وكـالـة مـعـا الاخـبـارية

وزير الصحة يدخل إحدى عيادات نابلس متخفيا ويستمع لهموم المرضى

نشر بتاريخ: 28/01/2009 ( آخر تحديث: 29/01/2009 الساعة: 10:07 )
نابلس -معا- في واحدة من الخطوات الإدارية التي تعكس مدى أهمية متابعة تطبيق التعليمات النظرية على ارض الواقع بشكل عملي، اكتشف احد أطباء مديرية صحة الوسطى في مدينة نابلس أن الشخص الجالس بين المرضى يسألهم عن مدى رضاهم عن تقديم الخدمات الصحية، وعن وقت الانتظار وطريقة تعامل الطواقم الطبية معهم ، ومدى توفر الأدوية ما هو إلا وزير الصحة د. فتحي أبو مغلي .

وما أن اكتشف د. نزار كايد أن هذا الشخص هو صديقه القديم د. فتحي أبو مغلي حيث عملا معا في الأردن، حتى دعاه إلى مكتبه من وسط الجمهور .

ومع ذلك أصر د. أبو مغلي على متابعة الاستماع إلى ملاحظات وهموم ومشاكل المرضى الذين اختلفت لهجة البعض منهم لدى معرفتهم أن هذا الشخص هو وزير الصحة شخصيا، وما أن انتهى من الاستماع إلى العديد من الملاحظات والمشاكل حتى بدأ على الفور إجراء الاتصالات من اجل الوقوف على حقيقة تلك القضايا ومعالجتها في ذات الوقت .

الطريف بالموضوع هو أن إحدى الموظفات أصرت على أن يزورها د. أبو مغلي في مكتبها وان تعمل له شخصيا فنجانا من القهوة، مضيفة انه أول وزير يزورنا هنا منذ أن توظفت من 10 أعوام، وسردت وزملاء لها أثناء ذلك عددا من المشاكل التي يواجهونا هم أيضا ، بحيث جرت العادة على أن يكون العامل الصحي مستمعا لشكاوى المراجعين وقلما يستمع احد لشكواه .

احد المراجعين الذي عرف نفسه بالمعلم المتقاعد والذي اشتكى لوزير الصحة عدم وجود دواء لعلاج الدهنيات حيث ثمنه الباهظ جدا في الصيدليات الخارجية، ثمن استماع وزير الصحة شخصيا لمشكلته، مؤكدا انه من واجب أي وزير أن يزاوج ما بين الأداء المكتبي والزيارات الميدانية حتى يطلع بنفسه على ارض الواقع ، طالبا بضرورة توفير الأدوية الناقصة، لا أن تكون زيارة استماع مشاكل فقط على أهميتها .

أما احد المراجعين كبار السن والذي التقى وزير الصحة فقال : آتى هنا للمراجعة فقط ، لا أريد منه شيئا ، شكرته فقط ، لقد كانت حاسة البصر لدي شبه معدومة ، وقال وهو يحرك نظارته الطبية السميكة مبتسما : ألان وبفضل الله تعالى والتحويلة الطبية التي حصلت عليها من وزارة الصحة لإحدى مستشفيات القدس ، أصبحت أرى بنسبة تفوق 90% ".