الأخــبــــــار
  1. الملك سلمان: سنحاسب المسؤولين عن مقتل خاشقجي أيا من كانوا
  2. الحبس لمدة سنتين لمتهم بجرائم مرورية في محافظة الخليل
  3. رئيس بلدية الاحتلال نير بركات يقتحم مخيم شعفاط بمدينة القدس
  4. أسرى "هداريم" يمتنعون عن الخروج للفورة احتجاجاً على إجراءات التضييق
  5. الاحتلال يعتقل شابا قرب الحرم الابراهيمي ويحتجز 3 طالبات
  6. الاحتلال يعتقل شابا بدعوى محاولته طعن جنود بالقرب من الحرم الإبراهيمي
  7. وزارة الصحة: فلسطين خالية من شلل الأطفال منذ عام 1988
  8. بعد دقائق- خطاب الرئيس التركي اردوغان امام البرلمان بخصوص خاشقجي
  9. الاحتلال يعتقل صيادين ببحر شمال غزة
  10. الخارجية: صمت المجتمع الدولي والجنائية الدولية غير مبرر
  11. الاحتلال يعتقل صيادين ببحر شمال غزة
  12. "ويلا" يتحول إلى عاصفة كارثية ويقترب من المكسيك
  13. الاحتلال يعتقل 12 مواطنا من الضفة
  14. وفاة طفلة من غزّة في غرق قارب مهاجرين قبالة تركيا
  15. مستشار الصندوق العربي الكويتي سمير جراد في زيارة لمقر وكالة معا
  16. ضبط معمل لتصنيع المعسل والمنشطات في الخليل
  17. الاحتلال يفرج عن مدير مخابرات القدس جهاد الفقيه
  18. الشرطة والنيابة العامة في قلقيلية تحققان بظروف وفاة طفل 6 سنوات
  19. الاحتلال يزعم احباط تهريب هواتف وشرائح لاسير
  20. لبنان: حذر شديد في مخيم المية والمية

حكومة الامر الواقع ومُجافاتها لوعيٍ ساطع

نشر بتاريخ: 09/10/2018 ( آخر تحديث: 09/10/2018 الساعة: 11:15 )
الكاتب: سليم النفار
لم تكن الحكومات منذ بداية التاريخ البشري الا لخدمة المجموع في أي حيز جغرافي تعيش فيه، فهي لا تأتي بدون رضى الناس، بل الناس تجيء بها لتسيّر أمورها، وهي تأخذ من الناس ضرائب وخلاف ذلك من التحصيلات المالية الواجبة والمتفق عليها، وفق القوانين الخاصة بكل بلد، ولكن مجموع هذه الضرائب في أي حكومة ليست للحكومة، بل لتمكينها من تقديم الخدمات اللازمة لجمهورها، ولا تصدقوا أن كل حكومات الارض تمتلك الشفافية والنزاهة المطلقة فيما تحدثنا، لان النزاهة والشفافية نسبية ولا بد من اخطاء ترافق أي عمل بشري، ولكن في كل حكومة فوق الارض هناك قوانين تحاول محاسبة الفاسدين او غير الملتزمين بالقوانين وايضا بشكل نسبي، بمعنى اننا لن نجد الانسان الذي يرضى عن أي عمل حكومي في أي بلد لأنها طبيعة البشر، لن ترضى ولن تُرضي على الاطلاق ولكن مطلوب كما اسلفت الحدّ الادنى... ونحن في قطاع غزة منذ عقد ونيف أُبتلينا بحكومة الامر الواقع جراء الانقلاب على النظام السياسي الفلسطيني، وهذه الحكومة التي حتى الان لم تستطع تقديم أية خدمات للناس غير جبايتها للمال، الذي يُعطى لمنتسبيها الحزبيين ولأنصارها، وأما الجمهور فليلقى في جحيم الجباية والفقر والشنططة بين هذه الوزارة وتلك، لان الحكومة بالأساس هي تجافي وعي وجودها، فكيف تدرك وعي احتياجات الناس الواجبة عليها ؟

وعلى هذا السلوك نستطيع الاستدلال بالكثير، من عذابات الناس في هذا الحيز المكاني المكتظ بآلام كثيرة لا تستطيع حملها جبال هملايا، ولكم على ذلك مثال من "المحكمة الشرعية" فانا كاتب هذه السطور احتجت اليهم منذ ثلاثة أشهر ونيف لاستخراج شهادة وفاة لأختٍ لي، ولدت في العام 1966 وماتت في العام 1967 في بداية الاحتلال، كان أبي آنذاك معتقلا في سجون الاحتلال، دفن الاخت المرحومة الطفلة اعمامها وبعد ذلك تم ابعاد الاسرة المتبقية مع الوالد خارج البلاد، ولم يكن في البال ابدا البحث بعد انقضاء هذا الزمن عن شهادة وفاة، لولا حاجة أختٍ لي في سوريا اليها لتقديمها للأونروا، لان الاخت التي في سوريا اطال الله عمرها تحمل نفس الاسم، فذهبت للمحكمة وعملت المعاملة التي قالوا لي انها تأخذ وقتا طويلا، فقلت لا بأس وعندما حددوا موعدا للبت في الموضوع، طبعا بعد تقاضيهم لرسوم القضية، تفاجأت بعدم تفهم "القاضي" للموضوع وقام بطلب شهادة ميلاد للمتوفية، وبعد أن طلبت منه الصلاة على النبي لأشرح له عن زمن الوفاة في بداية الاحتلال ونفينا آنذاك، وقلت له ان الشهود الذين دفنوا الطفلة موجودون، تفاجأت بقوله : " انه مش فاتح شق عرب للصلاة على النبي" لقد زعل القاضي اني اقول له صلي على النبي، ولكن الامر ليس هنا فان الواضح ان القاضي وحكومته لا يعون دورهم، وغير معنين بحل مشاكل الناس، فطلبت هويتي وهوية اخي وخرجت غاضبا ألعن هكذا حكومة وهكذا واقع يتطاول بالسكوت على بقاء الانقسام الاسود الذي لم يأت بغير القهر والعذاب لأهل غزة.

تخيلوا يا رعاكم الله: المولودة ماتت في الايام الاولى للاحتلال ووالدها واسرتها أُبعدت والان يطلب القاضي شهادة ميلاد للمتوفاة، لا يكفيه شهادة رجلين اعمامها وهم من دفنوها، فهل أذهب للاحتلال لاستخرج له شهادة ميلاد بأثر رجعي؟!

يا أهل غزة ارحموا انفسكم من هذا العذاب، ومن هذا الوعي القاتل قبل فوات الاوان، لان التاريخ لن يرحمكم وكذلك اولادكم الذين يتسرب المستقبل من بين ناظريهم، وهم فاقدي القدرة على ممارسة الحياة الطبيعية، كبقية البشر فوق الارض الواسعة، لان هذا السلوك لا يدفعنا الا نحو خيارين مرين: الصمت ومواصلة حياة ملؤها القهر والفقر والاذلال أو ترك البلاد والبحث عن امكنة نجد فيها مستقبلنا وسعادتنا وكرامتنا المسلوبة.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018