الكاتب: الدكتور عدوان نمر عدوان
لتدخل مصر بطريقة من الطرق وتحكم غزة سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، المهم أن يرتفع الذبح عن أهلنا في غزة، فليس لفصيل فلسطيني السلطة المقدسة للحكم، إنما الحكم المقدس للشعب الفلسطيني، فلتتقدم إدارة جديدة فلسطينية بإشراف مصري لحكم غزة، فمصر لها ٤٠٠٠ سنة دولة راسخة في النظم، ولم نكن نحن دولة ولا شبه دولة في تاريخنا، أعلى مرحلة إدارية كانت قبل انقلاب 2006 ، وتعد طفولة دولية.
البارحة حكمت حماس ونتيجة الظروف القاهرة التي مرت بها الحركة من الممكن أن تتقدم هيئة فلسطينية جديدة منبثقة عن إجماع وطني لتقود السفينة إلى أقرب شاطئ أمان.
لنتخل عن عصبيتنا ودوغمائيتنا وننتصر لمصالحنا، ولنكون عمليين نوعا ما في التبديل والتغيير والخفاء والتجلي.
الشعب والوطن هما المقدسان فيمكننا أن نقدم طائفة، ونؤخر أخرى في ملحمة الصراع مع المحتل، ويمكننا أن نعطي الأولوية لجزء من الوطن، ونؤخر جزءا حتى نستطيع أن نخرج من بركة الدم التي نحن فيها، ونفيد الوطن والشعب.
لقد فشلت حماس في جلب العرب والمسلمين إلى المعركة الحالية فشلا مبرما، ويقال إن بعض الدول كانت بالسر تحرض عليها؛ لذا فالتعويل على العرب والمسلمين في مساعدة حماس بعد ما جرى في غزه غباء، والذي يجرب المجرب عقله مخرب، ومن الغباء حسب أينشتاين فعل الشيء نفسه مرتين، وبالإسلوب نفسه، والخطوات نفسها، وانتظار نتائج مختلفة.
إذا كان الصالح الفلسطيني العام يتطلب حكومة إدارية بمساعدة مصر فليكن، وإذا كنا نقدم مصالح شعبنا أمامنا فليكن ذلك.
هذا المحتل يلعب هذه اللعبة ويتغلب بها علينا، وعلينا نحن في الجهة المقابلة أن نلعبها بمهارة، فالتقديم والتأخير مهارات سياسية ترتقي لتكون بلاغة سياسية.