/* */
الأخــبــــــار
  1. الجهاد لـمعا: لا بوادر لرفع الحصار عن غزة خلال وقت قريب
  2. شرطة رام الله تعثر على طفلة 14عاما من سكان يطا اختفت اثارها يوم الجمعة
  3. الصحة: 13 اصابة بنيران الاحتلال شرق دير البلح
  4. الخليل- المخابرات تقبض على متهم بارتكاب جريمة قتل وقعت قبل عام
  5. الشرطة تضبط 2600 شتلة مخدرة داخل مشتل كبير في بلدة السموع جنوب الخليل
  6. الحمد الله: لن تفلح أمريكا بإجبار شعبنا على التنازل عن حقوقه
  7. 4 أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام في معتقلات الاحتلال
  8. المجلس الوطني يدعم مشروع قرار مجلس النواب الأردني حول "الأونروا"
  9. اتحاد الموظفين بالاونروا يعلن الاثنين إضراب شامل في كافة مؤسسات بغزة
  10. 13 الف موظف يخرجون في شوارع غزة مطالبين بوقف تقليصات الاونروا
  11. انطلاق مسيرة حاشدة بغزة رفضا لسياسة "الاونروا" بحق العاملين واللاجئين
  12. الاحتلال يواصل منع المحامين من زيارة الأسير المضرب خضر عدنان
  13. خالد: حماس خط بداية يتنكر لتاريخ وطني مجيد
  14. المفتي العام يدعو لتكثيف شد الرحال إلى الأقصى
  15. وفاة الفنان المصري جميل راتب عن عمر ناهز 92 عاما
  16. الشرطة والاستخبارات يضبطان كيلو ونصف ماريجوانا في بيت لحم
  17. مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
  18. الأسير خضر عدنان يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الــ17
  19. شهيد برصاص الاحتلال باب العامود في القدس بدعوى محاولة طعن
  20. الصحة: شهيدان برصاص الاحتلال خلال مواجهات على معبر بيت حانون

يدمرون سوريا ويتباكون على شعبها

نشر بتاريخ: 15/04/2018 ( آخر تحديث: 15/04/2018 الساعة: 10:53 )
الكاتب: د.ابراهيم ابراش
الضربة التي وجهتها الدول الغربية الثلاث - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا - لسوريا فجر اليوم وقبلها ضربات مماثلة من نفس الدول ومن إسرائيل ،بالإضافة إلى التدخل الروسي والتركي والإيراني، كل ذلك يُعيد طرح التساؤلات التي بقيت بدون إجابة حول حقيقة ما يجري في سوريا وهي تساؤلات أثيرت منذ اندلاع العنف والتدخل الخارجي في سوريا عام 2012.

سيكون من نافلة القول استعمال نفس التبريرات التي تم طرحها بداية أحداث فوضى الربيع العربي من خلال القول بأن الدول الغربية ودول خليجية حليفة لها تتدخل لحماية الشعب السوري ودعما لثورة سلمية ضد نظام دكتاتوري. هكذا مزاعم كشفتها تداعيات فوضى الربيع العربي وصيرورة الأحداث سواء في ليبيا أو اليمن أو تونس أو مصر وقبلها بسنوات في العراق ، فإن كان صحيحا أن الشعب يريد التغيير وأن الأنظمة التي كانت على سدة الحكم لم تكن ديمقراطية وأن بداية الأحداث كانت سلمية ، إلا أن كل ذلك كانت تبريرات لشيء كبير وخطير تم إعداده لخلق حالة فوضى وحرب أهلية في المنطقة العربية لخدمة مصالح الغرب الاستعماري وإسرائيل وبعض دول الجوار ، وما يؤكد ذلك أن القوى الشعبية السلمية الديمقراطية التي تحركت في الأيام الأولى تراجعت سريعا واستلمت زمام الأمر جماعات مسلحة غير ديمقراطية ولا وطنية ومرتبطة بجهات خارجية ومَن وصل منها للسلطة مارس من الفظائع أكثر مما مارست الأنظمة السابقة.

ما يجري في سوريا وإن كان في جزء منه استمرار لفوضى الربيع العربي إلا أن تداعيات الأمور وتشابك الملفات والجيوبولتيك السوري جعل الأمور أكثر تعقيدا ، فعلى الأراضي السورية تتواجد مباشرة جيوش عدة دول - أمريكية وروسية وتركية وإيرانية و مقاتلو حزب الله بالإضافة إلى الحضور العسكري الدائم للجيش الإسرائيلي - كما يوجد تدخل وتواجد خفي لدول أخرى وخصوصا خليجية من خلال دعمها المالي والعسكري واللوجستي للجماعات المسلحة التي تُقاتل النظام.

