الأخــبــــــار
  1. امريكا: لا توجد خطط لضم إسرائيل للضفة الغربية والموضوع ليس محل بحث
  2. الحكومة: 26 مليون دولار لتطوير البلديات
  3. ابعاد 7 شبان عن المسجد الاقصى لمدة 4 أيام
  4. مصرع عامل من يطا أثناء عمله في صيانة آلية ثقيلة في بئر السبع
  5. وصول وفود اجنبية الى غزة بينهم نائب ميلادينوف
  6. بعد جهود حثيثة- مصلحة السجون تخصص حافلات صغيرة لنقل الاسيرات
  7. سلطات الاحتلال تقوم بخلع عشرات الاشجار من بلدة العيسوية بالقدس
  8. الاحتلال يعتقل 22 مواطنا من الضفة
  9. الرئيس يؤكد استعداده لاجراء انتخابات تشريعية ورئاسية
  10. وصول نائب السفير القطري خالد الحردان الى غزة عبر معبر بيت حانون
  11. وزير الخارجية الإسرائيلي: من المتوقع مشاركة إسرائيل في مؤتمر البحرين
  12. شرطة الاحتلال تلاحق مركبة في العيسوية شرق القدس وتعتدي على ركابها
  13. بعد الاستجابة المبدئية لجزء من مطالبهم- اسرى "عسقلان" يعلقون الإضراب
  14. الغاء الاضراب المقرر في 25 حزيران واستبداله بمسيرات رفضا لورشة البحرين
  15. الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من بيت لحم ورام الله
  16. حالة الطقس: درجات الحرارة اعلى من معدلها السنوي العام بحدود درجتين
  17. الأسير ربيع السعدي من مخيم جنين يدخل عامه الـ16 في الأسر
  18. الكابينت ينعقد اليوم لبحث "التطورات الأمنية" الأخيرة
  19. ليبرمان يدعو لتشكيل "حكومة وحدة وطنية"
  20. مقتل مواطن 54 عاما بالرصاص اثر شجار وقع في يطا جنوب الخليل فجر اليوم

طيور الظلام ... " الدولة " و " الجماعة "

نشر بتاريخ: 07/01/2019 ( آخر تحديث: 07/01/2019 الساعة: 11:10 )
الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحام
طيور الظلام . فيلم مصري صدم المثقفين والنقّاد في منتصف التسعينيات لشدة وضوحه ودقة وصفه للصراع الدائر بين " الدولة " كمفهوم مؤسساتي وبين "الجماعة" بإعتبارها لوبي ضاغط وجناح ضارب . والسرد الوصفي الناجح في الفلم أن كلا الجهتين يستخدم نفس الادوات أحيانا لكنهما لا يلتقيان الا في السجون أو بيوت العزاء . والغريب ان الرئيس حسني مبارك ومجموعته والرئيس الاخواني محمد مرسي وجماعته التقيا لاحقا في سجن المزرعة  !!

الفلم عن قصة للمبدع الكبير وحيد حامد وهو من بطولة عادل إمام، يسرا، جميل راتب، أحمد راتب، رياض الخولي... واخراج شريف عرفة .

محاولات التحالف بين الدولة والجماعة فشلت طوال الفلم رغم الصداقة العميقة بين ممثل الدولة وممثل الجماعة \ اما صديقهما الثالث وهو اليساري المتمرد فقد ظل فقيرا  ولكنه القاسم المشترك بينهما رغم سلبيته وحظه العاثر غالبا .

قصة الفلم واضحة ، ولكن اللافت  انها تحوّلت الاّن الى نموذج لما يحدث في جميع المجتمعات العربية . ففي كل مجتمع دولة وفي كل مجتمع جماعة .. وفي كل مجتمع صراع يظهر بشكل حاد أحيانا ويخفي نفسه أحيانا أخرى .

" الدولة " التي تدعو للحقوق المدنية تفقد صبرها في مواجهة ألاعيب الجماعة فتتخلى بسهولة عن الحقوق المدنية بغية تحطيم الجماعة \ و" الجماعة " لا تخفي شهيتها للاستيلاء على كل شئ وتفقد صبرها في مواجهة نفوذ الداخلية ومن أجل ذلك تتخلى بسهولة عن تعاليم الدين ولا تتردد عن التضحية بالأبرياء من اجل الوصول الى هدفها .

يلتقي الممثلان ( عادل امام ) و( رياض الخولي ) في مناسبات العزاء غالبا ، وكأن الموت وحده يهدئ من روعهما ويجعلهما أكثر قبولا . ويجلس بينهما الممثل ( جميل راتب ) باعتباره صديق الدرب وممثل اليسار الوسط . ولكنهما يتصارعان في الانتخابات حتى اّخر رمق . صورة قاسية ولكنها تمثل الواقع بشفافية .

كل طرف يستخدم كل شئ من أجل الحصول على كل شئ . فلا الدولة اعتادت أن يشاركها احد بأي شئ ولا الجماعة تقبل للاخرين لأن ينجحوا بأي شئ . كلاهما يستخدم المرأة والطفل والدين والرب والجنس والمال والفقراء والاعلام والمحاكم . والعجيب أنهما حين يحتاجان بعضهما لامر ما لا يتورعان عن طلب المساعدة من الطرف الاّخر .

عادل امام ممثل الدولة طلب من رياض الخولي ممثل الجماعة مساعدته في مرافعة قضائية للحصول على براءة سيدة قليلة الأدب ، وقد فعل رياض الخولي ذلك وأخرجها من السجن \ بدوره عادل امام لا يتردد في استخدام قوة الداخلية ومساعدة ممثل الجماعة باخرج اقربائه من السجن !!! ولا يتورع وحيد حامد في توجييه قرصة هنا او هناك ( نفس القاضي الذي اطلق سراح السيدة قليلة الادب يأمر بسجن مغترب مصري عاد الى مطار القاهرة وفي لهفة العودة ولم الشمل إحتضن ابنة أخيه الصغيرة ، بتهمة خدش الحياء العام !!! ) 

العبرة من الفلم كانت في اخر دقيقة ، حين كان مصير محامي الجماعة في السجن بتهمة الارهاب وسفك الدماء ، وكان مصير ممثل الدولة في السجن أيضا لانه سيطر على أموال غير مشروعة ... وفي السجن تصافحا من جديد وجاءت عبارة الحسم من عادل إمام ( نحن دولة لم ننجح ولن ننجح أن نكون جماعة  .. وأنتم جماعة لم تنجحوا ولن تنجحوا أن تكونوا دولة أبدا ) .

وينتهي الفلم هناك . ويستمر هنا ، وهنا ، وهناك ... وفي كل عاصمة عربية .
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018