الكاتب: اللواء عدنان الضميري
ليس من باب التفاؤل أو التشاؤم ولكن من باب الاعتقاد المبني على المعلومات ..مع فرح العواطف والمشاعر والانفعالات الوطنية الفلسطينية .. ارى ما تم في القاهرة من إعلان حماس المطلوب كخطوة أساسية للاقتراب من بوابة المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام وإغلاق بوابة الانفصال . وليس من باب التشكك والتشكيك في الدوافع لدى حماس في إعلانها حل اللجنة الادارية دون قيد أو شرط والاعلان عن دعوة أن تباشر الحكومة بتسلم مهامها ومسؤلياتها في غزة .. ولكن التفاصيل كثيرة ومعقدة..والمعلومات حولها أكثر.. تفاصيل ليست هامشية ولا تحركها النوايا وحب الوطن فقط ..بل تحركها المصالح والواقع المترتب عن الانقسام الذي بدأ بعد إعلان اللجنة يكتسب صفة الانفصال وقد ترتب عليه واقع أمني وقانوني واداري يصعب فك عقدة التي ترتب عليها أحكام وحقوق مكتسبة ..من امتلاك أراضي وعقارات إلى رواتب ووظائف عامة بكل مراتبها إلى نفوذ لجماعات ومنظمات تشكلت بعد الانقلاب أو قبله إلى بداية الربيع العربي والإرهاب في سيناء الجارة المنهكة من الإرهاب..في المقابل تنعقد الآمال الكبيرة على الخلاص من الحصار وفتح المعابر والأبواب أمام الناس وتلبية احتياجاتهم في وسائل العمل والرزق .. وتأثيرات المصالح لدول عربية وإقليمية ليست متجانسة أو متحالفة بل متنافرة ومتصارعة. مدت أصابعها قبل وبعد الانقلاب في أحشاء غزة.. ولانني اعرف وأدرك أن القيادة الفلسطينية لم تقبل بالضفة الغربية سلاحا آخر موازيا لسلاح الشرعية الحاكمة.. فهي لن تقبله في قطاع غزة حتى لو استظل بظل المقاومة..