الأخــبــــــار
  1. محكمة عوفر الاحتلالية تقرر إلغاء جلسات المحاكم المقررة الأسبوع المقبل
  2. استشهاد الصياد نواف أحمد العطار بنيران الاحتلال في بحر شمال قطاع غزة
  3. مجلس الجامعة العربية يجتمع الخميس لبحث تطورات العدوان على غزة
  4. مجلس الجامعة العربية يجتمع الخميس لبحث تطورات العدوان على غزة
  5. عائلة الجندي غولدن ترحب باستقالة ليبرمان وتحمل نتنياهو المسؤولية
  6. غزة- الحكم بالإعدام والمؤبد على متهمين بجريمتي قتل
  7. ليبرمان: حزب "اسرائيل بيتنا" سينسحب من الائتلاف الحكومي
  8. حماس: استقالة ليبرمان اعتراف بالهزيمة أمام المقاومة
  9. وزير الجيش ليبرمان يعلن استقالته من منصبة ويطالب بانتخابات مبكرة
  10. الوزير نفتالي بينت: من دون "حقيبة الامن" لن نستمر بالائتلاف الحكومي
  11. ليبرمان: حزب "اسرائيل بيتنا" سينسحب من الائتلاف الحكومي
  12. حماس: استقالة ليبرمان اعتراف بالهزيمة أمام المقاومة
  13. ارزيقات:بدأنا بتطبيق نظام الحجز الاداري للمركبات المخالفة في المحافظات
  14. عزام الاحمد: نأمل أن نتوصل نهاية الاسبوع الحالي إلى إنهاء الانقسام
  15. الكويت تقدم 50 مليون دولار اضافية للاونروا
  16. زوارق الاحتلال تطلق النار على الصيادين شمال القطاع
  17. وزارة الصحة: 6313 إصابة جديدة بالسكري بالضفة الغربية
  18. الاحصاء: إرتفاع مؤشر غلاء المعيشة خلال شهر تشرين أول
  19. الاحتلال يفرج عن الأسير جواد حوشية بعد قضائه 16 عاما داخل السجون
  20. مستوطنون يحرقون مركبة ويخطون شعارات عنصرية جنوب نابلس

