الجمعة: 04/04/2025 بتوقيت القدس الشريف

عدم التطبيع ليس دائماً موقفاً وطنياً

نشر بتاريخ: 03/04/2025 ( آخر تحديث: 03/04/2025 الساعة: 14:44 )

الكاتب: د.ابراهيم ابراش

دور دولة قطر (غير المُطبِعة مع إسرائيل) أخطر على الفلسطينيين والأمة العربية من دور الدول العربية المطبعة مثل مصر والأردن.
وتتجلى هذه الخطورة من خلال:
١- دورها في صناعة الانقسام الفلسطيني وديمومته بتنسيق مع اسرائيل.
٢- دورها الإعلامي المشبوه وخصوصاً دور مرتزقتها المحللين السياسيين والأمنيين ومراسليها من فلسطينيين وعرب على شاشة الجزيرة ،بدون أن يكون لهم موقف وطني وقومي موحد بل أحياناً، وبتشجيع من القناة ومقدم البرنامج، يشتبكون بجدل يسيء للكل الفلسطيني حيث يخونون ويكفرون بعضهم بعضاً .
٣- في المقابل تستضيف محللين وسياسيبن أمنيين إسرائيليين وتبث كل ما يصدر عن قادة إسرائيليين سياسيين وعسكرين مباشرة للجمهور باللغة العربية ،وكلهم يتحدثون بنفس التوجه والموقف السياسي المعادي للفلسطينيين والمبرِر لقتلهم.
٤-احتضان قطر لأكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، وقد أثبتت الحرب الأخيرة التي ما زالت جارية أن لا فرق بين واشنطن وتل أبيب وكلتا الدولتين شريك في الحرب ، وكثير من العتاد العسكري الأمريكي الذي يدمر ويقتل أطفال غزة كان يصل لإسرائيل عبر قاعدة العيديد في قطر.
٥- دورها الخبيث في إدارة مفاوضات الهدنة ووقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيث كانت معنية باطالة أمد المفاوضات بما يخدم العدو وحركة حماس أيضاً دون اهتمام بما كان يجري في القطاع من فضائع وما تتعرض له القضية من خطر التصفية.
٦- انحيازها الواضح لحركة حماس وتحريضها على منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.
واخيرا فإن عدم إقامة قطر لعلاقات رسمية مع الكيان الصهيوني ليس موقفا أخلاقيا ووطنيا بل طُلب منها ذلك لتقوم بأدوار أكثر خطورة لخدمة هذا الكيان والسياسة الأمريكية في المنطقة.