الأخــبــــــار
  1. الاحتلال يعتقل فتاتين وأحد حراس الاقصى من محيط مصلى باب الرحمة
  2. مصرع طفل 4 أعوام إثر صدمه مركبة في شارع القدرة بخانيونس
  3. مسؤول ايراني: جنود "حزب الله" سيصلون في المسجد الاقصى قريباً
  4. ليبرمان: "نحن لن توافق على التعاون مع أيمن عودة
  5. رئيس فرنسا: لا نعلق الآمال على صفقة القرن ونعمل على مقترحات أخرى
  6. الجريدة الكويتية: إسرائيل تخطط لمهاجمة الحوثيين في اليمن
  7. الحشد الشعبي: امريكا تسمح لإسرائيل بالاعتداء علينا
  8. ترامب: تصويت اليهود للمعارضة الأمريكية خيانة
  9. الطقس: أجواء شديدة الحرارة
  10. دفعة جديدة من أسرى "الشعبية" تنضم للاضراب عن الطعام بسجون الاحتلال
  11. مخيم البداوي ينتفض ويرفض اجراءات وزارة العمل اللبنانية
  12. فجراً - الاحتلال يقصف موقعين للمقاومة بغزة
  13. الامن المصري يعتقل نجل القيادي في فتح نبيل شعث
  14. نقابة الصحفيين تحذر من التعامل مع السفارة الامريكية
  15. إطلاق قذيفة صاروخية من غزة باتجاه المستوطنات
  16. مسافر من نابلس حاول خنق موظف إسرائيلي على معبر الكرامة وتم اعتقاله
  17. الهلال: طواقمنا تنقل إصابة خطيرة جدا بعدد من الطعنات من بلدة العيزرية
  18. مراسل معا: السلطة تتسلم الدفعة الثانية من المصفحات العسكرية من الاردن
  19. الاحتلال يغلق المنطقة الاثرية في سبسطية
  20. مستوطنون يعطبون مركبات ويخطون شعارات غرب سلفيت

من هداريم يكتب الاسير سلامة.. الموت نصير الاسرى فهل هناك من يعقل؟

نشر بتاريخ: 08/02/2019 ( آخر تحديث: 11/02/2019 الساعة: 09:14 )
بيت لحم - معا - كتب الأسير حسن سلامة، المعتقل منذ 17 ايار 1996 ومحكوم بالسجن المؤبد 48 مرة، رسالة من داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي في أعقاب استشهاد الأسير فارس بارود من قطاع غزة، بعنوان: "الموت نصير الأسرى.. فهل هناك من يعقل، وأخيرا فارس بارود حر".

واستشهد الأسير فارس بارود (51 عاماً) مساء الأربعاء، داخل سجون الاحتلال نتيجة الإهمال الطبي المتبع بحق الأسرى الفلسطينيين، بعد اعتقال دام 28 عاما.

وفيما يلي نص رسالة الأسير سلامة المكتبة بتاريخ 6 شباط الحالي:

يوم عاديّ جدا، وتاريخ كباقي التواريخ عند جميع الناس؛ منهم من يحتفل به، وهناك من يحزن، كلٌّ حسب ما يستذكره في هذا اليوم.

ولكن هل يعي هذا العالم أو هل هناك من يعلم في هذه الدنيا أن هناك دنياً وعالمًا وبشرًا محجوبين عنهم، لا شمس لهم ولا قمر؟!! سماؤهم من حديد وأرضهم أمتار مقسمة بينهم وأسماؤهم أرقام، واليوم سقط منهم رقم فاحتل المرتبة الثامنة عشرة بعد المائتين بعد أن عمّر في دنيانا التي تجهلونها سبعة وعشرين عاما، عاشها هذا الرقم بأحزانه وقليل من أفراحه لاحقا بأمه التي سبقته بأعوام قليلة وهي تحلم أن تراه حتى تكتحل عيناها، توفاها الله وقد كنا نأنس بصوتها القادم من بعيد تشكو إلى الله ظلم هذا العالم الذي لم يرحم قلبها الضعيف المشتاق لابن لها غاب عنها بفعل الواجب في دنيانا المحجوبة عن دنياكم..

فارس بارود؛ هذا هو الاسم، وقد سُمح لنا بالكشف عنه، وكان في حياته رقما، ولأنه وبعد أن نال حريته بفعل الموت الذي حرره من قيوده من سجنه من زنزانته من مرضه.

فهل يا أيها العالم وَيَا أحرار الدنيا وَيَا أبطال المقاومة سمعتم باسمه وهل مرضه ومعاناته وأمثاله كثيرًا أخذ من أوقاتكم الثمينة دقائق!!! هل فكرتم به ليلاً!! هل كان حاضرا في دعائكم!! هل كان من ضمن مشاريعكم وعلى سلم أولوياتكم؟!!!

حمدا لله فقد أراح واستراح وأراحكم بنزوله عن كواهلكم وقد حملتوه سبعة وعشرين عاما ولسان حالكم يقول " عقبال الباقين"، فوالله إن أفعالكم نطقت بذلك وإن لم تنطق ألسنتكم، وإلا في أي دين وفي أي قانون وتحت أي مسمى يترك أبناؤكم وإخوانكم ومناضولكم كل هذه السنوات خلف القضبان تحت رحمة السجان تفترسهم الأمراض ..!!!!؟ حتى إذا ما ماتوا وقد شاخوا وهرموا في هذه السجون تباكيتم عليهم وتنافستم في تبنيهم، وارتفع صوتكم بالخطب الرنانة تزفوهم شهداء!!.. أليس منكم رجل رشيد يخرج علينا ولو مجاملة أو مراعاة لمشاعرنا فيعتذر أو يعترف بالتقصير أو يعلن الفشل!!!؟

أتحداكم إن كان أحد منكم كان يعرف اسمه أو كنيته أو زار أمه قبل موتها.. ما أرحم الموت عندما يحررنا من قبورنا ويخرجنا من سجوننا فيرفعنا على رؤوسكم بأسمائنا ويسود وجوهكم بعد أن يكشف سوآتكم وقد رضيتم لنا حياة الأرقام.. ذهب فارس للقاء أمه حتى يُكحل لها عيونها ويدفئ قلبها ويرتمي في أحضانها.. ثم تقولون ويقول الجميع: إنه القدر الذي أصبح شماعة تعلقون عليها عجزكم وفشلكم.. القدر وهل يسير إلا بأسبابه!!؟؟

استراح فارس وميسرة أبو حمدية، فحضروا أجوبتكم، ولتنفعكم خطبكم وفصاحتكم.. استراح فارس من سجنه وقيده ومرضه، وسقط رقمه، وظهر اسمه، وحرره الموت، فمرحبا بالموت حرا محرراً للأحرار.

الأسير حسن سلامة

سجن هداريم
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018