018 الساعة: 11:17 )
الكاتب: د. هاني العقاد
ليس لان غزة تسبب قلقا للعالم او يخشى العالم انفجارها او رجف قلب واشنطن لمعاناة ابنائها الذين ماتوا قبل اوانهم او بات هذا الحاكم او ذاك قلقا لجوع ابنائها، او بات العالم يخشى مزيدا من الانهيار لكل مركبات الحياة البشرية هناك، لكنها المرحلة المطلوبة الان لفتح ملف غزة ووضعه على طاولة القرار الامريكي كملف مهم من ملفات صفقة القرن الذي يجب تفكيك محتوياته باعتبار غزة مركز الحل الذي تبرمج له الولايات المتحدة الامريكية منذ فترة طويلة، ملف غزة اليوم يطرح على طاولة البيت الابيض في مؤتمر تهيئي لتطبيق صفقة القرن باعتبار غزة العقدة وحل هذه العقدة يعني حل الصراع الطويل..
وهنا تعتقد واشنطن انها اخرجت القدس من ملف الصراع بإعلان ترامب الاخير ليس هذا فقط وانما اخرجت ملف اللاجئين الفلسطينيين ايضا عبر المحاولات الاخيرة لتفكيك هذا الملف وانهاء دور وكالة الغوث الدولية المتمثل في اغاثة وتشغيل اللاجئين عبر تقليص بل وقف كل اشكال الدعم المادي والإيعاز لدول المحور الأمريكي اتباع تعليمات واشنطن في هذا الاطار.

جيسون غرنبلات في مقالة له في صحيفة الواشنطن بوست مؤخرا قال "انه استجابة للوضع الانساني المتدهور في غزة تستعد مجموعة من البلدان ذات المصلحة لعقد جلسة عصف ذهني في البيت الابيض الاسبوع المقبل لإيجاد حلول حقيقية لمشاكل القطاع ", وقال غرينبلات "إنها حماس وليست الولايات المتحدة أو إسرائيل التي نهبت الثروات الهائلة وأنفقتها على الأسلحة لترويع الإسرائيليين، بدلاً من إنفاقها على المستشفيات والمياه والمدارس والأمور الكثيرة الأخرى التي تحتاجها غزة أكثر حاجة، وقد فرضت حماس، وليس إسرائيل، القيود المتزايدة على غزة من خلال إخفاء المواد لصنع الأسلحة في شحنات المساعدات الإنسانية وغيرها من السلع التي يتم نقلها إلى غزة، وقد فعلت ذلك بشكل متكرر". وعشية المؤتمر المزعوم خرج غرينبلات ليقول كلاما اكثر وضوحا "ان ادارة ترامب تعتبران تدهور الظروف الانسانية في غزة يستحق اهتماما فوريا" واضاف "ان معالجة الوضع في غزة امر حيوي لأسباب انسانية ومهم لأمن مصر واسرائيل ويشكل مرحلة ضرورية للتوصل الى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين" .

ليس كما يدعي غرنبلات ان امريكا يقلقها الوضع الانساني في غزة بل ان امريكا كانت تنتظر هذه اللحظة لتبني على هذا وتسارع لتناول ملف غزة خارج ملف الصراع لتظهر ان غزة لب الصراع وعقدته وليس أي ملف اخر , ولعل هذا يعني ان خطة صفقة القرن لان وصلت للمرحلة الثانية وهي مرحلة الحلول الفعلية على الارض لحل ملف غزة الذي تراه الادارة الامريكية ملحا للتوصل لحل شامل للصراع واقامة دويلة لهم وهو الحل على اساس غزة الدولة القادمة للفلسطينيين حسبما تم تسريبه من ما جاء في صفقة القرن , هذا يدلل ان الولايات المتحدة قد تبحث خطة لفرض الحلول والاملاءات وقد تستغل امريكا حالة الانقسام التي باتت تهدد كل شيء وتنهي المشروع الوطني مقابل المشروع الامريكي لحل الصراع , ولا اعتقد ان هناك امل تبقي لان ينتهي الانقسام سريعا ويوقف المخطط الامريكي الكبير لان الفلسطينيين اضاعوا كل الفرص واستنزفوها تماما .

لا استبعد ان يكون طرفا فلسطينيا ما الان يحضر مؤتمر واشنطن لبحث اوضاع غزة لأنه لا يستطيع أي طرف اقليمي ان يحل محل الفلسطينيين سواء حماس او القيادة في رام الله , ولا يتجرا احد ان يجلس بديلا عنهم او يوقع أي صفقة قادمة ولكن يمكن ان يقبل طرف فلسطينيين ان يكون المنقذ لانهيار الحياة في غزة , ولا استبعد ان تكون واشنطن برمجت كل شيء للبدء بأحداث شرخ كبير في جبهة الرفض الفلسطيني للصفقة الامريكية وعدم قبول ما يطرح الان وهي جزء من خطة الاطاحة بكل من ابو مازن وحماس بالإجراء الفعلي من طرف ما من الفلسطينيين وبهذا تكون قد تخلصت من لاءات ابو مازن و ازاحته عن المشهد و اوجدت قيادة بديلة تشرعن لها مستقبلا . خطة خبيثة تلك التي اعلن عنها غرنبلات اليوم ولو لم تكن واشنطن تعرف ان فتح ملف غزة يمكن ان يأتي بنتائج ايجابية على صعيد تطبيق فعلي للجزء المتعلق بالصراع في صفقة القرن لما كان هذا المؤتمر ولما تعاطفت واشنطن مع اهل غزة وسارعت تتحدث عن حل فوري للأوضاع المساوية هناك , لهذا فان ادراك خطورة الوقف وعلاجه بات مهما لكل من القيادة في رام الله وحماس في غزة لإسعاف المشهد وتفريغ المؤتمر من محتواه وهذا يتوقف بشكل عاجل على سرعة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتمكين حكومة الوفاق من مهامها واستلامها الامن بالكامل والجباية و الموظفين وكل صغيرة وكبيرة وانهاء كافة الاجراءات التي تستهدف غزة والاعلان رسميا عن موعد للانتخابات العامة واعلان كل من حماس والجهاد الاسلامي قبولها حضور جلسة المجلس الوطني القادمة بل وحضور ابو مازن شخصيا الى غزة لأثبات ان غزة والضفة كيان واحد وقطع الطريق على واشنطن وازلامها و ارسال رسالة لواشنطن ان حل الصراع لن يبدأ من غزة بل من القدس واللاجئين والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 بما فيها القدس , ولا يمكن ان يسمح الفلسطينيين لاحد ان يوظف اختلافهما لتصفية الصراع لحساب اسرائيل والمشروع الامريكي.

Dr.Hani_analysisi@yahoo.com
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018