الأخــبــــــار
  1. الحكومة المغربية تعلن أن الحديث عن زيارة نتنياهو للمغرب مجرد اشاعات
  2. المخابرات في نابلس تعتقل منفذ اطلاق النار اتجاه رئيس بلدية "بيتا"
  3. احراق سيارة تاجر مخدرات واطلاق النار عليه في نابلس
  4. تعيين امين مقبول سفيرا لدولة فلسطين لدى الجزائر
  5. اليابان تتبرع بـ 23 مليون دولار للأونروا
  6. الرئيس إلى شرم الشيخ غدا للمشاركة في القمة العربية الأوروبية
  7. الصحة: إصابة المسعف المتطوع فارس القدرة بقنبلة غاز بالرأس شرق خان يونس
  8. استشهاد الطفل يوسف سعيد الداية متأثرا بجروحه التي اصيب بها شرق غزة
  9. الصحة: 30 أصابة برصاص الاحتلال خلال الجمعة ال48 لمسيرات العودة
  10. الهيئة: الجمعة القادمة "باب الرحمة" ولتكن غضبا على المساس بالأقصى
  11. الصحة: ارتفاع عدد الإصابات برصاص الاحتلال شرق غزة إلى عشرة
  12. اصابة طفل برصاصة مطاطية خلال مواجهات بالخليل
  13. تظاهرة حاشدة في الخليل بمناسبة ذكرى مجزرة المسجد الابراهيمي الـ 25
  14. المقدسيون ينجحون بفتح مبنى باب الرحمة المغلق منذ عام 2003
  15. القبض على شخص صادر بحقه حكم بالأشغال الشاقة لـ10 سنوات بتهمة الاغتصاب
  16. توغل محدود لاليات الاحتلال شرق البريج وسط القطاع
  17. الطقس: جو غائم جزئيا ولا تغير على درجات الحرارة
  18. وزير التربية اللبناني ينفي أي تدابير بحق التلاميذ الفلسطينيين
  19. تونس تتوقع حضور 6 الاف ضيف للقمة العربية
  20. الجبهة الشعبية تنعى المناضل الكبير ماهر اليماني

بدون مؤاخذة- الانتحار العربي في فصعة القرن

نشر بتاريخ: 08/10/2018 ( آخر تحديث: 08/10/2018 الساعة: 10:39 )
الكاتب: جميل السلحوت
يخطئ من يعتقد أن ما يسمّى "فصعة القرن" الأمريكيّة قد بدأت في عصر الرّئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، لكنّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة اختارت الوقت المناسب للاعلان عنها، والذي يتمثّل بالضّعف والهوان العربيّ الذي يتواصل منذ زيارة الرئيس المصري أنور السّادات لاسرائيل عام 1977 وحتّى يومنا هذا، وما تبع ذلك من قبول النّظام العربيّ الرّسميّ المشاركة في مؤتمر مدريد في أكتوبر 1991 ضمن وفود منفردة، ووقوع منظّمة التّحرير الفلسطينيّة في فخّ المفاوضات السّرّيّة التي تمخّضت عن اتّفاقات أوسلو التي أعلن عنها في سبتمبر 1993، تلك الاتّفاقات التي أجهضت عليها اسرائيل وأمريكا من أجل تحقيق المخطط الصهيونيّ التّوسّعيّ، والتّنكّر لحقّ الشّعب الفلسطينيّ في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة بعاصمتها القدس الشّريف حسب القانون الدّوليّ وقرارات الشّرعيّة الدّوليّة.

وعند الحديث عن فصعة القرن لا يمكن التّغاضي عن المشروع الأمريكي "الشّرق الأوسط الأوسخ الجديد" الذي أعلنت عنه كونداليزا رايس وزيرة الخارجيّة الأمريكيّة السّابقة عام 2006 من وسط بيروت، أثناء حرب اسرائيل على لبنان عام 2006، والذي مُهّد له باحتلال العراق وتدميره وقتل وتشريد شعبه وهدم دولته في مارس 2003. لكنّ صمود حزب الله اللبناني المدعوم من سوريّا وإيران قد عرقل تنفيذ ذلك المشروع الذي يهدف إلى تقسيم الوطن العربيّ إلى دويلات طائفيّة متناحرة.