أسئلة كثيرة تفرض نفسها ونحن أمام مواجهات مفتوحة على كل الاحتمالات بما فيها نُذر حرب عالمية ثالثة حتى وإن أخذت بُعدا إقليميا . هل كل ما يجري هدفه حماية الشعب السوري من نظام غير ديمقراطي ؟ وهل الدول الخليجية التي دعمت ومولت بداية الأحداث جماعات متطرفة دينيا كداعش والنصرة وغيرها دول ديمقراطية وتريد دمقرطة المجتمع السوري ؟ وهل إن الوصول إلى الديمقراطية يتطلب تدمير دولة بكاملها وتمزيق نسيج المجتمع ؟ وهل النظام السوري وحده النظام غير الديمقراطي في العالم ؟ وإن كانت الدول الغربية حريصة بالفعل على حقوق الإنسان وحماية المدنيين في سوريا فلماذا لا يتبدى هذا الحرص بالنسبة للشعب اليمني وشعب الروهنغا في بورما والشعب الفلسطيني الخ ؟ . وكيف نصدق أن هدف التدخل التركي حماية الشعب السوري بينما تقمع الشعب الكردي في تركيا وتقتل الأكراد في سوريا ؟ .

قد يقول قائل إنك بذلك تدافع عن النظام السوري وعن استعماله أسلحة كيماوية ضد شعبه ! . لا ندافع عن أنظمة دكتاتورية ولكن وكما وضحنا فإن التدخل الغربي لا يتعلق بالديمقراطية ، وإذا ما تم تخييرنا ما بين نظام عربي غير ديمقراطي من جانب واحتلال أجنبي وتدمير دولة عربية وتمزيق أراضيها من جانب آخر فإننا مع النظام العربي ، لأن الوصول للديمقراطية سيأتي مع مرور الوقت دون تدمير الدولة ولأن سوريا لم تكن وحدها مفتقرة للديمقراطية في المنطقة .

أما بالنسبة لاستعمال أسلحة كيماوية فهذا أمر محل جدل حيث هناك شكوك حول استعمال النظام لهذه الأسلحة وعلينا التذكير بما جرى زمن صدام حسين عندما تم اتهام صدام بامتلاك أسلحة دمار شامل وبناء على هذه التهمة تم تدمير العراق واحتلاله ثم اعترفت الدول الغربية نفسها لاحقا بأن العراق لم يكن يملك أسلحة دمار شامل ، وقد رأينا نتائج تدمير العراق وإسقاط نظام صدام حسين ، كما رأينا حال ليبيا بعد اسقاط نظام معمر القذافي بتهمة أنه يدعم الإرهاب ويقمع شعبه .

نحن نُدين النظام السوري إن ثبت أنه استعمل الكيماوي ضد شعب مسالم ، ولكن دعونا نتساءل : لماذا تمتلك الدول العظمي وغير العظمى كالهند وباكستان وإسرائيل أسلحة كيماوية ونووية وهيدروجينية ؟ فهل تصنعها وتكدسها لتوضع في المتاحف أو ديكورات تزين بها قواعدها العسكرية ؟ . كل دول العالم تعمل على امتلاك كل أدوات القوة ومن يستطيع يمتلك أسلحة فتاكة كيماوية ونووية لتستعملها عندما يصبح أمنها القومي ووجودها مهددا ، ولنتصور أن الولايات المتحدة أو إسرائيل أو الهند الخ أصبحت مهددة بوجودها القومي فهل ستتورع عن استعمال السلاح النووي والكيماوي للدفاع عن نفسها ؟ لقد استعملت واشنطن السلاح النووي الأكثر بشاعة من الأسلحة الكيماوية في هيروشيما وناجازاكي في اليابان نهاية الحرب العالمية الثانية بالرغم من أن اليابان كانت أعلنت استسلامها ولا تشكل تهديدا على وجود الولايات المتحدة أو أية دولة غربية ، كما هددت إسرائيل باستعمال السلاح النووي في بداية حرب أكتوبر 1973 عندما انهزم جيشها التقليدي أمام الجيش المصري والسوري ولم يمنعها من ذلك إلا التدخل الأمريكي والتحذير السوفيتي .

نفهم أن العدوان الغربي على سوريا لا يخرج عن سياق السياسة الغربية المتواصلة والمعادية للأمة العربية ، وهي سياسة لا تحكمها أخلاق ولا قانون دولي بل مصالحها وخصوصا النفط والغاز وضمان أمن إسرائيل لتستمر هذه الأخيرة الدولة العظمى إقليميا ، ولكن من المعيب مواقف الدول العربية التي تبارك بدون تحفظ العدوان الغربي على سوريا فيما هي شبه صامتة على الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ؟ .

Ibrahemibrach1@gmail.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018