الأخــبــــــار
  1. اسرائيل تفرج عن محافظ القدس عدنان غيث بشرط الحبس المنزلي 7 ايام
  2. جيش الاحتلال يجرف ١٦ دونما ويقتلع ٢٦٠ شجرة زيتون شمال غربي الخليل
  3. بريطانيا: لا تزال هناك حاجة لتوضيح عاجل بشأن مقتل خاشقجي
  4. الاحتلال يعتقل شابا على حاجز حوارة بدعوى محاولته تنفيذ عملية الطعن
  5. الخارجية ترفض مشروع القانون الذي يحرم الاهل من زيارة الاسرى
  6. وفد أمني مصري يصل غزة لاستكمال جهود التهدئة والمصالحة
  7. وزير الخارجية السعودي يقول أنه لا يعلم أين جسد جمال خاشقجي
  8. استشهاد شاب بزعم تنفيذ عملية طعن قرب الحرم الابراهيمي في الخليل
  9. استشهاد شاب بزعم تنفيذ عملية طعن قرب الحرم الابراهيمي في الخليل
  10. انباء اولية عن اطلاق نار باتجاه فلسطيني بالخليل بحجة محاولة طعن جنود
  11. لجنة التشريع في الكنيست توافق على مشروع قانون يمنع زيارة اسرى حماس
  12. مستوطنون يعطبون إطارات مركبات ويخطون شعارات عنصرية في مردا شمال سلفيت
  13. اصابة شاب بالرصاص وآخرين بالاختناق في مواجهات شرق غزة
  14. البرلمان المصري يمدد حالة الطوارئ 3 أشهر
  15. الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من الضفة
  16. الاحتلال يغلق حاجز مزموريا شرق بيت لحم
  17. "مقاومة الاستيطان" تحذر من مسيرة للمستوطنين تجاه الخان الأحمر غدا
  18. المانيا تعلن تعليق توريد الأسلحة للسعودية
  19. مسير بري وبحري الاثنين شمال غرب قطاع غزة
  20. أردوغان: سأتحدث الثلاثاء عن تفاصيل مقتل خاشقجي

حكواتي .. في رمضان قديم

نشر بتاريخ: 20/05/2018 ( آخر تحديث: 20/05/2018 الساعة: 20:23 )
الكاتب: المتوكل طه

***

يَأْسرُنا حيث شاء،

ويُطْلِقنا إنْ أضاء،

ويسحبنا خلفَ ذاك الرداء،

ويهمسُ حتى يكون الخفاء ..

وأحسبُ أنَّ أصابعه قَبَضَتْ معصمي.

وما زلتُ أسمع كلَّ رواياته

مرّةً إثر أخرى،

وفي كل ليلٍ أرى القشعريرةَ

قد وصلت أنجُمي.

***

.. وقال لنا في الليالي الحكايا؛

عن الزيرِ والملكِ السيفِ،

والذاتِ في حُسْنِها، والصعاليكِ،

عن تُبَّعٍ في الأنام،

وتغريبةٍ لا تنام،

وعن أشْوَسٍ لا يُضام،

وقِصَّةِ مملوكةٍ في الخيام،

وعاشقةٍ مثل بَدْرِ التّمام،

وقصَّةِ ذاك الإمام

الذي قطعوا رأسَهُ إنّما

ظَلَّ يمشي على هَدْي شريانهِ

في الظّلام،

وعن شهريارَ وسَفْحِ القطوفِ وَحَدِّ الزؤام،

وعن راهبٍ في البعيد

أذابَ أناجيلَهُ لليمام،

وعن حامل الماءِ حين هوى

في مناديل شُبّاكِها، والغلامُ

ذوى حسْرَةً، يا غيومَ الشجون

اذكري جُثةً في الغمام!

***

وقال لنا الحكواتي صحائِفَهُ كُلَّها،

مثلما شاءَ لها أن تكونَ؛

بالشِّعْرِ والقصِّ والجرْس والمدِّ

والشَدِّ والوَقفِ والسَرْدِ.. أو

مثلما عاشَ مع أهلِها..

ثمَ غاب.

***

إلى أينَ، يا أيُّها الحكواتي،

الذي عَبَّأ الناسَ بالنار!!