قراءة سياسيه لوعد بلفور بعد مئة عام وعام

نشر بتاريخ: 08/11/2018 ( آخر تحديث: 08/11/2018 الساعة: 11:06 )
الكاتب: د.ناجي صادق شراب
يقال في السياسة العبرة بالنتائج... وليس بالشعارات والكلام المجوف والعواطف والأمنيات. السياسة قوه وقدرة على الفعل، وتحويل الرؤى والبرامج لمشاريع قابلة للتنفيذ والتحقيق. الصورة بعد مئة عام وعام إسرائيل دولة قوة، وتحولت لدولة إمبراطورية بما لديها من نفوذ وتمدد إقليمي. وقبل مئة عام وعام كانت مجرد وعد على ورق بوطن قومي لليهود في فلسطين أصدره وقتها وزير خارجية بريطانيا بلفور إلى روتشيلد بوعد من بريطانيا الدولة الأقوى في العالم، والمتحكمه في مصائر المنطقة أن حكومة جلالة الملكة تتعاطف مع تطلع اليهود لفلسطين. وبعيدا عن الدوافع الإمبريالية الكامنة وراء الوعد، والمصلحة في قيام إسرائيل القوية في قلب المنطقة العربية. 
يبقى السؤال لماذا نجحت الحركة الصهيونية، وفشلنا نحن. وقت صدور الوعد ظهرت الحركة العربية التي فشلت في وقف تمدد الحركة الصهيونية، وتحولت الإمبراطورية العثمانية لرجل أوروبا المريض ليتم تفتيتها إلى دويلات قومية ضعيفة ووقت صدور الوعد كان الفلسطينيون من يملكون الأرض، ولهم الغلبة سكانيا، ولم يكن لليهود إلا تواجد محدود جدا وكانوا في البداية متعايشين مع السكان المحليين، ولا يملكون الأرض..... سبق وعد بلفور المؤتمر الصهيوني ألأول عام 1897 الذي حدد الهدف وألاليات، الهدف واضح وطن قومي والمقصود دولة يهودية في فلسطين، وألآليات وكالة قومية، ومؤسسات، وحشد وتبني دولي لهذه المطالب، وقتها لم تكن قد أنشئت عصبة الأمم، العلاقات الدولية تتحكم فيها أوروبا التي تسيطر وتتحكم في العالم، وكان الدرس الأول في التحالف والتعامل مع القوة القادرة على ترجمة أهداف المؤتمر لواقع ملموس على الأرض، فكان أولا وعد بلفور، ثم تسخير عصبة الأمم لترجمة أهداف الحركة الصهيونية من خلال وضع فلسطين تحت سلطة إنتداب بريطانيا لتبدأ المراحل الأولى لترجمة اهداف الحركة الصهيونية... من فتح أبواب فلسطين للهجرة، وتسهيل نقل الأرض، وإقامة المؤسسات التعليمية والإقتصادية في فلسطين، وتشكيل مليشيات عسكرية نواة للجيش الإسرائيلي، وصحيح أن بريطانيا قدمت مشاريع كثيرة منها لجنة بيل للتقسيم، وغيرها من اللجان وأصدرت كتبا كثيرة لكن الهدف الإستفادة من عنصر الوقت، لكن هدف الإنتداب فقط تنفيذ وعد بلفور، ثم جاءت الحرب العالمية الثانية ولينتقل مركز القوة العالمية إلى الولايات المتحدة، ولتنقل معها الحركة الصهيونية مركز ثقلها إليها في اعقاب مؤتمر باليتمور عام 1942 والنتائج واضحة بتبني إسرائيل والإعتراف بها، وحمايتها دوليا، ودعمها إقتصاديا وعسكريا وصولا لإدارة ترامب ونقل السفاره إلى القدس والإعتراف بها عاصمة لإسرائيل وتقليص دور وكالة الغوث تمهيدا لشطب قضية اللاجئين. 
وكما إستفادت الحركة الصهيونية من عصبة الأمم إستفادت وسخرت الأمم المتحدة بدعم أمريكي وبريطاني وفرنسي وروسي بالإعتراف بها دولة وصدور قرار رقم 181 ـ الذي سمح بقيام إسرائيل دولة على مساحة تقارب 54 في المائة، وبعدها حرب 1948 وهزيمة الجيوش العربية ولتصل مساحتها حوالي ثمانين في المائه من مساحة فلسطين ثم حرب 1967 لتحتل بقية فلسطين ولم تترك للفلسطينيين إلا مساحة أقل من عشرة في المائة في الضفة الغربية وحديث عن دولة فلسطين على مساحة واحد بالمائة في غزه....
وفي الوقت ذاته زادت من إستيطانها للآراضي الفلسطينية، وليفوق عددهم أو يقارب المليون في الضفة والقدس وأصدرت العديد من القوانين وأخرها قانون القومية اليهودية. ولم تقف الأمور عند هذه الحدود، بل حققت تفوقا في قوتها العسكرية، ونجحت في توظيف تحولات القوة على مستوى المنطقة وخصوصا بعد التحولات بما عرف بالربيع العربي، والإستفادة من إنتشار الإرهاب والعنف، وبروز خطر إيران، لتتاح لها فرصة الإنفتاح عربيا، فنجحت في توقيع معاهدتي سلام مع أهم دولتين عربيتين مصر والأردن، ومحاولات للتطبيع العربي....
وبالمقابل لو عدنا للحالة الفلسطينية منذ صدور وعد بلفور، تراجع في الوجود الفلسطيني، حالة من ألإنقسام الفلسطيني رغم تصدي الشعب الفلسطيني عبر ثورات وإنتفاضات شعبية في العشرينات من القرن الماضي والثورة الكبرى ثورة 1936 التي أجهضت بفعل الإنقسام والتدخل العربي، لكن فشل الفلسطينيون في تفهم الحركة الصهيونية، وفي التعامل مع موازين القوى العالمية وتحولاتها، ورغم بعض الإنجازات التي تسجل لمنظمة التحرير بالحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، وتشكيل كينونة فلسطينية تجمع الكل الفلسطيني، لكننا وبلغة العصر نعاني من إنقسام وتجاذبات وخلافات فلسطينيو بين أكبر حركتين فتح وحماس، وفشلنا في بناء نظام سياسي ديموقراطي جامع، وبلورة رؤية وطنية ملزمة، ولعلي أذكر أن أحد أهم نجاحات إسرائيل في بناء نظامها السياسي، والإلتزم بشرعية سياسية واحده، وبناء عناصر القوة الشاملة والتعامل مع تحولات موازين القوى، ونجاحها في تحويل وعد بلفور لواقع سياسي يجسد نفسه في دولة قوية، تمهيدا لمرحلة الدولة الإمبراطورية. 
هذه هي الدروس والعبر من قراءة هذا الوعد دروس في النجاح والفشل السياسي. ولم يبق أمام الفلسطينيين بعد مئة عام وعام إلا الحفاظ على قوة الشعب الفلسطيني ووحدته، وشرعية قضيتهم، ولا ينتظرون أن يمنحوا وعدا كما منحت الحركة الصهيونية، فالوعود لا تمنح إلا للأقوياء...

drnagishurrab@gmail.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018