الأخــبــــــار
  1. الاحتلال يقرر اغلاق الضفة وغزة الاثنين المقبل بسبب انتخابات الكنيست
  2. "الصحة"و"التعليم" تقرران ايقاف الرحلات المدرسية والجامعية بسبب كورونا
  3. منخفض جوي وإنخفاض ملموس على الحرارة غداً السبت والأحد
  4. مسيرة أمام مدخل شارع الشهداء بالخليل للمطالبة بفتح المناطق المغلقة
  5. عشرات المستوطنين يؤدون صلوات تلمودية على اراضي المواطنين شرق قلقيلية
  6. جيش الاحتلال يستعد لحرب لبنان المقبلة
  7. مستوطنون يهاجمون بلدة حوارة جنوب نابلس
  8. الآلاف يؤدون صلاة الفجر في المسجد الأقصى
  9. الرئيس يصدر قراراً بإعادة تشكيل مجلس إدارة سلطة النقد
  10. الحكومة تدعو النقابات إلى حوار وطني لمواجهة المخاطر
  11. الاحتلال يقرر بناء 1800وحدة استيطانية جديدة في الضفة
  12. الافراج عن أمين سر اقليم يطا وضواحيها نبيل ابو قبيطة من سجون الاحتلال
  13. تقارير: "درون" إسرائيلية تغتال مسؤولا بحزب الله في سوريا
  14. إسرائيل: استئناف تصدير العجول للأراضي الفلسطينية
  15. غزة- 5 مواطنين بالحجر الصحي ولا اصابات بكورونا
  16. 50 وزيرا ومسؤولا أوروبيا سابقون يحذرون من خطة ترمب
  17. وزراء الصحة العرب يدعون لاجتماع طارئ لبحث سبل مكافحة "كورونا"
  18. الإفراج عن أسير من عزون بعد 15 عاما في سجون الاحتلال
  19. وفاة رجل دين بارز في مدينة قم جراء إصابته بفيروس كورونا
  20. قرار باغلاق جميع مدارس اليابان حتى نهاية شهر اذار تحسبا من "كورونا"

خرم إبرة.. رسالة من مرضى الثلاسيميا

نشر بتاريخ: 25/01/2020 ( آخر تحديث: 25/01/2020 الساعة: 11:10 )
الكاتب: رامي مهداوي
انقطاع الأدوية ونقص الرعاية الصحية شبحٌ يلاحق 309 من مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة منذ ستة أشهر حتى وقتنا الحالي، ويهدد 566 آخرين منهم في الضفة الغربية.

هذه المعلومة وصلتني من خلال رسالة من مرضى الثلاسيميا في المجتمع الفلسطيني الذين تزداد مشاكلهم واحتياجاتهم المتزامنة مع نموهم، لا تتجاوز هذه الحاجات كونها متطلبات الحياة الطبيعية لأي مريض حول العالم.

ففي الوقت الذي قللت فيه فلسطين بجهود وطنية وتعاون مؤسساتي عدد الولادات الجديدة المصابة بمرض الثلاسيميا مقاربة إيّاها الى الصفر، كانت آمال المرضى وذويهم بارتقاء الأوضاع الصحية ونوعية الخدمات المقدّمة أن تزداد، إلا أن هذه الآمال لم تدم طويلاً قبل أن ترتطم بجدار الواقع الأليم، الذي أعادهم إلى دائرة المعاناة من المرض الوراثي المزمن ومضاعفاته الفتّاكة.

تشير الإحصائيات خلال الفترة 2018-2019 إلى أن 60% من المرضى لا يتجاوز مستوى خضاب الدم (الهيموغلوبين) لديهم 8، فيما يعاني 70% منهم ارتفاعاً لمستوى الحديد في دمهم عن المستوى المقبول، الأمر الذي جرّ وراءه سيلاً من المضاعفات والمشكلات الكثيرة والتي لا سبيل إلى تلافيها إلّا من خلال رفع مستوى الخدمات والعلاجات، وضمان استمرارية إمداد المرضى بها دون أي انقطاع مهما كان ضئيلاً، فالعلاجات الطاردة للحديد هي البوابة الكبيرة -وإن لم تكن الوحيدة- لتقبل مضاعفات المرض، والحصول على مؤشرات صحية جيدة، وصمام الأمان الذي لا يجب أن ينتزع من بين أيديهم حتى لا يفقدهم حياتهم.

إنّ تراكم الحديد الناتج عن أخذ كميات كبيرة من الدم جرّت إلى حياة مريض الثلاسيميا أمراضاً مزمنة أخرى تشارك الثلاسيميا عملية الفتك بجسده، نتيجة لعدم توافر العلاجات اللازمة والكافية، والأجهزة اللازمة له في مسيرته العلاجية، فمثلاً يعاني 77% منهم هشاشةً في العظام، هذه المشكلة التي لا يمكن تلافيها نظراً لقلّة توفر سبل وقايتها وحتى علاجها، إضافة الى وصول بعض المرضى مراحل متقدمة في أمراض السكري والقلب والكبد نتيجة لفشل هذه الأعضاء.

إنّ دور المؤسسات هو العمل على إيقاف تقدّم هذا المرض عن التوغّل في أجسام هؤلاء المرضى، كما أسهمت عن إيقاف تفّشيه وتوغّله في المجتمع الفلسطيني منذ سنوات وتقليل التكاليف الهائلة التي كانت تجرّها الولادات الجديدة المصابة بالمرض.

وليس ببعيد عن الوضع الصحي لمريض الثلاسيميا تطفو جوانب حياته الأخرى، كالأوضاع النفسية والاجتماعية التي لا تخلو من العقبات في ظل مجتمع يعاني 70% من شبابه ضعفاً معرفياً حول مرض الثلاسيميا. فكيف بمجتمع لا يعي ماهيّة الثلاسيميا أن يعيَ كيف يحتضن ويتقبّل ويحسن معاملة تسعمائة من أبنائه المصابين بهذا المرض؟

وهنا تظهر جليّة إحدى أكبر المشاكل التي يعاني منها المرضى، والتي تقف سدّاً منيعا امامهم تعيق استمرارية حياتهم بشكل طبيعي. يبحث 75% من المرضى والذين تتراوح أعمارهم بين 15-27 عاما عن فرصة للعمل وبناء حياة. يحاولون قدر استطاعتهم الحصول على دورهم في بناء مجتمعهم كحق لهم وواجب عليهم في آن، خاصة وان ما يزيد على 50 فرداً منهم خريجون من الجامعات والمعاهد ويحملون الخبرات والمؤهلات، ينتظرون على بوابات المستقبل، لعلّ هذا المجتمع الواعي يمنحهم حقهم ويشاركهم المسؤوليات، والتي أظهروا حتى اليوم أنهم أهل لتحملها، من خلال القلة التي حالفها الحظ وحصلت على وظائف وأثبتت أن المرض لا يمكن أن يقف عائقاً أمام الإرادة.

أعزائي صانعي القرار كلٌ حسب موقعه لم يعد الثلاسيميا مجرّد مرض، بل حالة متكاملة تترابط خيوط الحياة فيها، والتظاهر بالصمم أمام كل محاولات المرضى للمطالبة بحقّهم في الحياة هو حكم بالموت. فماذا تنتظرون؟؟

هذا المقال هو رسالة باسم 900 مريض من مرضى الثلاسيميا.
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2020