الأخــبــــــار
  1. إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة العيزرية
  2. الاحتلال يغلق مداخل بلدة عزون
  3. انتخاب صلاح طميزي رئيسا لجمعية طب الطوارئ
  4. الاحتلال يعتقل 4 مواطنين ويصادر مركبة من بيت امر
  5. الاحتلال يعتقل 3 مواطنين جنوب الخليل
  6. الاحتلال يسلم جثماني الشهيدين عمر يونس ونسيم أبو رومي
  7. الجمعة القادمة على حدود غزة بعنوان "انتفاضة الاقصى والاسرى"
  8. اصابة 65 مواطنا بنيران الاحتلال على حدود غزة
  9. المالكي: اسرائيل تخلق حقائق جديدة على الأرض
  10. 448 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى الأسبوع الماضي
  11. مجلس الأمن يفشل في تبني أي قرار حول إدلب
  12. الصحة: نعمل على التأكد من مأمونية الأدوية
  13. ترامب يخطر الكونغرس باستمرار "الطوارئ الوطنية"
  14. غانتس يبدأ مشاوراته مع احزاب اليسار والوسط
  15. نتنياهو: نوطد علاقاتنا بدول عربية بشكل غير مسبوق
  16. الاحتلال يصادر لحوماً ويعتقل مالكها شمال القدس
  17. التلفزيون السوري: تدمير طائرة مسيرة في ريف دمشق
  18. صفارات الإنذار تنطلق في مستوطنات غلاف غزة
  19. ٧ اصابات بحادث سير مع حافلة في مستوطنة "بيتار" غرب بيت لحم
  20. شرطة رام الله تقبض على 10 تجار ومروجي مخدرات وتضبط معهم كميات منها

لا عدالة لفلسطين بدون عدالة للمرأة الفلسطينية

نشر بتاريخ: 09/09/2019 ( آخر تحديث: 09/09/2019 الساعة: 09:29 )
الكاتب: مصطفى البرغوثي
ليس لدي أي نية لإستباق نتائج التحقيق بشأن قضية إسراء غريب، لكن فقدان هذه الفتاة الشابة، التي كانت مفعمة بالنشاط والحيوية، لحياتها، ذكرنا بقضايا كثيرة مماثلة، وقضيتها أصبحت قضية رأي عام، لأنها جسدت الحاجة للتصدي لكل أشكال العنف الذي مورس، أو يمارس، أو قد يمارس، ضد النساء والفتيات الفلسطينيات، ولأنها كشفت الثغرات في القوانين الفلسطينية والتقصير التشريعي في حماية حقوق وحياة النساء.

وأبرز هذه الثغرات النصوص المخففة للعقوبات تجاه من يقدم على جريمة قتل النساء، في قانون مستورد عمره تسع وخمسون عاما، بالإضافة إلى عدم إقرار وإصدار قانون حماية المراة والأسرة الفلسطينية حتى الآن.

ولكن الثغرة الأكبر هي أن فلسطين فقدت جسمها التشريعي بعد حل المجلس التشريعي الفلسطيني، والذي للأسف عُطل معظم دوره قبل الحل لسنوات بسبب الانقسام السياسي.

ولا تقف المسألة عند هذه النقطة، إذ أن هناك تعارضا ما زال قائما، وغياب ما زال مستمرا، لحقوق وميادىْ قانونية أقرتها الاتفاقيات الدولية التي انضمت لها فلسطين ومنها اتفاق "سيداو"، مما يعرض المنظومة الفلسطينية لإنتقادات ومساءلات، لن تتقاعس إسرائيل عن استغلالها.

حقوق المرأة الفلسطينية، والمساواة في الحقوق و الفرص للفتيات الفلسطينيات، لا تعالج بعبارات عامة، مثل المرأة "نصف المجتمع " والمراة هي "الأم والأخت والإبنة"، بل بتبني، وإقرار، وتطبيق دقيق، لقوانين تحمي حياة وحرية وحقوق المرأة والفتيات الفلسطينيات من أي إعتداء.

و لن تُضمن إلا بقبول الحقيقية الراسخة بأن المرأة الفلسطينية كانت وما زالت، مثلها مثل الرجل تماما، مساهمة في النضال والكفاح، والعمل والإقتصاد والبناء، ورعاية الأجيال، بل إن دورها في بعض المجالات يفوق ذلك.

قضية إسراء غريب أثارت مسألتين أساسيتين تؤلمان المجتمع الفلسطيني، المساواة أمام القانون وتطبيقه العادل على الجميع دون تمييز، ومسألة العدالة السياسية والاجتماعية والحقوقية والاقتصادية .

ولذلك لم يكن غريبا أن تترافق الدعوات لحماية حقوق وحياة المراة، بالمطالبة بالانتخابات الديمقراطية وإعادة الحياة للمؤسسة التشريعية الفلسطينية، التي بدونها لا يمكن الحديث أصلا عن مبدأ فصل السلطات، والذي يمثل الحد الأدنى للتوازن السياسي والإجتماعي .

لن ننتصر في نضالنا كشعب يكافح ضد الظلم، والإحتلال، والتمييز العنصري، ما لم نقيم العدالة بين صفوفنا، وما لم يشعر كل الفلسطينيين والفلسطينيات أنهم يناضلون من أجل وطن عادل سيكون لهم جمعيا، وليس لفئة مميزة على حساب باقي فئات الشعب.

ولذلك تصبح حماية المرأة الفلسطينية وحقوقها جزءا أساسيا من مقومات نجاح نضالنا الوطني من أجل الحرية، وفي ذلك بصح القول " لا عدالة لفلسطين بدون عدالة للمرأة الفلسطينية
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018