الأخــبــــــار
  1. الاحتلال يطلق النار صوب فلسطينيين اجتازا السياج في محيط قطاع غزة
  2. الحمد لله: وضعنا سيناريوهات لمواجهة الحصار المالي ولم نقترض من البنوك
  3. الحمد الله: شكلنا لجنة وزارية مع القطاع الخاص لتطوير العمل المشترك
  4. ترامب يرشح ديفيد ساترفيلد سفيرا في أنقرة
  5. استشهاد 15 جنديا مصريا بهجوم مسلح في سيناء
  6. اسرائيل تستخدم حيلا قضائية لشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية
  7. اطلاق نار على المزارعين والصيادين بغزة واحتراق آلية عسكرية خلف السياج
  8. 2800 وحدة استيطانية جديدة في القدس
  9. قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين من الضفة
  10. أجواء باردة وأمطار فوق معظم المناطق
  11. مصر تبحث مع اللجنة اليهودية الأمريكية استئناف عملية السلام
  12. وزير خارجية عمان يلتقي تسيفي ليفني
  13. استدعاء سفيرة إسرائيل في بولندا لـ "جلسة توبيخ"
  14. الأمم المتحدة تحذر من خطورة الأوضاع في غزة
  15. البرلمان اللبناني يمنح الثقة لحكومة سعد الحريري
  16. ارتفاع أسعار النفط عالميا
  17. فوز حركة "فتح" بانتخابات نقابة الطب المخبري
  18. البرلمان اللبناني يمنح الثقة لحكومة سعد الحريري
  19. الجبير: إيران تدعم حماس والجهاد لتقويض السلطة الفلسطينية
  20. انتخابات العربية للتغيير: الطيبي أولا والسعدي ثانيا

عائشة.. حضرّت لزفاف ابنتها لكن يد الإرهاب اختطفتها

نشر بتاريخ: 13/10/2018 ( آخر تحديث: 14/10/2018 الساعة: 10:41 )
الشهيدة مع بناتها وزوجها
سلفيت- خاص معا- لم تكن تعلم عزّية الرابي (70 عاما)، أن الاتصال الذي تلقته من ابنتها عائشة هو الأخير، فعائشة موجودة في الخليل منذ ثلاثة أيام لزيارة ابنتها الطبيبة، تستذكر الوالدة وفي قلبها حسرة ما دار في تلك المكالمة: "كيفك يما وكيف أبوي، سلميلي عليه، وديروا بالكم على حالكم هيني مروحة كمان شوي، جاي يعقوب يوخذني".
ما أن قالت هذه الكلمات حتى اجهشت بالبكاء، وانطلق لسانها بدعاء الرحمة لابنتها الشهيدة، وغالبت دموعها قائلة: "لم أكن أعلم أنه سيكون الاتصال الأخير بيني وبينها، ليتني أكملت معها الحديث أكثر، فقد كان حديث الوداع بيننا"، وسرعان ما أسرتها الدموع لتصمت وكأنها تحاول الخروج من صدمتها العميقة.
صورة تجمع الشهيدة عائشة وزوجها
عائشة الرابي ابنة السابعة والأربعين عاما من سكان بلدة بديا غرب سلفيت، لها ثمان من الأبناء- ست بنات (اربع متزوجات) وولدين- أنهت تعليمها الجامعي مؤخرا إلى جانب بناتها، فهي تزوجت ولم تكن تحمل سوى شهادة الصف السادس الابتدائي، كانت على موعد مع الشهادة عندما تعرضت لاعتداء نفذه مستوطنون جنوب نابلس أمس، وأدت الحجارة التي ألقيت على سيارة زوجها يعقوب الرابي إلى استشهادها وجرح الزوج.
تعود الوالدة المكلومة لتلملم كلماتها وتروي لنا ما حدث: "ذهبت عايشة الى الخليل منذ ثلاثة أيام لزيارة ابنتها الدكتورة المتزوجه هناك، وكذلك من أجل أن تقدم ابنتها علاجا لأسنانها"، ولكنها لم تعد، قتلوها وقتلوا فرحتنا حيث كانت تحضر وتجهز لعرس إبنتها خلال أيام، ولكن هذا هو الاحتلال الاسرائيلي.
والدة الشهيدة (عزية) قالت لـ معا، الاحتلال للمرة الثانية يحرمني من ولدين، حرمني من ابني فوزات عام 1999، وتم اغتياله قبل عرسه بيوم، ومن ذلك اليوم وقلبي يعيش الحسرة، ليأتي هذا اليوم وتلتحق به اخته عايشة، والتي حمّلتها سلامي إليه،
معا توجهت إلى ابنة الشهيدة (لميس)، والتي رغم ما هي فيه من صدمة وألم، حاولت أن تكمل لنا الرواية التي انتهت بحجر ألقاه مستوطن إرهابي، تقول: "من المفترض أننا سنحتفل بزواج اختي بعد أيام، وأمي تجهز لذلك منذ فترة، وهي تواصل الليل بالنهار لتلك اللحظة، لكن الاحتلال قتل فرحتنا بقتل أمي"، وانهت كلماتها بـ "حسبي الله ونعم الوكيل".
ابنتها الشهيدة (راما) ثماني سنوات كانت برفقة والديها في السيارة تروي لمعا ما حدث: كنا في السيارة نحكي ونضحك أنا ووالدي ووالدتي، فجأة انهالت علينا الحجارة كالمطر ولم اعرف ما الذي يحدث غير ان رأسي امتلاء من الزجاج المتطاير، نظرت إلى أمي فرأيتها تنزف من رأسها ولا تنظق، حينها صمتتُ واخذت بالبكاء.
راما بدت كمن ينتظر خبرا ما، فكانت شاردة الذهن تحاول أن تدرك ما يجري حولها، ومن موقعها بين أخواتها كانت تسأل بين حين وآخر "أجت أمي؟؟".
وشيع آلاف المواطنين، بعد ظهر اليوم، جثمان الشهيدة عايشة الرابي، وانطلق موكب التشييع من المستشفى الى منزلها لالقاء نظرة الوداع الاخيرة عليه، ومن ثم نقل الجثمان محمولا على الاكتاف الى المقبرة وسط هتافات، تندد بجرائم الاحتلال.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018