الأخــبــــــار
  1. الارجنتين تقرر إلغاء مباراتها بتل أبيب إذا استمر إطلاق الصواريخ للخميس
  2. صافرات الانذار تدوي في مستوطنات "نيريم" والعين الثالثة
  3. محدث- ارتفاع حصيلة العدوان على غزة الى 11 شهيدا
  4. 3 شهداء باستهداف إسرائيلي في بيت لاهيا شمال قطاع غزة
  5. قناة 13:ميلادانوف يتوجه من تل ابيب الى القاهرة لمحاولة وقف اطلاق النار
  6. المقاومة تطلق رشقات جديدة من الصواريخ على مستوطنات الاحتلال
  7. خلال ساعات- الاحتلال يقرر هدم ٤ منازل في الخليل
  8. ابوحمزة: سرايا القدس ستتحكم بشكل وتوقيت نهاية هذه الجولة من المعركة
  9. أبو حمزة الناطق باسم سرايا القدس:لن نسمح بالمطلق بإعادة سياسة الاغتيال
  10. لكابيت يجتمع في مقر وزارة الجيش بتل أبيب لبحث العدوان على غزة
  11. الاحتلال يستهدف دراجة نارية بخانيونس
  12. إصابات في قصف اسرائيلي على خان يونس
  13. مصرع شاب من سكان العروب واصابة اخر بانقلاب مركبة جنوب بيت لحم
  14. جيش الاحتلال يعلن عن استهداف عنصرين من الجهاد شمال غزة
  15. مصلحة سجون الاحتلال تنقل 174 اسيرا من عسقلان الى بئر السبع
  16. حزب الشعب ينضم وقفة تضامنا مع غزة على دوار المنارة وسط رام الله
  17. إطلاق رشقة صاروخية باتجاه مواقع الاحتلال شرق خانيونس
  18. إسرائيل هيوم: الجيش شرع باستدعاء جزئي لمئات جنود الاحتياط
  19. استشهاد شاب متأثرا بحروحه في قصف بيت لاهيا يرفع عدد الشهداء إلى خمسة
  20. بينيت يعلن حالة الطوارئ لمدة 48 ساعة في الجبهة الداخلية بكل إسرائيل

دور المهمشين بين الكاف والنون

نشر بتاريخ: 22/10/2019 ( آخر تحديث: 22/10/2019 الساعة: 12:49 )
الكاتب: تمارا حداد
وصلت الحالة الفلسطينية لوضع لا يُحسد عليه من انقسام ومناكفات بين هذا وذاك جعلت الجميع يكفُ عن سماع السياسة وما آلت اليه الحالة من هوان وضعف، نتيجة اليقين التام باستمرار الشعارات الرنانة والاستفراد والهيمنة، واستمرار التغني بلغة الخطاب ذاتها دون تغيير في الادوات والاساليب في صنع السياسات التي قد زرعت اليأس في نفوس فئة الاغلبية الصامتة والمهمشين.

فئة المهمشين ثقافياً واجتماعياً وسياساً اصبحت كتلة واسعة من السكان الفلسطينيين، وهنا لا اقصد المهمش الفقير او المعدوم ومحدودي الدخل او ذوي الاحتياجات الخاصة، بل الانسان الذي يمتلك قدرات ثقافية وسياسية واكاديمية واجتماعية ولكن لسوء الحالة التي وصلنا اليها اصبح دوره مهمش، وهذا ناجم عن عدة عوامل:-

1. غياب العدالة والانصاف المجتمعي.

2. تراكم الفساد.

3. عدم تأقلم المهمش مع مجريات الحالة الفلسطينية التي وصلت لاسوأ حالتها.

4. غياب المصلحة العامة والواقعية والموضوعية.

5. غياب دور المهمش كمواطن وشريك له الحق في تقديم المشورة وغياب دوره في صنع السياسة العامة التي تُحقق له ولامثاله التخلص من همومهم والوصول الى الرضى العام.

6. غياب الديمقراطية.

7. تغلغل السلطويين.

اسباب عديدة لا تحصى لتزايد هذه الفئة والتي اصبحت بين الكاف والنون" الكف عن صنع القرار ونصرة المظلومين"، ولكن هل ستبقى تلك الفئة صامتة تنظر الى الحالة الفلسطينية من وراء الكواليس؟

قد يعود صمت هذه الفئة لعدة اسباب تحد من حضور المهمشين، ومن ابرزها:-

1. القيود على الحريات.

2. عدم تشكيل اطار مؤسساتي يجمع المهمشين ليحمي تكتلاتهم واحلافهم.

3. عدم استمرار المهمشين بالمطالبة في حقوقهم.

4. توترات دفينة بين المهمشين والمسؤولين تحد من دورهم في الضغط او المناصرة لموقف ما.

في الدول العربية استطاع الغرب ان يؤطر ويجمع المهمشين لتصبح حركات احتجاج ضد حكوماتهم حتى اصبح دورهم تخريبي لبلادهم نتيجة شعورهم باليأس والاحباط نتيجة سوء السياسيات التي تنجم عن حكوماتهم داخل دولهم.

لكن في فلسطين هل ستستيقظ الفئة المهمشة؟ وهل استيقاظها سيكون ايجابي ومؤطر بتأطير وطني لتحقيق اصلاح سياسي واقتصادي يشارك الحكومة ويُنجح سياسياتها؟ ام سلبي يتم تأطيرهم بأطر خارجية تعكس سلباً على فلسطين والدفع نحو الاحتجاجات لتتحدى المسؤولين، وهنا، تصبح شرائح كبيرة منهم أكثر استعداداً لتبني المواقف الرافضة.

المشكلة ان السياسة التي يتبعها المسؤولين الرسميين لمعالجة مشكلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية تبقى، في بعض الحالات، معالجات جزئية ومحدودة، لأنها لم تُعبر عن منظومة تنموية شاملة ولم تصل الى مصطلح "الحكم الرشيد"، لذا هنا يأتي دور المهمشين ليشكلوا قوة ضاغطة قابلة للتدحرج ككرة الثلج متى توافرت الظروف والعوامل المساعدة.

في ظل الوضع القائم لن يبقى المهمش ثقافياً واكاديمياً وسياسياً يراقب عن بُعد فيوماً سيصبح المهمش في محور الاحداث وصانع تاريخ، وبالتحديد اذا شعر المهمشون بان الوضع سيبقى بلا وحدة وطنية وبلا انتخابات وبلا وبلا وبلا وتمس مصالحه اليومية وتشكل رأي عام، فسيتحول المهمش الى قنبلة تتفاعل وتنخرط ويصبح فاعل حقيقي.

المهمش بحاجة الى :-

1. المهمش جزء من المجتمع المدني يستطيع ايصال صوته في كل المنابر الاعلامية وبالتحديد اذا امتلك رؤية للمصلحة عامة تحفظ الاستقرار.

2. مأسسة عمل المهمشين وتفعيل دورهم الثقافي والمجتمعي والسياسي والاجتماعي.

3. تنسيق العمل بين المهمشين.

4. تعيين ممثلين لهم في جلسات الحوار والنقاش في المؤتمرات والورشات وتقديم توصيات تساعد في تغيير الحالة الفلسطينية من موت سريري الى انعاشها وارجاع الروح لها قبل فوات الاوان، فهي مسؤولية كل فرد يسعى فعليا للتغيير الايجابي وليس لابقاء الوضع كما هو والذي سيزداد سوءا بعد سوء مستقبلاً.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018