ومع ذلك فإنّ أمريكا لم تتخلّ عن مشروعها الجهنّميّ، وقد استطاعت تقسيم السّودان، كما أنّها أشعلت ما يسمّى "بالربيع العربيّ، معتمدة على كنوزها الاستراتيجيّة في المنطقة، التي غذّت وموّلت وسلّحت ودرّبت وخلقت قوى الارهاب المتأسلم كداعش وأخواتها، والتي استطاعت اسقاط نظام القذّافي في ليبيا، ولا تزال تواصل القتل والتّدمير في ذلك البلد العربيّ، كما استطاعت استبدال نظام حسني مبارك في مصر بعد أن استنفذ مهمّاته. لكنّها لم تكتف بذلك في مصر، فواصلت دعمها لقوى الارهاب في مصر خصوصا في صحراء سيناء؛ لإضعاف الدّولة المصريّة وتدمير اقتصادها، كون مصر أكبر دولة عربيّة، وما تمثّله من قلب العروبة النّابض.

وواصلت تنفيذ مشروعها بإشعال نار الاقتتال الدّاخليّ في سوريا منذ العام 2011، واستطاعت تجنيد قوى الارهاب المتأسلم من مختلف دول العالم لتدمير سوريّا وقتل وتشريد شعبها من أجل تقسيمها طائفيّا، تماما مثلما هو التّخطيط لتقسيم العراق أيضا. ومن المحزن أنّ تشارك دول عربيّة في تمويل وتسليح وتدريب قوى الارهاب نيابة عن أمريكا وإسرائيل.

ولم يجانب الرّئيس السّوريّ بشار الأسد الحقيقة عندما صرّح يوم أمس بأنّ ما جرى ويجري في سوريّا لا يمكن فصله عمّا يسمّى "صفقة القرن".

وما حرب ما يسمّى التّحالف العربيّ على المستضعفين في اليمن ببعيدة هي الأخرى عن المشروع الأمريكيّ، ولا عن "فصعة القرن".

وقد نجحت أمريكا واسرائيل في جوانب من مشروعهما لتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسعيّ، وتجلّى ذلك بتطبيع دول عربيّة لعلاقاتها مع اسرائيل، كما استطاعت جرّ دول عربيّة للتّنسيق الأمنيّ مع اسرائيل لمواجهة ما يسمّى "بالخطر الإيرانيّ الشّيعيّ"، في حين لا تزال اسرائيل تحتفظ بالأراضي العربيّة المحتلّة، بل تسابق الزّمن في مصادرة تلك الأراضي واستيطانها؛ لفرض حقائق على الأرض ستمنع الشّعب الفلسطينيّ من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة، وهذا يعني تخلي النظام العربيّ الرّسميّ عن "المبادرة العربيّة". ولا يمكن القفز عن الاعتراف الأمريكي يوم 6 ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة لاسرائيل، وتشير كلّ الدّلائل أنّه كان هناك تنسيق مع دول عربيّة وإسلاميّة قبل الاعلان الأمريكي. وسيجّل التّاريخ صمود السّلطة الفلسطينيّة في مواجهة الصّلف الأمريكيّ.

وبما أنّ سوريّا على عتبات الانتهاء من حربها على قوى الارهاب، وانتصار جيشها بمساعدة حلفائها في هذه الحرب، فإنّ ذلك لن يكون انتهاء للأطماع الأمريكيّة والاسرائيليّة في المنطقة، بل ستزداد شراسة، خصوصا وأنّ كنوزها الاستراتيجيّة في المنطقة، يزدادون ولاء لها في سبيل الحفاظ على بقائهم في الحكم، بدلا من ولائهم لشعوبهم ولأوطانهم، ولن يكون ذلك اليوم الذي ستتخلى فيه أمريكا عنهم ببعيد عندما يستنفذون مهمّاتهم، وما جرى لنظام مبارك في مصر ليس بعيدا أيضا كي يتّعظوا منه.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018