/* */
الأخــبــــــار
  1. جيش الاحتلال يعلن اعتقال 18 مواطنا ومصادرة اسلحة في الضفة
  2. طائرات الاحتلال تقصف مجموعة شبان شمال قطاع غزة
  3. رياض المالكي: ايرلندا تعهدت تحويل 7 مليون دولار للسلطة
  4. الوفد المصري يغادر القطاع بعد ساعات من اجتماعه مع قادة حماس
  5. اصابة 3 مواطنين جراء حادث سير على مدخل النصيرات وسط قطاع غزة
  6. ارتفاع عدد الوفيات في حادث السير في نابلس الى اثنين
  7. الاحتلال يتسبب بإحراق مزرعة خلال اقتحامه لبلدة سبسطية غرب نابلس
  8. الوفد الأمني المصري يصل غزة في زيارة تستمر 3 ساعات للقاء قادة حماس
  9. بدء انتخابات الاعادة في 5 هيئات محلية في الضفة الغربية
  10. الاحتلال: إلقاء عبوة أنبوبية متفجرة باتجاه مستوطنة بيت إيل دون إصابات
  11. إيران: مصرع إرهابيين وإصابة آخر واعتقال رابع في هجوم الأهواز الإرهابي
  12. مقتل ثمانية من الحرس الثوري إثر هجوم استهدف عرضا عسكريا في إيران
  13. مواجهات عقب اقتحام الاحتلال لمدن الضفة
  14. ايران: قتلى وجرحى في هجوم استهدف الحرس الثوري خلال عرض عسكري بالاهواز
  15. الرئيس يستقبل عهد التميمي في باريس
  16. سقوط طائرة حربية في السودان ومقتل طاقمها
  17. مصرع طفلة دهسا في ترقوميا غرب الخليل
  18. استشهاد شاب برصاص الاحتلال شرق غزة
  19. الاحتلال يطلق قذيفة صوتية على حدود القطاع دون اصابات
  20. الرئيس:مستعدون للذهاب للمفاوضات بوساطة "الرباعية الدولية" ودول اخرى

الرئيس والسلطة وحماس والمعارضة والتنظيم .. والملك

نشر بتاريخ: 21/06/2018 ( آخر تحديث: 21/06/2018 الساعة: 14:33 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
الحراك الشعبي الذي تشهده المدن الفلسطينية يصب في بوتقة التفاعل غير المباشر مع صفقة العصر التي يلوّح بها ترامب في وجه العرب . هذا التفاعل إيجابي بالمعنى الاستراتيجي ، ايجابي للمعارضة ( المعارضة في فلسطين الان هي قوى اليسار ومؤسسات المجتمع المدني ) التي تستعيد دورها الوظيفي . وهذا الحراك إيجابي للدور الشعبي والشبابي ، وإيجابي للسلطة وفتح وطلبة الجامعات وأهلنا في قطاع غزة . حيث يمكن القول أمبدأ المشاركة في صنع القرار يترسخ أكثر .

وحتى لو إعتبر البعض أن هذا الحراك لصالح فئة وضد فئة أخرى ، لكن الحقيقة أن هذا التفاعل في صالح المشهد السياسي الفلسطيني استراتيجيا . لان جميع دول الاقليم تشتغل بالقضية الفلسطينية وتعمل عليها ، والجماهير الفلسطينية تعرف ذلك وتنتظر كل يوم المشهد القادم .

التظاهرات " متواضعة العدد  " التي خرجت لم يشارك بها التنظيمين الكبيرين المسيطرين ولم تشارك بها الغالبية الصامتة ، وإنما شارك بها الاعلام العربي والدولي بكل ثقله . وفي حيت تراجع الإعلام المحلي والاعلام الحزبي عن تغطية التفاعل " العربي والدولي " الا لمصلحة طرف ضد اخر ، تقدّمت الاعلام الافتراضي بشكل كاسح عبر اليوتيوب والفيس بوك وتويتر والواتس أب .

في الصورة العامة هناك شئ جديد يحدث . ليس سببه التظاهرات التي خرجت في رام الله والدهيشة وبيت لحم وغزة ونابلس ، وانما سببه الضغط الأمريكي والاسرائيلي لخلق تغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية هائلة على المجتمع الفلسطيني .

ولا نفشي سرا" إذا قلنا أن هذه الجهات تعمل خلسة على إقامة دويلة في غزة ، وعلى ضم الضفة الغربية والقدس لاسرائيل ، وعلى تحجيم دور السلطة ومنظمة التحرير ودفعها للتراجع حتى الحد الأدنى من البقاء .

وحتى إنعقاد المجلس المركزي اّخر الشهر الجاري في لرام الله ، سيبقى الرئيس هو حامل عصا قائد الاوركسترا في سيمفونية منظمة التحرير التي تشغل المسرحين  الدولي والعربي . وينتظر الجمهور الفلسطيني لمعرفة أكثر حول صحة الرئيس وحول صحة رؤيته تجاه المعركة مع ترامب والتي فرضت نفسها على الجميع ومن كل القوى .

السلطة من جانبها تنتظر التنظيم لحسم الجدل الداخلي ، فيما التنظيم ينتظر السلطة للقيام بالمهام المطلوبة وهو خلل كبير ، وضبابية . في توزيع الادوار ، رافق ذلك  غياب تصريحات وزير الداخلية من جهة ، وغياب مقصود من أعضاء اللجنة المركزية لفتح من جهة أخرى ، عن المشهد المحلي ما يزيد من تعقيدات  حالة الانتظار " الثمينة " أمام تقدّم مؤسسة الرئاسة التي باتت تدير كل الأوضاع بشكل مباشر بدلا عن الحكومة .

حماس في وضع مشابه لأن ظهرها صار للبحر تماما ، ولم يعد أمامها الاّن سوى الدخول في حرب أخرى مع الاحتلال او قبول صفقة إقليمية ، ويبدو ان الخياران قائمان لكن الخيار الثاني هو الغالب .

المعارضة في فلسطين لا تملك البديل السياسي للسلطة ، ولا تملك البديل السياسي لحماس . فهي معارضة إعلامية صوتية تقوم بدورها الوطني من دون أن تطرح نفسها كبديل سياسي في غزة أو رام الله . فقد رفضت المشاركة في الحكومات وهي غير قادرة ولا تريد أيضا تشكيل بديل إداري سياسي للسلطات القائمة ، وبالتالي فإن سقف هذه التظاهرات السياسية هو سقف " تحريكي " شعبي فقط .

الأكثر تفاعلا مع كل المشهد هو تنظيم فتح ، ولان فتح تنظيم واسع يصل أعضاء أعضاءه الرسميين الى نصف مليون نسمة ، فان إنعاكسات التفاعل الداخلي في حركة فتح تفرض نفسها على المجتمع كله . وفي ظل السيناريو القادم والذي يقود لنقل صلاحيات المجلس الوطني للمجلس المركزي ، فان تنظيم فتح سيكون  أكبر الخاسرين في لعبة توزيع الأدوار الجديدة ، فهو يدفع أثمان مضاعفة للسلطة ولا يستفيد منها بشكل مباشر .

عملية التفاعل مستمرة ، ومتواصلة . ومن المبكر الحديث عن نتائج متوقعة رغم أن اجتماع الملك الاردني مع نتانياهو ، ولقاءاته مع مبعوثي الرئيس ترامب هو المفتاح الذي يمكن أن يفسّر لسكان الضفة الغربية شكل المرحلة القادمة .
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018