الأخــبــــــار
  1. الحكومة المغربية تعلن أن الحديث عن زيارة نتنياهو للمغرب مجرد اشاعات
  2. المخابرات في نابلس تعتقل منفذ اطلاق النار اتجاه رئيس بلدية "بيتا"
  3. احراق سيارة تاجر مخدرات واطلاق النار عليه في نابلس
  4. تعيين امين مقبول سفيرا لدولة فلسطين لدى الجزائر
  5. اليابان تتبرع بـ 23 مليون دولار للأونروا
  6. الرئيس إلى شرم الشيخ غدا للمشاركة في القمة العربية الأوروبية
  7. الصحة: إصابة المسعف المتطوع فارس القدرة بقنبلة غاز بالرأس شرق خان يونس
  8. استشهاد الطفل يوسف سعيد الداية متأثرا بجروحه التي اصيب بها شرق غزة
  9. الصحة: 30 أصابة برصاص الاحتلال خلال الجمعة ال48 لمسيرات العودة
  10. الهيئة: الجمعة القادمة "باب الرحمة" ولتكن غضبا على المساس بالأقصى
  11. الصحة: ارتفاع عدد الإصابات برصاص الاحتلال شرق غزة إلى عشرة
  12. اصابة طفل برصاصة مطاطية خلال مواجهات بالخليل
  13. تظاهرة حاشدة في الخليل بمناسبة ذكرى مجزرة المسجد الابراهيمي الـ 25
  14. المقدسيون ينجحون بفتح مبنى باب الرحمة المغلق منذ عام 2003
  15. القبض على شخص صادر بحقه حكم بالأشغال الشاقة لـ10 سنوات بتهمة الاغتصاب
  16. توغل محدود لاليات الاحتلال شرق البريج وسط القطاع
  17. الطقس: جو غائم جزئيا ولا تغير على درجات الحرارة
  18. وزير التربية اللبناني ينفي أي تدابير بحق التلاميذ الفلسطينيين
  19. تونس تتوقع حضور 6 الاف ضيف للقمة العربية
  20. الجبهة الشعبية تنعى المناضل الكبير ماهر اليماني

نحو عقد جديد من التعاون الأورومتوسطي

نشر بتاريخ: 09/10/2018 ( آخر تحديث: 09/10/2018 الساعة: 11:23 )
نحو عقد جديد من التعاون الأورومتوسطي- عشر سنوات من العمل الفعال في إطار الاتحاد من أجل المتوسط

الكتّاب: فيديريكا موغيريني وأيمن الصفدي وناصر كامل

اجتمع قادة دول حوض البحر الأبيض المتوسط والاتحاد الأوروبي، دولاً ومؤسسات، منذ عشر سنوات في باريس لبحث تعزيز التعاون الإقليمي استناداً إلى عملية برشلونة التي تم تدشينها في منتصف التسعينات، حيث شهد هذا الاجتماع إطلاق الاتحاد من أجل المتوسط.

ويتضح اليوم، بعد مرور عشر سنوات، أن هناك حاجة أكبر للمزيد من التعاون الأورومتوسطي، حيث تشهد المنطقة مرحلة انتقالية شاقة وصعبة. ونقدر أن تنافس القوى في المنطقة وغياب آليات فعالة للحوار والتعاون لن يترتب عليه سوى تفاقم الصراعات الحالية وتأجيج صراعات جديدة. وعليه فان الحاجة ملحة لتعزيز العمل المشترك باعتباره السبيل الوحيد لوضع حد للصراعات، وخلق الوظائف وتحقيق النمو المستدام لشعوب المنطقة.

وقد كانت هذه المنطقة - الغنية بتاريخها ووثقافتها - مهد الحضارات والثقافات النابضة بالحياة، والتي أثرت الحضارة الإنسانية عندما قدمت للعالم الأبجدية، والديمقراطية، والفلسفة، فضلاً عن أولى المكتبات والمؤسسات الأكاديمية الكبري في العالم. ومما لا شك فيه أنه لا يمكن تجاهل الثقل الاقتصادي للمنطقة لما تزخر به من ثروات، سواء على صعيد الموارد الطبيعية أو البشرية. وعلى الرغم من ذلك، فقد واجهت هذه المنطقة في السنوات الأخيرة تحديات جمة اثرت سلبا على فرص استغلال امكاناتها الهائلة.

نعقد اليَوْم في برشلونة المنتدي الإقليمي الثالث لدول الاتحاد من أجل المتوسط علي مستوى وزراء الخارجية ولا شك ان الاتحاد من أجل المتوسط يعد منبرا فريدا للحوار، وهو الحيز الوحيد الذي تستطيع فيه كافة دول المنطقة، شمالا وجنوبا وعلى قدم المساواة، ان تمضي قدما في التركيز على مصالحها المشتركة في تحقيق الأمن المستدام والتنمية البشرية من خلال التعاون في إطار عدد من المشروعات المشتركة.

