الأخــبــــــار
  1. ليبرمان: لن انضم الى حكومة يرأسها غانيتس
  2. ابو هولي: التبرع الياباني سيساهم في استقرار ميزانية الأونروا لعام 2019
  3. مقتل شاب وإصابة والدته بجريمة إطلاق نار في الطيرة بالداخل
  4. الاحتلال يطلق النار على رعاة الأغنام شرق قطاع غزة
  5. حالة الطقس: توالي ارتفاع درجات الحرارة حتى الثلاثاء
  6. المدن الجزائرية تنتفض: لا لبوتفليقة ولا لسعيد
  7. ايباك في هجوم نادر على نتنياهو: حزب عنصري
  8. فلسطين تقود مشاورات مجموعة الـ 77 والصين
  9. زورقان حربيان اسرائيليان يخرقان المياه اللبنانية
  10. البشير يعلن حالة الطوارئ ويحل الحكومة
  11. الصحة في غزة تستنكر استهداف الاحتلال للطواقم الطبية
  12. الحكومة المغربية تعلن أن الحديث عن زيارة نتنياهو للمغرب مجرد اشاعات
  13. المخابرات في نابلس تعتقل منفذ اطلاق النار اتجاه رئيس بلدية "بيتا"
  14. احراق سيارة تاجر مخدرات واطلاق النار عليه في نابلس
  15. تعيين امين مقبول سفيرا لدولة فلسطين لدى الجزائر
  16. اليابان تتبرع بـ 23 مليون دولار للأونروا
  17. الرئيس إلى شرم الشيخ غدا للمشاركة في القمة العربية الأوروبية
  18. الصحة: إصابة المسعف المتطوع فارس القدرة بقنبلة غاز بالرأس شرق خان يونس
  19. استشهاد الطفل يوسف سعيد الداية متأثرا بجروحه التي اصيب بها شرق غزة
  20. الصحة: 30 أصابة برصاص الاحتلال خلال الجمعة ال48 لمسيرات العودة

حكومة الامر الواقع ومُجافاتها لوعيٍ ساطع

نشر بتاريخ: 09/10/2018 ( آخر تحديث: 09/10/2018 الساعة: 11:15 )
الكاتب: سليم النفار
لم تكن الحكومات منذ بداية التاريخ البشري الا لخدمة المجموع في أي حيز جغرافي تعيش فيه، فهي لا تأتي بدون رضى الناس، بل الناس تجيء بها لتسيّر أمورها، وهي تأخذ من الناس ضرائب وخلاف ذلك من التحصيلات المالية الواجبة والمتفق عليها، وفق القوانين الخاصة بكل بلد، ولكن مجموع هذه الضرائب في أي حكومة ليست للحكومة، بل لتمكينها من تقديم الخدمات اللازمة لجمهورها، ولا تصدقوا أن كل حكومات الارض تمتلك الشفافية والنزاهة المطلقة فيما تحدثنا، لان النزاهة والشفافية نسبية ولا بد من اخطاء ترافق أي عمل بشري، ولكن في كل حكومة فوق الارض هناك قوانين تحاول محاسبة الفاسدين او غير الملتزمين بالقوانين وايضا بشكل نسبي، بمعنى اننا لن نجد الانسان الذي يرضى عن أي عمل حكومي في أي بلد لأنها طبيعة البشر، لن ترضى ولن تُرضي على الاطلاق ولكن مطلوب كما اسلفت الحدّ الادنى... ونحن في قطاع غزة منذ عقد ونيف أُبتلينا بحكومة الامر الواقع جراء الانقلاب على النظام السياسي الفلسطيني، وهذه الحكومة التي حتى الان لم تستطع تقديم أية خدمات للناس غير جبايتها للمال، الذي يُعطى لمنتسبيها الحزبيين ولأنصارها، وأما الجمهور فليلقى في جحيم الجباية والفقر والشنططة بين هذه الوزارة وتلك، لان الحكومة بالأساس هي تجافي وعي وجودها، فكيف تدرك وعي احتياجات الناس الواجبة عليها ؟

وعلى هذا السلوك نستطيع الاستدلال بالكثير، من عذابات الناس في هذا الحيز المكاني المكتظ بآلام كثيرة لا تستطيع حملها جبال هملايا، ولكم على ذلك مثال من "المحكمة الشرعية" فانا كاتب هذه السطور احتجت اليهم منذ ثلاثة أشهر ونيف لاستخراج شهادة وفاة لأختٍ لي، ولدت في العام 1966 وماتت في العام 1967 في بداية الاحتلال، كان أبي آنذاك معتقلا في سجون الاحتلال، دفن الاخت المرحومة الطفلة اعمامها وبعد ذلك تم ابعاد الاسرة المتبقية مع الوالد خارج البلاد، ولم يكن في البال ابدا البحث بعد انقضاء هذا الزمن عن شهادة وفاة، لولا حاجة أختٍ لي في سوريا اليها لتقديمها للأونروا، لان الاخت التي في سوريا اطال الله عمرها تحمل نفس الاسم، فذهبت للمحكمة وعملت المعاملة التي قالوا لي انها تأخذ وقتا طويلا، فقلت لا بأس وعندما حددوا موعدا للبت في الموضوع، طبعا بعد تقاضيهم لرسوم القضية، تفاجأت بعدم تفهم "القاضي" للموضوع وقام بطلب شهادة ميلاد للمتوفية، وبعد أن طلبت منه الصلاة على النبي لأشرح له عن زمن الوفاة في بداية الاحتلال ونفينا آنذاك، وقلت له ان الشهود الذين دفنوا الطفلة موجودون، تفاجأت بقوله : " انه مش فاتح شق عرب للصلاة على النبي" لقد زعل القاضي اني اقول له صلي على النبي، ولكن الامر ليس هنا فان الواضح ان القاضي وحكومته لا يعون دورهم، وغير معنين بحل مشاكل الناس، فطلبت هويتي وهوية اخي وخرجت غاضبا ألعن هكذا حكومة وهكذا واقع يتطاول بالسكوت على بقاء الانقسام الاسود الذي لم يأت بغير القهر والعذاب لأهل غزة.

تخيلوا يا رعاكم الله: المولودة ماتت في الايام الاولى للاحتلال ووالدها واسرتها أُبعدت والان يطلب القاضي شهادة ميلاد للمتوفاة، لا يكفيه شهادة رجلين اعمامها وهم من دفنوها، فهل أذهب للاحتلال لاستخرج له شهادة ميلاد بأثر رجعي؟!

يا أهل غزة ارحموا انفسكم من هذا العذاب، ومن هذا الوعي القاتل قبل فوات الاوان، لان التاريخ لن يرحمكم وكذلك اولادكم الذين يتسرب المستقبل من بين ناظريهم، وهم فاقدي القدرة على ممارسة الحياة الطبيعية، كبقية البشر فوق الارض الواسعة، لان هذا السلوك لا يدفعنا الا نحو خيارين مرين: الصمت ومواصلة حياة ملؤها القهر والفقر والاذلال أو ترك البلاد والبحث عن امكنة نجد فيها مستقبلنا وسعادتنا وكرامتنا المسلوبة.

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018