الأخــبــــــار
  1. امريكا: لا توجد خطط لضم إسرائيل للضفة الغربية والموضوع ليس محل بحث
  2. الحكومة: 26 مليون دولار لتطوير البلديات
  3. ابعاد 7 شبان عن المسجد الاقصى لمدة 4 أيام
  4. مصرع عامل من يطا أثناء عمله في صيانة آلية ثقيلة في بئر السبع
  5. وصول وفود اجنبية الى غزة بينهم نائب ميلادينوف
  6. بعد جهود حثيثة- مصلحة السجون تخصص حافلات صغيرة لنقل الاسيرات
  7. سلطات الاحتلال تقوم بخلع عشرات الاشجار من بلدة العيسوية بالقدس
  8. الاحتلال يعتقل 22 مواطنا من الضفة
  9. الرئيس يؤكد استعداده لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية
  10. وصول نائب السفير القطري خالد الحردان الى غزة عبر معبر بيت حانون
  11. وزير الخارجية الإسرائيلي: من المتوقع مشاركة إسرائيل في مؤتمر البحرين
  12. شرطة الاحتلال تلاحق مركبة في العيسوية شرق القدس وتعتدي على ركابها
  13. بعد الاستجابة المبدئية لجزء من مطالبهم- اسرى "عسقلان" يعلقون الإضراب
  14. الغاء الاضراب المقرر في 25 حزيران واستبداله بمسيرات رفضا لورشة البحرين
  15. الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من بيت لحم ورام الله
  16. حالة الطقس: درجات الحرارة اعلى من معدلها السنوي العام بحدود درجتين
  17. الأسير ربيع السعدي من مخيم جنين يدخل عامه الـ16 في الأسر
  18. الكابينت ينعقد اليوم لبحث "التطورات الأمنية" الأخيرة
  19. ليبرمان يدعو لتشكيل "حكومة وحدة وطنية"
  20. مقتل مواطن 54 عاما بالرصاص اثر شجار وقع في يطا جنوب الخليل فجر اليوم

من مقاومة الاحتلال إلى حروب المهرجانات والشعارات

نشر بتاريخ: 07/01/2019 ( آخر تحديث: 07/01/2019 الساعة: 10:13 )
الكاتب: د.ابراهيم ابراش
قبل حدوث الانقسام وعبر تاريخ حركة التحرر الوطني الفلسطيني كانت الأحزاب تتنافس مع بعضها البعض بمنجزاتها العسكرية في مواجهة العدو الصهيوني، وكانت الجماهير الفلسطينية والعربية تنحاز وتؤيد الحزب الأكثر شراسة في مواجهة الاحتلال والأكثر صدقا وثباتا على المواقف والمبادئ.. آنذاك لم تكن الأحزاب تبذل جهودا أو تنفق أموالا أو تُقيم مهرجانات لتعلن عن نفسها، فالجماهير كانت تزحف نحوها دون دعوة أو دعاية حيث أفعالها كانت دالة عليها.

أما الآن وبعد أن وصلت مراهنات وحسابات وسياسات النخب السياسية إلى طريق مسدود مما أدى لوقف أو تراجع نهج المقاومة الحزبية مع الاحتلال، بل والمساومة على المقاومة لتحقيق مصالح حزبية ضيقة، الأمر الذي أدى بدوره لإنفكاك الجماهير عن الأحزاب بحيث لم يتبقى مع الأحزاب إلا المستفيدون ماليا أو المتعصبون عقائديا، فإن الأحزاب حولت الصراع من حرب ومقاومة ضد إسرائيل إلى حروب ومواجهات وتنافس داخلي ساحتها المهرجانات والشعارات والأكاذيب والتحريض والتخوين والتكفير.

وهكذا نلاحظ العلاقة الطردية ما بين فعل وحجم مقاومة الاحتلال من جانب وحجم المهرجانات والدعاية الحزبية من جانب آخر، حيث الأخيرة تتصاعد كلما تراجعت المقاومة، وأصبحت هناك صناعة وميزانية للمهرجانات حيث الأحزاب تنفق الملايين عليها، وباتت تتنافس على من يحشد أكثر عددا من الجماهير، موظفة حالة الفقر والجوع والبطالة في قطاع غزة، فتوفر لهم المواصلات مجانا ووجبات الأكل ومبلغ مالي لكل من يشارك، مع استعمال سياسة العصا والجزرة حيث الوعود بمزايا لمن يشارك وتهديد بالعقاب لمن يمتنع عن المشاركة.

لم يقتصر الأمر على المبالغة في البهرجة في المهرجانات واستعمالها كأدوات تحريض واستعراض قوة بل أصبحت المهرجانات أداة تعزز الانقسام والفرقة من خلال السماح بها أو منعها، ففي الضفة يتم منع أو تقييد إحياء المناسبات والمهرجانات التي تطالب بها حركة حماس والجهاد الإسلامي وربما غيرهما، وفي قطاع غزة تقوم حركة حماس بنفس الأمر بالنسبة لمهرجانات حركة فتح كما يجري اليوم مع ذكرى الانطلاقة المُحدد لها يوم الاثنين السابع من يناير الجاري في ساحة السرايا في مدينة غزة.

إن الحزب الذي يثق بنفسه ومتأكدا من شعبيته لا ينتظر مهرجانا لتأكيد شرعيته وحجم حضوره بل يُفترض أن أفعاله التي تأسس من أجلها، مواجهة للاحتلال وانجازاته الوطنية العملية هي مصدر وسر قوته، ومن المُشين توظيف الجماهير الفقيرة والجائعة والعاطلة عن العمل في اللعبة غير الأخلاقية وغير الوطنية لإحلال بهرجة المهرجانات محل فعل المقاومة.

وفي هذا السياق ولأن حركة فتح حاضنة المشروع الوطني وضامنة لاستمراره، ولأن كل محاولات شطبها من الخارطة أو تشويهها أو الحلول محلها فشلت، ولأن التعبير عن الانتماء والولاء لحركة فتح وللمشروع الوطني التحرري لا يكون من خلال مهرجان ليوم واحد، والمهرجانات ليوم واحد ومدفوعة الأجر لا تعكس الحقيقة على الأرض، ولأن من استسهلوا إباحة الدم الفلسطيني من أجل السلطة مستعدون لمزيد من إهراق الدم، ولأن الوضع في غزة وفي كل مناطق السلطة غير مهيأ لتحول دراماتيكي أو جذري...

نتمنى على الرئيس أبو مازن وقيادة حركة فتح إلغاء أو تأجيل مهرجان الانطلاقة، فحركة فتح أكبر من كل المهرجانات، كما نتمنى من كل الأحزاب الفلسطينية أن تُعيد النظر في البهرجة بمهرجانات انطلاقتها أو بذكرى استشهاد قادتها وأن يتوقفوا عن استعمال الجماهير المغلوبة على أمرها ككمبارس في تمثيلية باتت ممجوجة.

Ibrahemibrach1@gmail.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018