ويعد التنوع الفريد لمنطقتنا هو جزء من ثرائنا، فلا شك ان هذا التنوع الذي قد يمثل للبعض تحدي يعد في الواقع فرصة يجب استغلالها. وهناك العديد من نقاط التماس التي توحدنا أكثر من تلك التي قد تدفع لتشتيت جهودنا. فعلى الرغم من الانقسامات العرقية والثقافية والدينية، فنحن نسعى جميعا لمواجهة خطر الإرهاب والتطرف، وإيجاد حلول سياسية للأزمات، في سوريا واليمن وليبيا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط، للحد من المعاناة والحروب وما خلفته من دمار وخسائر في الأرواح البشرية، كما أننا عازمون على حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد للأمن والسلام الشامل، كما اننا نتطلع جميعاً إلى التعامل مع قضايا الهجرة بطريقة أكثر استدامة وإنسانية، سواء بالنسبة للمهاجرين الذين يتركون بلادهم أو في آل مجتمعات المستضيفة لهم، كما نشترك في الاهتمام بالاستثمار في شبابنا، وتوفير فرص التعليم والوظائف الجيدة للجميع.

وقد أثبتت التجربة أن السياسات الوطنية وحدها لم تعد قادرة على التصدي للتحديات الإقليمية الجديدة التي شهدتها المنطقة بشكل فعال، مما يستوجب اتباع نهج إقليمي يتسم بالتنسيق والاتساق والشمول.

ويعد هدفنا الأساسي هو وضع شعوب المنطقة في صدارة تعاوننا الإقليمي، حيث نعمل معاً على الاستجابة لتطلعات الشباب ومنحهم الفرص التي يستحقونها من أجل مستقبل أفضل، وخاصةً أن العواقب الوخيمة للتطرف والفقر والصراع لا يقتصر اثرها على المدى القصير، بل يمتد أثرها المدمر للأجيال القادمة. وعلى الرغم من أننا لا نزعم أننا قادرين على التوصل لحلول لكافة التحديات، إلا أننا يجب أن نكون أكثر جرأة في استكشاف سبل جديدة لمعالجة هذه التحديات المشتركة سوياً.

وفي هذا السياق المعقد، عمل الاتحاد من أجل المتوسط بشكل مكثف في عدد كبير من القطاعات، حيث أنشأنا جامعات أورومتوسطية لتنشئة جيل جديد من الشباب لديه رؤية شامله للمنطقة الآورومتوسطية، كما وفرنا الفرص والتدريب لأكثر من 100.000 شاب وشابة ودعمنا تطوير ما يزيد عن 800 من المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وقد اجتمع وزراء الاتحاد من أجل المتوسط في عدد كبير من مختلف القطاعات للعمل سويا في مجالات متنوعة، من ضمنها النقل والموصلات والتنقل، وتمكين المرأة، وتغير المناخ، والطاقة المتجددة، وحماية البيئة، وإدارة الموارد، والربط الإقليمي للبنية التحتية، والتنمية الحضرية. وقد عزز هيكل وأسلوب إدارة الاتحاد من أجل المتوسط، برئاسته المشتركة التي يتولاها الأردن والاتحاد الأوروبي، من مفهوم المسؤولية المشتركة بين مختلف الشركاء، كما كان التزام وتفاني الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط تجاه قضية وأهداف المنظمة عنصرين هامين لتحقيق ما تم إحرازه من تقدم في العمل الأورومتوسطي من خلال إطلاق مبادرات ومشروعات ملموسة ذات نتائج حقيقية على أرض الواقع.

نحن على ثقة من أن الاتحاد من أجل المتوسط سيواصل جهوده لتنفيذ برنامج أعماله الإيجابي بأسلوب يتسم بالبرجماتية مستفيداً من تنوع الخبرات والثروة البشرية والدعم السياسي المستمر من الدول الأعضاء، وما تراكم خلال الفترة الماضية من دروس مستفادة في العمل الإقليمي. وختاماً، رغم اننا ننظر بواقعية لصعوبة الوضع في المنطقة الا ان هذا لا يعني الاستسلام والرضوخ للفوضى، وكما يقال " فان سلوك كل فرد من شانه ان يؤثر في مصير الجميع" أكثر من أي وقت مضى.

فيديريكا موغيريني هي الممثلة ااسامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية.

أيمن الصفدي هو وزير الخارجية والمغتربين، المملكة الأردنية الهاشمية.

ناصر كامل هو الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018