جئتَ لنا بالرجال الرجال،

والحقِّ والعدلِ، والعشقِ والشهواتِ

الثقالِ، بالجانِ والسِّحرِ،

والموتِ والبحرِ والخيلِ

والبدرِ، والماءِ والجمرِ،

والرّجْفةِ الخوفِ والرُّمحِ

والصَدْر، وارتِعاشاتِ أشجار

مَن ذهبوا في السؤال..

إلى أينَ يا أيها الحكواتي تروحُ،

وتترُكُ مَقعَدك المُتعال؟

تعالَ!

فمن يجمعُ الأهلَ بعدَ التراويحِ،

منْ يصهرُ الثلجَ في مرجلِ الشمس،

إنْ رَهَجَتْ في الليالي الطوال؟

ومَنْ يجمعُ الطيرَ ثانيةً للنبيّ،

ويُطلِقهُ في نداءِ الجبال؟

ومَنْ يغسل القلبَ من طينه،

إنْ أتى ناعياً نبضَهُ في الرمال؟

ومَنْ يستعيد الموازين للناس،

إنْ ظَلمت كفُّ مَن فصلوا في المقال؟

ومَنْ ينشرُ السّلْمَ في كلّ بيتٍ،

ويفردُ في الأرض بردَ الظلال؟

تعالَ! فقد هَرقوا ما بهم،

واستعانوا بمَنْ سرقَ الحقلَ،

والحيُّ منشغلٌ بالقتال!

***

تعالَ، فمنْ يُشْعِلُ الحَربَ، بعد العشاء،

ويخْمِدُها كي تنامَ رماداً،

إذا جاء وقتُ السحور،

لكي لا يفورَ الحضورُ، وتبقى

عَجَاجَتها في الديار.

تعالَ، لتجلوَ هذي المرايا،

وتنعفَ في مَسْكبِ السامعينَ النَثار،

وتبقى المداركُ كارهةً للضلالاتِ،

والروحُ على عرشِها في الحصار.

تعالَ!

فلا طعمَ للسّحْلبِ الشّهدِ في

جَمْعَةٍ السامر الدافئ المُستكين

بلا قِصَّةٍ تأخدُ الشمْسَ للدار، لا

لونَ للسُّوس والتمْر والشاي

والزنجيل بلا ساقِ تلكَ المليكةِ

إنْ كَشَفتْ بَرْقها للنهار، ولا

ريحَ فوقَ شَهْدِ الخوان المُرَصّع

بالعسل المُسْتطاب إذا انكسرَ اللحنُ

في فضّةِ الانتظار.

***

إلى أينَ تمْضي، وتترُك هذا

الزمانَ بلا قِصَّةٍ أو غِناء؟

لا بُدّ من حكواتيٍّ يجيءُ

ليملأ هذا الفضاءَ، ويَقسِمنا، إنْ

أضاءت تفاصيلُهُ وجهَ مَن قتلوا

بَعْضَهُم في العراءِ،

فتلقى وجُوهاً تناصِر "جَسّاسَ"

في حَرْبهِ ضِدَّ من أثخَنَ القطعَ

في الحَبْلِ.. أو تجدوا

مَنْ يُظاهرُ "الزيرَ" في أخْدِ ثأر الأخوّةِ

– قد خاتلوا القائدَ الفذّ–

لا بُدَّ مِنْ دَمِهم،

فإذا ما أُبيدوا وقد رَنَخَ الطينُ،

فالصُّلحُ رايتُنا نرْفعُها

للسماء.

***

ولا بُدَّ من حكواتيٍّ يُعَلّمُنا

الحُبَّ، يَجمَعُنا بالوحوش الأليفةِ،

حتى يَظلَّ بنا الطفلُ طِفلاً،

وقد شَفَّ فينا الرُخامُ المُخَبَّأ،

أو نعتلي شَهْقة النحْلِ،

إنْ سالَ تِرياقُ تيجانِها في الرضابِ.

ولا بُدَّ من حكواتيٍّ يُعيد لنا

كَرْمَنَا، يستردّ الدوالي الثياب،

ويُرْجِعُ للرُمحِ لمْعَتَه في الضبابِ،

ويا أيُها الحكواتيّ!

إلى أيْنَ تمضي وتترُك هذا الزمانَ

بلا صَفحَةٍ أو كِتاب؟

لماذا تقومُ، وتَترُكنا هكذا..

في حضور الغياب؟!

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018