عـــاجـــل
الشعبية لـ معا: الافراج عن عدد من المعتقلين على خلفية حراك "بدنا نعيش"
الأخــبــــــار
  1. مصرع المسن قدر أبو كرش متأثراً باصابته في حادث سير بالسموع قبل أيام
  2. الشعبية لـ معا: الافراج عن عدد من المعتقلين على خلفية حراك "بدنا نعيش"
  3. إصابة شاب شرق خانيونس بالقدم أثناء مشاركته في الإرباك الليلي
  4. نادي الأسير:توتر شديد في معتقل ريمون وأنباء عن حرق غرفة بأحد الأقسام
  5. غزة- مسلحون يعتدون بالضرب على الناطق باسم فتح عاطف ابو سيف
  6. النواب الاردني يوصي الحكومة بسحب السفير الاردني من اسرائيل وطرد سفيرهم
  7. نتنياهو يهدد بهدم منزل منفذ عملية سلفيت وبناء وحدات استيطانية في ارئيل
  8. معبر رفح يعمل باتجاه واحد غدا لعودة الفوج الاول من المعتمرين
  9. الاحتلال يعتقل شابين على المدخل الشمالي لبلدة الزاوية غرب سلفيت
  10. تحديث- مصادر اسرائيلية تراجعت عن نبأ استشهاد منفذ عملية "ارئيل"
  11. جامعة فلسطين الأهلية تعلن 10 نيسان موعداً لانتخابات مجلس اتحاد الطلبة
  12. أيزنكوت: حزب الله ينوي تنفيذ عملية تسلل ألاف الجنود للسيطرة على الجليل
  13. أيزنكوت: حزب الله يعتزم التسلل إلى إسرائيل بآلاف الجنود
  14. إدارة سجن "ريمون" تنقل أسرى قسم 1 إلى 7
  15. الاحتلال يعتقل شابا قرب الحرم الابراهيمي بدعوى حيازته سكين
  16. محكمة اسرائيلية تجمد قرار اخلاء بناية الصباغ بحي الشيخ جراح في القدس
  17. اسرائيل تعلن مقتل الحاخام الذي اصيب بعملية اطلاق النار بمستوطنة ارئيل
  18. توغل محدود لاليات الاحتلال شرق جباليا واطلاق نار شرق غزة
  19. الاحتلال يهدم بئر مياه قرب سوسيا جنوب الخليل

من مقاومة الاحتلال إلى حروب المهرجانات والشعارات

نشر بتاريخ: 07/01/2019 ( آخر تحديث: 07/01/2019 الساعة: 10:13 )
الكاتب: د.ابراهيم ابراش
قبل حدوث الانقسام وعبر تاريخ حركة التحرر الوطني الفلسطيني كانت الأحزاب تتنافس مع بعضها البعض بمنجزاتها العسكرية في مواجهة العدو الصهيوني، وكانت الجماهير الفلسطينية والعربية تنحاز وتؤيد الحزب الأكثر شراسة في مواجهة الاحتلال والأكثر صدقا وثباتا على المواقف والمبادئ.. آنذاك لم تكن الأحزاب تبذل جهودا أو تنفق أموالا أو تُقيم مهرجانات لتعلن عن نفسها، فالجماهير كانت تزحف نحوها دون دعوة أو دعاية حيث أفعالها كانت دالة عليها.

أما الآن وبعد أن وصلت مراهنات وحسابات وسياسات النخب السياسية إلى طريق مسدود مما أدى لوقف أو تراجع نهج المقاومة الحزبية مع الاحتلال، بل والمساومة على المقاومة لتحقيق مصالح حزبية ضيقة، الأمر الذي أدى بدوره لإنفكاك الجماهير عن الأحزاب بحيث لم يتبقى مع الأحزاب إلا المستفيدون ماليا أو المتعصبون عقائديا، فإن الأحزاب حولت الصراع من حرب ومقاومة ضد إسرائيل إلى حروب ومواجهات وتنافس داخلي ساحتها المهرجانات والشعارات والأكاذيب والتحريض والتخوين والتكفير.

وهكذا نلاحظ العلاقة الطردية ما بين فعل وحجم مقاومة الاحتلال من جانب وحجم المهرجانات والدعاية الحزبية من جانب آخر، حيث الأخيرة تتصاعد كلما تراجعت المقاومة، وأصبحت هناك صناعة وميزانية للمهرجانات حيث الأحزاب تنفق الملايين عليها، وباتت تتنافس على من يحشد أكثر عددا من الجماهير، موظفة حالة الفقر والجوع والبطالة في قطاع غزة، فتوفر لهم المواصلات مجانا ووجبات الأكل ومبلغ مالي لكل من يشارك، مع استعمال سياسة العصا والجزرة حيث الوعود بمزايا لمن يشارك وتهديد بالعقاب لمن يمتنع عن المشاركة.

لم يقتصر الأمر على المبالغة في البهرجة في المهرجانات واستعمالها كأدوات تحريض واستعراض قوة بل أصبحت المهرجانات أداة تعزز الانقسام والفرقة من خلال السماح بها أو منعها، ففي الضفة يتم منع أو تقييد إحياء المناسبات والمهرجانات التي تطالب بها حركة حماس والجهاد الإسلامي وربما غيرهما، وفي قطاع غزة تقوم حركة حماس بنفس الأمر بالنسبة لمهرجانات حركة فتح كما يجري اليوم مع ذكرى الانطلاقة المُحدد لها يوم الاثنين السابع من يناير الجاري في ساحة السرايا في مدينة غزة.

إن الحزب الذي يثق بنفسه ومتأكدا من شعبيته لا ينتظر مهرجانا لتأكيد شرعيته وحجم حضوره بل يُفترض أن أفعاله التي تأسس من أجلها، مواجهة للاحتلال وانجازاته الوطنية العملية هي مصدر وسر قوته، ومن المُشين توظيف الجماهير الفقيرة والجائعة والعاطلة عن العمل في اللعبة غير الأخلاقية وغير الوطنية لإحلال بهرجة المهرجانات محل فعل المقاومة.

وفي هذا السياق ولأن حركة فتح حاضنة المشروع الوطني وضامنة لاستمراره، ولأن كل محاولات شطبها من الخارطة أو تشويهها أو الحلول محلها فشلت، ولأن التعبير عن الانتماء والولاء لحركة فتح وللمشروع الوطني التحرري لا يكون من خلال مهرجان ليوم واحد، والمهرجانات ليوم واحد ومدفوعة الأجر لا تعكس الحقيقة على الأرض، ولأن من استسهلوا إباحة الدم الفلسطيني من أجل السلطة مستعدون لمزيد من إهراق الدم، ولأن الوضع في غزة وفي كل مناطق السلطة غير مهيأ لتحول دراماتيكي أو جذري...

نتمنى على الرئيس أبو مازن وقيادة حركة فتح إلغاء أو تأجيل مهرجان الانطلاقة، فحركة فتح أكبر من كل المهرجانات، كما نتمنى من كل الأحزاب الفلسطينية أن تُعيد النظر في البهرجة بمهرجانات انطلاقتها أو بذكرى استشهاد قادتها وأن يتوقفوا عن استعمال الجماهير المغلوبة على أمرها ككمبارس في تمثيلية باتت ممجوجة.

Ibrahemibrach1@gmail.com

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018