الأخــبــــــار
  1. إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة العيزرية
  2. الاحتلال يغلق مداخل بلدة عزون
  3. انتخاب صلاح طميزي رئيسا لجمعية طب الطوارئ
  4. الاحتلال يعتقل 4 مواطنين ويصادر مركبة من بيت امر
  5. الاحتلال يعتقل 3 مواطنين جنوب الخليل
  6. الاحتلال يسلم جثماني الشهيدين عمر يونس ونسيم أبو رومي
  7. الجمعة القادمة على حدود غزة بعنوان "انتفاضة الاقصى والاسرى"
  8. اصابة 65 مواطنا بنيران الاحتلال على حدود غزة
  9. المالكي: اسرائيل تخلق حقائق جديدة على الأرض
  10. 448 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى الأسبوع الماضي
  11. مجلس الأمن يفشل في تبني أي قرار حول إدلب
  12. الصحة: نعمل على التأكد من مأمونية الأدوية
  13. ترامب يخطر الكونغرس باستمرار "الطوارئ الوطنية"
  14. غانتس يبدأ مشاوراته مع احزاب اليسار والوسط
  15. نتنياهو: نوطد علاقاتنا بدول عربية بشكل غير مسبوق
  16. الاحتلال يصادر لحوماً ويعتقل مالكها شمال القدس
  17. التلفزيون السوري: تدمير طائرة مسيرة في ريف دمشق
  18. صفارات الإنذار تنطلق في مستوطنات غلاف غزة
  19. ٧ اصابات بحادث سير مع حافلة في مستوطنة "بيتار" غرب بيت لحم
  20. شرطة رام الله تقبض على 10 تجار ومروجي مخدرات وتضبط معهم كميات منها

أكبرُ أعدائنا؟

نشر بتاريخ: 20/08/2019 ( آخر تحديث: 20/08/2019 الساعة: 09:57 )
الكاتب: مصطفى البرغوثي
سألني أحد الشباب ، من هو أكبر أعداء الشعب الفلسطيني؟ فقلت له ليس من هو؟ بل ما هو ؟

إذ وصلت منذ زمن طويل إلى قناعة أكيده، بأن كل أعداء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الإحتلال ونظام الأبارتهايد ومن يساندهم، يعملون جاهدين، وعلى مدار الساعة لإنشاء، وتكريس، وتثبيت، أكبر أعدائنا، وهو الشعور بالإحباط واليأس.

وعندما يسود اليأس يسيطر الشلل، وتنعدم القدرة على العمل والمقاومة.

ولتحقيق ذلك، يلجأون إلى تصعيد القمع والتنكيل ضد كل شكل من أشكال المقاومة والكفاح، وإستخدام العنف الوحشي حتى ضد المسيرات السلمية، كما يستغلون كل مظهر من مظاهر الضعف الفلسطيني الداخلي، وكل خطأ يرتكب، ويستفيدون من حالة الإنقسام الداخلي التي يعملون على تعميقها، ومن غياب الإنتخابات الديموقراطية، ومن شعور كثير من المواطنين بمصاعب الحياة، وغياب العدالة الإجتماعية، ويركزون على نشر مشاعر الشك وانعدام الثقة بين الفلسطينيين.

ويساعد أركان الاحتلال ونظام الأبارتهايد التأثير العالمي لنمط الاستهلاك الرأسمالي، وانشغال الفلسطينيين بمشاكلهم وهمومهم الداخلية، واضطرار معظمهم إلى الانهماك بتدبير لقمة العيش وتسديد القروض التي لا يبدو أنها ستنتهي، عن المعاناة الأكبر، وعن الاضطهاد المتواصل الذي تسرب إلى كل منحى من مناحى الحياة، والتنقل، والعمل. وخاصة عندما يصعب على الكثيرين أن يربطوا بين معاناتهم المعيشية اليومية، وبين المنظومة الظالمة التي خلفتها النكبة والهجرة، وما تلاها من إحتلال ونظام تمييز عنصري.

يعرف الأطباء جيدا أن شخصين يعانيان من نفس المرض، و يتلقيان نفس العلاج، يمكن أن يسيرا في مسارين مختلفين تماما.

إن كان أحدهم يشعر باليأس والإحباط، ويعجز عن مقاومة المرض، قد يفقد حياته أو يعاني من مضاعفات خطيرة.

والثاني الذي يواجه المرض بروح من التفاؤل، والإصرار على هزيمته، قد يشفى، وبسرعة لا يتوقعها هو نفسه.

وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الشعوب.

وكما تشير علوم الاستراتجية العسكرية لا ينتصر طرف، يخوض معركة، على خصمه إلا بكسر إرادته وإجباره على الإعتراف بالهزيمة والاستسلام.

والاستسلام له أشكال كثيرة، أهمها التخلي عن الهدف الوطني، وعن إرادة المقاومة، وعن الكرامة.

إسرائيل لم تنتصر على الشعب الفلسطيني لسببين، الأول أنها لم تستطع اقتلاعه بالكامل من أرضه، والثاني أنها لم تكسر إرادته، أو إصراره على المقاومة، من أجل حريته وكرامته.

ولعل أول خطوة في اتجاه تغيير مسار حياتنا للأفضل هو إلحاق الهزيمة بذلك الشعور الخطير " بالإحباط واليأس، والسلبية"، الذي يحاول التسلل إلى نفوسنا في كل يوم وفي كل لحظة، وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، ويحاول فيها المحبطون نقل عدوى إحباطهم ويأسهم للآخرين.

كل شيْ يبدأ بالإرادة، والتفاؤل، و بإيمان الإنسان بقدرته على تغيير الواقع.

وأول خطوة نحو إلحاق الهزيمة بأعدائنا، التي لا أشك للحظة أنها ستأتي، هو أن نهزم مشاعر اليأس والإحباط في نفوسنا.
Powered By: HTD Technologies
وكــــالـــــــــة مــــــــعــــــــــا الاخــبـــاريـــــــة
جميع الحقوق محفوظة © 2005-2018