عـــاجـــل
توافد المواطنين لخيام العودة شرق القطاع للمشاركة بفعاليات الجمعة ال48
الأخــبــــــار
  1. اصابة طفل برصاصة مطاطية خلال مواجهات بالخليل
  2. تظاهرة حاشدة في الخليل بمناسبة ذكرى مجزرة المسجد الابراهيمي الـ 25
  3. المقدسيون ينجحون بفتح مبنى باب الرحمة المغلق منذ عام 2003
  4. القبض على شخص صادر بحقه حكم بالأشغال الشاقة لـ10 سنوات بتهمة الاغتصاب
  5. توغل محدود لاليات الاحتلال شرق البريج وسط القطاع
  6. الطقس: جو غائم جزئيا ولا تغير على درجات الحرارة
  7. وزير التربية اللبناني ينفي أي تدابير بحق التلاميذ الفلسطينيين
  8. تونس تتوقع حضور 6 الاف ضيف للقمة العربية
  9. الجبهة الشعبية تنعى المناضل الكبير ماهر اليماني
  10. نتنياهو يلتقي بوتين الاربعاء في موسكو
  11. رسمياً- قائمتان عربيتان تتنافسان في انتخابات الكنيست
  12. الاحتلال يفرج عن أسير من اليامون بعد قضاء 23 عاما في الأسر
  13. الاحتلال يشن حملة اعتقالات في مدينة القدس
  14. استطلاع القناة 12: 36 مقعدا لحزب كحول لفان و30 مقعدا لليكود
  15. اصابة 6 مواطنين برصاص قوات الاحتلال شرق رفح
  16. بدء فعاليات وحدة "الارباك الليلي" جنوب قطاع غزة
  17. ابو مذكور لـ معا: موسم العمرة الجديد يبدأ في غرة اذار المقبل
  18. الزراعة: الجراد قد يجتاح فلسطين اعتمادا على تقلبات الجو والرياح
  19. الجبهة والعربية للتغيير يتفقان على خوض الانتخابات بقائمة ثنائية

من يوسف إلى زليخة.. الرسالة وصلت

نشر بتاريخ: 03/02/2019 ( آخر تحديث: 03/02/2019 الساعة: 12:52 )
الكاتب: المتوكل طه
لم أرَ .. غيرَ جدارِ البئرِ والظُلْمةِ ..

والأُخوةُ يَسْعون إلى قَتْلي ، وذَنبي ؛

أنّ لي عَرْشأً ، وقد كانوا ذِئابا .

لم يكن ذَنبي بأن التاجَ ينشقُّ من الرّؤيةِ ضوءاً ،

وأنا أجلسُ ، حيثُ الشمسُ كُرسيّاً

وأثوابي السَّحابا .

لم يكن ذنبي بأنّ البدرَ مِنّي ،

وبحورُ اللوزِ ، في عينيّ ، فيروزاً مُذابا .

وبأني جئتُ طفلاً ، في حِمى القصرِ ،

بهيّاً ، ليرى في سيّد البيتِ أباً ،

ويرى فيكِ الذي في أُمِّهِ ..

كيف للرّائي لأنْ يَعمى ؟

وَلماذا يحرقُ الماءَ ؟

وقد جاءَ إلى خابيةِ الأيامِ خُبزاً وشرابا .

لم يكن ذنبي بأنّ الوَشَقَ المسعورَ ظمآنٌ

وأنّ الملحَ لا تُطفِئهُ النيرانُ ،

هل ذنبي بأني أبصر الينبوعَ في الليلِ التهابا ؟

ربّما قد هزّني الزلزالُ

إنْ رجَّ سفوحَ الأرضِ ودياناً وغابا .

ربّما أعجبني النّصلُ ،

وقد ينفذُ في الأضلاعِ حدَّاً وجِرابا .

ربّما يُغرقُني البحرُ

ويمضي بي بعيداً في كهوف اللؤلؤِ الحُرِّ .. شِعابا .

ربّما أحتاجُ للتفّاحِ ، إنْ أيقَظَتِ الحيَّةُ في الصلصالِ

قَطْراً مُستطابا ..

إنما أنحازُ للأزرقِ في ريشِ اليماماتِ ،

ولا أُلقي على الطيرِ .. العِتابا .

كلُّ أنثى ولها حظٌّ من الشَّمعِ ،

وفيها من جحيمِ الماسِ ما يُغني عن الفجرِ .. خِضابا ..

