الكاتب: رأي مسار
بعد الفشل المدوي الذي بلغ مستوى الفضيحة، الذي مُنيت به المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وخصوصاً الاستخبارية منها جرّاء زلزال السابع من أكتوبر، صمم نتنياهو فشلاً مسبقاً للموساد، من خلال تكليفه بالبحث عن دول تستقبل مهجرين فلسطينيين من غزة.
كثيرون في إسرائيل من الباحثين والمفكرين والمؤسسات المختصة بالشؤون الفلسطينية، توصلت إلى نتيجة محددة، وهي استحالة النجاح في تهجير الفلسطينيين لا إلى الدول القريبة ولا البعيدة، وذلك بفعل عدم إقبالهم على حكاية من هذا النوع، وكذلك إعلانات جميع الدول رفضها وإدانتها لمبدأ التهجير حتى لو غُلّف بغلاف الطوعي.
نتنياهو أسند المهمة للموساد في سياق صراعه المرير مع المؤسسة الأمنية، وذلك ليقينه بحتمية فشل الجهاز في تحقيق ما كُلّف به، وبذلك يتوفر لنتنياهو المخرج بتحميل الفشل لغيره تماماً مثلما حمّل الفشل لرونين بار رئيس الشاباك.
نتنياهو يريد محاربة الفلسطينيين بسببٍ ومن دون سبب، لارتباط مصيره السياسي بالحرب عليهم، ويسعى جاهداً في السنة الأخيرة لولايته، ومثوله أمام القضاء واحتمالات ذهابه إلى السجن أو إلى بيته مطروداً، تتركز على إيجاد عناوين لحربه مع يقينه باستحالة تحقيق الهدف الرئيسي منها، وهو تصفية القضية الفلسطينية التي تحاصره أينما يمم وجه.