ولها في أعينِ الرغبةِ ألوانٌ ،

وما يجعلُ في المرآةِ أحلاماً كِذابا.

هل غرورُ المُلْكِ ، والعِطرُ ، وكُحْلُ العينِ ، والبهوُ ، وكتّانُ

الملاياتِ ، وفَروُ السَّبْعِ ، والهِرُّ إذا ما ذَلَّ في الحِضْنِ ..

هو الميزانُ ، كي يستلبَ القنّاصُ عصفوراً مُصابا؟

أنا أبكي شهوةَ الموقدِ إن تطفو ..

فهذي وخْزةُ الّلحمِ ، وما تسعى له الغاباتُ ،

إن شاءت ، بلا حَدٍ ..

وكمْ أزَّ سوادٌ .. فرأينا في سَما الدنيا غُراباً ؟

هل نما عشقٌ ؟

نبضت فينا اليراعاتُ ؟

كنتُ ، يا هذي ، بريئاً لم يرَ القرصانَ ،

والقُطَّاعَ ، والكونَ غِلابا ..

كان نَفْحُ النُّورِ في صدري ،

ولمّا يقدح الشيطانُ أغصاني ..

وقد عَزَّت على الحَطّاب أشجاري .

وإنْ سُدَّت جهاتُ القصرِ تُمسي هذه الحيطانُ

للأعمى حِجابا ..

وليَ الأبوابُ نهراً دافقَ الدُّرِّ .. رِحابا .

كَرَزي من جَنَّةِ الكَشْفِ ، فهل لي

أن أَصُبَّ النارَ في عَتْمٍ بهيمٍ ، يتغيّا الليلَ

عصفاً وضبابا ؟!

لم يكن ذنبي بأنّي أبعثُ النهرَ إلى مجراه ،

لا أسطو على أسْماكِ بحّارٍ ،

ولا أركبُ إلاّ فَرَساً من فضّةِ الثلجِ ..

وإنْ خُنتُ، أنا، مولايَ .. ما الفرقُ ، إذاً ،

بين مَنْ جاء على ثوبي بنعمانٍ ..

وقال ؛ الذئبُ !

أو أكذبُ ؟

ونرى في عشقِ مَنْ خانَ .. الصوابا !؟

كيف لي أن أشربَ السُّمَّ ،

وإنْ كان رحيقاً من جِرارٍ عتّقتها جمرةُ الأعنابِ ..

هل ذاكَ هو الطينُ وإغواءُ الأفاعي ،

أم زجاجُ القوسِ إذ يسكبُ في الرّوحِ الرُّضابا .

كنتُ أحتاجُ إلى مَنْ يأخذُ الطفلَ من السّردابِ

إذ ظلّ به عُمْراً .. عِقابا .

كنتُ أحتاجُ لمَنْ يحميه من سوقِ النّخاساتِ

امتهاناً وعَذابا ..

كنتُ أحتاجُ إلى حُضْنٍ سماويٍّ رؤومٍ

يرتقي حدّ الثُريّاتِ اقترابا ..

كنتُ أحتاجُكِ طُهْراً سُكَّريَّ النَّبضِ أرضاً وقِبابا ..

فأرى الَلَّهَ الذي قد خَصّني بالوَعْدِ ،

قد فتَّحَ من كفّيكِ شبّاكَ المجرّاتِ ..

ولا أن تُغلقي الأقفالَ غَصْباً ، ويُقدُّ القُطْنُ

في ظَهري ارتيابا ..

إنَّ لي في سدرةِ المعنى سؤالاً وجوابا .

إنني نسْلُ نبيٍّ ، لستُ طينياً ،

وإن كنتُ تُرابا .

يوسفٌ من شجرِ البَرقِ وغيمِ العَرْشِ ،

والمرأةُ من أنفاسِ هاروتَ وماروتَ ، إذا ما

ساحرٌ في بابلِ الغَنْجِ .. تَصابى .

لم يكن للجسدِ المحمومِ أنْ يكتُبَ للناسِ النهاياتِ ،

ولا أنْ يهزمَ الوحيَ خرابا ..

ثم يمشي مثلَ طاووسٍ على الماءِ ، ولكنْ

ربما يمشي على الموجِ ، إذا ما كانَ رملاً وسرابا ..

وأنا ما زلتُ في الجُبِّ ؛

ولم أَخرُجْ من السجنِ ، فَهَلّا

أخذوا قلبي إلى الشِعرِ ، عساهُ

أن يكون الشوقُ للشوقِ كتابا .

Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018